أميركا تحشد قواتها للحرب
آخر تحديث: 2001/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/27 هـ

أميركا تحشد قواتها للحرب

عمان – باسل رفايعة
واصلت الصحف الأردنية اليوم اهتمامها بتداعيات الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي، وركزت على الاستعدادات الأميركية لحرب وشيكة على أفغانستان, مشيرة إلى أن الأردن استنكر الهجوم واعتبره عملا إرهابيا جبانا.

حرب وشيكة


استبعدت موسكو الاشتراك في أي عمل عسكري مع الولايات المتحدة, كما حذرت حركة طالبان من مغبة اشتراك الباكستان في أي هجوم عسكري ضدها

الرأي

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة الرأي في عنوانها الرئيسي "استعدادات أميركية لحرب وشيكة على أفغانستان" وقالت أن الرئيس الأميريكي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول واصلا جهودهما لتشكيل تحالف دولي مؤيد لشن حرب ضد المليونير الإسلامي المنزوعة عنه جنسيته السعودية أسامة بن لادن الذي تستضيفه حركة طالبان الحاكمة في كابل.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجهود الأميركية تركزت على روسيا وباكستان اللتين تشكلان كماشة حول أفغانستان، إذ طلبت واشنطن من إسلام أباد الإذن باستخدام مجالها الجوي، كما طلبت معلومات دقيقة عن شبكة بن لادن.

فيما احتفظت موسكو بمساحة من الحذر، واستبعدت الاشتراك في أي عمل عسكري مع الولايات المتحدة. وفي المقابل حذرت حركة طالبان من مغبة اشتراك الباكستان في أي هجوم عسكري عليها.

كذلك تابعت الرأي تواصل عمليات الإنقاذ في مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك، وقالت إن السلطات أعلنت عن تورط 19 عربيا في الهجوم على المركز المنكوب ومقر البنتاجون.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أردنية أن شخصين من الجالية الأردنية في أميركا جرحا جراء الهجوم على مركز التجارة العالمي، فيما لايزال أردني ثالث في عداد المفقودين.

الهجمة الصهيونية
وفي افتتاحيتها طالبت الصحيفة الإعلام العربي بالتحرك لوقف تداعيات الهجمة الإعلامية الصهيونية على العرب والمسلمين في أعقاب كارثة الثلاثاء الماضي في الولايات المتحدة.
ودعت الصحيفة الإعلام إلى لفت أنظار العالم إلى أن العرب يدينون الجريمة التي حدثت وذهب ضحيتها أبرياء كثيرون، وأن يوضح للرأي العام العالمي خطورة حالة الهستيريا العدائية للعرب التي تسعى إسرائيل وأنصارها إلى تعميمها في المجتمع الدولي.

وقالت إن "المطلوب من العرب ألا يخجلوا من إبداء التعاطف الإنساني والتضامن السياسي مع الأسرة الدولية للقضاء على آفة الإرهاب التي تهدد مستقبل العالم، حتى لا نظل ندفع فواتير إرهاب الغير وعدوانيتهم حتى لو كانوا بين ظهرانينا".


على الولايات المتحدة أن تتفهم أنه لا يمكنها الاستمرار في سياستها الراهنة ضد بؤر الصراع في العالم دون أن يتضرر مدنيوها، كما يتضرر كثيرون في جنوب العالم وشرقه ووسطه

عصام قضماني-الرأي

وفي الصحيفة رأى عصام قضماني أن الهجمات الانتحارية على نيويورك وواشنطن تذكر واشنطن أن الإرهاب لا حدود له، ويمكن أن يطال مواطنيها وهم منهمكون في عملهم وحياتهم اليومية، وأن عليها الانتباه إلى أن سياستها الخارجية ربما زادت قوى الاصطفاف احتشادا ضدها.

لكنه أشار إلى أن العرب الذين عانوا عقودا طويلة من الإرهاب مطالبون أكثر من غيرهم بالوقوف ضد القتل والدمار، على أن تتفهم الولايات المتحدة أنها لا يمكنها الاستمرار في سياستها الراهنة ضد بؤر الصراع في العالم دون أن يتضرر مدنيوها، كما يتضرر كثيرون في جنوب العالم وشرقه ووسطه.

وقال "نقف ضد الإرهاب الذي يمتهن إنسانية الإنسان ويصيب حضارته وقيمه، وفي الوقت نفسه فإن المأساة التي أصابت الشعب الأميركي لا ينبغي لها أن تذيب روح هذه الحضارة وقيمها في ردة فعل تحركها الأحقاد وتغذيها التكهنات".

أفغانستان أرض المعركة
أما صحيفة الدستور فأوردت خبرها الرئيسي بعنوان "أميركا تحشد لحرب.. وأفغانستان أرض المعركة "وتضمن الخبر إعلان بوش حالة الطوارئ في البلاد وموافقته على استدعاء الاحتياط، وسط تخصيص الكونغرس الأميركي موازنة بقيمة 40 مليار دولار لمواجهة الأزمة.

وأبرزت الصحيفة أربعة سيناريوهات وضعها عسكريون أميركيون لتوجيه ضربة إلى أفغانستان التي تؤوي أسامة بن لادن، أولها: ضربة جوية خاطفة انطلاقا من الباكستان أو بحر العرب، وثانيها عمل عسكري محدود لاعتقال بن لادن في أفغانستان، وثالثها ضربة جوية برية، فيما يتصور السيناريو الرابع وهو الأقرب إلى أذهان الأميركيين عملية عسكرية شاملة.

ونشرت الصحيفة كذلك على صفحتها الأولى أسماء الخاطفين المفترضين الذين أعلنت عنهم واشنطن أمس، وقالت إنهم قادوا الطائرات الأربع التي نفذت العمليات في واشنطن ونيويورك وبنسلفانيا.

إلغاء لقاء عرفات - بيريز
وواكبت الصحيفة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بخبر عنوانه "شارون يمنع لقاء عرفات – بيريز" ونوهت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ألغى اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز على الرغم من مطالبة بوش له ببذل جهود إضافية لوقف العنف في الأراضي الفلسطينية، والبدء بتطبيق توصيات ميتشيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتلال استغل انشغال العالم بالعمليات الهجومية في الولايات المتحدة، وواصل قصف جنين وبيت لحم، ودفع بالمزيد من دباباته إلى طولكرم، في حين أخذ الفلسطينيون في تحصين المدينة تحسبا لهجوم متوقع.


تصر إسرائيل على وصف العرب والمسلمين بالبربرية، وتضعهم في سلة واحدة مع الإرهاب الدولي، من أجل أن تبدو إسرائيل وكأنها نصير متقدم للحرية وعضو أصيل في نادي الديمقراطيات الغربية

الدستور

واتصالا بذلك كتبت الدستور افتتاحيتها، وعلقت على إلغاء لقاء عرفات – بيريز، واعتبرته قرارا متوقعا من حكومة شارون التي لا تمتلك سوى برنامج للتصعيد
الميداني، فيما تخلو جعبتها تماما من أية مشاريع أو مبادرات سياسية.

وأضافت أن شارون سعى ويسعى من أجل فرض خياراته التصعيدية على الأرض غير آبه بكل النداءات التي تصدر عن المجتمع الدولي، والتي تدعو للتهدئة واستعادة الاستقرار وخلق أجواء مناسبة لاستئناف عملية السلام على أسس عادلة.

ورأت الصحيفة أن الآلة الإعلامية الصهيونية التي استغلت
"كارثة الثلاثاء" في أميريكا تصر على وصف العرب والمسلمين بالبربرية، وتضعهم في سلة واحدة مع الإرهاب الدولي، من أجل أن تبدو إسرائيل وكأنها نصير متقدم للحرية وعضو أصيل في نادي الديمقراطيات الغربية، وتجاهلت أن "الحرية والديمقراطية لا تنسجمان أبدا مع الاحتلال الذي هو الإرهاب بعينه".

وفي الصحيفة علق عريب الرنتاوي على التهديدات التي توجهها واشنطن إلى أفغانستان، فاعتبر أن حركة طالبان ترتكب خطأ إستراتيجيا إن هي بقيت على ائتلافها مع بن لادن وتنظيم
القاعدة", كما أن باكستان تركب الخطأ نفسه إذا لم تبادر إلى فك ارتباطها مع هذه الحركة الأصولية المتشددة، ورجّح أن تدفع ثمن ذلك في عزلة دولية خانقة وضعف كبير في مواجهة الهند عدوتها اللدودة المتربصة بها.

وقال إن باكستان تتجه على ما يبدو للانحناء أمام عاصفة الصحراء الثانية لأن الخسارة غير مسموح بها في معادلة حساباتها السياسية والإستراتيجية والمصلحية، فيما "لا يبدو أن طالبان تقدر فعلا خطورة التطورات على الساحة الدولية، فيعيد التاريخ نفسه على شكل مهزلة هذه المرة بعدما تجلى على شكل مأساة في الخليج العربي".

السيناريو الأسوأ
وفي الصحيفة نفسها رأى ياسر زعاترة أن تأخير إدارة بوش إعلان الجهة المسؤولة عن تفجيرات الثلاثاء الماضي يشير إلى الحيرة في تحديد الرد المطلوب، في الوقت الذي يبدو فيه هذا التأخير غير مقنع من طرف مكتب تحقيقات فدرالي بالغ القوة والاقتدار.

وقال إن "السيناريو الأسوأ يتمثل في ذهاب التحقيقات الأميركية في اتجاه إثبات أن العدو داخلي، وفي هذه الحالة ستكون عملية الرد محصورة، وتثير مزيدا من الأسئلة حول الدوافع وطبيعة المجتمع" لكن ذلك ما لن تلجأ إليه الإدارة الأميريكية التي تفضل ترجيح احتمال مسؤولية بن لادن عن العمليات.

فرضية الاختطاف
في نفس السياق، قالت صحيفة العرب اليوم في عنوان موضوعها الرئيسي أن "واشنطن أعلنت أسماء 19 عربيا قادوا الطائرات الانتحارية" وعرضت فيه إعلان بوش حالة الطوارئ وذهاب المحققين إلى فرضية أن الخاطفين عرب، اعتمادا على أن بعضهم تلقى تدريبات على قيادة الطائرات المدنية.

وعلى صلة نشرت الصحيفة خبرا عنوانه "نجاة أردنيين من الهجوم على مركز التجارة العالمي "ونقلت فيه عن التلفزيون الرسمي أن الأردنية ماجدة سلامة كانت في الطابق ألـ45 من المركز لحظة حدوث الانفجار، وأضافت أنها بدأت بالهبوط إلى الطابق الأرضي عندما شاهدت سحب الدخان.

تهديدات عشوائية
كذلك نشرت العرب اليوم تقريرا بعنوان "العرب يعيشون في خوف بعد هجمات نيويورك وواشنطن "قالت فيه إن العرب الأميركيين لا يشعرون بالارتياح، ويحسون أنهم معزولون، ويخشون التعرض لعنف عشوائي، بعد اتهام الولايات المتحدة أصوليين إسلاميين بتنفيذ الهجمات.


أفغانستان على العكس من العراق ويوغسلافيا، بلد انتهى أصلا إلى خراب بفعل الحرب الأهلية "فلا مدن عامرة ولا مؤسسات ولا بنية تحتية، ولا حتى منشآت عسكرية ماثلة يجدي ضربها شيئا

جميل النمري-العرب اليوم

وجاء في التقرير أن مواطنا أميركيا كتب رسالة إلى علي أبو نعمة الذي يدير موقعا إلكترونيا يقدم تغطية صحافية على مستوى العالم العربي "عزيزي ذو الرأس المليئة بالقاذورات من فضلك خذ دينك، وعد به إلى الشرق الأوسط.. لقد تسامحنا معكم أيها القوم المثيرون للاشمئزاز بما فيه الكفاية".

طالبان لن ترضخ
وفي الصحيفة كتب جميل النمري مشيرا إلى أن توجيه الولايات المتحدة ضربة لحركة طالبان لن تجبرها على تسليم بن لادن
"فأفغانستان على العكس من العراق ويوغسلافيا، فهي بلد انتهى أصلا إلى خراب بفعل الحرب الأهلية" فلا مدن عامرة ولا مؤسسات ولا بنية تحتية، ولا حتى منشآت عسكرية ماثلة يجدي ضربها شيئا.

وحذر الكاتب واشنطن من التورط في اجتياح أفغانستان والمرور بتجربة قاسية عاشها الاتحاد السوفيتي السابق في هذه البلاد.

المصدر : الصحافة الأردنية