السلطة الفلسطينية في طريقها إلى الموت
آخر تحديث: 2002/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/7 هـ

السلطة الفلسطينية في طريقها إلى الموت


برلين - اعتدال سلامة

تصدرت أخبار الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية الصفحات الأولى في الصحف الألمانية, مؤكدة أن ما يحدث سيؤدي إلى موت السلطة الفلسطينية, كما أبرزت انتقاد رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي للدول الغربية لعدم الوفاء بعهودها.

موت السلطة
فقد اتسم تعليق صحيفة تاغس شبيغل بالتشاؤم الشديد حيال الأوضاع في الأراضي الفلسطينية حيث قالت تحت عنوان
"الإدارة الذاتية تموت" بأن منطقة الشرق الأوسط تقف على مفترق طرق خطير, فالعمليات الانتحارية التي تقابلها عمليات انتقامية مستمرة منذ أيام وأشهر ولا نهاية لها لدرجة أنها أصبحت صفة ديناميكية للوضع طالما أن لا أحد من طرفي النزاع يبادر إلى إيقافها.


إنذارات شارون بأنه سينتزع كل شيء من الفلسطينيين حتى مؤسساتهم إذا لم تتوقف العمليات الانتحارية, يعني في النهاية انتزاعه للسلطة الوطنية

تاغس شبيغل

وتأتي الآن تهديدات شارون وإنذاراته بأنه سينتزع كل شيء من الفلسطينيين حتى مؤسساتهم إذا لم تتوقف العمليات الانتحارية, وهذا يعني بالنهاية انتزاعه أيضا السلطة الذاتية. وطبقا لهذا المنطق بتدمير مراكز الشرطة الفلسطينية ومطار غزة ومحطة صوت فلسطين وحصار الدبابات لمقر الرئيس عرفات.

ثم تساءلت الصحفية "هل تهديد شارون بأنه يريد من وراء سياسته تلقين القيادة الفلسطينية درسا لا تنساه هو الضغط المؤثر والمرغوب؟ ثم إن موت الإدارة الذاتية يعني خسارة عرفات لكل شيء، لكن ماذا سيكسب شارون؟ هل سيكسب المزيد من الأمن في إسرائيل؟.. هو نفسه لا يصدق ذلك أبدا.

ضد الانتفاضة
في السياق الفلسطيني أشار تقرير لصحيفة دي فوغه إلى ظهور تيار فلسطيني يدعو لوقف الانتفاضة وعودة نشاط الحركات السلمية، ويعود السبب في ذلك إلى إستراتيجية يطرحها حاليا بعض المثقفين الفلسطينيين الذين توطدت علاقاتهم مع الأوروبيين


الانتفاضة لم تجلب سوى الخسارة للفلسطينيين سواء في الحياة العادية أو السياسية وقللت من تعاطف العالم معهم

مصطفى البرغوثي/
دي فوغه

ويردد هؤلاء المثقفين أن الانتفاضة جلبت فقط الخسارة للفلسطينيين سواء في الحياة العادية أو السياسية وقللت من تعاطف العالم معهم. والمهم الآن إعادة ثقة الأوروبيين الذين يعطون دائما أذنا صاغية لمأساة الشعب الفلسطيني. ويقولون أيضا إن "من الغباء الاعتقاد بأننا سننتصر على الجيش الإسرائيلي المدجج بأحدث الأسلحة لكن بإمكاننا توجيه ضربة قوية إلى الحكومة الإسرائيلية إذا ما فضحنا أعمالها أمام الصحافة الدولية بالوسائل السلمية وبرهنا بأنها سلطة احتلال رهيبة".

ولا يخفي مدير جامعة القدس سري نسيبة رأيه بوجوب اعتراف الفلسطينيين بأن لإسرائيل ارتباطا دينيا وتاريخيا بالقدس, ويقول "علينا أن نحضر اللاجئين نفسيا بأنهم لن يعودوا إلى قراهم داخل إسرائيل". ويسعى نسيبة لطرح إمكانية حلول لكل مشكلة سببت فشل مفاوضات طابا وكامب ديفد.

وتساءلت الصحيفة عن موقف عرفات نفسه من هذه الإستراتيجيات الفلسطينية فهو لم يعط أذنا صاغية لهؤلاء البرغماتين حسب وصفها لأن أصواتا أخرى قد علت كصوتي مديري دائرتي الأمن في غزة والضفة الغربية محمد دحلان وجبريل الرجوب لوقف العنف، لكن مقابل إدخال إصلاحات ديمقراطية جذرية داخل السلطة الذاتية الفلسطينية كي توضع على أساسها أسس للدولة الفلسطينية.

تحذير أفغاني للغرب
لم ينف رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في حديث له مع مجلة دير شبيغل التي تصدر غدا وجود صعوبة كبيرة تواجهه للبدء بالعمل في بلده المدمر نتيجة الحرب الطويلة إضافة إلى استمرار الحرب والعصيان في جزء منه وعدم رضى عدد من لوردات الحرب منهم الجنرال دوستم في مزار شريف وإسماعيل خان في هرات وغضب الأخير من كرزاي لأنه لم يلب الدعوة لزيارته بحجة أنه منشغل بالالتزامات الدولية, لكنه يستمد القوة للعمل من رغبة الشعب الأفغاني الذي يريد الآن السلام وإعادة البناء.


أرجو أن لا يدير الغرب ظهره مرة أخرى لأفغانستان كما فعل بعد انسحاب السوفيات وألا نترك لمصيرنا المجهول

حامد كرزاي/
دير شبيغل

وعن تصرفات حاكم قندهار المنفردة غل آغا الذي أطلق سراح وزير العدل السابق في حكومة طالبان الملا ترابي وانتقاد وزير خارجيته والولايات المتحدة لهذه الخطوة، رد كرزاي بأن كل ما نشر كان خاطئا إذ لم يلق القبض عليه بل سلم نفسه إلى حاكم قندهار مقابل اتفاق معين لا يريد التحدث عنه. ولم ينكر أن ترابي كان شخصا سيئا جدا لكن هناك ما هو أهم.

وذكر كرزاي أن هناك حوالي خمسين قياديا من حكومة طالبان مازالوا فارين وسوف يلقى القبض عليهم وستتم محاكمتهم خارج أفغانستان, فهم مجرمون دوليون والمحاكم الدولية لديها إمكانيات أفضل لمقاضاتهم.

لكنه انتقد الغرب بشدة لأنه لم يقدم حتى الآن المساعدات المطلوبة والملحة لإعادة الإعمار، وكما قال "لقد كسبنا الحرب وعلينا أن لا نجازف بالسلام, وإذا كانت رغبة المجتمع الدولي عدم عودة أفغانستان إلى حالة الفوضى السابقة وتحولها مرة أخرى إلى ملجأ للإرهاب، فعليه أولا وأخيرا الوفاء بالوعود الكثيرة التي وعدنا بها, فما وصل منها حتى الآن أصابنا بالإحباط لأنه قليل جدا. وأرجو أن لا يدير الغرب ظهره مرة أخرى لأفغانستان كما فعل بعد انسحاب السوفيات وكانت غلطة فادحة، وأن لا نترك لمصيرنا المجهول".

مصير مجهول
مازال وضع معتقلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتانامو الكوبية غير واضح. فكما ذكرت صحيفة برلينر مورغين بوست ستقوم منظمة الصليب الأحمر الدولية بطرح أسئلة عليهم من أجل معرفة شروط معيشتهم هناك، خاصة بعد الانتقادات التي وجهتها منظمات لحماية حقوق الإنسان أكدت أن الأميركيين يسيؤون معاملتهم كثيرا حيث وضعوا في أقفاص إسمنتية في العراء. لكن معلومات أميركية قالت إن هذه الأقفاص هي أماكن مؤقتة إلى حين بناء سجون عادية لهم ولا تعتبرهم واشنطن سجناء حرب لتعاملهم بموجب وثيقة جنيف.

وردا على الانتقادات أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن المعتقلين عوملوا بشكل إنساني ويوجدون في محيط أكثر رحابة من الذي كانوا فيه يوم اعتقالهم. ومن المعروف أن واشنطن لم تقرر بعد مصير هؤلاء المساجين على المدى الطويل كما قال قائد الوحدات الأميركية في أفغانستان، لكن ما يهمها حاليا إجراء تحقيق معهم للحصول على المزيد من المعلومات، بعدها ستتخذ قرارات بحق كل واحد على حدة، وإذا ما كان سيسلم إلى القضاء الأميركي أو سيبقى في قاعدة غوانتانامو.

اليورو مطلوب


تعامل المستهلك مع اليورو جرى بدون تعقيدات تذكر وأكثر من 90% من التحويلات المالية إلى كل أنحاء العالم أصبحت تتم الآن بالعملة الجديدة

تاغس شبيغل

وعن أخبار النقد الأوروبي الموحد نقلت صحيفة تاغس شبيغل تأكيد إدارة المصرف المركزي الأوروبي ومركزه في فرانكفورت أن تقديراته عن كمية احتياج البلدان الأوروبية الـ12 المعتمدة لليورو كانت غير دقيقة, فالطلب الكبير على السيولة ظهر في وقت مبكر مما كان متوقعا له. وقال المسؤول عن إدارة مالية الأسواق إن تعامل المستهلك مع العملة الجديدة جرى بدون تعقيدات تذكر، وإن أكثر من 90% من التحويلات المالية إلى كل أنحاء العالم أصبحت تتم الآن باليورو في حين يشهد النقد الوطني تراجعا سريعا وقد يختفي قبل انقضاء ثلاثة أشهر.

كما ذكرت الصحيفة أن 63% من سكان السويد يؤيدون اعتماد العملة الجديدة. وكان معهد تيمو السويدي أول مؤسسة تطرح هذا السؤال بعد اعتماد 12 بلدا أوروبيا اليورو كعملة للتداول مطلع هذه السنة، لذا خطط رئيس حكومة السويد بيرسون إجراء استفتاء عليه في شهر مارس/آذار من هذا العام.

المصدر : الصحافة الألمانية