الحساب بين شارون وعرفات قديم
آخر تحديث: 2002/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/8 هـ

الحساب بين شارون وعرفات قديم


الخليل - عوض الرجوب
تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الحملة الإسرائيلية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحصاره في مدينة رام الله بالضفة الغربية في ظل صمت عربي، وشبهت ما يحدث بحصاره في بيروت عام 1982م، كما كشفت عن لجوء السلطة الفلسطينية إلى أحد البنوك لدفع رواتب موظفيها.

الحساب قديم


الحساب بين شارون والرئيس عرفات قديم حيث لم تستطع القوة العسكرية الإسرائيلية التي اجتاحت لبنان وكان شارون آنذاك يقودها تحقيق هدفها في الوصول إلى الرئيس عرفات

القدس

وتناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "الضغوط الإسرائيلية لن تطيح بعرفات" تاريخ المواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من بيروت إلى رام الله، فقالت: الحساب بين شارون والرئيس عرفات قديم، كان أهم محطاته حصار بيروت حيث لم تستطع القوة العسكرية الإسرائيلية التي اجتاحت لبنان وكان شارون آنذاك يقودها بحكم كونه وزيرا للدفاع، تحقيق هدفها في الوصول إلى الرئيس عرفات، فخرج من بيروت في سبتمبر/أيلول 1982 محتفظا بقواته وأسلحتها وبالكرامة الفلسطينية واعدا بالذهاب هذه المرة إلى فلسطين، وهكذا كان عام 1994 حين عاد إلى وطنه على رأس السلطة الفلسطينية.

وأضافت: الآن يخيل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التاريخ يعيد نفسه، وأن فرصة الإطاحة بعرفات متاحة أمامه على طبق من ذهب. ولهذا يمعن في حصار مقر الرئاسة في رام الله ويوجه الوعيد تلو الوعيد، وقد غاب عنه أن صمود الرئيس عرفات مستمد من صمود شعب لا تزعزعه الشدائد ولا يتأثر بالعواصف مهما كانت عاتية، وليس شارون هو الذي وضع الرئيس عرفات في مكانه كقائد للشعب الفلسطيني، ولن يكون في استطاعته إملاء إرادة على هذا الشعب أو تحديد خياراته، كما أنه ليس من حق أي قوة أو أية دولة مهما بلغ من جبروتها التدخل في القرار السياسي للشعب الفلسطيني.

الإقالة بدعة


الرئيس عرفات المنتخب لا يستقيل هكذا دون استشارة ناخبيه, فضلا عن أن هذه الشرعية تعزز الشرعية الثورية التي أوصلته إلى القيادة

الحياة الجديدة

واعتبرت الحياة الجديدة تحت عنوان "إقالة عرفات.. بدعة إسرائيلية جديدة!" أن ما يجري على الأرض حافز إضافي لصمود الشعب الفلسطيني، وقالت: اللغة السائدة لغة ذئبية مفترسة تتحدث عن القتل والاغتيال والتهديد، وهذه النشوة بالقتل المدعومة من التواطؤ الأميركي والصمت الدولي المريب والعجز العربي المعيب، لا تعني بالضرورة أن الحق الفلسطيني ضاع وأن علينا أن نسلم أرضنا وكرامتنا للاحتلال، بل العكس إن ما يجري هو حافز إضافي لشعبنا لكي يواصل القبض على جمر الحق ويواصل درب الآلام مهما كانت التضحيات.

واعتبرت الصحيفة المزاعم الإسرائيلية باستقالة عرفات "أحدث بدعة إسرائيلية ضمن الحرب النفسية ضد شعبنا" وأضافت: بالغ الإسرائيليون طوال الشهور الماضية في الحديث عن تصفية الرئيس تارة وإبعاده تارة أخرى، لأن اليمين الإسرائيلي الذئبي الموغل في افتراس عملية السلام له أمنية واحدة وهي غياب الرئيس باعتباره الضمان الوحيد لإنجاز أية تسوية سياسية في المنطقة.

وأكدت الصحيفة أن "الرئيس المنتخب لا يستقيل هكذا دون استشارة ناخبيه فضلا عن الشرعية الثورية التي أوصلت عرفات إلى القيادة". وأضافت: هناك الشرعية الديمقراطية التي أكدت الشرعية الأولى، والرئيس ليس من أولئك الذين ينسحبون من الميدان ويتركون شعبهم وحيدا في مواجهة الاحتلال، بل هو عاد ليكون على رأس شعبه ويواصل مسيرة النضال على أرضه وليس في المنفى.

خذلان عربي


لن يجد أكثر الفلسطينيين اعتدالا ومجاملة للحكومات العربية سببا يبرر تزامن العدوان الشاروني على الرئيس عرفات مع مقاطعة معظم الحكام العرب لرئيسنا

حسن الكاشف - الحياة الجديدة

واتهم الكاتب الفلسطيني حسن الكاشف في الصحيفة نفسها العرب بخذلان الفلسطينيين عام 82 في لبنان، والآن في فلسطين، وقال في زاويته اليومية "انتباهة" تحت عنوان "نتهم العرب ونتجه لمهماتنا": نتهم معظم الحكومات العربية بالضلوع في مؤامرة وعدوان شارون على قائد الشعب الفلسطيني ياسر عرفات، ولن يجد أكثر الفلسطينيين اعتدالا ومجاملة للحكومات العربية سببا يبرر تزامن العدوان الشاروني على الرئيس عرفات مع مقاطعة معظم الحكام العرب لرئيسنا، ولن يجدوا سببا أو مبررا لهذا التوقف المريب من قبل معظم حكام العرب عن إجراء الاتصالات مع الرئيس عرفات.

وأضاف الكاتب: هل وصل خذلان معظم الحكام العرب للشعب الفلسطيني إلى خط نهايته المرسوم؟ نسأل ونتهم، ولنا في صفحات الخذلان مدى من الحقائق المرة التي ترسم الخط بين الصفحة الأولى والصفحة الراهنة، فلم يحتمل معظم العرب وجودا فلسطينيا مقاتلا من أجل التحرير، لم يحتملوه على أرض العرب ولا احتملوه الآن على أرض فلسطين، وهذه حقائق كبيرة مرة.

وينتقل الكاشف للحديث عن الوضع الفلسطيني الداخلي في ظل هذه الظروف فيقول: ومع التمسك بالرئيس عرفات قائدا شرعيا منتخبا للشعب الفلسطيني نواصل مطالبته بإصلاح وتغيير، والإصلاح والتغيير الآن شرط أساسي لاستعادة ثقة الشعب وتعزيز الصمود والصلابة في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

ما أشبه اليوم بالبارحة


ما أشبه الليلة بالبارحة, ففي عام 1982 انقطعت رسائل الزعماء العرب باستثناء رسائل مبكرة من العقيد القذافي اقترح فيها على الفلسطينيين الانتحار داخل بيروت, لكننا اليوم في بلادنا وعلى أرضنا وليس لدينا رغبة في الانتحار

غسان زقطان-الأيام

وفي الأيام ربط غسان زقطان هو الآخر تحت عنوان "الليلة.. والبارحة" بين ما جرى للفلسطينيين عام 1982 وما يجري الآن، فقال: في صيف 1982 حاصر شارون الفلسطينيين بواسطة أكثر من 150 ألف جندي وسلاحي البحرية والجو، بيروت المحاصرة لم تتجاوز مساحتها 14 كم2، وكان المطلوب بالضبط رأس منظمة التحرير وليس بنيتها التحتية كما أعلن، ورأس ياسر عرفات رئيسها. هكذا وعد مناحيم بيغن وشارون ورافئيل إيتان الإسرائيليين عشية الاجتياح.

وتابع: في تلك الأيام انقطعت رسائل الزعماء العرب باستثناء رسائل مبكرة من العقيد القذافي اقترح فيها على الفلسطينيين داخل المدينة "الانتحار"، وبهتت كما الآن الأصوات القادمة من أوروبا ولم يفعل الاتحاد السوفياتي العجوز شيئا.

وفي النهاية يرى زقطان أن الفرق بين تلك الأيام وهذه الأيام "أننا في بلادنا وعلى أرضنا أكثر خبرة ووحدة وأكثر صبرا وأصلب إرادة، ليس لدينا رغبة في الانتحار أو مناقشة اقتراحات شبيهة سواء الانتحار السياسي أو الجسدي".

السلطة تلجأ للبنوك
من جهة أخرى كشفت صحيفة الأيام عن لجوء السلطة الفلسطينية مؤخرا إلى البنك العربي لاقتراض مبلغ 25 مليون دولار لدفع رواتب موظفيها. ونقلت الصحيفة عن الدكتور "محمد اشتية" مدير عام المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار قوله "إن السلطة اضطرت لاستلاف 25 مليون دولار الشهر الماضي من أحد البنوك


من أصل مليار دولار تعهدت بها الدول العربية للفلسطينيين في القمة العربية التي عقدت بالقاهرة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1999 لم يصرف فعليا سوى 300 مليون دولار

الأيام

لاستكمال فاتورة رواتب موظفيها"، ولم يستبعد اشتية إمكانية أن تلجأ إلى بيع حصصها في شركات القطاع الخاص إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وأشار اشتية في حديثه للصحيفة إلى أن "الدول العربية لم تجدد مساعداتها إلى السلطة منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي باستثناء مساعدات تلقتها من المملكة العربية والإمارات العربية المتحدة".

وأوضح اشتية أن "السلطة الفلسطينية تحتاج لمبلغ 90 مليون دولار شهريا"، مشيرا إلى أن الرئيس طلب منه مؤخرا إلغاء مشاريع المدارس والطرق لتتمكن السلطة من تغطية الرواتب. وقال اشتية: من أصل مليار دولار تعهدت بها الدول العربية للفلسطينيين في القمة العربية التي عقدت في القاهرة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1999 لم يصرف فعليا سوى 300 مليون دولار.

المصدر : الصحافة الفلسطينية