الكويت - الجزيرة نت
لايزال الجدل محتدماً في الكويت بشأن ظاهرة نفوق الأسماك، بعد أن طال أمد الظاهرة وتعددت التكهنات عن أسبابها، وقد توجت الإجراءات الحكومية بقرار من اللجنة المكلفة بدراسة الظاهرة بمنع تداول وبيع وتسويق الأسماك الطازجة والمبردة المستوردة والمحلية في الأسواق ومحلات بيع السمك والجمعيات التعاونية وغيرها من الأسواق حتى إشعار آخر.


آخر الكلام: البكتيريا هي الملام
دفعت ظاهرة نفوق الأسماك محرري الصحف الكويتية إلى الخروج عن المألوف في كتابة العناوين الرئيسة للصفحات الأولى، وأخذت الصحف تتبارى في اختيار كلمات شائعة وإن كانت عامية، أو اللجوء إلى المحسنات البديعية لجذب الاهتمام.


تم استبعاد مسؤولية القطاع النفطي بعدما تم التيقن أن السبب المباشر لنفوق الأسماك هو البكتيريا التي يرجح أن مصدرها مياه المجاري

الوطن

صحيفة الوطن انفردت دون بقية الصحف الكويتية بالقول بأن البكتيريا هي سبب نفوق الأسماك وكتبت تحت العنوان السابق: أخيراً وبعد طول انتظار فاق الثلاثة أسابيع وتحاليل بالآلاف واستقدام للخبراء وجولات واجتماعات ولجان للتقصي والمتابعة، تم التوصل إلى السبب وراء أكبر كارثة بحرية عرفتها الكويت.

وتؤكد الوطن أنه: تم فعلاً استبعاد السبب الكيماوي في الكارثة وبالتالي استبعاد مسؤولية القطاع النفطي بعدما تم التيقن أن السبب المباشر لنفوق الأسماك هو البكتيريا التي يرجح أن مصدرها مياه المجاري، وهي مسؤولية وزارة الأشغال، أو أنها ناتجة عن مزارع الأسماك الموجودة داخل المياه الضحلة.

الكوليرا في البحر
ولا يقف الأمر عند حدود الأسماك التي نفقت والتي تعادل مخزون الكويت السمكي لمدة ثلاث سنوات، فالأسماك الحية أيضاً مصابة .. بالكوليرا ! هذا ما نشرته صحيفة الأنباء دون تفاصيل كثيرة، مضيفة أيضاً بأن النتائج المخبرية أثبتت وجود نوع من البكتيريا، المختلفة عن البكتيريا محل البحث في نفوق الأسماك، على بعض الأسماك القادمة من إيران.

الأميركيون يبرئون ساحتهم
وبعد أن ترددت أنباء صحافية أن أحد أسباب نفوق الأسماك يعود إلى رمي نفايات من معسكر الدوحة الذي تقيم فيه قوات أميركية، كان لافتاً أن تصدر السفارة الأميركية بالكويت بياناً تؤكد فيه أن معسكر الدوحة لا يقوم إطلاقاً بإلقاء المخلفات في مياة الكويت، مضيفة بأن الجيش الأميركي كونه ضيفاً على الكويت يشاركها اهتماماتها البيئية، كما أن السياسة والإجراءات المتبعة من قبل القوات الأميركية للتخلص من النفايات تتبع أعلى المعايير البيئية.

لا استقالات


شحقه يستقيلون ؟! لو يحوشكم زلزال شتسوون ؟! يعني حتى الكوارث الطبيعية صرنا مسؤولين عنها

الرأي العام

ومع تركيز عدد من نواب مجلس الأمة على تحميل مؤسسات بعينها مسؤولية الأزمة سألت الرأي العام الشيخ صباح الأحمد نائب رئيس الوزراء عن ذلك فأجاب مستهجناً: شحقه يستقيلون ؟! لو يحوشكم زلزال شتسوون ؟! يعني حتى الكوارث الطبيعية صرنا مسؤولين عنها !

الانتحار حزناً على السمك
من الواضح أن الغموض الذي يكتنف موضوع نفوق الأسماك لم يعان منه الأصحاء وحدهم، بل أصاب أيضاً المرضى النفسيين، فوفق ما نشرت صحيفة الأنباء أقدم نزيل بمستشفى الطب النفسي على قطع رقبته وهو يصرخ بشدة: والله حرام السمك مات.. والله حرام السمك مات.

المريض البالغ من العمر خمسة وعشرين عاماً لجأ إلى تحطيم أحد ألواح الزجاج وأخذ قطعة استخدمها في محاولة الانتحار, قبل أن ينقل للمستشفى.

ابن عم صدام مستعد للجوء للكويت
وفي موضوع آخر نقلت الرأي العام عن علاء عبدالقادر سليمان المجيد، الذي قالت إنه ابن عم الرئيس العراقي صدام حسين قوله إنه فر من العراق، ويطلب اللجوء السياسي إلى أي دولة عربية، وإنه يملك معلومات عن الأسرى الكويتيين في العراق سيتحدث عنها في الوقت المناسب.

وعرفت الصحيفة علاء المجيد على أنه ضابط كبيرفي المخابرات العراقية، كان في مهمة خاصة في المغرب, وأنه على خلاف سياسي مع صدام، وحين سألته الصحيفة عما إذا كان يفكر في اللجوء إلى الكويت قال إنه على استعداد للذهاب إلى أي بلد يقبل استقباله.

التحالف الصهيوني الأميركي


العرب والمسلمون مدعون لاستخدام كل إمكانياتهم للضغط على الإدارة الأميركية, بما في ذلك استخدام سلاح النفط والاستثمارات ودعم الجالية المسلمة الأميركية لتقف في وجه اللوبي الصهيوني

المجتمع

حذرت مجلة المجتمع في افتتاحية عددها هذا الأسبوع الدول العربية من أن دفن رؤوسها في الرمال هرباً من مواجهة الحقيقة والواقع ومواجهة التحالف الصهيوني الأميركي ستكون عواقبه خطيرة, ودعت العرب والمسلمين إلى استخدام كل إمكانياتهم للضغط على الإدارة الأميركية, بما في ذلك استخدام سلاح النفط والاستثمارات ودعم الجالية المسلمة الأميركية لتقف في وجه اللوبي الصهيوني.

وبعد أن تساءلت المجلة عن سبب استمرار العجز العربي المفضوح وترسيخه عبر قرارات اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأخير, قالت: لا تبرير لما يحدث سوى أنه محاولة يائسة للفرار من قدر محتوم.

وترى المجتمع أن العجز العربي جعل الرئيس الأميركي جورج بوش يتقمص دور الناطق الإعلامي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, واستغربت كيف يمكن لبعض المسؤولين العرب أن يتحدثوا بعد ذلك عن الولايات المتحدة باعتبارها دولة صديقة, رغم انحيازها التام والكامل للعدو الصهيوني.

وتتساءل: إذا جاز يوماً أن تكون هناك صداقة بين الجاني والمجني عليه, والمتآمر, أفلا يستحق الحال وقفة مع ذلك الصديق الذي تجاوز حدوده, وفرط في حقوق الصداقة؟


الموقف الأميركي الأخير يمثل تحدياً صارخاً للأمة العربية والإسلامية يستدعي وقفة جادة ومسؤولة من الأمة رسمياً وشعبياً

المجتمع

أما عن موقف الشعب الفلسطيني فتقول المجتمع: لقد أدرك الشعب الفلسطيني طبيعة الصراع والتضحيات التي تستوجبها المرحلة, وحسم موقفه, وقرر خوض المعركة من أجل الاستقلال, لا من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات الاستسلامية, فماذا فعل الآخرون؟ هل وعوا طبيعة المرحلة, وأدركوا ما تستوجبه من تضحيات ؟.. إن الأقوال والأفعال تشير إلى غير ذلك!

وأوضحت المجلة أن "تقديم الدعم المادي والمعنوي -المال والسلاح والغذاء والدواء والنصرة بالكلمة والدعاء- لهو واجب تجاه إخواننا الفلسطينيين, ينبغي علينا أداؤه, مثلما أنه واجب لحماية مستقبل المنطقة وشعوبها لا يقل أهمية عن تجييش الجيوش وشراء الأسلحة لدواعي الأمن الوطني.

وختمت المجلة بالقول إن الموقف الأميركي الأخير يمثل تحدياً صارخاً للأمة العربية والإسلامية يستدعي وقفة جادة ومسؤولة من الأمة رسمياً وشعبياً, ولتكن هناك خطوات جادة على الأرض, لا اجتماعات هزيلة كالتي نراها ونسمع عنها.

المصدر : الصحافة الكويتية