الجزيرة نت - حسام عبد الحميد

سيطرت الأحداث الأميركية وتداعياتها على عناوين الصحف القطرية الصادرة اليوم, وأبرزت هذه الصحف استعداد الطائرات الأميركية للانتقام, وإعلان بوش الحرب علىالإرهاب, مجددة الإدانة لهذه الهجمات ومؤكدة أن الإسلام ينكر الإرهاب ويدعو للتسامح.

إعلان هوية الخاطفين
وتحت عنوان "أميركا تستعد للانتقام وتكشف هويات خاطفي الطائرات الأربع" قالت صحيفة الوطن أدانت قطر -الرئيسة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي- الهجمات الإرهابية التي استهدفت أميركا وأكدت أن العالم الإسلامي يشاطر الولايات المتحدة وشعبها الأحزان والآلام ويتقدم بتعازيه ومواساته لأسر الضحايا.

وأكد وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الإسلام دين حنيف يرفض الإرهاب وينبذ العنف وإراقة الدم ويدعو إلى الحفاظ على النفس البشرية وعدم الاعتداء على الأبرياء وهو دين التسامح والمحبة.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس بوش أكد بعد مشاركته في الصلاة بكاتدرائية واشنطن أن أميركا تقع عليها مسؤولية الرد على الهجمات الإرهابية وتخليص العالم من آفة الإرهاب.

وقال بوش الذي زار نيويورك أمس وسط إجراءات أمنية جوية وأرضية مشددة إن أميركا لاتزال تواجه خطر اعتداءات جديدة وأعلن حالة طوارئ وطنية. وفي واشنطن تم الكشف أمس عن هويات خاطفي الطائرات التي نفذت بواسطتها الاعتداءات في الولايات المتحدة.

أسماء خليجية
وفي هذا الإطار قالت صحيفة الراية "أسماء خليجية للخاطفين وبوش يعلن الحرب"
وقالت الصحيفة تم نشر قائمة تحمل 19 اسما للخاطفين المتهمين بخطف الطائرات التي نفذت بواسطتها الهجمات وغالبيتهم من دول خليجية، حيث كان على متن الطائرة التابعة لشركة أميركان إيرلاينز وتحطمت إثر اصطدامها بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي كل من وليد الشهري ووائل الشهري ومحمد عطا وعبد الله العمري وسطام السقامي. وعلى متن طائرة يونايتد إيرلاينز التي كانت تقوم بالرحلة 571 واصطدمت بالبرج الجنوبي للمركز التجاري العالمي كان مروان الشيحي وفايز أحمد ومهند الشهري وحمزة الغامدي وأحمد الغامدي.

أما الذين يشتبه في أنهم استقلوا الطائرة التابعة لشركة أميركان إيرلاينز التي سقطت فوق البنتاغون في واشنطن فهم خالد المحضار وماجد مقيد ونواف الحزمي وسالم الحزمي. وأخيرا كان على متن الرحلة التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز التي تحطمت في بنسلفانيا أحمد الحزناوي وأحمد النعمي وزياد جره وسعيد الغامدي. وكان هؤلاء الأشخاص اشتروا بطاقات السفر في الولايات المتحدة حيث كان جميعهم يقيمون منذ سنة تقريبا مع النساء والأطفال..

سيناريو الانتقام
أما صحيفة الشرق فقالت في عنوانها الرئيسي "سيناريو الانتقام جاهز" وذكرت أنه من المؤكد قيام الولايات المتحدة الأميركية بضربات عسكرية انتقاماً للهجمات الإرهابية التي شملت الثلاثاء كلاً من نيويورك وواشنطن وتتجه الأنظار إلى كل من أفغانستان والعراق كمنطقتين محتملتين لتلقي هذه الضربات.

إدانة دولية
وفي مجال إدانتها لهذا العمل قالت الراية نقلا عن وزير الخارجية القطري "الإسلام دين محبة وتسامح ولا يجيز الاعتداء على الأبرياء".
وذكرت أن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية دولة قطر رئيسة منظمة المؤتمر الإسلامي عبرعن إدانة المنظمة واستنكارها للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية.

مطالب واشنطن
وعن الاستعدادات الأميركية لشن حرب قالت الشرق "واشنطن تطلب من باكستان استخدام مجالها الجوي". وقالت الصحيفة أن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف جمع أمس الجمعة كل قادة الجيش الباكستاني للبحث في طلب التعاون مع الولايات المتحدة التي تريد مطاردة أسامة بن لادن المشتبه به الأول في الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن.

وأضافت في عنوان آخر بهذا الصدد "مجلس الشيوخ الأميركي يأذن لبوش باستخدام القوة" وقالت صرح مجلس الشيوخ الأميركي أمس الجمعة للرئيس بوش "باستخدام القوة" العسكرية ضد الإرهابيين المسؤولين عن تنفيذ اعتداءات الثلاثاء. كما أعلن مسؤولون في البنتاغون أمس أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد طلب استدعاء الاحتياطيين في الجيش الأميركي فيما تستعد الولايات المتحدة لشن ضربة بعد الاعتداءات التي وقعت الثلاثاء في نيويورك وواشنطن.

السودان سيرد وطالبان ستثأر
وفي إطار ردود الفعل بشأن الضربات المتوقعة قالت الوطن في عنوانها "الخرطوم: سـنرد إذا ظلمنا".
وأوردت في التفاصيل أن الحكومة السودانية أكدت أنها ليست طرفا في الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن، وقالت إنه لا يوجد مبرر للقيام بأي عمل معاد ضدها.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام والاتصالات السوداني مهدي إبراهيم، في مؤتمر صحفي دعا له أمس الجمعة «لسنا خائفين وقد يقع علينا ظلم وإذا حدث سندافع عن أنفسنا بمقدار القوة التي لدينا».

وفي عنوان آخر في نفس الصحيفة "طالبان لأميركا: سنثأر بوسائل أخرى" وقالت توعدت حركة طالبان بالانتقام والثأر بـ«وسائل أخرى» من الولايات المتحدة إن هاجمت كابول. وقالت «إننا مستعدون لدفع أي ثمن دفاعا عن أنفسنا واستخدام كافة الوسائل المتوافرة للانتقام». وجددت طالبان على لسان زعيمها الملا محمد عمر عدم مسؤولية بن لادن وطالبان عن الهجمات في أميركا، موضحا أنه لا بن لادن ولا طالبان لديهما القدرة على تدريب الطيارين الانتحاريين.

الإسلام بريء


صحيح قد تثبت التحقيقات أن ثمة أسماء عربية و إسلامية شاركت في هذه الأعمال.. لكن لا ينبغي أن يتم وضع الإسلام كله في خانة الإرهاب فالإسلام بريء من هؤلاء

الراية

ومن العناوين إلى الافتتاحيات التي أجمعت على استنكار هذا العمل وكشفت المحاولات الخبيثة للصق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين فقالت الراية تحت عنوان"الإسلام ليس دينا للإرهاب" ثمة محاولة خبيثة من جهات أميركية وصهيونية معروفة الهدف والتوجه لمحاولة إلصاق تهمة تدبير وتنفيذ الأعمال التدميرية التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المنصرم للعرب والمسلمين وتوصيف الإسلام باعتباره دين الإرهاب والخطر المحدق بالحضارة الغربية وهي للأسف نظرية تبلورت ملامحها بعد انتهاء الحرب الباردة وتلاشي الخطر الوحشي الذي كان يهدد أميركا والعرب.

وقالت لقد سعى قادة المنظمات العربية والإسلامية عبر غير وسيلة إلى توضيح مواقفهم بصورة منطقية وعقلانية بل إن أعضاء من هذه المنظمات سارعوا بالتبرع بدمائهم إسهاما في إنقاذ الجرحى والمصابين, وفي العالمين العربي والإسلامي سارعت ردود الفعل العقلانية التي تشجب هذه الأعمال الارهابية.

وخلصت إلى القول صحيح قد تثبت التحقيقات أن ثمة أسماء عربية وإسلامية شاركت في هذه الأعمال.. لكن لا ينبغي أن يتم وضع الإسلام كله في خانة الإرهاب فالإسلام بريء من هؤلاء.

عمل مستنكر


ما حدث في الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي في أحد وجوهه، درس ينبغي استخلاص العبر منه، ذلك أنه حتى القوى الكبرى لا تستطيع دفع الإرهاب عن أبوابها، وهو ما يقتضي القضاء على جذور الإرهاب

الشرق

أما الشرق فقالت تحت عنوان "عمل مستنكر" ما تعرضت له الولايات المتحدة من هجمات الثلاثاء الماضي عمل مستنكر بكل المقاييس، ولذلك كانت دولة قطر من أوائل الدول التي عبرت عن تنديدها بالعمليات الإرهابية التي استهدفت مدنيين ومؤسسات حيوية في الولايات المتحدة، وذلك التزاماً من قطر تجاه عضويتها في المجتمع الدولي وانسجاماً مع التعاليم الإسلامية التي تنهى عن هذه الأعمال.

وقالت في ختام افتتاحيتها ما حدث في الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي في أحد وجوهه، درس ينبغي استخلاص العبر منه، ذلك أنه حتى القوى الكبرى لا تستطيع دفع الإرهاب عن أبوابها، وهو ما يقتضي القضاء على جذور الإرهاب والسعي إلى نصرة قضايا الشعوب المغلوبة على أمرها لاحتواء أي بؤر احتقان قد توِّلد انفجارات لاتحمد عقباها.

التحدي الجديد


إن كان لحادثي تفجير واشنطن ونيويورك من تأثير مباشر على العرب والمسلمين.. فهو بالقطع التأثير السلبي الذي بدأ يعيشه عرب ومسلمو أميركا في أشكال عدائية وعنصرية متعددة

الوطن

وأخيرا قالت الوطن في افتتاحيتها بعنوان "التحدي الجديد" إن كان لحادثي تفجير واشنطن ونيويورك من تأثير مباشر على العرب والمسلمين.. فهو بالقطع التأثير السلبي الذي بدأ يعيشه عرب ومسلمو أميركا في أشكال عدائية وعنصرية متعددة، لمجرد انتمائهم الديني والعرقي، وبصرف النظر عن أنهم يستنكرون الإرهاب، ويتبرؤون ممن يأتي مثل تلك الأعمال الشنيعة.

وانتهت إلى القول إن مسؤولية البلاد العربية والإسلامية، قد أصبحت مضاعفة الآن، بعد النكسة الخطيرة التي تعرضت لها محاولات توضح الصورة الحقيقية للإسلام، ومحاولات إعادة صورة العربي إلى إطارها الطبيعي في الغرب.. وهي نكسة لا بد أن تكون حافزا جديدا على مواصلة الجهود رسميا وشعبيا، لكي تظهر الأمة العربية والإسلامية في مستوى تحديات العصر الذي لم يعد فيه مكان للشوفينية، من هذا الطرف أو من ذاك.

المصدر : الصحافة القطرية