عمان – باسل رفايعة
تراجع الاهتمام بالشأن المحلي في الصحافة الأردنية لمصلحة الحدث الفلسطيني، إذ أبرزت صحف اليوم تسارع التحركات الدولية لإرسال مراقبين دوليين، وركزت على تصاعد الأعمال العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ومنعهم من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

واشنطن العقبة الرئيسية
ونشرت صحيفة العرب اليوم قصة بعنوان "واشنطن تعرقل إرسال مراقبين دوليين" أوردت فيها إعلان وزارة الخارجية الفرنسية أن مجموعة الثماني تبنت قرارا بشأن المراقبين "ومن الطبيعي بحث تطبيقه"، وأن ذلك ترافق مع تقارير غربية تشير إلى خطة لإرسال كتيبة مراقبين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، قد توافق تل أبيب للمرة الأولى على استقبالها.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن "الفلسطينيين ربما يقبلون بقوة حماية مؤلفة من مجموعة الثماني الكبار، كما نسبت إلى وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن "الولايات المتحدة هي العقبة الرئيسية أمام إرسال المراقبين".

ورصدت العرب اليوم وقائع المواجهات على الأرض بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وقالت إن 12 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي في الضفة والقطاع، قبل أن يغلق الاحتلال المنافذ المؤدية إلى المسجد الأقصى، ويمنع الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن الأربعين من الوصول إلى المسجد.

تداعيات محلية
كذلك تابعت الصحيفة تداعيات الحدث الفلسطيني في الأردن، ونشرت خبرا بعنوان (مسيرات تضامنية مع الانتفاضة) وعرضت فيه لوقائع مظاهرات ومسيرات ومهرجانات خطابية شهدها مخيما الوحدات والبقعة للاجئين الفلسطينيين في عمان، حيث نظمت جماعة (الإخوان المسلمين) وذراعها السياسية (جبهة العمل الإسلامي) فعاليات تضامنية، دعت إلى "فتح باب الجهاد لمساندة الشعب الفلسطيني والرد بقوة على جرائم الاحتلال بحق مناضلي الانتفاضة ومجاهديها".

سلام مع القتلة


إن على العرب أن يدركوا أن خطة شارون لن تتوقف عند وضع الحجر الأساس للهيكل المزعوم فبالأمس دنّس ساحة المسجد الأقصى، واليوم يدفع رجاله لوضع حجر الأساس، وغدا سيهدم الأقصى ويبني الهيكل على أنقاضه

بكري/ العرب اليوم

وفي العرب اليوم حمل الكاتب المصري مصطفى بكري بشدة على اتفاقيات السلام العربية مع إسرائيل، متسائلا أي سلام مع القتلة ؟.

وقال إن على العرب أن يدركوا أن خطة شارون لن تتوقف عند وضع الحجر الأساس للهيكل المزعوم "فبالأمس دنّس ساحة المسجد الأقصى، واليوم يدفع رجاله لوضع حجر الأساس، وغدا سيهدم الأقصى ويبني الهيكل على أنقاضه".

واستطرد قائلا إن لجنة المقاطعة العربية التي انعقدت في دمشق مؤخرا شهدت غياب تسع دول، وتساءل "لماذا تغيبت هذه الدول عن المشاركة؟ ولماذا نحرص على مشاعر الصهاينة؟ وكيف نلتزم وحدنا بالاتفاقيات والمعاهدات بينما تدوس إسرائيل عليها كل يوم ألف مرة؟".

تصريحات تشيني
وتحت عنوان (نائب بوش الهجمات الإسرائيلية لها ما يبررها) نشرت صحيفة الدستور قصة، ركزت فيها على تصريحات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني التي قال فيها "أظن أن ثمة مبررا للإسرائيليين في حماية أنفسهم" مشيرا إلى أن "الإسرائيليين توجهوا إلى السلطة الفلسطينية وطلبوا منها اتخاذ إجراء ضد (الإرهابيين) وعندما لم يفعل الفلسطينيون ذلك، مضى الإسرائيليون قدما ليشنوا الضربة".


كلام تشيني لا يخدم عملية السلام ويشجع إسرائيل على المضي في أعمال القتل والاغتيالات، بما سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة بأسرها

أبو ردينة/ الدستور

وردا على ذلك نقلت الصحيفة تصريحات لمستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة قال فيها إن "كلام تشيني لا يخدم عملية السلام ويشجع إسرائيل على المضي في أعمال القتل والاغتيالات، بما سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة بأسرها" وطالب "المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل للقبول بالمراقبين الدوليين".

مخططات إسرائيل
وفي هذا الإطار جاءت افتتاحية الصحيفة التي لاحظت أن ما يجري على الأرض الفلسطينية ليس سوى ترجمة لمخططات إسرائيل الإجرامية التي تستهدف وجود السلطة الفلسطينية وتركيع شعبها، وقتل روح المقاومة والصمود المزروعة في قلوب الفلسطينيين وعقولهم وضمائرهم.

وأوضحت أن ملامح السيناريو الأسوأ بدأت تتضح شيئا فشيئا، فحكومة شارون تقرع بقوة طبول الحرب والتفجير الشامل، مستندة إلى رأي عام آخذ في التطرف حدّ الجنون، وإلى موقف أميركي مايزال أسير التلكؤ والانحياز والعجز.

وطالبت الصحيفة الدول العربية بالتحرك فورا للذود عن الفلسطينيين ومقدسات الأمة "لأن ما يجري على أرض فلسطين هو مجرد بروفة لما يمكن أن تتعرض له كل دولة عربية على حدة".

الرهان العربي
وفي الدستور أيضا كتب مازن الساكت معتبرا أن سوء الوضع العربي وتشرذمه يؤكد أن قدر الانتفاضة الفلسطينية البقاء وحيدة في مواجهة الاحتلال الذي يشنّ حربا يستخدم فيها كل أنواع الأسلحة المدمرة، ويستبيح قتل الأطفال والنساء والشيوخ والمناضلين، ويمضي في تدنيس المقدسات وتهويد الأرض وبناء المستوطنات، ومع ذلك لا يحرك الواقع العربي الرسمي والشعبي ساكنا.
وقال إن "الرهان في بداية الانتفاضة كان ينصبّ على أن هذه المقاومة ستكون عامل تغيير وتفعيل للأمة العربية، لكن واقع الحال أن الموقف العربي لم يتجاوز بيانات الإدانة وفتح الحسابات لتقديم الدعم".

كتيبة مراقبين
وفي الشأن الفلسطيني أيضا نشرت صحيفة الرأي قصة بعنوان "الاحتلال يهدد بالاجتياح وخطة سرية لإرسال مراقبين وتشيني يبرر سياسة الاغتيال" وقالت الصحيفة إن قادة الاحتلال الإسرائيلي واصلوا تهديداتهم باجتياح الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي أفادت فيه صحيفة (ذي غارديان) البريطانية أن الولايات المتحدة اتفقت سرا مع دول أوروبية على إرسال كتيبة من المراقبين للأراضي الفلسطينية.

وفي موازاة ذلك نوهت الصحيفة إلى أن المسؤولين الفلسطينيين انتقدوا بشدة تصريحات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بشأن وجود مبررات لسياسة الاغتيالات التي تتبعها إسرائيل ضد ناشطي التنظيمات الفلسطينية.

ميدانيا ذكرت الصحيفة أن قوات الاحتلال حولت مدينة القدس أمس إلى ثكنة عسكرية، وأغلقتها أمام المسلمين، ومنعت آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

خطة نازية

ألا يشاهد العالم على شاشات التلفزة كيف يحاصر الإسرائيليون المدن الفلسطينية ويغلقون الجامعات ويقطعون الطرق ويهدمون البيوت في خطة مدروسة تفوق سياسة الأرض المحروقة التي كان يتبعها النازيون بشاعة وضررا؟

الرأي

وعلقت افتتاحية الرأي على تصريحات تشيني بالقول إنها تقلل من التفاؤل بقرب حدوث تغيير نوعي في السياسة الأميركية إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني، وتابعت "ليعذرنا السيد تشيني في سؤاله عن المعايير التي يمكن أن تعتمدها حكومة أرييل شارون في تحديد من يهدد أمنها، وأين حدود هذا الأمن الإسرائيلي المطلوب؟ هل هو أمن المستوطن الذي يقيم على أرض الفلسطينيين بالقوة ويسرق ترابهم وماءهم ويجرف الأراضي الزراعية ويطلق النار على المدنيين؟".

ومضت الصحيفة إلى القول ألا يشاهد العالم على شاشات التلفزة كيف يحاصر الإسرائيليون المدن الفلسطينية ويغلقون الجامعات ويقطعون الطرق ويهدمون البيوت في خطة مدروسة تفوق سياسة الأرض المحروقة التي كان يتبعها النازيون بشاعة وضررا؟ .

العلاقات مع العراق
محليا أوردت الصحيفة قصة بعنوان "أبو الراغب يدعو العراق إلى زيادة مستورداته عبر العقبة" وقالت فيها إن رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب الذي التقى أمس وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح حثّ بغداد على استثمار البروتوكول التجاري المبرم بين البلدين، والاستفادة من انخفاض كلف الاستيراد عبر ميناء العقبة الأردني، وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة العقوبات في الأمم المتحد أحالت عقودا بقيمة 700 مليون دولار على التجار الأردنيين لتوريد سلع إلى الأسواق العراقية.

منع وتعميم
وإلى الصحافة الأسبوعية فقد أفادت صحيفة المجد أن السلطات الأردنية تدرس قرارا يقضي "بمنع رفع الأعلام والصور غير الأردنية خلال المسيرات والمهرجانات الشعبية" وخصوصا أعلام العراق وفلسطين وحزب الله اللبناني، وأكدت أن الأجهزة الأمنية الأردنية أصدرت تعميما إلى سائر مراكزها في مناطق المملكة طالبتها فيه بضرورة إزالة أية أعلام غير أردنية عن أسطح المنازل في المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في البلاد.

وفي خبر آخر أوردت الصحيفة أن الشرطة "ألقت القبض على سمسار لبيع الكلى" وبعد أن أخضعته لتحقيق مكثف طيلة الأسبوع الماضي اعترف بأسماء وسطاء أردنيين وعرب متورطين بتسهيل نقل شباب أردنيين إلى العراق لبيع كلاهم.. ولفتت الصحيفة إلى أن التحقيقات كشفت عن وجود 73 حالة بيع كلى لأردنيين تراوح أعمارهم بين 18 –23 سنة تمت في إحدى المستشفيات العراقية خلال السنوات الثلاث الماضية.

المصدر : الصحافة الأردنية