طهران - محمد حسن البحراني
تناولت الصحف الإيرانية قضية اعتقال مرتكب جرائم قتل النساء المتهمات بارتكاب الفاحشة الأسبوع الماضي.. وأظهرت تباين الخلاف بين الإصلاحيين والمحافظين في هذا الشأن.

خلاف بين الإصلاحيين والمحافظين
أثار اعتقال سعيد حنائي المتهم بقتل 19 مومسا في مدينة مشهد خلافا جديدا بين المحافظين والإصلاحيين.


بعض المسؤولين بدؤوا في الآونة الأخيرة وبدلا من مساعدة القضاء في مكافحة الجرائم الأخلاقية يبدون اعتراضاتهم على تنفيذ الحدود والأحكام الشرعية علنا بذريعة أن ذلك سيسيء إلى سمعة الجمهورية

جمهوري إسلامي

وتحت عنوان "من الذي ينبغي أن يحاكم في مشهد"، كتبت صحيفة جمهوري إسلامي المحافظة تقول إن إحصاءات قوات الأمن الداخلي تشير إلى وجود ما لا يقل عن خمسمائة امرأة فاسدة في مشهد كن يمارسن الرذيلة علنا.. واعتبرت الصحيفة أن ذلك يكشف عن مدى التساهل الذي تبديه السلطة القضائية في تطبيق الدستور.. وأشارت هنا إلى أن بعض المسؤولين بدؤوا في الآونة الأخيرة وبدلا من مساعدة القضاء في مكافحة الجرائم الأخلاقية يبدون اعتراضاتهم على تنفيذ الحدود والأحكام الشرعية علنا بذريعة أن ذلك سيسيء إلى سمعة الجمهورية الإسلامية في العالم".

وخلصت الصحيفة إلى أنه "في ظل عدم قيام الأجهزة الحكومية بواجباتها في مكافحة المنكرات.. ماذا يمكن أن ننتظر غير ظهور عناصر مثل سعيد حنائي".

فاجعة اجتماعية
من جهتها قالت صحيفة رسالت إن قضية النساء المنحرفات في مشهد عكست عمق المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الإيراني.. وعبرت الصحيفة عن اعتقادها بأن ظاهرة تزايد أعداد النساء المومسات في المدن الإيرانية الكبيرة كطهران وتبريز وأصفهان ومشهد وكرخ تحصل رغم مرور 22 عاما على الثورة التي استندت في التغيير إلى الجوانب الثقافية والأخلاقية.. وشددت على أن عوامل الفقر والبطالة هي التي تقف وراء اتساع هذه الظاهرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الأمنية أعلنت مؤخرا عن وجود ما لا يقل عن 2000 مومس في طهران وأن بالإمكان شن حملة لتصفيتهن لكن دور الرعاية الاجتماعية لا تتسع لأكثر من ثلاثين امرأة محملة الحكومة في نهاية مقالها المسؤولية عن هذه الوضعية التي وصفتها بالفاجعة الاجتماعية التي قالت إن إيران بدأت تواجهها منذ عدة سنوات نتيجة التركيز على التنمية السياسية وإهمال الجوانب الأخلاقية والثقافية والاقتصادية.

مهاجمة أسلوب


أسوأ أنواع الجرائم هي التي ترتكب بقصد التقرب إلى الله لأنها تهدف إلى إلغاء القبح عن هذه الجرائم وتجعلها تصب في خانة الأعمال الأخلاقية

إيران

صحيفة إيران الإصلاحية هاجمت أسلوب الصحف المحافظة في تناول الموضوع متهمة إياها بمحاولة إيجاد تبرير للجريمة.. وشددت على أن أسوأ أنواع الجرائم هي التي ترتكب بقصد التقرب إلى الله لأنها تهدف إلى إلغاء القبح عن هذه الجرائم وتجعلها تصب في خانة الأعمال الأخلاقية.

وقالت الصحيفة في مقالها المعنون بـ"جرائم شريفة وثورية" إن محاولة إيجاد المبررات الدينية والأخلاقية لمرتكبي جرائم القتل هذه تعد جريمة بحد ذاتها لأنها ستؤدي لإثارة الفوضى وإضعاف الحكومة وهز أركانها.

المصدر : الصحافة الإيرانية