الدوحة - الجزيرة نت
تصدرت أحداث الأرض المحتلة تعليقات الصحف القطرية الصادرة اليوم مؤكدة أن الصوت الفلسطيني لن يسكت أبداً, وطالبت العرب بالخروج من دائرة الأقوال إلى دائرة الأفعال، فيما حذرت الفلسطينيين من أي مفاوضات لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

صوت فلسطين


مطلوب استفاقة وخروج من دائرة الأقوال إلي الأفعال، فالموقف العربي الراهن يثير كل الأسف والأسى، وإذا تقوضت أركان السلطة وأعاد شارون احتلال ما تبقى من قرى وبلدات فمعنى ذلك إعلان حرب من جانبه على الأمة العربية كلها

الراية

ففي هذا الإطار كتبت صحيفة الراية افتتاحيتها تحت عنوان "الصوت الفلسطيني لن يسكت أبدا". وقالت
الإرهابي المجرم شارون رئيس حكومة الكيان الصهيوني دمر مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية وحوله إلى رماد, وهو يظن بذلك أنه سيسكت الصوت الفلسطيني.. أبدا إنه واهم ويخدع نفسه ويكذب عليها، فالصوت الفلسطيني لن يسكت أبدا لأنه يصدع بالحق والعدل والحقيقة. إنه صوت الكفاح والنضال والمقاومة في مواجهة أشرس احتلال عرفه التاريخ البشري، وفي مواجهة أكثر قادة الكيان الصهيوني إرهابا ودموية وحقدا اسودً على كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم.

وأضافت إن ما أقدم عليه شارون بالأمس بتفجير مبنى الإذاعة والتلفزيون جريمة أخرى تضاف إلى سجل جرائمه الحافل بالمذابح والمجازر والجرائم التي لايجب أن تمر، والتي يجب ألا يكتفى فيها بالشجب والاستنكار والتنديد العربي كما هو معتاد. وإزاء هذا الوضع قالت الصحيفة إن الأمر يتطلب الآن وحدة فلسطينية قوية خلف قيادتها وعدم إعطاء أي فرصة لافتعال أزمات داخلية جديدة أو إشعال حروب أهلية إنما مزيد من التلاحم مع استمرار الانتفاضة وذلك حتى ينتهي هذا الاحتلال اللعين.

وعربيا قالت الصحيفة "مطلوب استفاقة وخروج من دائرة الأقوال إلى الأفعال، فالموقف العربي الراهن يثير كل الأسف والأسى، فإذا تقوضت أركان السلطة وأعاد شارون احتلال ما تبقى من قرى وبلدات تخضع للسلطة فمعنى ذلك إعلان حرب من جانبه علي الأمة العربية كلها".

مهزلة


سيمضي شارون في جموحه مادامت الولايات المتحدة غير راغبة في لجمه، ويبدو أن ما يحدث يتم باتفاق ضمني هدفه توجيه سلسلة من الضربات المميتة ليس للانتفاضة الفلسطينية وحدها، وإنما للعرب جميعا

الوطن

أما صحيفة الوطن التي تحدثت في ذات الموضوع تحت عنوان "مهزلة " فقد قالت: إن إسرائيل ستبقى في منأى عن العقاب، إزاء جرائمها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني، ومن ذلك تدمير مبنى هيئة الإذاعة والتليفزيون في رام الله، وهي إن لم تجد التفهم من جانب الأميركيين فسوف تفوز بصمتهم، وهو كاف لمنحها الحصانة التي تحتاجها ضد أي عقاب، حتى لو كان عبارة عن إدانة شفهية من جانب الأمم المتحدة التي تحولت إلى مجرد إدارة من إدارات الخارجية الأميركية في عهد كوفي عنان.

وأضافت الصحيفة يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إسكات الصوت الفلسطيني، بعد أن رأيناه يستخدم القوة الغادرة لتفكيك العلاقة بين الساعد والحجر الفلسطينيين، وكما فشل في فصم هذا الاندماج بين الأرض والإنسان، فإنه سيفشل في تكميم الأفواه ومنع الحقائق، وكل ما فعله هو إرضاء شهية القتل والتدمير في نفسه المريضة بالكراهية.

وقالت "لقد جرب شارون استخدام القوة بكل أشكالها، ويتعين عليه اليوم أن يعيد النظر في سياساته عبر سحب قواته والسماح باستئناف عملية السلام وفق القواعد المتفق عليها، لكنه لن يفعل، وهو يمضي في جموحه مادامت الولايات المتحدة غير راغبة في لجمه، ويبدو أن ما يحدث يتم باتفاق ضمني هدفه توجيه سلسلة من الضربات المميتة ليس للانتفاضة الفلسطينية وحدها، وإنما للعرب جميعا".

خطاب مختلف
ومن جانبها علقت صحيفة الشرق على الموضوع ذاته ولكن من زاوية تثير الاستغراب بعد أن أعلن شارون استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين, وتحت عنوان "الحاجة إلى خطاب مختلف" قالت "
فيما تواصل آلة الحرب الإسرائيلية عدوانها الإجرامي على الشعب الفلسطيني، إن باغتيال الكوادر والقيادات أو بهدم المنازل ومصادرة الممتلكات، وغيرها من حلقات الإرهاب الشاروني.. طلعت الحكومة الإسرائيلية على لسان رئيس وزرائها أرييل شارون، بمبادرة مفضوحة لا تنطلي على عاقل، حين أعلن «البلدوزر» استعداده للتفاوض مع السلطة الفلسطينية، وأن يقود بنفسه فريق التفاوض!.


المطلوب من الدبلوماسية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة هو التأكيد على أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تفضي إلى إخراج الإسرائيليين من الأراضي المحتلة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية

الشرق

وأضافت الصحيفة "لا نعرف عن أي مفاوضات يتحدث هذا الإرهابي، وهو بالأمس يغتال (4) من القيادات والكوادر المناضلة ضد الاحتلال.. في استمرار لسياسة الاغتيالات الشريرة؟! إذ لو كان جادا في سعيه للسلام، كما قال أمام قادة المؤتمر اليهودي العالمي في اجتماعهم أمس، لتوقف عن إرسال فرق القتل والتخريب والدمار إلى الأراضي الفلسطينية، كخطوة أولى لإعادة الثقة".

وبحسب الصحيفة فإن المطلوب من الدبلوماسية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة واضح، وأوله التأكيد على أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تفضي إلى إخراج الإسرائيليين من الأراضي المحتلة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.. أما المطالب الصغيرة من مثل إعادة الانتشار في هذه المنطقة أو تلك، أو الانسحاب من بعض «الكانتونات» المترامية الأطراف، فلم تعد تجدي نفعاً، مع حكومة إسرائيلية متطرفة، تقودها مجموعة من القتلة والمجرمين.

المصدر : الصحافة القطرية