الدرع الصاروخي واتهامات أهالي ضحايا الغواصة كورسك
آخر تحديث: 2001/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/25 هـ

الدرع الصاروخي واتهامات أهالي ضحايا الغواصة كورسك

برلين- اعتدال سلامة
في تعليق لها تحت عنوان "موقف موسكو ليس حاسما حتى الآن" قالت صحيفة برلينر تسايتونغ: في الأشهر الأخيرة أصبح هناك شبه شعائر مقدسة تجرى عقب كل محادثات تتم بين كبار الساسة الروس والأميركيين عن المظلة الدفاعية الأميركية
(MD). ممثلو واشنطن يتحدثون عن إحراز تقدم لهم لأن موسكو تقيم معاهدة حظر السلاح النووي والبيولوجي والكيماوي (ABM) من جديد في المقابل يكرر الروس بشكل منتظم في نفس الوقف: "لا إجماع حتى الآن كي يتم التحدث عنه".

وإذا ما واصل الأميركيون العمل بنفس السرعة لتحقيق مشروعهم الصاروخي فعلى موسكو الاقتناع يوما ما بوجوب السماح بإعادة النظر فياتفاقية حظر السلاح. لكن كما يبدو فإن قيادتها مستمرة في المراهنة على معارضة الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي, فهو يهدد منذ التغييرات السياسية في البيت الأبيض بسد الطريق أمام عملية تمويل هذا الدرع الواقي.

ومن وجهة نظر الصحيفة فإن ما يدعو إلى القلق، وبغض النظر عن حسم الروس لموقفهم، فإن الدرع الأميركي سيسبب حقا تسابقا على التسلح في العالم, فالعديد من الدول تعتقد بأن هذا الدرع سيوسع إمكانية تدخل الولايات المتحدة كي تجعل انتهاك أراضيها أمرا غير ممكن, لكن الصين أعلنت عن نيتها رفع قدرات ترسانتها الصاروخية للتغلب على الدرع الأميركي. ومن الصعب جدا الاقتناع بعدم لحاق الهند وباكستان بها. والآن وحيال حجج الولايات المتحدة, وهذا لب المشكلة سيزداد مع مشروعها وبشكل مخيف حجم الأسلحة النووية في العالم.

ماذا حدث عندما كانت الغواصة الروسية كورسك في أعماق البحار؟


والد أحد البحارة وهو رومان كولسنيكوف اشتكى من السرية التي تحيط موسكو بها الحادثة ومصير رسائل الوداع التي وجدت في ظروف بلاستيكية معلقة في رقاب بعض أفراد طاقة الغواصة من بينهم ابنه ديميتري وهو ملازم من اللذين انتشلهم فريق الغطس النرويجي

تقرير تناول مقابلات أجرتها مجلة فوكس الأسبوعية مع ذوي ضحايا هذه الغواصة التي نزلت إلى قاع البحر في 12 من شهر أغسطس عام 2000 دون أن تصعد بعد ذلك وقتل فيها كل طاقمها البالغ مائة وثمانية عشر بحارا.

والد أحد البحارة وهو رومان كولسنيكوف اشتكى من السرية التي تحيط موسكو بها الحادثة ومصير رسائل الوداع التي وجدت في ظروف بلاستيكية معلقة في رقاب بعض أفراد طاقة الغواصة من بينهم ابنه ديميتري وهو ملازم من اللذين انتشلهم فريق الغطس النرويجي في 25 من شهر أكتوبر عام 2000مع أحد عشر زميل له. فالرسالة تحمل عبارة: "أولغا, وهي زوجته، لا تقلقي أبدا, سلامي إلى كل أفراد العائلة, آمل أن يقرأ أحد هذه الرسالة. لا أمل بالنجاة فالنسبة من عشرة إلى عشرين في المائة".

وطبقا لتقرير مجلة فوكس فإن والد ديميتري هو الوحيد الذي سمح له بقراءة الرسالة ولدقائق قليلة بحضور المدعي العام. وكما قال: "كانت الورقة مطوية بشكل عشوائي وموضوعة في غلاف بلاستيكي ولم يسمح لي بمسكها بيدي. ثم أرسلت لي إلى البيت نسخة عما قرأته".

لكن والد ديمتري على قناعة تامة بأن ما قرأه ليس كل ما كتبه ابنه وهناك المزيد من الملاحظات مرفقة بمعلومات حول الحادثة, والقيادة العسكرية الروسية تخفي ذلك.

وهذا ما يعتقده الأدميرال نيقولاي تيليك من الأسطول البحري الذي مات ابنه في الغواصة كورسك أيضا. فالقبطان ليتشين قائد الغواصة اشتكى له قبل إبحارها بأن أحد الطوربيدات لم يكن في وضعية يمنع فيها تسرب الماء إلى داخله. كما لفت نظره مغادرة ثلاثة ضباط مسؤولين عن الطوربيدات الغواصة قبل ثلاثة ساعات من غوصها في رحلتها الأخيرة.

تقصير مدة انعقاد المؤتمرات والقمم
كردة فعل على الاشتباكات العنيفة التي وقعت في مدينة جنوا خلال قمة الدول الصناعية الثماني والخشية من تكرار ذلك في واشنطن يريد صندوق النقد الدولي والبنك العالمي كما ورد في جريدة برلينر تسايتونغ تقصير مدة مؤتمره السنوي من أسبوع إلى يومين. واعتبر هذا القرار هزيمة لمناهضي العولمة اللذين توعدوا بتكثيف مظاهراتهم الاحتجاجية متهمين المؤسستين بأنهما وراء الفقر وعدم العدالة الاجتماعية في مناطق عديدة من العالم.

وكما ورد في الصحيفة سيدوم هذا المؤتمر الذي سيضم سبعة آلاف مندوب من 183 دولة من بينهم وزراء مال وعمداء مصارف الدول الصناعية يومين فقط بدلا من أسبوع ويفتتح في الثامن والعشرين من شهر سبتمبر القادم وينهي أعماله في التاسع والعشرين منه. وكما قال مسؤول في البنك الدولي بسبب قلة الوقت ستغيب المناقشات المجدية عن جدول الأعمال ولن يكون هناك متسع من الوقت لمناقشة الأزمات المالية في تركيا والأرجنتين والبرازيل بالتفصيل.

رغم ذلك فان العصبية زادت لدى شرطة واشنطن لما حدث في جنوا, حتى أن رئيس الشرطة حاول نقل المؤتمر إلى مدينة أخرى. وسيتظاهر خلال المؤتمر أكثر من أربعين ألفا. ويشرف على الإجراءات الأمنية حوالي أربعة آلاف شرطي إضافة إلى ألف حارس أمني.

والمشكلة الآن أن الحكومة الأميركية غير راغبة جدا باقتطاع تغطية مصاريف هذه الإجراءات الأمنية وتبلغ خمسين مليون دولار من الميزانية الاتحادية.

المصدر : الصحافة الألمانية
كلمات مفتاحية: