آمال فلسطينية في الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2002/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/16 هـ

آمال فلسطينية في الاتحاد الأوروبي


الخليل - عوض الرجوب
أشادت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم في القدس بما أسمته "يقظة الموقف الأوروبي"، معتبرة أن بيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي صدر في ختام اجتماعه أمس في بروكسل هو بمثابة بارقة أمل بالنسبة للفلسطينيين. كما تطرقت إلى الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تبقي على شعرة معاوية بينها وبين السلطة الفلسطينية.

بارقة أمل


يجيء بيان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بمثابة بارقة أمل تبدد الظلام الحالك، وتثبت أن الأسرة الدولية في واقع الأمر متيقظة وتتابع بقلق تطورات معاناة الشعب الفلسطيني

القدس

وقالت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان: "بيان الاتحاد الأوروبي يعطي بصيصا من الأمل": وسط الحملة القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ 16 شهرا، والموقف الأمريكي المتحامل على السلطة الفلسطينية، والرئيس ياسر عرفات، يجيء بيان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بمثابة بارقة أمل تبدد الظلام الحالك، وتثبت أن الأسرة الدولية التي راهنت الحكومة الإسرائيلية الحالية على أنها في سبات عميق، هي في واقع الأمر متيقظة وتتابع بقلق تطورات معاناة الشعب الفلسطيني، وتقيم بموضوعية مجريات الأحداث وتستنتج بحق أن الفلسطينيين هم الجانب المظلوم الأعزل الذي لا حول وله ولا قوة أمام جبروت القوة العسكرية المحتلة.

وأضافت الصحيفة: لقد جاء بيان الاتحاد الأوروبي واضحا وصريحا في دعمه للسلطة الفلسطينية والرئيس عرفات، باعتباره شريكا لا يمكن الاستغناء عنه في عملية السلام، وكان هذا البيان ردا جريئا على التقولات الأميركية التي رددت أصداء المزاعم الإسرائيلية، وتبنت موقف حكومة شارون من عرفات بشكل أعمى.
وختاما تساءلت الصحيفة: هل سيؤثر البيان الأوروبي على الموقف الأميركي المنحاز كليا لإسرائيل أم ستظل واشنطن مصممة على حملتها الظالمة، وغير المبررة ضد السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات؟.

موقف متوازن


جاء موقف الاتحاد الأوروبي المتوازن ليضع حدا لعرض السيرك الأميركي المهزوز الذي استباح الساحة الدولية منذ فترة وأطاح بكثير من القيم والمبادئ الإنسانية

الحياة الجديدة

وأشادت صحيفة الحياة الجديدة في افتتاحيتها تحت عنوان "موقف أوروبي متوازن" بموقف الاتحاد الأوربي المتفهم للقضية الفلسطينية بحكم قربها من المنطقة، فقالت: جاء موقف الاتحاد الأوروبي المتوازن ليضع حدا لعرض السيرك الأميركي المهزوز الذي استباح الساحة الدولية منذ فترة وأطاح بكثير من القيم والمبادئ الإنسانية.

وأضافت: موقف الاتحاد الأوروبي وما رافقه من تصريحات لوزير الشؤون الخارجية البلجيكية ووزيرة الخارجية السويدية عكس الرفض الدولي لموقف الإدارة الأميركية المنحاز ودخول المسؤولين الأميركيين في سباق ماراثوني لإرضاء جنرالات إسرائيل، وتأييد الجرائم التي يرتكبونها، والتطاول على الموقف الفلسطيني وقيادته، وكأنهم في المنافسة للحصول على وسام إسرائيلي.

وتابعت الصحيفة: لقد أكدت أوروبا من منطق قربها من المنطقة وتحسسها لمشاكلها وحرصها على السلام، خلافها مع الموقف الأميركي الذي يعمل على إدامة عدم الاستقرار والتوتر والقصف ويوفر ذخيرة لأعداء الأمن والسلام من جنرالات إسرائيل الذين لا يملكون أية رغبة في ترك ميدان القتال إلى طاولة المفاوضات، فقد وصلت الغطرسة الأميركية الإسرائيلية مرحلة خطيرة لا تحتمل، بحيث باتوا يتدخلون في بقاء أو عدم بقاء الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني، ووزعوا الشعب الفلسطيني بتياراته وفصائله على قوائم الإرهاب. واختتمت الصحية افتتاحيتها قائلة: إن العقلانية التي سادت البيان الأوروبي والجهود التي تبذلها رئاسة الاتحاد كانت وما زالت موضع تقدير واحترام لدى شعبنا وقيادته، ويبقى على الاتحاد مواصلة جهوده لدى الإدارة الأميركية.

العراق مطالب بالمرونة
وبعيدا عن القضية الفلسطينية تطرق حافظ البرغوثي في نفس الصحيفة إلى الحالة العراقية الكويتية، وقال تحت عنوان "الحالة": يحاول عمرو موسى جاهدا تحقيق انفراج فيما يسمى الحالة العراقية الكويتية.. لأنه يدرك أن تجاوز هذه العقدة من شأنه أن يخفف من وطأة الاحتقان في العلاقات العربية، ما يفتح آفاقا للعمل العربي المشترك في ظل وضع دولي بات لا يعير العرب أدنى اهتمام، وبات ينظر فيه إلى الدول العربية كمعازل لقوم لا حول لهم ولا قوة.. تجوبها الأساطيل الغربية ويهان مواطنوها.

وأضاف: العراق قادر على إغلاق هذا الملف ومن مصلحة العراق -إذا أراد تطوير الموقف العربي العام- أن يساهم في ترميم حالة الانحطاطية العربية لأنه المهدد أكثر من غيره من قبل الحملة الذئبية الغربية, ولعل العراق يلمس أن الشارع العربي الآن، وأغلب الدول العربية، بل ربما جميعها تعارض وتعمل لتجنيبه أي أذى من قبل الحملة الغربية.

وتابع: إن المرونة التي أبداها العراق إزاء جهود الأمين العام للجامعة العربية هي خطوة على الطريق الصحيح ولكنها لم ترتق بعد إلى المرونة التي يبديها الكويتيون. وتساءل البرغوثي: نقطة سوداء تتعلق بمصير مفقودين لم يعثر لهم على أثر حتى تاريخه، وما كان يجب أن يفقدوا أصلا.. فهل يكون مصير الأمة كمصير هؤلاء المفقودين؟!.

شعرة معاوية


عدم حسم إدارة بوش للموقف وقطع شعرة معاوية يعود إلى إدراكها أن قطع العلاقات الأميركية بصورة كاملة مع الفلسطينيين يضيق هامش الحركة والمناورة السياسية إزاء الأزمة في اشرق الأوسط

هاني المصري/
الأيام

وفي صحيفة الأيام رأى هاني المصري أن هناك عدة أسباب تجعل الولايات المتحدة تبقي على خيط من العلاقة مع السلطة الفلسطينية، وقال تحت عنوان: "لماذا لم يقطع بوش شعرة معاوية مع ياسر عرفات؟": وأجاب عدم حسم إدارة بوش للموقف وقطع شعرة معاوية لا يرجع إلى أنها واقعة في غرام، أو أسيرة الإعجاب بسواد عيون الفلسطينيين، بل إنها تدرك أن قطع العلاقات الأميركية بصورة كاملة مع الفلسطينيين يضيق هامش الحركة والمناورة السياسية إزاء الأزمة الفلسطينية - الإسرائيلية، ويدفعها نحو التأزم الكامل، ما يطرح إعادة الاحتلال لكل الضفة والقطاع، ويهدد باحتمالات انتقال النيران إلى بلدان أخرى في المنطقة إن لم يكن إلى المنطقة كلها.

وقال: القطيعة الكاملة مع السلطة والرئيس أمر لم تلجأ إليه إسرائيل نفسها حتى الآن، فرغم الحرب الإجرامية التي تشنها ضد الفلسطينيين، والتي بلغت مرحلة نوعية خطيرة بعد القرار الإسرائيلي باعتبار السلطة كيان يدعم الإرهاب، وبعد محاصرة مكتب الرئيس في رام الله والتفكير في احتلال قلقيلية وطولكرم وجنين لمدد طويلة مازالت حكومة شارون تتردد في الإعلان عن السلطة عدوا رغم أنها قررت عقد اجتماع خاص لإجراء نقاش إستراتيجي لحسم هذا الأمر، ورأيناها تؤخر عقد هذا الاجتماع مرة تلو الأخرى.

شراكة العدوان


رغم نجاح الإسرائيليين والأميركيين في فرض حالة من الحصار الميداني السياسي شبه المطلق على الشعب الفلسطيني وقيادته، فإن المقاومة الفلسطينية لم تتوقف ولن تتوقف

رجب أبو سرية/
الأيام

ورأى رجب أبو سرية في نفس الصحيفة أن العدوان على الفلسطينيين هو ثمرة شراكة أميركية إسرائيلية، وقال تحت عنوان "بوش وشارون.. شراكة العدوان": بشكل مفاجئ دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش، رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون لزيارة البيت الأبيض في السابع من شباط المقبل، وذلك بعد يوم واحد فقط من الموعد المقرر لزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إيلعازر، وذلك بهدف التأكيد -كما قال المراقبون- على استمرار الدعم الأميركي لسياسة شارون.

وأضاف: رغم نجاح الإسرائيليين والأميركيين في فرض حالة من الحصار الميداني السياسي شبه المطلق على الشعب الفلسطيني وقيادته، فإن المقاومة الفلسطينية لم تتوقف ولن تتوقف لأنها أساسا رد فعل على الممارسة الاحتلالية وعلى الاحتلال ذاته، والصمود الفلسطيني واستمرار المقاومة كفيلان بإدخال عناصر جديدة على معادلة الصراع القائمة، ولعل من ضمن هذه العناصر هو ضرورة توفير الضغط الخارجي على الحكومة الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية
كلمات مفتاحية: