لندن- الجزيرة نت
تعاملت معظم الصحف البريطانية باستخفاف مع المفاوضات المطولة في مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية الذي اختتم أعماله في ديربان أمس, وخاصة السعي الأفريقي لحمل المستعمرين السابقين على دفع تعويضات والجهود الإسلامية والعربية لإدانة إسرائيل.

صيغة مخففة


تسوية حول الرق في مؤتمر العنصرية بينما تعرض الفتيات في غرب أفريقيا للبيع بواقع خمسة جنيهات فقط للواحدة

صنداي تلغراف

وخصصت صحيفة صنداي تلغراف صفحة كاملة لمؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية الذي اختتم في مدينة ديربان في جنوب إفريقيا بعد جدل طويل حول قضيتي الشرق الأوسط والرق والاستعمار.

وكتبت الصحيفة مقالا تحت عنوان كبير يقول "تسوية حول الرق في مؤتمر العنصرية بينما تعرض الفتيات في غرب أفريقيا للبيع بواقع خمسة جنيهات فقط للواحدة".

وقالت الصحيفة: رغم كل المكابرة والمطالبات بالتعويضات (من جانب الدول الأفريقية) فإن تجارة الرقيق لا تزال مزدهرة في القارة السوداء. وأضافت: بدلا من الجدل حول من الملوم، فإن الخطوة الأكثر منطقية إتاحة وقت أكثر وطاقة أكبر لمنع ما يحدث الآن.

وذكرت أن المؤتمر توصل إلى اتفاق على صيغة "مخففة جدا حول موضوعي الشرق الأوسط والرق". وقالت إن الجدل داخل المؤتمر "حوّل ما كان متوقعا أن يكون أحد أهم مؤتمرات الأمم المتحدة إلى أكثرها فوضوية".

ضباط متهمون
وكشفت الصحيفة أن 10% من كبار قادة الشرطة البريطانية في إنجلترا وويلز يواجهون حاليا تهما جنائية أو قضايا إدارية. وأوضحت في تقرير أن رابطة كبار ضباط الشرطة ستعلن في الأسبوع الجاري أرقاما خلال مؤتمرها السنوي تؤكد أن 101 من كبار الضباط موقوفون من الخدمة أو يعملون تحت ظلال من الشك.

وأضافت أنه يوجد في بعض قوات الشرطة واحد بين كل خمسة ضباط كبار يخضع للتحقيق على أيدي جهاز آخر في الشرطة في مواجهة تهم جنائية أو إدارية. وقال رئيس الرابطة كيفين موريس إنه يخشى اليوم الذي لن يستطيع فيه الجمهور التفرقة بين المجرمين ورجال الشرطة.

وذكرت أن الزيادة الكبيرة في عدد شكاوى الجمهور تقف وراء هذا الارتفاع في عدد الموقوفين والذين يخضعون للتحقيق من الشرطة. وأفادت أيضا أن أعدادا متزايدة من المجرمين تتقدم بشكاوى ضد الشرطة لتجنب الإدانة. وشكا قادة الشرطة من أن كثرة الشكاوى ضدهم تجعلهم يخشون القيام بواجبهم بالكامل خشية تعرضهم لشكاوى.

رئيسة المخابرات السابقة أديبة


وزير مجلس الوزراء البريطاني استخدم قانون سرية المعلومات لحذف أجزاء من مذكرات استيللا، لكنه سيجد صعوبة في الاستفادة من القانون لحذف مقتطفات من الرواية باعتبارها عملا أدبيا

صنداي تلغراف

وقالت الصحيفة في تقرير إن رئيسة جهاز المخابرات الداخلية السابقة (أم آي فايف) استيللا ريمنغتون التي أثارت جدلا واسعا بعد بدئها نشر كتاب عن تجربتها في الجاسوسية وقيادة الجهاز الحساس، تعتزم أيضا كتابة رواية جاسوسية مبنية على خبرتها في المجال السري.

يذكر أن استيللا هي أول رئيس للجهاز يعلن عن اسمه، وخاضت أخيرا معركة مع السلطات للسماح بنشر كتابها.

وأفادت الصحيفة بأن رفاقا سابقين لاستيللا يخشون من أن محاولتها الأدبية قد تكشف أسرارا أكثر من مذكراتها "السر المفضوح: من زوجة ملولة إلى رئيسة أم آي فايف" والتي صدرت في كتاب وتعتزم صحيفة غارديان نشره على حلقات هذا الأسبوع.

ويقول هؤلاء الزملاء السابقون إن الرواية ستكشف -أكثر من المذكرات- معلومات عن سبل عمل المجتمع الاستخباري ونفسية العاملين فيه. وأوضحت الصحيفة أن وزير مجلس الوزراء السير ريتشارد ويلسون استخدم قانون سرية المعلومات لحذف أجزاء من مذكرات استيللا، لكنه سيجد صعوبة في الاستفادة من القانون لحذف مقتطفات من الرواية باعتبارها عملا أدبيا.

صدمة في إسرائيل
وكتبت الصحيفة أن القلق انتاب الحكومة الإسرائيلية من أن ثورة أطلقتها مجموعة من الشبان ضد الخدمة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة قد تغذي امتعاضا واسعا بين الناخبين المستقبليين (الشباب) ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت أن الشبان الـ 26 الذين وقعوا رسالة احتجاج إلى رئيس الوزراء أرييل شارون من أنحاء مختلفة من إسرائيل أشعلوا جدلا واسعا في إسرائيل بعد أ قالوا إنهم سيرفضون أداء الخدمة العسكرية بسبب اعتراضهم على سياسات الحكومة. وقال هؤلاء إن ضميرهم يملي عليهم رفض أداء الخدمة في أي جيش ينفذ "احتلالا عنصريا".

وتابعت الصحيفة "بينما يعتبر معظم الشبان في إسرائيل أداء الخدمة العسكرية أمرا عاديا فان أعدادا متزايدة منهم بدأت تطرح تساؤلات عن الموضوع. وأضافت أن موقعي الرسالة يعتزمون تنفيذ حملة على مستوى إسرائيل بهدف كسب مزيد من المؤيدين.

المجانين في القاعة


المشكلة هي أن كل المجانين الذين كانوا يحاربون في الشوارع في (قمة جنوا للدول الصناعية الكبرى) الآن داخل مؤتمر ديربان هذه المرة ويدلون بكثير من الأقوال

صنداي تايمز

وسخرت صحيفة صنداي تايمز من مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية الذي اختتم أعماله أمس في ديربان، وكتبت "هذا مؤتمر غني بالادعاءات والخطابة لكنه يفتقر للواقعية".

وأضافت: ولدى اقترابه (المؤتمر) من نهايته غير ذات المعنى حذرت ماري روبنسون (مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان) المشاركين قائلة "يجب أن لا نفشل. تذكروا أن الصحافة تريدنا أن نفشل".

وتابعت الصحيفة أن أحد أعضاء المؤتمر الكنديين قال لها إن "المشكلة هي أن كل المجانين الذين كانوا يحاربون في الشوارع في (قمة جنوا للدول الصناعية الكبرى) الآن داخل القاعة هذه المرة ويدلون بكثير من الأقوال".

وأضافت أن "كثافة العداوة لإسرائيل من الوفود العربية والإسلامية عبرت الحد الفاصل ووصلت إلى درجة العنصرية".

إعادة كتابة النظرية النسبية
وفي تقرير آخر ذكرت الصحيفة أن مجموعة من العلماء البارزين حذرت من أن القوانين التي يعتقد أنها تحكم الكون وبينها النظرية النسبية التي وضعها ألفريد أينشتاين تحتاج إلى إعادة كتابة.

وقالت المجموعة إن هذه القوانين تحكم كوكبنا لكنها لا تنطبق على كواكب أخرى بات معروفا الآن أنها موجودة. ومن هذه النظريات التي يعتقد العلماء أنها بحاجة لمراجعة نظرية أينشتاين التي تقول إن سرعة الضوء تكون دائما 186 ألف ميل في الثانية في أي فضاء فارغ.

مليون مفقود
وكتبت الصحيفة تقريرا مطولا يفيد بأن "خبراء في الهجرة يعتقدون أن حوالي مليون مهاجر شرعي يعيشون في بريطانيا دون أن يعرف مكانهم أو يوجد لهم أثر في السجلات".

وقالت إن تقريرا أعده مركز دراسة السياسات يفيد بأن عدد المهاجرين غير القانونيين الذين يتسربون خلسة إلى بريطانيا دون أن يكتشفهم أحد أكبر بكثير من عدد الذين يتقدمون بطلبات للجوء السياسي في بريطانيا. وأيد هذا التقدير اتحاد العاملين في قطاع الهجرة الذي قال إن ما بين 150 و200 ألف شخص يتسربون سرا إلى بريطانيا سنويا، في حين أن عدد المتقدمين بطلبات لجوء سياسي يصل إلى 76 ألفا سنويا.

وقال المتحدث باسم الاتحاد إن "تقديرنا أن عدد المهاجرين غير القانونيين في بريطانيا يصل إلى مليون شخص، لكنهم بطبيعة الحال غير موجودين في أي من السجلات الطبية أو الشرطية أو الإحصائية".

نجاح الاستعمار


بينما نجت إسرائيل من أي إدانة محددة، فإن بريطانيا وزميلاتها من الدول الاستعمارية السابقة قد تجنبت أي التزام بدفع تعويضات عن تجارة الرقيق

إندبندنت أون صنداي

ولخصت صحيفة إندبندنت أون صنداي نتائج مؤتمر مكافحة العنصرية على النحو التالي: توصل المؤتمر إلى تسوية أخيرا وبعد تمديد أعماله يوما كاملا حول موضوعين أثارا خلافات. وبينما نجت إسرائيل من أي إدانة محددة، فإن بريطانيا وزميلاتها من الدول الاستعمارية السابقة قد تجنبت أي التزام بدفع تعويضات عن تجارة الرقيق.

أطفال بلفاست والمهدئات
وقالت الصحيفة إن الأطفال الإيرلنديين الذين شهدوا أزمة مدرسة هولي كروس التي تشهد نزاعا بين الكاثوليك والبروتستانت منذ أسبوع قدمت إليهم الحبوب المهدئة للحد من حالات التوتر والتشنج الناجمة عن آثار مشاهد النزاع الذي يحيط بمدرستهم.

وأضافت أن حوالي عشرين طفلة من طلاب المدرسة زرن عيادة الطبيب يشكين من حالات بول على الأسرة والكوابيس والأحلام المزعجة نتيجة المواجهات اليومية المستمرة بين أتباع الطائفتين عند بوابات المدرسة.

المصدر : الصحافة البريطانية