الكويت - شعبان عبد الرحمن
الاستعدادات الأميركية المتواصلة لتوجيه الضربة المرتقبة لأفغانستان غطت العناوين الرئيسية للصحف الكويتية الصادرة اليوم وكانت مثار اهتمام الافتتاحيات والتحليلات والمقالات الرئيسية التي حفلت بتساؤلات واستقراءات بل وإشاعات عما يجري.

لا للحرب.. نعم للسياسة
فتحت عنوان "ليس الحرب.. بل تغيير السياسة "طالبت جريدة السياسة الولايات المتحدة بتغيير سياستها في الشرق الأوسط مشيرة إلي أن هذا هو الحل لقضية الإرهاب وليس الحرب.

وقالت السياسة في افتتاحيتها التي كتبها رئيس التحرير أحمد الجارالله: نهمس في أذن الإدارة الأميركية بل نقول لها بصريح العبارة "إذا سلّمنا جدلا أن من نفذ تلك الهجمات هم عرب ومسلمون، أو طالبان ومعها تنظيمات أفغاننية موالية –إذا سلّمنا بذلك– أليس من المنطقي أن نطرح السؤال التالي هنا: لماذا فعل هؤلاء ما فعلوه فرادى أو تنظيمات أو دولة (أفغانستان)؟.


مطلوب من أميركا أن تنظر إلي المسلمين
والعرب نظرة عادلة، وتتعامل معهم بالمستوي نفسه الذي تتعامل به مع إسرائيل

السياسة

ورد الجار الله قائلا إن الإجابة عن هذا السؤال ليست سرا أو أحجية، وقد طرحها الإعلام الغربي نفسه، مرئيا ومكتوبا حين وجه اللوم إلي السياسة الأميركية في الشرق الأوسط واتبعه بسلسلة من الانتقادات أيضا. كذلك فعل الاتحاد الأوروبي عبر برلمانه وحلفه العسكري "الناتو" الذي دعا الولايات المتحدة، وإن بعبارات خجولة، إلي حل مشكلة الشرق الأوسط كي يستطيع أهل هذا الشرق عربا ومسلمين الانضمام إلي تحالف محاربة الإرهاب دون أي تردد وبلا أي شروط.

وأضافت السياسة "في ضوء هذا نقول إن المطلوب من أميركا كي لاتكون قراراتها عاطفية ومتسرعة وانتقامية فتخسر من هم إلي جانبها ولا تربح من كانوا ضدها، مطلوب منها كي لا تتخذ قرارتها هذا المنحي، أن تنظر إلي المسلمين والعرب نظرة عادلة، وتتعامل معهم بالمستوي نفسه الذي تتعامل به مع الآخرين أي مع إسرائيل".

مجلة المجتمع الأسبوعية وفي نفس السياق اتفقت مع ما ذهبت إليه السياسة من مطالبة واشنطن بتغيير سياستها حيال المسلمين وتساءلت تحت عنوان: "بعد إدانة الإرهاب ماذا عن أسبابه والدوافع المؤدية إليه؟".

وقالت "من المهم بيان المقصود بالإرهاب والدول التي تتبناه، مشيرة إلي أن هناك تباينا كبيرا في هذا الجانب بين الموقف الأميركي ومواقف أخري خاصة فيما يتعلق بحركات الجهاد والمقاومة والدول التي تساندها والدول التي تريد الاحتفاظ بموقف مستقل، وكثير من هذه الجهات تصنفها الولايات المتحدة علي أنها كيانات إرهابية، فهل تطالها التهديدات؟".


على الدول العربية أن تلتمس فيما ستقدم عليه من خطوات رضا الله سبحانه وتعالي ثم مصلحة شعوبها التي قد تتعارض مع المصالح الأميركية

المجتمع

وواصلت المجتمع التساؤل "وماذا عن الإرهاب الرسمي الذي تمارسه نظم وحكومات؟ سواء كالذي يمارسه الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة أو تمارسه نظم دكتاتورية انقلابية في بعض الأقطار العربية والإسلامية جاءت إلي الحكم بتخطيط من الغرب، ولاتزال تحظي بدعمه".

وأضافت المجتمع "لعل الأحداث الأخيرة تكون فرصة ليتساءل المهتمون بالشأن الأميركي: لماذا استجلبت الولايات المتحدة كل هذا السخط والغضب علي الحكومات الأميركية المتعاقبة؟ وما السبيل إلي تغيير نظرة العالم إليها؟.

وخلصت قائلة "كلمة أخيرة إلي الدول العربية والإسلامية التي تتعرض لضغوط أميركية كبيرة لاتخاذ مواقف لاتصب إلا في المصلحة الأميركية وحدها أن تلتمس فيما ستقدم عليه من خطوات رضا الله سبحانه وتعالي ثم مصلحة شعوبها".

أساطير باكستانية


الإشاعات تملأ باكستان لدرجة تجعل الرئيس مشرف يفر من المعارضة إلي الهند وأسامة بن لادن يتواجد داخل السفارة الأميركية في إسلام آباد

القبس

أما القبس ونقلا عن موفدها إلي باكستان فقد سلطت الضوء علي جانب طريف مما يجري في داخل باكستان وهو الإشاعات التي جعلت بن لادن يظهر في السفارة الأميركية والرئيس الباكستاني يفر إلى الهند!.

تقول الصحيفة" كل شئ ممكن في باكستان وفق الأجواء التي تعيشها العاصمة إسلام أباد، وتترك حيزا للإشاعات بسبب الكم الهائل المتدفق من الأخبار والتكهنات : "الحرب قائمة..طبعا، هكذا يؤكد الباكستانيون، ثم يهمس أحدهم في أذنك متسائلا: هل أنت مسلم؟ ثم يبدأ فاصلا من الفرضيات على أساس نظرية المؤامرة. هل تصدق أن بن لادن يفعل هذا؟ ماحدث عمل كبير لايجيده إلا اليهود".

وتمضي الإشاعات في إطلاق العنان للخيال لدرجة تجعل الرئيس برويز مشرف يفر من المعارضة التي تلاحقه إلي الهند وتجعل أسامة بن لادن يقتحم السفارة الأميركية في إسلام آباد.

المصدر : الصحافة الكويتية