لا بديل عن باكستان لنجاح الحرب
آخر تحديث: 2001/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: لن نقبل التفاوض على أي أمر يمس سيادة قطر
آخر تحديث: 2001/9/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/5 هـ

لا بديل عن باكستان لنجاح الحرب


واشنطن-الجزيرة نت
تابعت الصحف الأميركية في أخبارها وتعليقاتها ردود الفعل على الكارثة القومية التي وقعت في نيويورك وواشنطن واحتمالات الرد العسكري وما يمكن أن يتبعه من انعكاسات سلبية وضرورة باكستان لنجاح الحملة على أفغانستان.

إرهاب ضد الإرهاب !
فقد قال المعلق الصحفي البارز أنتوني لويس في مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز إن المعايير الأميركية يجب أن تكون الحكم على ما نقوم به من أعمال في الداخل والخارج، مشيرا إلى أن الرئيس جورج بوش طلب من الكونغرس ومن الأمة الحفاظ على القيم الأميركية.


إذا قمنا بالرد على الإرهاب بالإرهاب فسنضاعف أعداد أعداء الولايات المتحدة في العالم، وسيخدم ذلك إستراتيجية الإرهابيين أنفسهم

نيويورك تايمز

وتساءل لويس قائلا: فهل سيكون ما نقوم به من أعمال عسكرية محسوبا ودقيقا في الحفاظ على حياة المدنيين الأبرياء، أم أن الغضب والإحباط سيقوداننا إلى القيام بأعمال واسعة النطاق؟ وهل سنحترم الخصوصيات والقوانين في محاولاتنا القضاء على جذور الإرهاب داخل حدودنا؟.

وقال لويس: إذا قمنا بالرد على الإرهاب بالإرهاب فسنضاعف أعداد أعداء الولايات المتحدة في العالم، وسيخدم ذلك إستراتيجية الإرهابيين أنفسهم.

وأشار لويس في مقاله إلى ما ذكرته الصحيفة نفسها قبل أيام من أن هناك فئتين في الحكومة الأميركية، فئة تدعو إلى رد محسوب وعلى رأس هذه الفئة وزير الخارجية كولن باول، والفئة الثانية يتزعمها نائب وزير الدفاع بول ولفوويتز وتدعو إلى ضرب العراق أيضا.

وقال لويس إنه عندما قرر الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب عدم الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، كان لديه نصف مليون جندي في المنطقة، وإن محاولة الإطاحة بصدام حسين الآن ستكون عملا جنونيا يثير ردود فعل إسلامية تهدد حكومات باكستان والسعودية ومصر والأردن.

خطة سياسية
وفي افتتاحيتها بعنوان "يمكن للأفغان أن يكونوا حلفاء لنا" قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه في الوقت الذي تخطط فيه الولايات المتحدة للهجوم على بن لادن وطالبان، علينا أن نعلم بأن تدمير أفغانستان لن يحقق شيئا.
لقد تم تدمير ذلك البلد (أفغانستان) على أيادي السوفيات وعلى أيادي المتشددين الإسلاميين الذين قمنا بتسليحهم، وعلى أيادي طالبان ومؤيديهم من الباكستانيين أيضا.

وترى الصحيفة أن أي عملية عسكرية أميركية ناجحة في باكستان يتوجب عليها أن تعمل على مساعدة الأفغان على إقامة حكومة شرعية وعلى إعادة بناء بلادهم.

وأضافت الصحيفة أنه رغم قرار طالبان عدم تسليم بن لادن، فإن فكرة أن يقوم بترك البلاد طواعية تشير إلى خلافات في صفوف قيادة طالبان. وعلى أية حال فإن من انضم إلى طالبان من الأفغان لم يقم بذلك من أجل شن حرب على الولايات المتحدة دفاعا عن إرهابيين أجانب، لقد كانوا يأملون بإنقاذ بلادهم من الفوضى بفرض قوانين إسلامية متشددة.

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها أنه ينبغي على الولايات المتحدة وحلفائها أن يعملوا مع تحالف المعارضة الشمالية الذي كان يتزعمه أحمد شاه مسعود قبل اغتياله، والعمل أيضا مع الآخرين الذين يعملون مع الملك السابق الذي يعيش في روما الآن.

وقالت الصحيفة: إذا قمنا بضرب أفغانستان عسكريا دون أن يكون لدينا خطة سياسية فقد يحقق بن لادن هدفه بإيقاع الولايات المتحدة في الشرك الذي وقع فيه الاتحاد السوفياتي، ولكننا سنحبط آمالهم إذا قلنا إن الشعب الأفغاني سيكون حليفا لنا في هذه المعركة.

الإسلام ليس عدوا


سيلقى مشرف مقابل تعاونه مع أميركا تعاطف واشنطن في صراعه ضد الهند وفي مكافحته للفقر في بلاده

كريستيان ساينس مونيتور

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد تناولت في تقرير تحليلي لها وضعية باكستان وموقف حاكمها الجنرال برويز مشرف الذي قالت عنه إنه سارع إلى مساعدة الولايات المتحدة في إجبار حكومة طالبان على تسليم بن لادن. وأنه رغم المعارضة الداخلية في باكستان لخطوة كهذه فإن مشرف سيلقى تعاطف واشنطن في صراعه ضد الهند وفي مكافحته للفقر في بلاده.

وقالت الصحيفة: ليس الإسلام هو العدو في هذه الحملة التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد الإرهاب، ولكن يجب على الولايات المتحدة وعلى زعماء الدول الإسلامية أن يفصلوا بين الدين وبين أعمال العنف، وأن يعوا سوء استخدام الدين الذي هو أمر يسبب العنف.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة: إن ذلك لن يكون سهلا، ولكنه خطوة أولى وضرورية.

معركة طويلة


عندما تضرب الولايات المتحدة أفغانستان يجب أن تكون ضربتها انتقائية ودقيقة وسريعة ومصحوبة بحملة إعلامية يقودها مسلمون

واشنطن بوست

وتناولت صحيفة واشنطن بوست أيضا وضعية الجنرال مشرف حيث قالت: لقد بدأت المعركة الحاسمة في أفغانستان وباكستان قبل إطلاق طلقة واحدة، وستكون هذه المعركة طويلة ومربكة وستكون سياسية ونفسية أيضا.

وأضافت الصحيفة أن باكستان ستكون عاملا جوهريا في نجاحها، إذ عليها أن تقدم القاعدة الأساسية للدعم كما كانت في الحرب ضد السوفيات في الثمانينيات، وعليها أن تقدم أيضا ما لديها من معلومات عن أفغانستان، وقد نجحت الولايات المتحدة وباكستان حتى الآن في خطواتهما الأولى في تلك الحملة الطويلة الأمد.

وقد حدد برويز مشرف في كلمته التي وجهها إلى الباكستانيين وفي وجه معارضة شعبية، خطوط المعارك في باكستان وفي أفغانستان.

وليست طالبان تنظيما متماسكا على أية حال، وسنتمكن بمساعدة باكستان من تحديد مواقع العدو ووضع أفضل الخطط للقضاء عليهم. وعندما تضرب الولايات المتحدة يجب أن تكون ضربتها انتقائية ودقيقة وسريعة ومصحوبة بحملة إعلامية يقودها مسلمون.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: