القاهرة - أحمد عبد المنعم
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم بالعديد من الموضوعات، فنشرت حواراً مع رئيس وزراء اليمن، وأجرت تحقيقاً عن "القمة العربية القادمة" وإمكانية مناقشة القضايا المسكوت عنها عربيا, وعرضت لخريطة انتخابات الجزائر القادمة، وتعرضت للأحداث الفلسطينية من زوايا مختلفة.

الثور الأبيض



أنت أمام أميركا لست يمنياً أو مصرياً أو مغربيا، أنت عربي مسلم، والحد الأدنى ألا نؤخذ على طريق المثل المأثور عن الثور الأبيض

باجمال-الأهرام

نبدأ جولتنا بصحيفة الأهرام التي أجرى رئيس مجلس إدارتها وتحريرها إبراهيم نافع حواراً شاملاً مع السيد عبد القادر باجمال رئيس وزراء اليمن، فقد أوضح باجمال أنه إذا كانت نية أميركا تتجه لتوسيع الحرب فلن تعوزها الحيلة لكي تجد المبرر لذلك. وقال باجمال إن النتائج الحقيقية لهذه العملية ليست بالبساطة التي ينظرون إليها، وإن الغلو في تعريف الإرهاب سيتسبب في ردود أفعال أسوأ بكثير مما نتصور.

وبشأن الموقف العربي الذي يجب أن يتخذ إذا اتسع فعلاً نطاق الحرب قال باجمال إن العرب يجب أن يتذكروا المثل المأثور "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، وأضاف "أنت أمام أميركا لست يمنياً أو مصرياً أو مغربيا، أنت عربي مسلم.. هذه القضية يجب أن تكون واضحة، من يعتقد أنه ليس له علاقة فهو مخطئ".

وعن القضية الفلسطينية قال باجمال إنه حان الوقت لحلحلتها، أما نهايتها فهي لا تزال بعيدة، لأن المسألة تتعلق بالوضع العربي ككل. وأضاف "يجب أن نستخدم لوبي عربي شرق أوسطي خليجي اقتصادي، من أجل أن نساوي إسرائيل فقط، ولا نريد أكثر من ذلك، وحينها ستبدأ الساعة تشتغل لمصلحتنا".

مرحباً بالسلاح


من حق الشعب الفلسطيني أن يسعى للحصول على السلاح دفاعاً عن نفسه في مواجهة الاحتلال الغاشم

سلامة-الأهرام

كتب سلامة أحمد سلامة نائب رئيس التحرير في عموده اليومي معلقاً على التعنت الإسرائيلي الذي لم تجد الفصائل الفلسطينية أمامه من خيار غير إعلان التنصل من التزامها بالهدنة، قائلاً إنه من حق الشعب الفلسطيني أن يسعى للحصول على السلاح من أي مكان دفاعاً عن نفسه في مواجهة احتلال غاشم لدولة لا تعرف غير القمع والتنكيل وممارسة إرهاب الدولة. وأضاف "ليس مفهوماً لماذا يحق لإسرائيل أن تحصل على السلاح ولا يحق ذلك للسلطة الفلسطينية".

الجزائر 2002
ونشرت الصحيفة تقريراً إخبارياً عن أبرز الخطوط السياسية في الجزائر عام 2002. قال التقرير إن الانتخابات البرلمانية والمحلية التي ستجرى العام الحالي ستكون مؤشراً على استعادة الجزائر لعافيتها السياسية. وأوضح التقرير أن هذه الانتخابات ستجرى في ظل غياب جبهة الإنقاذ الإسلامي "المحظورة" رغم أن بعض قادتها يؤكدون أنهم سيلعبون دوراً مهماً من وراء الكواليس. وستشهد هذه الانتخابات استعادة حزب "جبهة التحرير" لقوته بعد أن تولى رئاسته علي بن فليس رئيس الحكومة الحالي. يأتي هذا في الوقت الذي يسود فيه الغموض موقف حزب التجمع الوطني الذي يحتل موقع الأغلبية حالياً، والذي من المنتظر أن يتراجع دوره في الانتخابات القادمة.

وأضاف التقرير أن أحزاب التيار الإسلامي المتمثلة في "حركة مجتمع السلم" برئاسة محفوظ نحناح و"حركة النهضة" برئاسة نجيب أدمى متوقع لهما الحفاظ على مكانتهما القوية.

نصيحة لعرفات


ليجلس الزعماء الفلسطينيون لإعداد خطة لاستعادة المبادرة في أيديهم مثلما كانت قبل مدريد، وساعتها سوف تستمع الدنيا إليهم

كمال عبد الرؤوف-أخبار اليوم

أما صحيفة أخبار اليوم فقد نشرت مقالاً للصحفي كمال عبد الرؤوف يستنكر فيه إطلاق السلطة الفلسطينية النار على أبنائها بسبب مقاومتهم الاحتلال الإسرائيلي. وقال الكاتب إنه لو كان شارون يقدم شيئاً ملموساً لحل القضية الفلسطينية لالتمسنا العذر لقرارات اعتقال الناشطين من حماس وغيرها، ولكن ما يطلبه شارون هو تصفية المقاومة والانتفاضة تماماً.

ونصح الكاتب عرفات أن يعود "عرفات القديم" الذي كان يقول "لا" بكل صراحة ووضوح، ولن يحدث أكثر مما فعلته أميركا وإسرائيل في الشعب الفلسطيني حتى الآن. وأضاف "إن الغرب ومعه إسرائيل لا يعرفان إلا لغة القوة ولا يحترمان إلا من يتحدث من موقف قوي، فليجلس زعماء الفلسطينيين لإعداد خطة لاستعادة المبادرة في أيديهم مثلما كانت قبل مدريد، وساعتها سوف تستمع الدنيا إليهم".

ضرب الزوجات
ونشرت الصحيفة خبراً عن افتتاح أول مركز لإرشاد النساء من ضحايا العنف في مصر حيث يتم عقد جلسات استماع للنساء بالمركز. وتؤكد الإحصائيات أن نسبة النساء اللواتي تعرضن لعنف الأزواج تتراوح بين 43% و46%.

أزمة الدولار
أما صحيفة الأحرار فقد رصدت تطورات خطيرة لأزمة الدولار، حيث أعلن عدد من رؤساء شركات قطاع الأعمال عن توقف معظم خطوط الإنتاج في المصانع التابعة لشركاتهم بسبب نقص الدولار.

وحذر مسؤول بإحدى شركات الأدوية من حدوث ارتفاع جديد في أسعار الأدوية بسبب نقص الدولار. وحذرت الشركة القابضة للصناعات الغذائية من أن أسعار جميع السلع التي تباع خارج البطاقات التموينية معرضة للارتفاع خلال الفترة القادمة للسبب نفسه.

أميركا.. ترزي قوانين!
أما صحيفة الوفد فقد أبرزت في موضوعها الرئيسي رفض الولايات المتحدة خطاب النوايا الذي تقدمت به الحكومة المصرية بشأن مشروع قانون غسل الأموال والذي سيتم تقديمه لمجلسي الشعب والشورى في نهاية فبراير/شباط القادم. فقد طلبت واشنطن من الحكومة سرعة إصدار القانون وقررت فرض غرامة مخاطر ائتمان على الاستثمارات والتحويلات البنكية التي تتم عبر البنوك وأسواق المال الدولية قيمتها 0.5%. وتزعم أميركا أن الاستثمارات الأجنبية في مصر تواجه مخاطر الانزلاق في أموال يتم غسلها بالأسواق المحلية.

القتل المشروع


من منطلق نسف إسرائيل لكل خطوات السلام، احتكم رد الفعل الفلسطيني إلى السلاح الذي تفهمه إسرائيل، فكان النسف المشروع والقتل المشروع

عباس الطرابيلي -الوفد

كتب عباس الطرابيلي رئيس مجلس إدارة الصحيفة معلقاً على تدمير إسرائيل 73 منزلاً في رفح قائلاً إن هذا العنف الإسرائيلي هو الذي دفع حركات الجهاد الفلسطينية إلى تجميد الهدنة التي أعلنتها مؤخراً، وقال إنه من المستحيل أن نتصور صبياً فلسطينيا يرى أسرته في العراء وسط الأمطار والثلوج ثم لا يتحول إلى مناضل حقيقي يرد الضربة لإسرائيل ولو بضرب المدنيين منهم.

وأضاف الطرابيلي: ومن هذا المنطلق الإسرائيلي لنسف كل خطوات السلام، جاء رد الفعل الفلسطيني من العودة إلى السلاح ومن الاحتكام إلى السلاح الوحيد الذي تفهمه إسرائيل.. وكان أن التهبت المنطقة من جديد.. وعاد العنف وعادت عمليات النسف والقتل، ولكنه النسف المشروع والقتل المشروع.

قمة "المسكوت عنه"
نختتم جولتنا بمجلة الأهرام العربي التي نشرت تحقيقاً عن "القمة العربية القادمة" وهل ستناقش القضايا المسكوت عنها عربيا أم لا. وعرض التحقيق لرأي السفير عادل صالح مساعد وزير الخارجية السابق والذي يرى أن هناك موضوعات لن يسمح للقادة العرب بإثارتها لأنها تتعلق بقرارات سيادية أو أمور داخلية. من هذه الموضوعات قضية اللاجئين، وبقاء القوات الأميركية في الخليج، والإصلاح السياسي والديمقراطية والاتصالات السرية مع إسرائيل. وتناول السفير موضوع الديمقراطية والإصلاح السياسي قائلا إن القادة العرب متفقون على صيغة ديمقراطية عربية خاصة، أو –على حد قوله- ديكور الديمقراطية، وأضاف "هناك خلط بين الإسلام السياسي والطاعة لولي الأمر، وبالتالي فإن القادة العرب لن يبحثوا هذا الموضوع رغم أهميته".

أما السفير سيد قاسم المصري مساعد وزير الخارجية السابق فقد طالب بوضع سقف واقعي للتوقعات من أي قمة، وأبدى تخوفه من محاربة أميركا للمدارس الدينية في السعودية والخليج بحجة تجفيف منابع الإرهاب. ويرى السفير طه الفرنواني مساعد وزير الخارجية السابق إنه إذا لم يكن هناك نية لاتخاذ مواقف قوية في القمة المقبلة، فمن الأفضل عدم عقد تلك القمة.

المصدر : الصحافة المصرية