إسلام آباد – أحمد زيدان

ركزت الصحف الباكستانية على قرار مجلس شورى العلماء الأفغان القاضي بمطالبة أسامة بن لادن بالمغادرة الطوعية من أفغانستان, وتهديد المجلس بإعلان الجهاد إذا نفذت الولايات المتحدة الأميركية تهديداتها بضرب أفغانستان، كما دعا المجلس كلاً من منظمتي الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي للتحقيق في حادثة الطائرات الانتحارية بأميركا .

وتطرقت الصحف الباكستانية إلى مصير بن لادن إذ ذكرت إحدى الصحف بأنه غادر أفغانستان إلى محطة غير معلومة، وفي باكستان لاتزال درجة غليان الشارع الباكستاني تزداد في ضوء دعوة كل الأحزاب السياسية والدينية المعارضة للضربة الأميركية إلى إضراب ومظاهرات شاملة وسط إجراءات أمنية غير اعتيادية في المدن الرئيسية الباكستانية.

مغادرة طوعية


أكثر من مليون أفغاني مهددون بترك منازلهم إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب أفغانستان

جنك

ركزت الصحف الباكستانية على الفتوى التي أصدرها مجلس علماء أفغانستان بشأن تقرير مصير أسامة بن لادن وضرورة إعلان الجهاد إذا نفذت الولايات المتحدة الأميركية تهديداتها بضرب أفغانستان، ولم تمض ساعات على بيان العلماء حتى وضحت السفارة الأفغانية بيانهم وجددت موقف طالبان السابق بعدم تسليم أسامة ولا مطالبته بالرحيل، وإنما "هو حر في البقاء أو الرحيل، ولن نسلمه إلى أميركا لأن تسليمه يعني إهانة للأصول الشرعية" حسب بيان السفارة الأفغانية في إسلام آباد.

وفي العنوان الرئيسي تقول فرونتير بوست "مطالبة أسامة بمغادرة أفغانستان وأميركا ترفض توصيات مجلس العلماء الأفغاني"، بينما اختارت أهم الأخبار عنواناً آخر يقول "طالبان لبن لادن: اذهب إن أردت الرحيل". وفي ذي نيوز عنوان يقول "مجلس شورى العلماء الأفغان يطالب بن لادن بالمغادرة الطوعية ويقول الجهاد فرض إذا هوجمت أفغانستان، ويعبر عن أساه لقتلى أميركا، ويناشد منظمتي المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة للتحقيق في الحادثة".

وحسب صحيفة ذي نيشن فإن الولايات المتحدة وروسيا واصلتا إشادتهما بقرار مشرف الحصيف بمكافحة "الإرهاب"، والقاضي حسين أحمد زعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية يقول إنه لا ضمانات بعد اليوم لحماية المنافع الأميركية.

وبينما الحديث يتزايد عن الضربة الأميركية لأفغانستان تزداد معاناة المهاجرين الأفغان فتقول جنك إن أكثر من مليون أفغاني مهددون بترك منازلهم إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب أفغانستان. بينما تذكر ذي نيشن أن كثيراً من الأفغان يحتشدون أمام حدود دول الجوار مع أفغانستان.

كما ركزت الصحافة الباكستانية على الإضراب والمظاهرات الشاملة التي من المقرر أن تعم المدن الباكستانية اليوم احتجاجاً على التعاون الباكستاني مع واشنطن في توجيه ضربة إلى أفغانستان.


حركة طالبان نقلت أسامة إلى قرب الحدود مع الصين بينما كان مجلس شورى العلماء يبحث مصيره

فرونتير بوست

وتقول أهم الأخبار إن قوات الأمن الباكستانية تنتشر في عدة مدن قبل بدء إضراب عام في كل المدن الباكستانية.

بن لادن غادر أفغانستان
ذكر مراسل صحيفة ذي نيوز الباكستانية من بيشاور نقلاً عن مصادر وصفها بأنها مقربة من حركة طالبان الأفغانية دون أن يسميها بالاسم أن أسامة بن لادن غادر الأراضي الأفغانية إلى مكان مجهول, وذلك قبل قرار مجلس العلماء الذي دعا حركة طالبان إلى مطالبة أسامة بالمغادرة الطوعية من أفغانستان.

لكن صحيفة فرونتير بوست ذكرت أن أسامة وصل إلى لسان واخان على الحدود مع الصين. ونقلت الجريدة عن مصادر وصفتها بالعليمة بأن حركة طالبان نقلت أسامة إلى قرب الحدود مع الصين بينما كان مجلس شورى العلماء يتداول أموره بشأن مصير أسامة المطلوب أميركياً.

ونقلت صحيفة أهم الأخبار العربية عن مراسل وكالة إنترفاكس الذي نقل عن حرس الحدود الروسي في طاجيكستان أن بن لادن لايزال في قندهار بأفغانستان، ونقلت الجريدة قول هيئة الأركان الروسية الجنرال أناتولي كفاشنين بأن أسامة بن لادن في جبال قندهار.

تداعيات العلاقات الهندية الباكستانية


الهند ترفض وعد بوش بالسعي إلى تسوية القضية الكشميرية ثمنا لوقوف باكستان إلى جانب أميركا

دون

لا تخفي الهند قلقها إزاء التعاون الأميركي الباكستاني ضد ما يوصف بالإرهاب كون ذلك سيكون على حسابها كما ترى نيودلهي. وتقول أهم الأخبار في عنوان رئيسي "مخاوف من مواجهة نووية بين الهند وباكستان" وإن كانت الولايات ا
لمتحدة الأميركية تسعى إلى تبديد مخاوف الهند, إذ نقلت ذي نيوز عن مصادر أميركية قولها بأن واشنطن ستتعاون مع كل من الهند وباكستان ضد الإرهاب.

وتقول دون بأن الهند رفضت ملاحظات بوش بشأن كشمير والتي قيل بأن بوش وعد بالسعي إلى تسوية القضية الكشميرية ثمنا لوقوف باكستان إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية.

الحكمة كابولية
ومن صفحة الأخبار والتقارير إلى الدراسات والرأي إذ ركزت صفحات الرأي والدراسات على الضربة الأميركية المحتملة لأفغانستان. ففي مقال بصحيفة ذي نيشن وبعنوان "الحكمة كابولية" قال محمد أحمد نيازي: إذا لم يغادر أسامة أفغانستان فسيكون مسؤولاً في الدار الآخرة عن مقتل الأفغان بسبب بقائه على أرضهم، فقد انتقلت كل المسؤولية الآن من على عاتق طالبان إلى أسامة.


نحن نواجه وضعاً صعباً للغاية وينبغي عدم ترك الجيش يواجه تداعيات ما يحدث في أفغانستان لوحده

ذي نيوز

وفي مقال آخر كتبه جعفر وفاء في دون بعنوان "ليس دين مليشياوي" يقول فيه: القرآن يدعو المسلمين إلى التأدب مع الأعداء بكل رأفة حتى في أرض المعركة وليس هذا يعود لأسباب أخلاقية وإنما لكونه يترك آثاره في نفسية الأعداء فالقرآن يقول "وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله".

أما عضو مجلس الشيوخ الباكستاني السابق شفقت محمود فقد كتب مقالاً في ذي نيوز بعنوان "باكستان تأتي أولاً" قال فيه: نحن نواجه وضعاً صعباً للغاية وينبغي عدم ترك الجيش يواجه تداعيات ما يحدث في أفغانستان لوحده، ولا أدري مقدار إمكانية تجميع كل الأحزاب الرئيسية في حكومة ائتلافية قومية, ولكن لا بد من بذل محاولة، وينبغي أن يضحي السياسيون ببعض مصالحهم الخاصة.

المصدر : الصحافة الباكستانية