باريس - وليد عباس

ركزت الصحف الفرنسية في عناوينها الرئيسية على مواضيع داخلية تتعلق بارتفاع نسبة التلوث في الأوزون بسبب موجة الحرارة المرتفعة وتمرد نزلاء أحد السجون، كما تناولت تداعيات محاكمة شارون في بلجيكا ومدى مسؤولية إيلي حبيقة في مجازر صبرا وشاتيلا، وبعض القضايا الأخرى.

الصيف الملوث
قالت صحيفة ليبراسيون في عنوانها الرئيسي "في حرارة الأوزون"، وأوضحت أن بزوغ الشمس وسكون الرياح يؤديان إلى تكثف الأوزون في الهواء، خصوصا أن سائقي السيارات في فرنسا لا يحترمون القواعد المعمول بها في مثل هذه الظروف من تخفيف السرعة لتخفيض نسبة التلوث. ولكن الصحيفة لاحظت في افتتاحيتها أن النوعية الحالية للهواء أفضل بكثير من نوعيته قبل 20 عاما، بعد معالجة مصادر التلويث الصناعي، والمذنب الأساسي اليوم في تلويث الجو هو محركات السيارات حيث يوجد في فرنسا 40 مليون محرك تستدعي معالجتها القيام بثورة اجتماعية وليس مجرد توجيهات إدارية.

أما صحيفة فرانس سو سوار فقد قالت في عنوانها "الأوزون.. سم الصيف"، إن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الصحة أو من أمراض في الجهاز التنفسي والمسنين والأطفال الرضع، يعانون بشكل كبير من آثار هذا السم الخفي، خصوصا أن الأحوال الجوية تشير إلى أن هذا الطقس لن يتغير سريعا.


المشكلة الأساسية
في المغرب تكمن في إيجاد الوسائل الكفيلة بتحقيق ديمقراطية سياسية حقيقية

جيل كيبل/ لوفيغارو

عامان على محمد السادس
تناولت صحيفة لوفيغارو حصيلة عامين من حكم الملك محمد السادس للمغرب، وأجرت لقاء مع الباحث المتخصص في شؤون العالم العربي والإسلامي جيل كيبل الذي رأى أن انتخابات العام 2002 في المغرب ستكون الاختبار الفعلي لعملية التغيير، معتبرا أن أكثر ما يلفت النظر هو التغيير الذي طرأ على لغة الشارع حيث اختفى الخوف وأن بعض الصحف تبدو شديدة الانتقاد وبدأ حوار عام في البلاد.

كما رأى الباحث الفرنسي أن المشكلة الأساسية في المغرب تكمن في إيجاد الوسائل الكفيلة بتحقيق ديمقراطية سياسية حقيقية، ملاحظا أن تردد حكومة اليوسفي أثار خيبة أمل على المستوى العام، وأن اليوسفي يعاني من عجز في المشروعية لأنه لم يصل إلى السلطة عبر نضال سياسي وإنما نتيجة لتعيينه من قبل الحسن الثاني الذي أراد ربط برجوازية المدن بخليفته.

وكتب وزير الخارجية الفرنسي السابق جان برنار ريمون في صحيفة لوفيغارو مقالا بعنوان "على مفترق الثقافات المتوسطية" أشار فيه إلى أن الملك الشاب اتخذ مبادرات جريئة تبدو للوهلة الأولى وكأنها تتناقض مع ممارسات والده الحسن الثاني، وهو الأمر الذي يحمل مخاطرة نظرا لصعوبة المجتمع المغربي الذي يشهد مرحلة من النمو الديمغرافي الكلي، ومشاكل اقتصادية متعددة مثل البطالة وغيرها، ولكن كاتب المقال يستنتج في النهاية أن الإقدام على هذه المخاطرة كان أمرا ضروريا.

رجل اليوم
ووصفت صحيفة لومانيتي الملك المغربي محمد السادس برجل اليوم، مشيرة إلى أننا نشهد في ظل حكمه ظهور نوع من الانفتاح والتصرفات القديمة على التوالي، وبعد أن وعد الملك الشاب في مطلع العام الماضي بتشكيل لجنة لمراجعة قانون الأحوال الشخصية ووعد بانتخابات عامة عام 2002، أقدم على منع عدد من الصحف. وعلقت الصحيفة في الختام قائلة "اليوم وبعد عامين على طي صفحة الحسن الثاني، مازالت المملكة في مرحلة المخاض".

أما صحيفة فرانس سو سوار فقد اعتبرت في مقال يحمل عنوان "المغرب.. العام الثاني لمحمد السادس"، أن الملك احتفل أمس بالعيد الثاني لتوليه العرش في حين يطول انتظار التغيير وبدأ الشعب يفقد صبره في بلد يعيش فيه مغربي من أصل خمسة بدولار واحد في اليوم.

الملك المتنكر
وأثار ملك عربي آخر اهتمام صحيفة لوفيغارو التي نشرت تعليقا بقلم جي باري في صفحتها الأولى تحت عنوان "عبد الله الثاني ملك ذكي"، تحدث فيه الكاتب عن عادة العاهل الأردني في زيارة الإدارات والأماكن العامة المختلفة متنكرا لتفقد أحوال الأردنيين وعمل موظفي الدولة. وأعرب عن أمنيته في أن تقوم وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية الفرنسية -على سبيل المثال- بزيارة مؤسسة الضمان الصحي كمواطنة تريد تحصيل تكاليف علاجها وتشاهد كيف تتأخر هذه المؤسسات في تسديد حقوق المواطنين، أو أن يتنكر وزير الداخلية كخباز في إحدى ضواحي باريس ويعيش الاعتداءات التي يتعرض لها التجار في تلك المناطق.


وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت من مسؤولين إسرائيليين سابقين في الجيش والأمن تجنب زيارة بعض البلدان الأوروبية خشية تعرضهم للملاحقة القانونية في تلك البلدان

ليبراسيون

محاكمة شارون
نشرت صحيفة ليبراسيون ملفا حول الدعوى القضائية البلجيكية ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون بوصفه مسؤولا عن مذابح صبرا وشاتيلا، وقالت في عنوان المقال الرئيسي "الدعوى البلجيكية تثير قلق شارون" إن أشباح مأساة صبرا وشاتيلا عنيدون، حوالي الألف شخص أغلبهم من النساء والأطفال، يعودون بعد 19 عاما لفضح دور رئيس حكومة إسرائيل الحالي". وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت من مسؤولين إسرائيليين سابقين في الجيش والأمن تجنب زيارة بعض البلدان الأوروبية، خشية تعرضهم للملاحقة القانونية في تلك البلدان.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل لجأت إلى محامي الروانديين الأربعة -الذين تمت إدانتهم في بروكسل بتهمة المشاركة في عمليات الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994- للدفاع عن أرييل شارون، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى أساسا قانونيا للدعوى البلجيكية ضد شارون نظرا لأنه تعرض للمساءلة من قبل لجنة كاهانا في إسرائيل، وأن اللجنة لم تقدمه للمحاكمة.

كما يستند محامي شارون إلى أن قانون محكمة العدل الدولية الذي يتشكل حاليا وصادقت عليه بلجيكا، ينفي إمكانية الملاحقة القضائية على المستوى الدولي في حال قرار من دولة المتهم بعدم ملاحقته، في حين يشير المحامي البلجيكي الذي رفع الدعوى ضد شارون إلى أن هذا النص لا يصلح في حالة شارون نظرا لأن لجنة كاهانا ليست محكمة، ولم تتم بالتالي إدانة رئيس الحكومة الإسرائيلية أو تبرئة ساحته.


إيلي حبيقة الذي تحميه سوريا اليوم، كان على رأس وحدات القوات اللبنانية المسؤولة عن مذابح صبرا وشاتيلا
عام 1982

ليبراسيون

ورأت صحيفة ليبراسيون في مقال آخر أن هذه الدعوى تسبب حرجا للسلطات اللبنانية، حيث يمكن أن تستهدف الدعوى أيضا إيلي حبيقة. وقالت الصحيفة "إيلي حبيقة، الذي تحميه سوريا اليوم، كان على رأس وحدات القوات اللبنانية المسؤولة عن المذابح في صبرا وشاتيلا عام 1982".

تصاعد العنف
كتبت صحيفة فرانس سو سوار تحت عنوان "العنف.. يوما بعد يوم" عن أحداث يوم أمس في الأراضي الفلسطينية، وقالت "تمضي الأيام وتؤدي المواجهات اليومية بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى إبعاد محادثات السلام".

ورأت صحيفة لومانيتي في عنوان مقالها أن "التوتر يتصاعد حول القدس"، ونقلت عن السلطة الفلسطينية اتهاماتها للدولة العبرية بالسعي لبناء الهيكل اليهودي الثالث في ساحة الحرم القدسي.

وركزت صحيفة لوفيغارو على أن الجيش الإسرائيلي يواصل سياسته في الرد المباشر والقيام باغتيالات محددة في صفوف الناشطين في المنظمات الفلسطينية، مشيرة إلى أن قياديي الانتفاضة المسلحة ردوا على إسرائيل بوضع قائمة تضم أسماء المستوطنين اليهود المتطرفين الذين تنبغي تصفيتهم.

المحكمة ترفض الطلاق بالقوة
أشارت صحيفة ليبراسيون إلى قرار محكمة الأحوال الشخصية في القاهرة برفض طلب المحامي الإسلامي نبيه الوحش بإعلان بطلان زواج الكاتبة المصرية نوال السعدواي من زوجها اعتمادا على قانون الحسبة بعد أن اتهمها بالردة عن الإسلام. ووصفت الصحيفة نوال السعدواي بإحدى المدافعات عن حقوق المرأة في مصر، والتي يرى فيها الإسلاميون المتطرفون عدوا لدودا.

المصدر : الصحافة الفرنسية