إسلام آباد – أحمد زيدان
ركزت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم على رفع العقوبات الأميركية عن كل من الهند والباكستان كثمن على ما يبدو لموقفيهما من التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية ضد حركة طالبان الأفغانية، كما اهتمت الصحف الباكستانية بخبر اختفاء أسامة بن لادن، ووصول الوفد العسكري الأميركي إلى باكستان لوضع التفاصيل بشأن التعاون في ضرب أفغانستان.

استعدادات الحرب
كشفت صحيفة ذي نيوز الباكستانية أن وفداً من البنتاغون الأميركي برئاسة مدير التخطيط الإستراتيجي لجنوب آسيا والشرق الأوسط الجنرال كيفين شيلتون قد وصل إلى باكستان، بينما نقلت ذي نيوز أيضاً عن الصاندي تايمز البريطانية خبر صدام القوات الخاصة البريطانية التي نزلت في أفغانستان مع قوات حركة طالبان الأفغانية دون أن يصاب أحد بأذى.

صحيفة الفرونتير بوست الباكستانية ترى أن الهجوم على أسامة محتمل ونقلت عن مصادر دبلوماسية قولها أن واشنطن ربما تستخدم أسلحة بيولوجية في حربها ضد الأفغان.

ويأتي رفع الولايات المتحدة الأميركية مكافأة لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى الوصول إلى بن لادن لخمسة وعشرين مليون دولار ليزيد من احتمالية الحرب.

وتقول الفرونتير بوست إن زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار هدد بالمشاركة في الحرب إلى جانب طالبان في حال شنت الولايات المتحدة هجومها على أفغانستان.

وتنقل أهم الأخبار عن حكمتيار تحذيره لواشنطن من دخول أفغانستان إذ إنها ستكون لها فيتنام أخرى.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن رئيس الاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف أن الهجوم الأميركي سيكون خطأ.

وترى صحيفة ذي نيشن أن أفغانستان تتجه خطوة أخرى نحو الحرب وتستبعد تسليم أسامة بن لادن، وتحذر جيرانها من مغبة استخدام أميركا لأراضيها.

وتنقل ذي نيشن تقريراً من كابل بأن مقاتلي حركة طالبان في معنويات عالية جداً لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية.

وتكتب أهم الأخبار بأن المسلحين الباكستانيين من الجماعات الإسلامية ينضمون إلى حركة طالبان للقتال ضد القوات الأميركية.

رفع العقوبات الأميركية
صحيفة الدون عنونت للعنوان الرئيسي بقولها "واشنطن ترفع العقوبات عن إسلام آباد و نيودلهي، ووزير المالية الباكستاني شوكت عزيز يؤكد أن الاقتصاد سيحصل على دفعة جديدة وتنقل ذي نيشن ترحيب إسلام آباد بقرار رفع العقوبات عنها.

لكن صحيفة ذي نيوز تقول بأن معظم العقوبات الأميركية المفروضة على باكستان بعد الانقلاب العسكري في باكستان ستبقى على حالها دون تغيير.

اختفاء أسامة
نقلت صحيفة ذي نيوز عن طالبان نبأ اختفاء أسامة بن لادن بينما تقول صحيفة الفرونتير بوست نقلاً عن مصادر أفغانية بأن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر التقى أسامة بن لادن في مكان مجهول من أفغانستان.

وتتابع الصحيفة نقلاً عن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قوله بأنه حاول قتل أسامة بن لادن خلال توليه السلطة في البيت الأبيض.

لكن صحيفة ذي نيشن نقلت عن مصادر أميركية نفيها أن يكون بن لادن قد اختفى من أفغانستان. وتنقل الدون عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله بأن واشنطن ستعلن عن الأدلة التي تدين بن لادن بعلاقته بالضربات الأخيرة.


أفغانستان وإيرلندا
ومن صفحة التقارير والأخبار إلى صفحة الرأي والدراسات وكتبت جمايما خان زوجة لاعب الكركيت الباكستاني المعروف ورئيس تنظيم حزب الإنصاف عمران خان مقالاً في صحيفة الدون تقول بأن قتل أسامة بن لادن لن يحل المشكلة لأن ذلك سيخلق عشرة آلاف من أمثال بن لادن، وإنما الحل إيجاد تسوية عادلة لقضايا المسلمين، وتضيف جمايما بأنه لو كانت هذه التفجيرات فعلها الجيش الجمهوري الإيرلندي هل كانت أميركا ستقوم بضرب إيرلندا جميعها.

وعن تداعيات السياسة الباكستانية يكتب الدكتور طارق رمان المحاضر في جامعة قائدي أعظم بإسلام آباد يقول في ذي نيوز: "لو أن الحكومة العسكرية عارضت الولايات المتحدة لما حالت دون الانتقام الأميركي من أفغانستان الذي يمكن تنفيذه من مكان آخر من العالم، وأكثر من هذا لكانت باكستان أعلنت بأنها دولة إرهابية وعدوة وهذا يعني نهاية هذه الدولة كما نعرف".

صدام حضارات
ويقول الباحث نعمان ستار في مقال بصحيفة ذي نيوز عن ما بعد الهجوم على أفغانستان: "الأيام المقبلة والأسابيع القادمة ستكون حاسمة فالتخلص أو قتل بن لادن لن ينهي الحرب الأميركية، وإنما ستكون بداية لحرب استنزاف وصدام حضارات".

وعن تأثيرات كارثة مركز التجارة العالمي يقول الدكتور فيصل باري في ذي نيشن: "حين ترى أن الاقتصاد الأميركي يتراجع فهذا يعني أن الاقتصاد العالمي يتراجع، فعديد من الدول نصحت رعاياها بعدم السفر إلى باكستان أو بمغادرتها، بالفعل أمامنا أياماً صعبة وليس لدينا تلك الإمكانيات على تحمل كل هذه المصاعب".

المصدر : الصحافة الباكستانية