بيان ديربان نجاح إسرائيلي
آخر تحديث: 2001/9/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/21 هـ

بيان ديربان نجاح إسرائيلي

القدس – إلياس زنانيري
طغى الارتياح الإسرائيلي من نتائج أعمال مؤتمر مناهضة العنصرية في ديربان والبيان الختامي الصادر عنه على تغطية الصحف العبرية صباح اليوم والتي وصفت المؤتمر بأنه كان نجاحا دبلوماسيا واسعا لإسرائيل على امتداد الساحة الدولية.

وبالإضافة إلى ذلك أبرزت هذه الصحف موضوع العثور على عبوة ناسفة شديدة الانفجار في قلب مدينة الناصرة، ونقلت عن دوائر المخابرات الإسرائيلية قولها إن العبوة التي تم اكتشافها في مركز المدينة وضعت هناك على ما يبدو ليس بهدف تفجيرها في الناصرة وإنما لنقلها إلى مكان آخر داخل إسرائيل.

ومن المقدمة إلى العناوين الرئيسة في الصحف العبرية والتي نستعرضها على النحو التالي:

صحيفة هآرتس:
* انتهاء أعمال مؤتمر ديربان دون إدانة إسرائيل وبيريز يعتبره إنجازا هاما.
* روسيا تتفاوض مع إيران بشأن صفقة نووية.
* تجميد الدعوى ضد شارون في بلجيكا.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
* مقربون من شارون يقولون: موفاز (رئيس الأركان) يعتقد أنه هو الذي يدير شؤون البلاد.
* المطالب الفلسطينية قد تجهض لقاء عرفات-بيريز غدا.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
* اكتشاف عبوة ناسفة في الناصرة أعدت للانفجار عند هدف يهودي.
* إيران تتسلح بأسلحة بيولوجية.
* بورغ وفؤاد في طريقهما نحو التصالح.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
* فشل العرب في ديربان.
* مروحيات إسرائيلية تدمر مقر قيادة فلسطيني في البيرة.
* المجلس الوزاري المصغر يناقش اليوم خطة العزل الحدودي.

مراقبون دوليون
في التفاصيل كشفت صحيفة هآرتس النقاب نقلا عن مصادر غير رسمية أن الجيش الإسرائيلي طلب من فريق المراقبين الدوليين في مدينة الخليل (تيف) عدم ممارسة دورياتهم الروتينية في قلب المدينة الذي لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي وحيث يقيم المستوطنون اليهود.

وقالت الصحيفة إن القرار صدر يوم الجمعة وأن الجيش أرفق القرار بإجراء آخر أعلن عن قلب مدينة الخليل منطقة عسكرية مغلقة (على الرغم من أن نظام حظر التجوال مفروض عليها في كل الأحوال).

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في فريق المراقبين الدوليين قرروا قبل نحو أسبوعين وقف نشاطهم في الجزء المحتل للمدينة بسبب تكرر أعمال رشق سياراتهم بالحجارة, وإثر ذلك طالب الفلسطينيون المقيمون في قلب الخليل باستئناف نشاط مجموعة المراقبين في ضوء تعرضهم لحوادث مضاعفة من رشق الحجارة والاعتداء على ممتلكاتهم من قبل المستوطنين اليهود.

العزل الحدودي


إن عددا من الوزراء لا يعرفون قراءة الخرائط العسكرية التي يطرحها الجيش أمامهم في حين يتصرف رئيس الأركان وكأنه يدير شوؤن البلاد، حسب ما جاء على لسان مقربين من شارون

معاريف

صحيفة معاريف تعرضت من ناحيتها للخلاف المتنامي بين رئيس الوزراء أرييل شارون ورئيس أركان الجيش شاؤول موفاز بشأن خطة العزل الحدودي التي أعلن عنها الأسبوع الماضي وتم تأجيل تنفيذها إلى ما بعد مداولات إضافية هذا الأسبوع.

وقالت الصحيفة إن عددا من الوزراء لا يعرفون قراءة الخرائط العسكرية التي يطرحها الجيش أمامهم في حين يتصرف رئيس الأركان وكأنه يدير شوؤن البلاد، حسب ما جاء على لسان مقربين من شارون.

الحصاد المر
صحيفة يديعوت أحرونوت من جهتها قارنت بين المطالب الفلسطينية والعربية من مؤتمر ديربان لمناهضة العنصرية وبين ما صدر عن المؤتمر، ونشرت جدولا بالفوارق على النحو التالي:

1- أراد العرب قرارا بأن كارثة جديدة وتطهيرا عرقيا يهددان الشعب الفلسطيني فحصلوا على بيان يعبر عن القلق إزاء مأزق الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال الأجنبي.
2- أراد العرب قرارا يصف إنكار حق اللاجئين بالعودة بالتفرقة العنصرية وحصلوا على اعتراف بحق اللاجئين في العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم.
3- أراد العرب نداء صادرا عن المؤتمر إلى كافة دول العالم بوضع حد لسياسة التمييز العنصري في القدس وعدم الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل فلم يحصلوا على شيء.
4- أراد العرب قرارا يصف الصهيونية بأنها شكل من أشكال التفرقة العنصرية وأن ممارساتها معادية للسامية فلم يحصلوا على شيء.
5- أراد العرب قرارا يعتبر المحرقة اليهودية كارثة أوروبية عامة فحصلوا على قرار يقول بوجوب عدم نسيان الكارثة اليهودية.
6- أراد العرب قرارا يعتبر إسرائيل شكلا من أشكال التفرقة العنصرية وجريمة بحق الإنسانية فحصلوا على قرار يعترف بحق كافة دول المنطقة، بما فيها إسرائيل، بالعيش الآمن.

قراران متعاكسان


على الرغم من عدم توازن البيان الختامي كما هو متوقع من مؤتمر يأخذ على عاتقه مهام تاريخية فإن البيان الختامي مريح لإسرائيل ويشكل ضربة لأعدائها

يديعوت أحرونوت

وتحت عنوان "حالة الهلع أدت نتائجها" كتب سيفر بلوتسكر في يديعوت أحرونوت عن مؤتمر ديربان يقول: لقد صدر قراران عن ديربان، الأول صدر قبل أسبوع عن المنظمات غير الحكومية التي تعبر عن أصوات مختلف المجتمعات الدولية وفيه تم اعتبار إسرائيل عدوة للإنسانية ودولة غير قانونية ولا أخلاقية ولا حق لها في الوجود. أما القرار الثاني فقد صدر أمس وعبر عن اتفاق عام بين مندوبي مختلف الدول التي شاركت وجاء معاكسا بالتمام للقرار الذي صدر عن المنظمات غير الحكومية.

ووصف الكاتب البيان الختامي بأنه من النوع الذي لا ضير على اليسار الصهيوني القبول به مع بعض التعديلات.

وأضاف: على الرغم من عدم توازن البيان الختامي كما هو متوقع من مؤتمر يأخذ على عاتقه مهام تاريخية فإن البيان الختامي مريح لإسرائيل ويشكل ضربة لأعدائها.

ويتساءل الكاتب عما جرى بين القرارين ويجيب بأن حالة الهلع والهستيريا والأصوات اليهودية التي ارتفعت هنا وهناك والردود غير المتزنة والغاضبة وحتى الهستيرية منها التي صدرت عن إسرائيل ساعدت في مجملها في أن تفتح عدد من الشعوب الأوروبية أعينها لتعي مدى خطورة الهيكلية العقائدية التي كانت ستبرز بعد انتهاء أعمال المؤتمر. لقد جاءت الصيحات من داخل إسرائيل لتشكل موجات من الصدمات فكان لها أن حققت مبتغاها.

لقاء عرفات بيريز
وعن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قالت صحيفة معاريف إن سلسلة من الشروط المسبقة التي قدمها الفلسطينيون باتت تهدد عقد اللقاء.

ونقلت عن مقربين من بيريز الموجود حاليا في إيطاليا قولهم إن اللقاء قد يعقد مساء غد عند حاجز إيريز ويتبعه لقاءان آخران فيما بعد, ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن من الممكن تأجيل عقد اللقاء يوما أو يومين إلى حين معالجة الشروط المسبقة التي يطرحها الفلسطينيون.


إن إسرائيل لا تقبل بالشروط الفلسطينية المسبقة ولن تتفاوض تحت النار ولكننا سنتفاوض لوقف إطلاق النار

بيريز- معاريف

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين بات يعتقد أن الرئيس عرفات يسعى لتأجيل اللقاء مع بيريز إلى ما بعد زيارته لدمشق ولقائه بالرئيس بشار الأسد في منتصف هذا الأسبوع.

ونقلت الصحيفة عن الجانب الفلسطيني مطالبته إسرائيل بتخفيف قيود الإغلاق المفروض على الأراضي الفلسطينية وبالإفراج عن العوائد الضرائبية التي تحتجزها إسرائيل. وبالمقابل فإن حكومة شارون تصر على عدم التعاطي مع أي من هذه الشروط، وعلى أن يتم الحديث فقط عن وقف إطلاق النار تتبعه سلسلة من خطوات حسن النية من جانب إسرائيل.

أما بيريز نفسه فقد نقلت الصحيفة عنه قوله في إيطاليا حيث يحضر مؤتمرا في بحيرة كومو إن إسرائيل لا تقبل بالشروط المسبقة ولن تتفاوض تحت النار ولكننا سنتفاوض لوقف إطلاق النار.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية