الجزيرة نت – لندن
أجمعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم على إطلاق صيحات الحرب التي اعتبرتها وشيكة وانشغلت بالكامل بتقارير عن المرحلة الجديدة من نتائج الهجمات على واشنطن ونيويورك ودعت إلى ضربة على أفغانستان، في حين حذر البعض من مخاطر المجهول مشككين في قدرة بوش على أن يكون قائدا شرعيا للغرب في تلك الحرب.

الحرب ضد الإرهاب
رصدت الصحف تقارير كثيرة غلب عليها الطابع الوطني والتعبئة مما يجعل عناوينها فقط كافية لتقديم صورة عن المزاج البريطاني العام في هذه المرحلة من الحرب ضد الإرهاب.

وأوردت صحيفة صنداي تايمز عناوين منها "الوحدات الأميركية المحمولة جوا على حدود أفغانستان استعدادا للضربة" و"تحركات على مستوى العالم لنقل الحرب إلى بن لادن"،
و"شركاء الإرهاب قد يكونوا استفادوا من الاتجار في سوق الأسهم" و"الشرطة المسلحة تعتقل طالب طيران قرب هيثرو" و"قوات الثوار الأفغان تتجه للهجوم على طالبان" و"زعيم الحرب (بن لادن) كان ضيفا على قصر بريطاني" و"بريطانيا تمنح اللجوء لقتلة على لائحة المطلوبين" و"النجوم يجمعون 35 مليون جنيه لضحايا نيويورك" و"مستعدون لضربة لم يسبق لها مثيل".

حرب طويلة


على الغرب أن يتنبه لمسألة قتل الناس الذين ليس لهم رأي فيمن يحكمهم وعدم صب الزيت على لهيب التطرف الإسلامي

صنداي تايمز

وتحت عنوان "لن تكون حربا سريعة" قالت الصحيفة في افتتاحية مطولة "هذا زمن مشحون للعالم, وزمن للأعصاب الهادئة والعمل المطلوب بدقة صحيح أن من حق أميركا معاقبة طالبان لرفضها تسليم بن لادن وأن تدخل أفغانستان للقبض عليه, صحيح أن معسكرات التدريب والبنى التحتية يجب أن تدمر لكن على الغرب أن يتنبه لمسألة قتل الناس الذين ليس لهم رأي فيمن يحكمهم وعدم صب الزيت على لهيب التطرف الإسلامي.

وتابعت الصحيفة أن هذه الحرب بلا نهاية وحرب لن نكون أبدا متأكدين من أننا قد ربحناها, وحتى بعد تدمير الخلايا وحصول سلام لعدد من السنين, فإنه لا أحد يستطيع أن يكون متأكدا من أنه لن تظهر حركة إرهابية جديدة, لكن هذا لا يجب أن يوقف الغرب من الجهد الشاق والطويل لأن العواقب أسوأ من أن يمكن تخيلها".

الدور البريطاني
أما صحيفة أوبزيرفر فقدمت عناوين من نوع "البريطانيون سيلعبون دورا مفتاحيا في الهجوم على أفغانستان" و"قادة الإرهاب يستفيدون من سوق الأسهم" و"الإجهاز على خلية في بريطانيا" و"الطيارون القلقون يطردون الركاب العرب" و"سي آي إيه تحصل على موافقة للعودة إلى تكتيكات الحرب الباردة القاتلة" و"الزحف نحو حافة المعركة" و"سباق من أجل إيجاد الدليل القاطع".


ليس هناك خلاف على ضرورة أن ترد الولايات المتحدة وحليفاتها بصورة حازمة على هذه الهجمات القاتلة, لكن هذا الرد يجب أن يكون حذرا وذكيا ومناسبا

أوبزيرفر

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها "ليس هناك خلاف على ضرورة أن ترد الولايات المتحدة وحليفاتها بصورة حازمة على هذه الهجمات القاتلة, لكن هذا الرد يجب أن يكون حذرا وذكيا ومناسبا لحجم الجريمة, لابد أن يدرك ويعالج الخطر الذي يتمثل في أن أي هجوم سينظر إليه كثيرون في الشرق الأوسط وآسيا كهجوم عل الإسلام نفسه مما يهدد بتصعيد خطير للعنف في الدول الإسلامية مثل باكستان والسعودية التي وقفت وراء أميركا, وفوق كل شئ يجب أن يكون رد الفعل عادلا لأن القضية عادلة".

الغرب في حالة حرب
وتناولت صحيفة صنداي تلغراف عناوين مثل "بلير يمرر بسرعة قوانين جديدة ضد الإرهاب" و"الملكة تتبرع بالمال لضحايا نيويورك" و"بريطاني دربه بن لادن يجند آخرين في لندن" و"رسالة جنودنا هي: أننا مستعدون للمعركة" و"دعاة السلام يتظاهرون أمام رئاسة الوزراء" و"البريطانيون يستعدون لهجوم بالغاز السام" و"استعداد الجيش العراقي يشير إلى دور بغداد في هجمات نيويورك وواشنطن" و"بريطانيا تطلب من ملك أفغانستان في المنفى قيادة أفغانستان".

الحرب الشاملة
وبدت الصحيفة إندبندنت أقل اندفاعا نحو الحرب وإن لم تقف ضدها, وجاء موضوعها الرئيسي عن دعوات للرئيس بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الامتناع عن إطلاق حرب شاملة. وقالت إن زملاء كبار لبلير في الحكومة "حذروه من أن الدعم الشعبي للهجمات على المعسكرات الإرهابية لأسامة بن لادن في أفغانستان سينحسر إذا تم توسيع الحرب إلى العراق والسودان ودول أخرى يستهدفها الصقور في الإدارة الأميركية".

شوارع خالية
وتناولت الصحيفة قضايا عدة متعلقة بحالة الاستعداد للحرب وأشارت إلى أن الحياة الطبيعية متوقفة والشوارع خالية في ظهر يوم السبت مشيرة إلى التأثير الضخم الذي خلفته أحداث أميركا.


هناك أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها قبل أن يصبح بوش زعيم الحرب الغربي الشرعي

إندبندنت

وعرضت مواضيع كثيرة متعلقة بأجواء الحرب منها "الأميركيون قلقون ويخزنون الأغذية والبنادق وأقنعة الغاز" و"والحلفاء سيقيمون قاعدة داخل أفغانستان".

بوش لا يستحق أن يقودنا
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها "إن رئيس الوزراء السابق ونستون تشرشل حدد أهداف الحرب العالمية الثانية والوسائل المطلوبة لتحقيقها, أما الرئيس بوش فهو يتحدث عن الحرب لكن العدو الذي يحاربه شبح, وحربه أهدافها غامضة لدرجة أنها بلا معنى, هناك أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها قبل أن يصبح زعيم الحرب الغربي
الشرعي".

المصدر : الصحافة البريطانية