لبنان يجتاز امتحان اغتيال حبيقة
آخر تحديث: 2002/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/14 هـ

لبنان يجتاز امتحان اغتيال حبيقة

الدوحة - الجزيرة نت
غطى اغتيال الوزير السابق إيلي حبيقة المساحة الأوسع من الاهتمامات المحلية للصحف اللبنانية الصادرة اليوم على الرغم من أن الشارع اللبناني بدا طبيعياً إلى حد كبير، وظهر جلياً أن لبنان أصبح قادراً على تجاوز مثل هذه الأحداث والخروقات الأمنية، وأن الساحة الداخلية محصّنة من محاولات الفتنة التي كانت تلهبها في الماضي.

امتحان حبيقة
وقالت صحيفة السفير في عنوانها الرئيسي "التحقيق مع ثلاثة موقوفين جدد لكشف شاري السيارة المستعملة باغتيال حبيقة":
إن جثمان الوزير السابق إيلي حبيقة شيع في مأتم رسمي وشعبي مهيب أمس في وقت استمرت فيه التحقيقات في جريمة اغتياله، وكشفت مصادر قضائية عن توقيف ثلاثة آخرين رهن التحقيق في قضية السيارة المفخخة.

وأوضحت الصحيفة أن التحقيقات مستمرة في هذا الوقت وتتمحور حول هوية الشخص الذي اشترى السيارة المفخخة. وقد أبقي على صاحب المعرض الذي باع السيارة وكذلك على صاحبها الأساسي موقوفين رهن التحقيق.

خطاب واحد


إذا كان ما نسمعه هو كل ما في قراءتنا لجريمة الاغتيال والرسالة التي تحملها، فنحن في مفارقة لا نريد أن نراها، وفي مشكلة كبيرة لا نستطيع حلها
وكتبت الصحيفة عن اغتيال حبيقة مقالا بعنوان "قراءة غير معلنة بعد الخطاب الواحد" قالت فيه: إن لبنان في دائرة الخطر وفي منتهى الاطمئنان. هذه هي الصورة التي يقدمها الخطاب اللبناني الواحد بعد اغتيال إيلي حبيقة، وهي طبعاً الصورة التي كانت ولا تزال تملأ المسرح منذ سنوات حول كل الأمور: قبل 11 سبتمبر/أيلول وبعده، أيام الحديث عن عملية السلام وبعد موت العملية، خلال عواصف الخلافات بين المسؤولين والأزمة الدائمة بين السلطة والناس وعند التفاهم على الحصص في التعيينات.

وأضافت الصحيفة: إذا كان ما نسمعه هو كل ما في قراءتنا لجريمة الاغتيال و"الرسالة" التي تحملها، فنحن في مفارقة لا نريد أن نراها، وفي مشكلة كبيرة لا نستطيع حلها، وأقل ما في عناصر المفارقة والمشكلة خمسة: الأول أن نتصور أن الإجماع المنطقي على اتهام إسرائيل بالجريمة يعفينا من رؤية التقصير والثغرات الداخلية، والثاني أن نصرّ على الخلط بين الأمن السياسي للسلطة والأمن الإستراتيجي للنظام والبلد، والثالث أن نواجه إستراتيجية الحرب الأميركية على الإرهاب بواحد من أمرين اللغة الخشبية أو اللعب على الحبال، والرابع أن نبني صمودنا في السياسة الخارجية على وضع داخلي يقترب من حافة الانهيار اقتصادياً ومالياً ويقتل الحياة السياسية بحجة أنها تعرقل الصمود، والخامس أن نعزّي أنفسنا عند وقوع السيئ بالقول إن الأسوأ لم يحدث.

وخلصت إلى القول: إن السلطة تخاف من مراجعة المواقف أو تخاف من الإعلان عن المراجعة، مع أن إعادة النظر ضرورية للحؤول دون الوصول إلى ما يضطرنا للتراجع، ولا بأس في الرهان على شد العزائم في الأوقات العصيبة ولو بالقول إن لبنان قوي لأن الحرب الأهلية لم تبدأ فور سماع الانفجار الذي أودى بحياة حبيقة. لكن الحرب الأهلية ليست الخطر الذي يهدد لبنان إذ التلويح بها هو مجرد شعار يرفعه من يريد الحفاظ على الوضع وما فيه من خلل في التوازن السياسي، فالخطر على لبنان متعدد الوجوه والجبهات، بعضه في الداخل إذا استمر الاهتراء والجمود، وبعضه من الخارج إذا اندفعت التطورات بالشكل الذي يظهر من خلال الموقف الأميركي الداعم لحرب شارون.

حملات عنيفة


سيعمد النواب إلى "فش خلق" الناس في كلماتهم وانتقاد الضرائب الجديدة والقديمة قياسا إلى الأوضاع الاجتماعية والمعيشية السائدة في ظل تفشي البطالة وتراجع الأعمال والتقديمات
وفي إطار الشأن المحلي أيضا ولكن في موضوع آخر كتبت الأنوار "حملات عنيفة تنتظر الحكومة" وقالت تحت هذا العنوان: تبدأ غدا الاثنين جلسات مناقشة الموازنة الجديدة في المجلس النيابي، وقد سجل عشرات النواب أسماءهم للكلام خصوصا وأن الجلسات ستنقل على مدى أربعة أيام من على شاشات التلفزيون وعبر الإذاعات الرسمية والخاصة.

وأضافت الصحيفة: سيعمد النواب إلى "فش خلق" الناس في كلماتهم وانتقاد الضرائب الجديدة والقديمة قياسا إلى الأوضاع الاجتماعية والمعيشية السائدة في ظل تفشي البطالة وتراجع الأعمال والتقديمات. وسيشدد النواب في كلماتهم كما بات معروفا على الضريبة على القيمة المضافة التي ستطبق ابتداء من أول فبراير/شباط، من دون أن ترافقها معالجات جذرية للغلاء المستشري في كل المجالات.

ونقلت الصحيفة عن أوساط نيابية أن رئيس المجلس سيطلق العنان للنواب ليقولوا كل شيء للحكومة وفيها خلال الجلسات التي تستمر من الاثنين حتى الخميس المقبل تفاديا لأي حملات نيابية على تغييب جلسات المناقشة العامة واقتصارها على الجلسات التشريعية، وترك "فسحة" صغيرة للكلام من خلال التعليق على الأوراق الواردة.

مساواة المعاملة


الدول العربية تنظر للرئيس عرفات بوصفه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وزعيم الشعب الفلسطيني الذي تحتل إسرائيل أراضيه
وبعيدا عن الشأن اللبناني المحلي قالت الأنوار في عنوانها "موسى يطالب واشنطن بمعاملة متساوية لعرفات وشارون" ونقلت عن عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية في بيان أصدرته الجامعة أمس أن الدول العربية تنظر للرئيس عرفات بوصفه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وزعيم الشعب الفلسطيني الذي تحتل إسرائيل أراضيه.

وأضافت الصحيفة أن تصريحات موسى جاءت في رده على أسئلة الصحفيين بشأن ما أدلى به الرئيس الأميركي جورج بوش من تعليقات عن عرفات. وكان بوش قال إنه يشعر "بخيبة أمل بالغة" إزاء جهود الرئيس الفلسطيني لإنهاء أكثر من 16 شهرا من إراقة الدماء، وإنه بحث مع مساعديه للسياسة الخارجية إجراءات عقابية محتملة.

المصدر : الصحافة اللبنانية