الانتفاضة تدخل عامها الثاني والشهداء يتوالون
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/11 هـ

الانتفاضة تدخل عامها الثاني والشهداء يتوالون

غزة – سامي سهمود
في ذكرى مرور عام على اندلاع انتفاضة الأقصى الفلسطينية فرض الحدث الميداني المتفجر نفسه على عناوين الصحف الفلسطينية التي احتفت بالذكرى بتخصيص معظم صفحاتها وملاحقها للحديث عنها وأبعادها وآثارها المختلفة.

سنه ثانية للانتفاضة
ونبدأ من الحياة الجديدة التي كتبت عنوانا بارزا "7 شهداء في مطلع السنة الثانية للانتفاضة" وفي عناوين متصلة "قصف الخليل وبيت جالا وخانيونس وسلفيت" و"عشرات الجرحى في الضفة وغزة والاحتلال حول المدينة المقدسة إلى ثكنة عسكرية".


التصعيد الإسرائيلي يتم وفق خطة عسكرية معدة سلفا لإفشال وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين

الحياة الجديدة

وفي تعقيبها على التصعيد الإسرائيلي الجديد قال بيان للقيادة الفلسطينية التي اجتمعت أمس في غزة إن "التصعيد الإسرائيلي يتم وفق خطة عسكرية معدة سلفا لإفشال وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين". وتنقل الحياة الجديدة عن بيان القيادة الفلسطينية دعوته الجماهير الفلسطينية إلى "تفهم دقة الظرف التاريخي وإظهار أعلى درجات المسؤولية".

من ناحية أخرى نقلت الحياة الجديدة عما وصفته بالمسؤول الأمني الكبير قوله إن إسرائيل تعهدت بخطوات لتخفيف الحصار خلال 24 ساعة عن المناطق الفلسطينية، وكان مسؤولون أمنيون من الطرفين قد اجتمعوا في تل أبيب لبحث تدابير وقف إطلاق النار.

وقالت منظمة العفو الدولية أمنست في بيان لها إنه "لم يعد للفلسطينيين أي دافع للعيش في ظل القيود الإسرائيلية"، وجاء في البيان الذي صادف ذكرى مرور عام على اندلاع الانتفاضة أن "القيود المفروضة على التنقل هي انتهاك خطير لحقوق الإنسان وعقاب جماعي لكل فلسطينيي الأراضي المحتلة على جرائم ارتكبها البعض". ورأت المنظمة في محاولة منها لإظهار اعتدالها أن "الإسرائيليين الذين قتل بعضهم بشكل تعسفي على طرقات الأراضي المحتلة أو عبر عمليات انتحارية في المدن يواجهون الخوف والصدمة في حياتهم اليومية".

القدس ثكنة عسكرية
وأشارت صحيفة القدس التي تخضع لرقابة عسكرية إسرائيلية مشددة في عنوانها الرئيسي إلى سقوط الشهداء، وأبرزت صورة لمواطنين فلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في أحد شوارع المدينة بعد منع الجنود الإسرائيليين للشبان من دخول باحات المسجد الأقصى. وتقول القدس إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية عززت من إجراءاتها الأمنية المشددة في ذكرى مرور عام على تفجر الانتفاضة.

وفي ذكرى عامها الأول تقول القدس إن القوى الوطنية والإسلامية أصدرت بيانات دعت إلى استمرار الانتفاضة وتعزيز الوحدة الوطنية حتى تحقيق أهداف الانتفاضة المتمثلة بالاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الجانبان مؤخرا تنقل القدس عن مصادر صحفية إسرائيلية قولها إن مقربين من وزير الخارجية الإسرائيلي اتهموا الجيش الإسرائيلي بمحاولة عرقلة التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين وتقول مصادر الجيش الإسرائيلي إن بيريز اعترض على العمليات العكسرية التي جرت في رفح مؤخرا لكن الجيش رد بالقول إن العمليات تم التصديق عليها من المستوى السياسي الكامل والمقصود رئاسة الحكومة الإسرائيلية التي وجهت لها اتهامات من الجيش أيضا.

إحصائيات مذهلة


العام الأول من الانتفاضة شهد استشهاد 687 فلسطينيا وإصابة 21530, وبلغ عدد الشهداء من الأطفال 187 فيما بلغ عد المصابين من الأطفال أيضا 5298

الأيام

إلى صحيفة الأيام التي احتفت بالذكري الأولى للانتفاضة على طريقتها الخاصة فبالإضافة إلى التغطية المكثفة في الصفحات الداخلية لآخر المستجدات أصدرت الصحيفة ملحقا خاصا من 24 صفحة رصدت فيه الانتفاضة وأبعادها وتطوراتها وآثارها النفسية والاجتماعية والاقتصادية وروت قصص العشرات من الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن بلادهم وأرضهم.

وتقول الأيام إن العام الأول من الانتفاضة شهد استشهاد 687 فلسطينيا وأصابة 21530 وبلغ عدد الشهداء من الأطفال 187 فيما بلغ عد المصابين من الأطفال 5298 من بينهم 437 طفلا تسببت إصاباتهم بإعاقات دائمة. وتضيف الأيام أن إسرائيل نفذت 35 عملية اغتيال راح ضحيتها 63 شهيدا من بينهم 22 شهيدا ليسوا من المستهدفين وإنما تصادف وجودهم في مكان العملية. وبلغ عدد المعتقلين 1605 من بينهم 218 طفلا تحت سن الثامنة عشرة وهو ما رفع عدد المعتقلين الفلسطينين في سجون الاحتلال إلى 2901 معتقلا.

وشهد العام الأول من الانتفاضة أيضا تدمير 130 سيارة إسعاف والاعتداء على 26 مستشفى ووفاة 28 مريضا وولادة 17 طفلا على الحواجز، وقدر عدد المنازل التي دمرت تدميرا كاملا بـ 457 منزلا وعد التي دمرت جزئيا بـ 5500 منزلا وعدد الأراضي التي جرفت بـ 10500 دونم، ودمر 134 بئرا للمياه الصالحة للشرب، وبلغ عدد الأطفال الذين قضوا على الحواجز سبعة أطفال بينما فقد 32 طفلا أعينهم وفقد طفلان بصرهم كليا بإصابتهم بكلتا العينين.

العبرة في التنفيذ


الخطوة الصغيرة التي تم إنجازها ينبغي أن تكون مقدمة لخطوات أكبر بمشاركة دولية فاعلة لتذليل العقبات التي ما زالت تعترض إحداث انطلاقة حقيقية في عملية السلام

القدس

في افتتاحيتها لهذا اليوم كتبت القدس تحت عنوان "العبرة في التنفيذ" تقول "ما جرى الاتفاق عليه من خطوات خاصة ما يتعلق برفع القيود والإجراءات الإسرائيلية ومبدأ تقرير لجنة ميتشل يشكل خطوة مهمة، إلا أن العبرة تكمن أساسا في التطبيق والتسهيل الفعلي على حياة الفلسطينيين وليس مجرد رفع الشعارات وهو ما يشكل المحك الحقيقي لنوايا الجانب الإسرائيلي الذي ما زال يتوجب عليه إثبات مدى رغبته فعلا بتهدئة الوضع والتوصل إلى سلام حقيقي مع الشعب الفلسطيني وقيادته".

وتنظر القدس بحذر بالغ لما تم التوصل إليه نظرا للتجارب السابقة مع الحكومة الحالية التي تقول القدس إنها لا تحمل خطة سياسية جدية, وتنتهي القدس للقول بالأمل أن تكون "الخطوة الصغيرة التي تم إنجازها مقدمة لخطوات أكبر بمشاركة دولية فاعلة لتذليل العقبات التي ما زالت تعترض إحداث انطلاقة حقيقية في عملية السلام".

غاية الانتفاضة
في الأيام مقال للكاتب علي الجرباوي بعنوان "لكي تتحقق الغاية" يرى الكاتب فيه أنه يجب الابتعاد عن الاسترسال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في اعتبار الانتفاضة غاية بحد ذاتها ويقول إنها ليست كذلك ويرى أنها وسيلة لتحقيق غاية.

ويمضى الجرباوي قائلا إنه لابد من الاعتراف بالسلبيات التي نتجت خلال العام الأول من الانتفاضة، ويرى أن هذا الاعتراف ضروري ولا يضير الانتفاضة، بل إن التغاضي عنه هو الذي يضيرها ويضعفها. ويدعو الكاتب إلى معالجة فعلية وحقيقية لمكامن الخلل سريعا حتى لا تفسد الوسيلة وتبعد الغاية.

وينتهي الكاتب للقول إنه على الرغم من أنه يجب أن تبقى الغاية الفلسطينية في دحر الاحتلال ثابتة راسخة فإن الوسيلة كي تبقى فعالة يجب أن تشهد تحولات في أساليبها لتوائم نفسها وتبقى ذخرا فلسطينيا، وعلينا أن نطوع الأساليب التي نستخدمها بما لا يؤثر سلبا في الغاية الفلسطينية.

إنهم يتسفزون الأمة!


يحتل الغرب عمليا المشرق العربي والإسلامي بحجة مكافحة الإرهاب، ويهان العرب والمسلمون العاديون بموافقة أولياء الأمر ويتعرضون لإجراءات بوليسية

الحياة الجديدة

في الحياة الجديدة يكتب حافظ البرغوثي عموده اليومي بعنوان "استفزاز الأمة" يقول فيه "ما يحدث قد يكون حربا على الإرهاب لكن هذا المفهوم بدأ يتسع ليسفر عن خمسة قتلى مسلمين في أميركا, وسبعة ملايين آخرين يتعرضون للإذلال والتهديد، ومسلمون في أوروبا وحتى في جزر فيجي يتعرضون للاعتداءات".

ويضيف الكاتب "عمليا يحتل الغرب المشرق العربي والإسلامي بحجة مكافحة الإرهاب، ويهان العرب والمسلمون العاديون بموافقة أولياء الأمر ويتعرضون لإجراءات بوليسية حقيرة سواء أحملوا جنسيات غربية أم لم يحملوها".

ويرى البرغوثي أنه لا يبالغ إذا طالب الجاليات العربية والمسلمة بالانسحاب من الغرب وأن ينسحب الغربيون من بلادنا لتجنيب العالم صراعا دمويا طويل الأمد لأن استفزاز الأمة بالطريقة الحالية والسخرية من معتقداتها والتحكم بمقدراتها ومعاملة شعوبها كعبيد ستعمل على إيقاظها من سباتها لاستعادة كرامتها وإحقاق حقوقها والدفاع عن عقيدتها.

المصدر : الصحافة الفلسطينية
كلمات مفتاحية: