الكويت - شعبان عبد الرحمن
التحركات والتهديدات الأمريكية المتواصلة لتوجيه ضربة لأفغانستان إذا لم تسلم أسامة بن لادن سيطرت علي الصفحات الأولي للصحافة الكويتية مصحوبة بتسليط الضوء علي الموقف الكويتي، والإجراءات الحكومية المزمع اتخاذها لمراقبة أنشطة اللجان الخيرية في الكويت.

فقد أبرزت الصحف في عناوينها الرئيسية إصرار الرئيس الأميركي علي تسلم بن لادن حيا أو ميتا، كما اهتمت بزيارته للمركز الإسلامي في واشنطن وإعلانه أن الإسلام دين سلام، مشيرة إلي تواصل الضغوط علي المسلمين هناك.

ونستعرض بعضا من عناوين الصحف الصادرة اليوم على النحو التالي:

الرأي العام:
بوش يريد بن لادن "حيا أو ميتا" وزعيم طالبان يترك القرار للعلماء اليوم.
أفغانستان تحشد علي الحدود مع باكستان.. والملك فهد يؤكد التعاون مع أمريك.
واشنطن قررت التوسع في "استئجار" عملاء عرب لـ"C.I.A".

وركزت الصحيفة علي إعلان السعودية أنها "تنأى بنفسها عن أي شخص يقترن اسمه بالإرهاب" مبرزة تأكيد الملك فهد وقوف السعودية إلي جانب واشنطن في محاربة الإرهاب أيا كان موقعه ومهما كانت أشكاله.

عناوين الأنباء اتفقت مع الرأي العام وأضافت عنوانا آخر يقول: واشنطن لا تستبعد وجود شركاء للخاطفين داخل الولايات المتحدة وتؤكد ان كل الطرق تؤدي إلي تنظيم "القاعدة".

وأشارت الصحيفة إلي إعلان وزير العدل الأمريكي جون آشكروفت أنه من المحتمل أن عددا من شركاء الإرهابيين لا يزالون داخل الولايات المتحدة.

أما صحيفتا الوطن والسياسة فقد أبرزتا في العناوين الرئيسية خبر زيارة الرئيس بوش الابن للمركز الإسلامي في واشنطن، ونقرأ من هذه العناوين:

السياسة:
بوش الإسلام دين سلام والإرهابيون يمثلون الشر.

الوطن:
بوش: الإسلام دين السلام ويجب احترام حقوق المسلمين والمسلمات.

وفي المقابل أبرزت الصحيفة في عنوان آخر:
اقتحام مسجد في أوهايو و300 تقرير عن مضايقات للمسلمين امتدت إلي السيخ بسبب لحاهم.


إذا كانت الولايات المتحدة تستعيد الحياة في كافة القطاعات وتعطي ظهرها لشبح الدمار والموت فإن ذلك الشبح بدأ يخيم بقوة فوق أفغانستان

القبس

أما القبس فقد ركزت في عنوانها الرئيسي علي الاستعدادات للضربة الأميركية لأفغانستان وقالت:
البحرين مقر القيادة وعُمان مركز الانطلاق.
الكويت والسعودية وقطر والإمارات مراكز إسناد وطبابة.

أوضحت القبس أنه: "إذا كانت الولايات المتحدة تستعيد الحياة في كافة القطاعات وتعطي ظهرها لشبح الدمار والموت فإن ذلك الشبح بدأ يخيم بقوة فوق أفغانستان التي تلقت إنذارا حاسما بالاختيار بين تسليم أسامة بن لادن أو الحرب.

اللجان الخيرية
في موضوع داخلي له صلة بالأحداث اهتمت الصحف الكويتية بإبراز خبر تفعيل إجراءات المراقبة علي أعمال اللجان الخيرية في جمع التبرعات.. الوطن وتحت عنوان "انفجارات أمريكا.. تتحول إلي أزمة حكومية – إسلامية ؟" قالت: طلبت الحكومة من وزيري الأوقاف والعمل إعداد مذكرة حول الكيفية التي يرونها لتفعيل التنظيم والرقابة علي اللجان الخيرية وجمعيات النفع العام والمبرات التي تحصّل أموال التبرعات لتحديد حجم هذه الأموال وكيفية جمعها والجهات تصرف لها.

وأشارت الصحيفة إلي أن عددا من الجمعيات واللجان الخيرية أعربت لوزير الأوقاف عن ترحيبها بالقرار الحكومي واستعدادها للخضوع للتنظيم سواء في جمع الأموال أو الرقابة علي صرفها.

وأبرزت الصحيفة تعليقات لعدد من أعضاء مجلس الأمة من الإسلاميين، فالنائب عبد الله العرادة قال موجها كلامه لوزير الأوقاف: إياك ومضايقتهم، أما مبارك صنيدح فقال: جمعياتنا ليسوا مجرمين، كما قال خالد العدوة: كل مرة يستهدفون الجهة الضعيفة.

صديقك من صدقك
وعلي صعيد الافتتاحيات والتحليلات حول تداعيات الأحداث برمتها جاءت افتتاحية القبس تحت عنوان "صديقك من صدقك" وقالت فيها: "عندما نشد علي أيدي صديقنا وحليفنا الكبير، محاولين التخفيف عنه في مصابه الجلل، فإننا في مثل هذه اللحظات الصادقة نقول له: صدقك من يقول لك حقيقة معاناته وخلاصة تجاربه، ويضع ما استخلصه من دروس في يومه الأبيض كما في يومه الأسود.

وانطلقت الصحيفة إلي التأكيد: إن معاقبة المعتدين ضرورية، لابل هي ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضي ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه استباحة حياة المدنيين الأبرياء.

لكن العلاج الحقيقي لمشكلة الإرهاب يكون بإعادة الحق إلي أصحابه والأمور إلي نصابها في فلسطين وكوسوفا وكشمير وغيرها.


إن الإرهاب اليوم يتجسد في أسوأ أشكاله في إسرائيل والنظام العراقي، فالأولي تحاول سلب شعب كامل أرضه ومستقبله، والثاني يحرم شعبا كاملا من حياة كريمة آمنة

القبس

أضافت القبس: إن الإرهاب اليوم يتجسد في أسوأ أشكاله في إسرائيل والنظام العراقي، فالأولي تحاول سلب شعب كامل أرضه ومستقبله، والثاني يحرم شعبا كاملا من حياة كريمة آمنة، والاثنان يعملان علي استخدام كل أشكال التنكيل بالشعبين الفلسطيني والعراقي.. فإلي متي يستمر هذا الوضع الشاذ الذي يهدد أمن المنطقة كلها؟.

أما السياسة وتحت عنوان كتبته باللغة الإنجليزية: "GOD BLESS AMERICA" فقد سردت قصة أصحاب الفيل المروية في القرآن الكريم وقالت: إن قليلا من التاريخ –خصوصا في الأزمات الكبيرة– قد ينعش الذاكرة ويضئ الطريق.

وأضافت: "إن أميركا أغفلت طويلا مراعاة مشاعر ما يتجاوز بليوني مسلم في العالم. وتغض الطرف منذ عشرات السنين عما يجري في فلسطين ولشعبها من قتل وتنكيل وتدمير. وتعطي بيمينها إلي أعداء العرب والإسلام ما تأخذه من خيرات المسلمين بشمالها ليزدادوا شراسة وعدوانية ضد كل مسلم.

هل تسأل أميركا نفسها في ضوء ذلك: من المستفيد من كل هذا الذي يجري؟.. ومن المستفيد من وضعها في مواجهة مع العالمين العربي والإسلامي؟.


من المعيب لدولة تحكم وتدير العالم أن تجعل خصمها في هذا الكون فردا يدعي أسامة بن لادن ودولة ضعيفة مثل أفغانستان

السياسة

نحن نعرف، وأميركا تعرف مدي تغلل إسرائيل في الإدارة الأميركية، ونعرف أيضا أنها المستفيد الأول من المواجهة بين الولايات المتحدة والعرب والمسلمين، كما نعرف أساليب الدولة العبرية ومحاولاتها لعزل الدولة العظمي والاستئثار برعايتها، وهي في سبيل ذلك قد تقتل أبناءها وتجعل منهم وقودا للوصول إلي غاياتها واستدرار عطف العالم وتعاطفه.

وخلصت الصحيفة داعية واشنطن إلي: إعادة النظر في التحقيقات التي تجريها فمن المحتمل أن يكون هناك أميركيون بين منفذي الهجمات كما لمح وزير عدلها أمس ومن المحتمل أيضا أن يكون المخططون جهة كبري درست الهدف ونسقت الأدوار ورسمت الخرائط. ذلك أنه من غير المنطقي أن يتجه الاتهام إلي شخص واحد بل من المعيب لدولة تحكم وتدير العالم أن تجعل خصمها في هذا الكون فردا يدعي أسامة بن لادن ودولة ضعيفة مثل أفغانستان.

المصدر : الصحافة الكويتية