عمّان - باسل رفايعة:
تابعت الصحف الأردنية اليوم اتصالاتها السياسية المكثفة لاحتواء الوضع في الأراضي الفلسطينية، وأبرزت تراجع شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في استطلاعات الرأي، كما تناولت تسوية محتملة لملف حماس في الأردن وواكبت في المقابل شؤونا محلية متنوعة.

شعبية شارون
وتحت عنوان "الانتفاضة تعصف بشعبية شارون" نشرت صحيفة الرأي موضوعها الرئيسي بعنوان "الانتفاضة تعصف بشعبية شارون" وقالت إن استطلاعا للرأي أجراه معهد غالوب ونشرته صحيفة "معاريف" أظهر انحسار التأييد الشعبي لشارون، إذ أكد 70% من الإسرائيليين أنه فشل في إنهاء الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي موازاة ذلك أشارت الصحيفة إلى أن المواجهات في الأرض المحتلة تواصلت بعدما شددت قوات الاحتلال إغلاقها لمدن بيت لحم ورام الله وقلقيلية، في حين توغلت دبابات الاحتلال وجرافاته العسكرية في غزة وأصيب 18 فلسطينيا
-بينهم خمسة أطفال- في المواجهات، في الوقت الذي جرح فيه مستوطن قرب نابلس.

محليا أوردت الرأي خبرا على صفحتها الأولى بعنوان "الحكومة تمنح إعفاءات ضريبة بنسبة 100% للمستثمرين في المحافظات"، ونقلت فيه عن مديرة مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية ريم بدران أن "هذه الإعفاءات تهدف أساسا إلى جذب المستثمرين، ودعم المشاريع الاقتصادية في محافظات المملكة".

الضغط على إسرائيل


زيارة الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة، محاولة جدية لتفعيل ما يمكن تسميته بالحلقة الأميركية للضغط على إسرائيل

رجا طالب/ الرأي

لكن الاهتمام بالشأن الفلسطيني لايزال طاغيا في أعمدة الصحف اليومية، فقد علّق رجا طلب في الرأي على زيارة الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة، واعتبرها "محاولة جدية لتفعيل ما يمكن تسميته بالحلقة الأميركية للضغط على إسرائيل"، مشيرا إلى أن الباز تحدث عن تنامي الأصولية والتطرف كبدائل لهزيمة الاعتدال ومشروع السلام في المنطقة.

واستدرك الكاتب لافتا إلى أن هذه الخطوة المصرية تبقى عاجزة بمفردها عن تفعيل الحلقة الأميركية فهي بحاجة إلى تضافر جهود عربية، واقترح أن تقوم لجنة المتابعة العربية التي تجتمع في القاهرة الأربعاء المقبل بهذه المهمة. وأوضح أن "الدبلوماسية العربية الآن في لحظة اختبار حرجة قبيل أيام من انعقاد مجلس الأمن الدولي لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، وخصوصا بيت الشرق".

تحركات دولية
أما صحيفة الدستور فنشرت موضوعها الرئيسي تحت عنوان "غالبية الإسرائيليين: شارون عاجز عن وقف الانتفاضة"، وركزت فيه على التحركات الدولية الجارية لنزع فتيل الانفجار في الأراضي الفلسطينية. ونقلت عن الدكتور أسامة الباز الذي التقى وزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن أنه "قد يكون ممكنا وضع ترتيبات لإقناع إسرائيل والفلسطينيين بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل".

وفي السياق أيضا نقلت الدستور عن صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وزير الخارجية شمعون بيريز قدم اقتراحا للولايات المتحدة مؤخرا من أجل وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين يدعو فيه الطرفين إلى تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل تدريجي وفي منطقة تلو الأخرى. وعلى الصعيد نفسه ذكرت الصحيفة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نصح شارون باستئناف الحوار المباشر مع الفلسطينيين.

تقييم إستراتيجي

الرهان الإسرائيلي على القوة المجردة لن يسقط في القريب العاجل، ذلك أن التصعيد الإسرائيلي هو السبيل الوحيد الذي تستطيع حكومة شارون السير فيه من الآن وحتى أمد غير معلوم

الدستور

وعلقت الدستور في افتتاحيتها على نتائج استطلاع الرأي الذي أظهر تراجع مكانة شارون لدى الإسرائيليين، وقالت إن مثل هذا التحول ضد زعيم حزب الليكود المتطرف أمر من شأنه أن يعمق حدة المأزق الذي تعيشه إسرائيل حيث لا تمتلك الحكومة أي حل سياسي للأزمة، وحيث لم تستطع لغة الحديد والنار أن تقدم المخرج الذي وعد شارون بتحقيقه قبل عدة شهور.. لكن الصحيفة أضافت أن "الرهان الإسرائيلي على القوة المجردة لن يسقط في القريب العاجل، ذلك أن التصعيد الإسرائيلي هو السبيل الوحيد الذي تستطيع حكومة شارون السير فيه من الآن وحتى أمد غير معلوم".

وفي الصحيفة أيضا كتب باتر وردم عن تقرير التقييم الإستراتيجي للجيش الإسرائيلي الذي نشرته أول أمس صحيفة "هآرتس" وتضمن توقعات بأن تستمر الانتفاضة إلى العام 2006 وترافقها حروب مع "جيران إسرائيل" وخصوصا حزب الله وسوريا أو العراق.

ورأى الكاتب أن التقرير بمجمله لا يتجاوز حدود التمرين الذهني، وربما يكون بمثابة تهيئة للإسرائيليين بصعوبة المواجهة وطولها مع الفلسطينيين، خصوصا أن كثيرا منهم باتوا يخافون في كل مرة تحدث فيها مواجهات وعمليات استشهادية ويهرعون بحثا عن الأمان.

أفكار مصرية
إلى ذلك أفادت صحيفة العرب اليوم في عنوانها الرئيس بأن "واشنطن تدرس أفكارا مصرية لتنفيذ توصيات ميتشل"، ونوهت فيها إلى أن الإدارة الأميركية شرعت في دراسة الأفكار في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لاجتماع مجلس الأمن الذي يبحث الاثنين المقبل طلبا بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية، وقالت إن أسامة الباز أكد أن واشنطن ستبحث الأفكار المصرية بعد يومين.

كما نقلت الصحيفة عن وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية صائب عريقات بعد لقائه المبعوث الأميركي ديفد ساترفيلد في أريحا أن الفلسطينيين "يطالبون الإدارة الأميركية بعدم الوقوف في وجه المجتمع الدولي، وعدم تعطيل صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي".

وفي عنوان آخر قالت الصحيفة إن "وزراء الخارجية العرب يبحثون جدول أعمال قمة بيروت" في اجتماع يعقدونه يوم 19 سبتمبر/ أيلول المقبل، وذكرت أن أبرز الملفات على جدول الأعمال المقترح ستكون خاصة بالصراع العربي الإسرائيلي، وخصوصا قضية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى تجديد البحث في المقاطعة العربية لإسرائيل.

سلالم وياسمين
وفي العرب اليوم تناول موفق محادين جوانب معمارية وجمالية لبيت الشرق في القدس العربية بعد زهاء أسبوع من احتلال إسرائيل له، ووصفه قائلا إنه يمثل "شواهد معمارية أنيقة واهتماما رفيعا باللوحة والسراج والفخار والسيوف والمدافع البحرية، وفيه سلالم خشبية يتدلى الياسمين من حولها.. وقال إن "بيت الشرق في فلسطين وقصر العظم في سوريا يبقيان مع ذلك كله أكثر من بيوت قديمة للنارنج والياسمين ونوافير المساء".

ملف حماس

عودة الناطق الرسمي باسم حماس إبراهيم غوشة إلى عمان في يونيو/ حزيران الماضي أنهت الأزمة بين الحركة والحكومة الأردنية، بعد أن تعهد بتجميد نشاطه باسم حماس في الأردن

العرموطي/ شيحان

وإلى الصحافة الأسبوعية، فقد أوردت صحيفة شيحان تقريرا بعنوان "طي ملف قضية حماس نهائيا".

ونسبت الصحيفة إلى نقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي أن عودة الناطق الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إبراهيم غوشة إلى عمان في يونيو/ حزيران الماضي أنهت الأزمة بين الحركة والحكومة الأردنية، بعد أن تعهد بتجميد نشاطه باسم "حماس" في الأردن.

وأشار العرموطي إلى أن عودة عضوي الحركة عزت الرشق وسامي خاطر المبعدين في قطر منذ العام 1999 باتت أكثر سهولة لأنهما ليسا عضوين في المكتب السياسي للحركة، لكنها استبعدت أن يعود رئيس المكتب السياسي خالد مشعل بالشروط نفسها التي عاد بها غوشة.

المصدر : الصحافة الأردنية