صنعاء- عبدالإله حيدر شائع :
تناولت الصحف اليمنية على الصعيد العربي تطورات الوضع في المنطقة منذرة بخطر مدمر ومصير مجهول, وفي القضايا المحلية ركزت على حوار الحكومة مع الأحزاب حول تعديل قانون الانتخابات، حيث أعلنت المعارضة تجميدها للحوار بسبب الجرعة الاقتصادية التي نفذتها الحكومة أواخر الأسبوع الماضي.

تهنئة بسلامة العودة
ونبدأ جولتنا بصحيفة الثورة الرسمية الصادرة صباح اليوم, وقد تنوعت عناوينها وتناولاتها الخبرية. وحول عودة الرئيس علي عبد الله صالح من رحلته العلاجية في ألمانيا قالت الصحيفة: "علماء اليمن يعبرون عن سرورهم بعودته وسلامته ويؤكدون أن الرئيس لم يدخر جهدا إلا وبذله لتحقيق التقدم والازدهار للإنسان اليمني.. وفي موضوع آخر: نائب رئيس الجمهورية يحضر تدشين الندوة الوطنية لمكافحة الملاريا ويؤكد حرص القيادة السياسية على إنجاح جهود المكافحة.

وعنونت الصحيفة الاتصال الهاتفي بين الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب والأمير سلطان بن عبد العزيز حيث بحثا العلاقات الثنائية والعمالة اليمنية في المملكة.

ومن العناوين الخارجية نقرأ:

- السلطة الفلسطينية تلغي لقاء أمنيا.. وعرفات يطلب إرسال مراقبين دوليين.
- لبنان ينتقد دور قوات حفظ السلام.
- خرازي يثمن التعاون المثمر بين اليمن وإيران.
- أعاصير وانهيارات وفيضانات تجتاح بنغلاديش وتايوان والصين وإندونيسيا.

الحوار أساس العملية الديمقراطية
وفي افتتاحاحية الثورة نقرأ عن "الاستحقاق الديمقراطي" في إشارة إلى اللقاءات بين الأحزاب والحكومة حول قانون الانتخابات المعدل وتطوير العملية الديمقراطية.. ووصفت الصحيفة تلك اللقاءات بالتشاورية وقالت إن استمرار الحوار بين الحكومة والمعارضة دلالة شراكة حقيقية وفاعلة.. وطالبت الافتتاحية بموقف مماثل لموقف الحكومة الداعي إلى الحوار والتشاور حتى بالاعتراف بهذا المنجز الديمقراطي المتمثل في إشراك الفعاليات السياسية في صياغة المستقبل الديمقراطي.

وذكرت الثورة بثوابت الحوار ومنطلقاته القائمة على أساس الثوابت الوطنية والقواعد الدستورية أولا, وثانيا على إقامة نظام ديمقراطي يخدم المصالح والغايات التنموية للمواطن اليمني وللوطن.

ونوهت الكلمة إلى أن الممساومات وما يدار وراء الكواليس لا يصب في صالح العملية الديمقراطية, وشددت الافتتاحية على أهمية الديمقراطية باعتبارها التعبير الأمثل للاستحقاق السياسي في السلطة, وفي ظل هذه الحقيقة يسعى الجميع إلى كسب ثقة الجماهير لنيل هذا الاستحقاق.

وفي صفحاتها الداخلية أجرت الثورة حوارا مع الدكتور فوزي حماد الرئيس السابق لهيئة الطاقة النووية طالب فيه العرب بامتلاك السلاح غير التقليدي وقال إن امتلاك إسرائيل للسلاح النووي يمثل تهديدا للمنطقة العربية.

وفي موضوع آخر قال إن اليورانيوم المنضب سجل أول استخدام دولي له على مستوى الحروب في حرب الخليج الثانية وأكد على أن العراق لا يمتلك أي سلاح نووي.

وفي صحيفة 26 سبتمبر الصادرة صباح اليوم: صباح الأحمد يهنئ الرئيس بسلامة العودة إلى أرض الوطن، وفي الاتصال الهاتفي بين الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والأمير سلطان بن عبد العزيز قالت القيادة السعودية إن اليمنيين موضع الرعاية والاهتمام وبحث الاتصال ترتيب أوضاع العمالة والجالية اليمنية في السعودية.

وعن حوار الحكومة مع المعارضة أكد رئيس الوزراء للصحيفة أن الحوار سيستأنف السبت المقبل واعتبره مسألة جوهرية مؤكدا أن الحكومة لن تغض الطرف عن أي آراء إيجابية وقال إن الديمقراطية ليست محصورة في الأحزاب بل في جميع منظمات المجتمع المدني.

وحول مستجدات حادث المدمرة الأميركية كول قالت الصحيفة إن فريق المحققين الأميركيين سيصل اليوم إلى صنعاء لاستكمال التحقيقات حول الحادثة..

وتطالعنا الصحيفة بالعناوين التالية:

-80 قاضيا تم استبعادهم وحركة قضائية شاملة قريبا
- ضبط كمية من أخطر أنواع المخدرات كانت في طريقها للسعودية.

الشرق الأوسط.. فوهة بركان
وجاءت كلمة 26 سبتمبر لتتحدث عما يجري في المنطقة من أحداث متلاحقة قائلة إن منطقة الشرق الأوسط تعيش على فوهة بركان بازدياد التوترات والمواجهات الدامية بتصاعد القمع العدواني التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني.

ومن الجانب الآخر التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة للعراق وهذا ما يزيد الاشتعال في المنطقة.

واستغربت الكلمة من الموقف الأميركي من قضية العراق وفلسطين.. ووصفته بالغريب والمتناقض مع نفسه مستدلة بعجز الولايات المتحدة الأميركية عن فعل أي شيء لإيقاف المجازر في فلسطين بينما ترفع عصا القوة على الشعب العراقي..

وقالت إن الكيل بهذه المعايير المزدوجة يخلق حالة من الإحباط وعدم الثقة في حيادية الموقف الأميركي وعدالته ونزاهته.

وأضافت أن لجوء أميركا وبريطانيا إلى القوة سياسة حمقاء ورؤية قاصرة لمشاعر الشعوب العربية التي ترى المجازر الإسرائيلية يوميا على شاشات التلفاز وهذا ما يهدد الاستقرار في المنطقة ويجعلها في مهب الريح وأمام مصير مجهول وخطر مدمر.

وننتقل إلى صحيفة الصحوة الصادرة صباح اليوم التي أفردت أكبر مساحة من صفحات العدد لمناقشة الجرعة الاقتصادية ورفع أسعار الديزل وكذلك مناقشة قانون الانتخابات المعدل. فعلى صعيد الجرعة الاقتصادية أكد الأمين العام المساعد للإصلاح أن أحزاب المعارضة ترفض الجرعة ووصفها بجرعة (الجوع) وقال إنه لا يمكن أن يكون هناك إصلاح بوجود الفساد وأعلنت المعارضة في مؤتمرها الصحفي رفضها القاطع للجرعة الاقتصادية وأجمعت على تجميد حوارها مع الحكومة، وأوضحت المعارضة أن الحكومة تستغفل الشعب وقواه السياسية.

وفي ندوة إستراتيجية تخفيف الفقر تساءل الدكتور عبد الرحمن بافضل رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني للإصلاح عن أموال دعم السلع الأساسية التي تعادل نصف مليار دولار أين تذهب؟.

وقالت الصحوة إن حكومة باجمال تتحدى الشعب وتستغفله في آن واحد وتضع حساب المصالح الذاتية على المصالح الوطنية. وكتب المحرر السياسي في الصحوة عن تنامي تيار الإقصاء والاستبعاد داخل الدولة وتأثيراته على الحياة السياسية والعامة من خلال إعلانه عن الجرعة الاقتصادية مصحوبا بألفاظ التخوين والتهديد لكل من يرفض دون الاستماع إلى الرأي الآخر.

وفي ندوة عقدتها الصحوة حول تعديل قانون الانتخابات أكد زعماء المعارضة على أنها انتكاسة للديمقراطية وتنمي ثقافة الكذب واعتبروها عقابا للديمقراطية وليس تطويرا لها.

وأجمع المشاركون في الندوة على أن قانون الانتخابات المعدل تحصين للأغلبية المريحة في البرلمان -إشارة للحزب الحاكم– وتضييق للديمقراطية وغياب للقانون.

المصدر : الصحافة اليمنية