استشهادية فلسطينية تدخل التاريخ
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/15 هـ

استشهادية فلسطينية تدخل التاريخ

الدوحة - الجزيرة نت
تصدرت العملية الاستشهادية التي نفذتها أمس في القدس المحتلة إحدى الفتيات الفلسطينيات عناوين وتعليقات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم، حيث اعتبرتها علامة فارقة في مسيرة المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي، ومثلما دخل الطفل محمد الدرة التاريخ الحديث بطريقة استشهاده المأساوية، فإن هذه الفتاة ستتحول إلى رمز للجهاد، ليس بالنسبة إلى الفلسطينيين فحسب، وإنما إلى الغالبية الساحقة من العرب والمسلمين.

فتاة تدخل التاريخ
وعلقت القدس العربي في افتتاحيتها على هذه الحادثة فقالت "هذه هي المرة الأولى التي تلف فيها فتاة خصرها بحزام ناسف من المتفجرات والقطع المعدنية، وتفجر نفسها في شارع يافا في قلب القدس المحتلة، وتنضم إلى قوافل الشهداء، مسجلة سابقة ستحتل مكانة بارزة في سجل المرأة العربية والإسلامية".


عندما تدخل الفتيات إلى حلبة المنافسة جنبا إلى جنب مع أشقائهن الشبان، فهذا يعني أن على شارون أن يتوقع المزيد من العمليات الاستشهادية إذا ما قرر الاستمرار في سياساته الحالية

القدس العربي

وتأتي هذه العملية، تتويجا لسلسلة من العمليات الاستشهادية المتصاعدة، كرد انتقامي لشهداء حركتي حماس وفتح الذين سقطوا ضحايا سياسة الاغتيال التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضد نشطاء الانتفاضة، وتحظى بتأييد الإدارة الأميركية ومساندتها.

وخلصت الصحيفة إلى القول "عندما تدخل الفتيات إلى حلبة المنافسة جنباً إلى جنب مع أشقائهن الشبان، فهذا يعني أن على شارون أن يتوقع المزيد من العمليات الاستشهادية إذا ما قرر الاستمرار في سياساته الحالية التي لم تسفر حتى الآن إلا عن المزيد من الخسائر في صفوف الإسرائيليين والفلسطينيين معا، وتدمير أي أمل في السلام والتعايش".

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد أوردت الخبر تحت عنوان "أول انتحارية فلسطينية تفجر نفسها في القدس"، وقالت "نفذت أمس فتاة فلسطينية أول عملية انتحارية تقوم بها امرأة ضد إسرائيل فقتلت، بالإضافة لها، إسرائيليا وجرحت حوالي 150 آخرين معظمهم بجروح خفيفة، وذلك وسط الحي التجاري في الجزء الغربي من القدس المحتلة في المكان نفسه الذي شهد سابقا عمليتين انتحاريتين فلسطينيتين أخريين، ومع أن السلطة الفلسطينية استنكرت بشدة العملية وطالبت الوسيط الأميركي الجنرال أنتوني زيني بالعودة إلى المنطقة بسرعة، حملت الحكومة الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته المسؤولية عن العملية".

ونقلت الصحيفة عن حركة "حماس" تبنيها للعملية وأن الفتاة التي نفذتها تدعى شهيناز العاموري من نابلس وتدرس في جامعة النجاح، لكن الجامعة نفت أن تكون إحدى طالباتها.

قمة سعودية أردنية
وعربيا عنونت الشرق الأوسط "قمة سعودية - أردنية تبحث التطورات الفلسطينية وملف العراق والكويت" وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن العاهل الأردني تباحث مع الأمير عبد الله حول ملف (الحالة بين العراق والكويت) وما حمله الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من مقترحات للقيادة العراقية.
وأشارت هذه المصادر إلى أن القيادة السعودية أبلغت العاهل الأردني أن وجهات النظر العراقية ليست كافية بما يرضي جميع الأطراف وأنها تحتاج إلى مزيد من التشاور مع الكويت وهي الجهة المعنية بهذه الحالة.


أي مجد شخصي أسعى إليه بعد كل هذه الحياة السياسية والدبلوماسية الحافلة وهل تحقيق المصالحة وحل الخلافات مرهون بمسائل شخصية

عمرو موسى-الشرق الأوسط

وفي هذا الإطار ولكن في سياق آخر عنونت الشرق الأوسط "موسى: لا يمكنني التحرك خارج القرارات الدولية" وقالت الصحيفة إن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية اعتبر أن دافعه لبذل الجهود الرامية لحلحلة الملف العراقي والمصالحة تنحصر في حرصه على تطوير العلاقات العربية وتفعيل المصالحة على نحو يجنب الأمة العربية المزيد من الخلافات ويطوي صفحة أحداث الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس/ آب 1990. وتساءل موسى في حديث أجرته معه "الشرق الأوسط" في القاهرة "أي مجد شخصي أسعى إليه بعد كل هذه الحياة السياسية والدبلوماسية الحافلة؟ وهل تحقيق المصالحة وحل الخلافات مرهون بمسائل شخصية؟".

كما نفى موسى أن يكون قد طلب نقل ملف قضية الأسرى الكويتيين لدى العراق إلى الجامعة العربية، مؤكدا أن ملف "الحالة بين العراق والكويت" يتم التعامل معه في الجامعة العربية بشكل طبيعي مثلما يتم التعامل معه في مجلس الأمن والأمم المتحدة.

باكستان تغلي
وحول الأوضاع في باكستان قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي في مقاله الأسبوعي بصحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان "باكستان تغلي"،
ولخص هويدي الأوضاع في باكستان بعد أن زارها مؤخرا بقوله "باكستان تغلي هذه الأيام، وأي مار بالعاصمة إسلام آباد يسمع صوت ذلك الغليان حيثما ذهب، إذ لا يكاد يلتقي أحدا إلا ويجده يتحدث بلغة مشحونة بالغضب والاستياء من سياسة الرئيس مشرف وقراراته التي صدمت الجميع، وعن تدهور الأوضاع السياسية فضلا عن الاقتصادية في البلاد.

واستعرض الكاتب مناقشاته مع نخبة من المثقفين الباكستانيين، خلص منها إلى القول إن الناقدين أغلبية وإن مؤيدي مشرف في إجراءاته أقلية، وإن الفريقين رغم اختلافهما حول تقييم سياسة مشرف، إلا انهما يتفقان حول أمور عدة هي:

* أن الهوية الإسلامية هي المبرر الذي قامت من أجله باكستان، ومن ثم فإن أي مساس بتلك الهوية يعد تقويضا لأهم أسس قيام الدولة.

* أن باكستان هزمت في أفغانستان، وخسرت بسببها الكثير، فقد تولى السلطة في كابل نظام غير متحمس لإقامة علاقات إيجابية مع إسلام آباد، وإذا أقامها فإن ذلك سيكون فقط تحت ضغط الجيرة التي فرضتها الجغرافيا والحدود المشتركة.


لقد تعلمنا في أدبيات السياسة التقليدية أن شدة الغليان يمكن أن تؤدي إلى الانفجار ولكن التطورات الحديثة في تقنيات الضغط وامتصاص الغضب شككت في حتمية العلاقة بين الغليان والانفجار

فهمي هويدي-الشرق الأوسط

* بسبب المزايدة الهندية والضغوط الأميركية فإن حكومة الرئيس مشرف استجابت لكل ما طلبه الأميركيان منها.

* إن جرعة الإجراءات التي لجأ إليها الرئيس مشرف أكبر من أن يحتملها المجتمع الباكستاني.

وانتهى هويدي إلى القول "لقد تعلمنا في أدبيات السياسة التقليدية أن شدة الغليان يمكن أن تؤدي إلى الانفجار، ولكن التطورات الحديثة في تقنيات الضغط وامتصاص الغضب شككت في حتمية العلاقة بين الغليان والانفجار، والدليل على ذلك أن ثمت مجتمعات عدة نعرفها تعيش تحت درجة الغليان منذ عقدين أو ثلاثة عقود من الزمان، تماما كما الحاصل في حالات الذين يقضون سنوات طويلة في غرفة الإنعاش، بين الحياة والموت.

القمة العربية
وعودة إلى القدس العربي وموضوع القمة العربية القادمة التي ما زالت تستقطب الجدل قال الكاتب حسن بيومي في مقاله "إلى القادة العرب وشعوبهم" "اليوم وليس غدا يجب على العرب أن يجتمعوا ويجمعوا علي قرار صلب ردا على إهانة متعمدة ومقصودة ويومية.. الشارع العربي لم يعد يكفيه أقل من هذا التحرك العربي الجماعي والمشروع لتحريك المياه الراكدة في المحيط الدولي..
هذا الشارع يكفيه الإجماع علي قرار واحد مؤثر والاختيارات لديكم من إعلان الحرب وقطع العلاقات إلى تشكيل وفد منكم والذهاب إلى الكنيست ومرورا بكل الحلول الأخرى، المهم حل مشرف وفعال يعيد ميزان العدالة المختل، ويتعامل فورا مع أي دولة لا تعترف بحق شعوبنا في حياة هادئة كريمة.

المصدر :