إسلام آباد – أحمد زيدان
تصدر تجميد الولايات المتحدة الأميركية أرصدة ما وصف بالمجموعات الإرهابية وفي مقدمتهم تنظيم أسامة بن لادن وجماعات أخرى عناوين الصحف الباكستانية الصادرة اليوم، بينما تحدثت تلك الصحف عن مطالبة زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر بخروج القوات الأميركية من الخليج ودعوة أسامة بن لادن الشعب الباكستاني لمقاومة الأميركيين وعدم السماح لهم بدخول الأراضي الباكستانية.

تجميد الأرصدة
صحيفة ذي نيوز قالت في العنوان الرئيسي "الولايات المتحدة تجمد أرصدة المجموعات الإرهابية وقائمة بـ27 شخصا ومنظمة"، بينما عنونت صحيفة أهم الأخبار صفحتها الأولى بأن "واشنطن تجمد أرصدة بن لادن وتنظيم القاعدة"، وفي عنوان آخر للصحيفة تقول "بن لادن ضلل واشنطن بتهديداته للأميركيين في اليابان والخليج، ومصادر تنشر القائمة الأميركية للمواقع المرشحة للقصف في أفغانستان".


باكستان وأميركا توقعان اتفافاً لإعادة جدولة 375 مليون دولار, مع وعد برفع آخر للعقوبات المتبقية على إسلام آباد

فرونتير بوست

وحسب قول أكثر المحللين في الصحف الباكستانية فإن إسلام أباد قبضت ثمناً "تافهاً" مقابل وقوفها مع الولايات المتحدة الأميركية، وجاء في عناوين صحيفة فرونتير بوست "باكستان وأميركا توقعان اتفافاً لإعادة جدولة 375 مليون دولار، والسفيرة الأميركية في باكستان ويندي تشامبرلين تعد برفع آخر للعقوبات المتبقية على باكستان".

لكن صحيفة ذي نيوز اختارت عنوانا آخر تنقل فيه عن الرئيس الأميركي جورج بوش بأن حكومة الرئيس الباكستاني برويز مشرف ستبقى وأنه دعا حلفاءه وأصدقاءه للمساعدة في تثبيت الوضع والاستقرار السياسي في باكستان".

وتقول ذي نيشن إن أميركا تلمح إلى رفع العقوبات التي فرضت بسبب الإطاحة بالديمقراطية، لكن الصحيفة تنقل عن محللين عسكريين قولهم إن رفع العقوبات الأميركية سيساعد الولايات المتحدة على جلب معدات ومواد كانت محظورة من أجل استخدامها في هجومها الوشيك على أفغانستان.

استعدادات طالبانية


طالبان تحشد 300 ألف مقاتل, وتحذر أوزبكستان من مغبة أي تعاون مع التحالف الدولي أو المعارضة الأفغانية

ذي نيشن-دون

وفي موقف فسر بأنه استعداد حركة طالبان للحرب قالت صحيفة ذي نيشن إن الحركة أعلنت التعبئة العامة في صفوف الشعب الأفغاني ونقلت عن مصادر طالبانية قولها إنها حشدت حتى الآن ثلاثمائة ألف مقاتل، وحسب صحيفة دون فان طالبان تحذر أوزبكستان من مغبة أي تعاون مع التحالف الدولي أو المعارضة الأفغانية.

وكان زعيم الحركة الملا محمد عمر وجه نداء طالب فيه بخروج القوات الأميركية من منطقة الخليج العربي ووقف الانحياز الأميركي لصالح إسرائيل، وتقول ذي نيوز إن صوت أميركا توقف عن بث حديث الملا عمر بسبب ضغوط حكومية، كما ناشد أسامة بن لادن الشعب الباكستاني بأن يرفض الوجود الأميركي في بلاده.

وتقول فرونتير بوست إن طالبان استولت على مقار الأمم المتحدة في قندهار، وزعيم الجماعة الإسلامية حسب الصحيفة ذاتها يحذر من مغبة الهجوم على أفغانستان. وتقول صحيفة أهم الأخبار العربية بأن 40 ألف مقاتل يبايعون طالبان على الموت، والحركة تعلن عن تجنيد 300 ألف أفغاني لمواجهة أي عمل عسكري ضدها.


بعد هجوم 11 سبتمبر/أيلول أصبحت كل من إيران والصين شريكين فعليين لأميركا في مشكلة الإرهاب

مشاهد حسين-ذي نيشن

وتضيف الصحيفة أن الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني نفى - في مقابلته مع الجزيرة - أي يتحالف مع أميركا ضد أفغانستان. وفي خطوة فسرت على أنها ربما تكون توقعاً للضربة أو نتيجة ضغوط دولية سحبت باكستان كل طاقمها الدبلوماسي من كابل.

وفد البنتاغون
لم تدخل معظم الصحف الباكستانية في تفاصيل ما دار في اجتماعات الوفد العسكري الأميركي الزائر مع المسؤولين الباكستانيين حول التعاون الباكستاني الأميركي في ضرب أفغانستان. واكتفت صحيفة ذي نيوز بالحديث عن "بدء
المحادثات العسكرية الباكستانية الأميركية". كما نشرت أهم الأخبار خبرا عن الموضوع نفسه جاء تحت عنوان "مشاورات أميركية باكستانية بشأن ضرب أفغانستان".

مخاوف باكستانية
ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الدراسات والرأي حيث كتب وزير الإعلام الباكستاني السابق مشاهد حسين مقالاً في ذي نيشن يقول فيه إن "أكبر مشكلة تواجهها الولايات المتحدة هي على صعيد الرأي العام الإسلامي المعارض لها وهذا على مستوى العالم برمته". ويتابع مشاهد أنه "بعد هجوم 11 سبتمبر/ أيلول أصبحت كل من إيران و الصين شريكين فعليين لأميركا في مشكلة الإرهاب".


العقوبات التي كانت حتى قبل يوم في قاموس البيت الأبيض والكونغرس لمصلحة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل أصبح رفعها اليوم في مصلحة الأمن القومي الأميركي

فرونتير بوست

ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى صفحة الدراسات والرأي حيث كتب وزير الإعلام الباكستاني السابق مشاهد حسين مقالاً في ذي نيشن يقول فيه إن "أكبر مشكلة تواجهها الولايات المتحدة هي على صعيد الرأي العام الإسلامي المعارض لها وهذا على مستوى العالم برمته". ويتابع مشاهد أنه "بعد هجوم 11 سبتمبر/ أيلول أصبحت كل من إيران و الصين شريكين فعليين لأميركا في مشكلة الإرهاب".

وفي افتتاحيتها أيضا نقلت ذي نيشن تحت عنوان "مخاطر في باكستان" تصريحات لمستشارة الأمن القومي الأميركي في مقابلة أجرتها مع (C.N.N) قالت فيها إن أهداف الحملة هي ضرب أسامة بن لادن وطالبان وهناك أهداف أخرى دون أن تتحدث عنها، والتي تتوقع الصحيفة أن تكون منظمات الجهاد الكشميري من بينها وحينها ستكون أزمة حقيقية داخلية لباكستان.

وفي افتتاحية فرونتير بوست مقال بعنوان رفع العقوبات إذ يتساءل الكاتب عن الدوافع وراء رفع هذه العقوبات التي كانت حتى قبل يوم يصنف استمرارها - في قاموس البيت الأبيض والكونغرس - بأنه يصب في مصلحة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل ليغدو رفعها اليوم في مصلحة الأمن القومي الأميركي.

المصدر : الصحافة الباكستانية