مشرف يرسم صورة علمانية لبلد متدين
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/1/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/1 هـ

مشرف يرسم صورة علمانية لبلد متدين


عمان – باسل رفايعة
أبرزت الصحف الأردنية اليوم تداعيات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتطورات النزاع بين باكستان والهند لاسيما بعد خطاب الرئيس الباكستاني برويز مشرف، ورصدت إخباريا وتحليليا التحركات التي تشهدها المنطقة لإحياء عملية السلام والتحضير للقمة العربية التي تلتئم في بيروت قبل نهاية مارس/ آذار المقبل، كما أظهرت اهتماما لافتا بتفاصيل الموازنة الأردنية للعام الحالي.

عزل خان يونس
ولكننا نبدأ من الأرض المحتلة حيث نشرت صحيفة الرأي تقريرا إخباريا بعنوان "الاحتلال يقسم خان يونس ويجرف مناطق في رفح" وذكرت فيه أن الجيش الإسرائيلي عزل أمس شمال خان يونس عن جنوبها ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم قبل أن يهاجم مستوطنون يهود منازل للفلسطينيين في البلدة، فيما ألحق القصف الإسرائيلي لرفح ضررا بمنازل مصرية.

الدور الأميركي


الظروف الأمنية الحرجة في الأراضي الفلسطينية تتطلب من الولايات المتحدة جهودا مضاعفة للعمل على إعادة الهدوء وخلق مناخ ملائم يمهد الطريق إلى طاولة المفاوضات

الملك عبد الله- الرأي

ونشرت الصحيفة خبرا بعنوان "الملك يؤكد أهمية استمرار الدور الأميركي" أوردت فيه أن الملك عبد الله الثاني التقى أمس في عمان عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جون كيري وعضو مجلس النواب الأميركي ساكسبي شامبيلس ونائب رئيس الوزراء الكندي هيرب جري، وقال إن "الظروف الأمنية الحرجة في الأراضي الفلسطينية تتطلب من الولايات المتحدة جهودا مضاعفة للعمل على إعادة الهدوء وخلق مناخ ملائم يمهد الطريق أمام تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهمات تينيت والعودة إلى طاولة المفاوضات". ولفتت الصحيفة إلى أن العاهل الأردني أعرب عن أمله بعودة المبعوث الأميركي أنتوني زيني إلى المنطقة قريبا لاستكمال مهمته في التوصل إلى صيغة تفضي إلى الهدوء والأمن.

وفي السياق نفسه كتبت الرأي افتتاحيتها التي اعتبرت أنه لا أحد يعتقد أن بقاء الأمور على إيقاعها الراهن وبالطريقة التي يريدها رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون وحكومته العسكرية يمكن أن يخدم عملية السلام أو يسهم في إنجاح الجهود المبذولة أميركيا ودوليا لطي ملف الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت الصحيفة: إن الولايات المتحدة مطالبة بمواصلة رعاية عملية السلام، واستكمال مهمة زيني، وعدم الوقوع في فخ الابتزاز وعمليات الفبركة واختلاق المزاعم التي تمارسها حكومة شارون والرامية إلي الإطاحة بعملية السلام وإجبار العالم على القبول بالقراءة الإسرائيلية للسلام العتيد.

باكستان والهند


خطاب مشرف نزع إلى القطيعة مع الدولة الدينية, وهي سمة الحكم في باكستان حتى في العهود الديمقراطية شبه العلمانية

محمود الريماوي -الرأي

أما الكاتب اليومي في الصحيفة ذاتها محمود الريماوي فعلّق في عموده على خطاب مشرف ورأى أن أهم ما فيه نزعته إلى القطيعة مع الدولة الدينية "وهي سمة الحكم في باكستان حتى في العهود الديمقراطية شبه العلمانية"، ولفت إلى أن مشرف الذي يواجه التيارات الإسلامية الآن وجد في الظروف الإقليمية والدولية الراهنة فرصة لإعادة هيكلة الدولة وإخضاع تنظيماتها للقانون مجازفا بأن نهجه سيوصف بأنه انقلابي ومعاد للديمقراطية.

وتوقع أن تفتح إجراءات مشرف ضد التيارات الأصولية الباب أمام مطالبات مشروعة بإرساء دولة القانون، وهذا هو التحدي الحقيقي أمام النظام العسكري القائم، مشيرا إلى أن "هناك تنظيمات دينية باكستانية انهمكت في صراع طائفي بين السنة والشيعة، ثم في صراع مقيت بين المسلمين والمسيحيين، الأمر الذي صحّ معه أن باكستان تحولت إلى موئل للأصولية من كل لون وملة، ولن تقوم دولة وطيدة الأركان مع مثل هذه الانشطارات الأفقية والعمودية".

ترحيب هندي
ومتابعة للموضوع نشرت صحيفة الدستور خبرا بعنوان "الهند ترحب بإجراءات مشرف وترفض أي وساطة في كشمير" أفادت فيه أن وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ رحّب بقرار مشرف حظر نشاطات منظمات إسلامية مناهضة للهند، لكنه شدد على ضرورة أن تقترن أقوال مشرف بأفعال، مستبعدا تدخل طرف ثالث لحل النزاع بين البلدين، ومشيرا إلى إمكانية التوصل إلى هدنة بين الجيشين لإعطاء مشرف فرصة لتطبيق سياسته.



خطاب مشرف لشعبه لن يلقى من الهند سوى ما لاقاه خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من شارون وجنرالاته
الدستور -ياسر زعاترة

وفي الدستور أيضا شكك ياسر زعاترة بأهمية خطاب مشرف في التأثير على مآل اللعبة السياسية الدائرة بين باكستان والهند من جهة، وبين إسلام آباد والولايات المتحدة من جهة أخرى. وقارن الكاتب بين الوضع بين البلدين والعلاقة بين الفلسطينيين وإسرائيل قائلا: خطاب مشرف لشعبه لن يلقى من الهند سوى ما لاقاه خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من شارون وجنرالاته، ولعل مطالب الأخير باعتقال المطلوبين الفلسطينيين قد وجدت ما هو أسوأ منها من طرف الهند حيث يصر قادتها على تسليمهم عشرين عنصرا من الجماعات الكشميرية وليس مجرد اعتقالهم.

واعتبر الزعاترة أن باكستان التي يريد رئيسها مواجهة الإسلاميين في مأزق لا تحسد عليه، لأن تماسكها كدولة سيكون محط أنظار العالم ولن يخلصها مما هي فيه سوى تطورات إقليمية ودولية عديدة.

القمة العربية
ومتابعة للتحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في بيروت أبرزت الدستور خبرا بعنوان "موسى في بيروت بعد دمشق: تأجيل القمة غير مطروح"، ونقلت فيها عن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن القمة العربية ستعقد في لبنان يومي 27 و28 من مارس/ آذار المقبل، مؤكدا خلال لقائه المسؤولين السوريين واللبنانيين أن "للفلسطينيين الحق في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي". ونوّهت الصحيفة إلى أن موسى سيصل إلى عمان اليوم لاستكمال المباحثات مع المسؤولين الأردنيين في الجوانب المتعلقة بإنجاح القمة المقبلة.

القوات الأردنية في أفغانستان


مهمة القوات الأردنية الموجودة حاليا في أفغانستان تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، ولا تشارك في أي مهمات قتالية

أبو الراغب-الدستور

ونشرت الصحيفة على صفحتها الأولى خبرا بعنوان "أبو الراغب: قواتنا في أفغانستان لا تشارك في مهام قتالية"، ونقلت عن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن "مهمة القوات الأردنية الموجودة حاليا في أفغانستان تقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني ولا تشارك في أي مهمات قتالية"، وأضاف في تصريحات لصحيفة "عكاظ" السعودية أن "القوات الأردنية لن تشارك في الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على مقاتلي حركة طالبان أو تنظيم القاعدة في أفغانستان".

موازنة الدولة
وجعلت صحيفة العرب اليوم من الإعلان عن الموازنة الأردنية الخبر الرئيسي وقالت في العنوان "موازنة الدولة 2.35 مليار دينار" وذكرت فيها أن الحكومة خصصت 275 مليون دينار لبرنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي أطلقته العام الماضي بهدف مواجهة الأزمة الاقتصادية في المملكة ومكافحة الفقر والبطالة. ونقلت الصحيفة عن وزير المالية الأردني ميشيل مارتو أن هناك 100 مليون دينار أردني لدعم برنامج التحول سيتم الحصول عليها من عوائد بيع الحكومة مؤسسات عامة للقطاع الخاص، ولفت إلى أن هناك وعودا دولية بمساعدة البرنامج بنحو 150 مليون دينار.

المصدر : الصحافة الأردنية