تنظيم القاعدة الفرنسي سليم!
آخر تحديث: 2002/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/3 هـ

تنظيم القاعدة الفرنسي سليم!

باريس ـ وليد عباس
تنوعت المواضيع التي ركزت عليها الصحف الفرنسية، الصادرة اليوم، في عناوينها الرئيسية، بدءا من مؤتمر اتحاد أرباب العمل ومظاهرات نقابات العمال أثناء انعقاده، ومرورا بفضيحة الشيكات المزورة وعمليات تبييض الأموال بين فرنسا وإسرائيل التي تورط فيها مصرف "السوسيتي جنرال"، وانتهاء بفروع تنظيم القاعدة في فرنسا.

القاعدة في فرنسا
قالت صحيفة الفيغارو في عنوانها الرئيسي "القاعدة : الشبكات الفرنسية لم تمس"، ونشرت في صدر صفحتها الأولى صورة الهوية الشخصية الفرنسية لإرفي جمال لوازو، عضو القاعدة الفرنسي الذي تم العثور على جثته في الثلوج بالقرب من قندهار، وتحدثت الصحيفة عن فروع القاعدة في فرنسا، انطلاقا من نتائج التحقيقات بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث اعتقلت المخابرات الفرنسية أمس شخصا مشتبه في تورطه في عملية اغتيال القائد مسعود، وتنقل عن أحد المسؤولين عن جهاز مكافحة الإرهاب الفرنسي قوله "يجب ألا نظل حبيسي ماركة القاعدة، حيث يبرز تيار الإسلام الراديكالي في كافة الملفات التي نعالجها، ولن يختفي مع اختفاء بن لادن"، بينما يرى مسؤول آخر أن التحدي لا ينبغي أن يقتصر على مواجهة إعلامية وعسكرية بين الولايات المتحدة والمتطرفين الإسلاميين.


يجب ألا نظل حبيسي ماركة القاعدة، حيث يبرز تيار الإسلام الراديكالي في كافة الملفات التي نعالجها، ولن يختفي مع اختفاء بن لادن

مسؤول فرنسي-الفيجارو

ويريد المحققون الفرنسيون إبراز رؤيتهم الخاصة انطلاقا من خبرتهم بملف التيارات الإسلامية المتطرفة منذ اعتداءات عام 1995، دون أن يمنع ذلك التعاون بين أجهزة التحقيق الأميركية والفرنسية، حيث فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في اعتداءات نيويورك وواشنطن لتسهيل إجراءات التعاون وتبادل المعلومات مع السلطات الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحققين الفرنسيين فتحوا عددا كبيرا من التحقيقات حول التيارات الإسلامية في فرنسا منذ الصيف الماضي، وأنهم لاحظوا، مؤخرا، تخطيط الإسلاميين لعمليات تستهدف فرنسا والولايات المتحدة في آن واحد، مثل الخطة لضرب السفارة الأميركية في باريس، واختيار الإسلامي ريتشارد ريد لطائرة تنطلق من العاصمة الفرنسية إلى ميامي للقيام بمحاولة تفجير الطائرة، بالإضافة إلى أن زكريا موسوي أول المتهمين في اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول كان ينتمي إلى المجموعات الإسلامية في فرنسا.

ونشرت صحيفة الفيغارو، في هذا الإطار، موجزا لتاريخ نشاط إرفي جمال لوازو، وهو من والد جزائري من القبائل وأم فرنسية، والتحق بالجماعة السلفية عام 1975 على يد الجزائري عمر صاعقي، الذي ألقي القبض عليه عام 1998 في ألمانيا، وتم ترحليه إلى فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيث يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 4 سنوات في السجون الفرنسية، وبعد التحاقه بالتيار الإسلامي تم إرساله إلى بريطانيا المركز الأوروبي للإسلاميين المتطرفين ثم إلى لاهور في باكستان.

الوضع المبهم لأسرى القاعدة


حان الدور الآن على منظمة الصليب الأحمر، حارسة اتفاقيات جنيف، لتؤكد، بوضوح وبصورة تختلف كليا مع واشنطن، أن الأشخاص المحتجزين حاليا هم أسرى حرب تغطيهم اتفاقية جنيف الثالثة

ليبراسيون

تحت هذا العنوان، أثارت صحيفة ليبراسيون قضية الوضع القانوني للأسرى من تنظيم القاعدة، حيث ترفض الولايات المتحدة اعتبارهم أسرى حرب، بينما تتعامل معهم منظمة الصليب الأحمر بهذه الصفة، وقالت الصحيفة "حان الدور الآن على منظمة الصليب الأحمر، حارسة اتفاقيات جنيف، لتؤكد، بوضوح وبصورة تختلف كليا مع واشنطن، أن الأشخاص المحتجزين حاليا هم أسرى حرب تغطيهم اتفاقية جنيف الثالثة وذلك في الوقت الذي أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي أن المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا لن يعاملوا كأسرى حرب.

قتلة مسعود
أكدت صحيفة الفيغارو، أن المخابرات الفرنسية مستمرة منذ 9 سبتمبر/أيلول الماضي في ملاحقة مرتكبي عملية اغتيال القائد مسعود، وقبل يومين تم اعتقال شخص من أصل تونسي ويحمل اسم طارق، نظرا لعلاقته بأبو قتادة الذي يعيش في لندن، ويعتبر أحد قنوات الاتصال مع أسامة بن لادن، وفي السادس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتقلت المخابرات في باريس فرنسيا من أصل تونسي يحمل أسم يوسف العوني بناء على أمر من قاض بلجيكي في إطار التحقيق حول فريق يقوم بتزوير جوازات السفر، وعلى علاقة باغتيال القائد مسعود، وفي التاريخ ذاته، تم اعتقال


اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أيدي رجال الشرطة الفلسطينية، جاء استجابة لشروط شارون

ليبراسيون

عادل تبورسكي وهو فرنسي من أصل تونسي، والذي أكد أنه يعرف أحد الشخصين اللذين قتلا مسعود.

إعتقال زعيم الشعبية
أشارت صحيفة ليبراسيون إلى اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات على أيدي رجال الشرطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه أهم قائد فلسطيني قامت السلطة الوطنية باعتقاله حتى الآن، وأن هذا الإجراء جاء استجابة لشروط رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون، ورأت الصحيفة أن الرئيس الفلسطيني أراد أن يثبت للغرب أنه يتخذ إجراءات بعد أسبوعين من احتجاز الباخرة المحملة بالسلاح، وهو الأمر الذي فرض عليه عزلة دولية.

المصدر : الصحافة الفرنسية