غزة – سامي سهمود

عدة قضايا كانت محور اهتمام الصحف الفلسطينية اليوم أولها تطورات الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة وأدت إلى مقتل وجرح العشرات وثانيها تصريحات لأبو مازن يدحض فيها ادعاءات إسرائيل بأن الفلسطينيين ضيعوا فرصة تاريخية وثالثها تصريحات حاخامات إسرائيل العنصرية بحق الفلسطينيين.

أحداث مؤسفة
ونبدأ من الأيام التي كتبت عنوانها الرئيس متعلقا بالأحداث المؤسفة التي شهدتها منطقة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس وأدت بحسب مصادر الصحيفة إلى مصرع سبعة مواطنين وإصابة 20 آخرين بعد اندلاع اشتباكات مسلحة على خلفية الأخذ بثأر قديم.

ووفقا للأيام فإن الاشتباكات اندلعت عندما قام أفراد من عائلة أبو حسنين بقتل أنور الجرف وهو نقيب في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني وأحد نشطاء صقور فتح في الانتفاضة الفلسطينية الأولى على خلفية قيام أنور الجرف بتصفية أحد أفراد عائلة أبو حسنين بتهمة العمالة لإسرائيل, وفور تنفيذ عميلة القتل توجه أفراد العائلة إلى منازلهم حيث كانوا قد حصنوها بأكياس الرمل وبالأسلحة الرشاشة وهو الأمر الذي أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى وذلك عندما هاجم عدد من المسلحين منزل عائلة أبو حسنين ففوجئوا بكثافة النيران.

وفي آخر تطورات هذه المسألة تقول الأيام إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية توصلت إلى اتفاق مع عائلة أبو حسنين وهي أحد أطراف المشكلة يقضي بتسليم أفراد عائلة أبو حسنين أنفسهم للشرطة تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة وأشارت الأيام إلى أنه تمت السيطرة على الأوضاع وعاد الهدوء إلى المنطقة.

لم نضيع الفرصة
في موضوع آخر وفي حديث خص به الأيام يقول محمود عباس (أبو مازن) وهو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن الفلسطينيين نجحوا "في الإفلات من مصيدة كامب ديفيد" ويضيف أبو مازن قائلا إنه شخصيا غير نادم على ما جري ويوضح "الإسرائيليون توهموا وأوهموا وكذلك الأميركيون توهموا أنهم بهذا الأسلوب وبهذه الخلفيات وبهذه المعلومات التي جمعوها من هنا وهناك يستطيعون أن يفرضوا علينا شيئا نقبل به ويخرجوا منتصرين من القمة".

ويعيد محمود عباس التأكيد على أنه "لو عقدت القمة من جديد يوم غد بنفس الشروط والمعطيات التي عقدت في كامب ديفيد فإن النتيجة ستكون ذاتها".. ووصف أبو مازن الضغوط التي تعرض لها الوفد الفلسطيني في كامب ديفيد بالقول "ما تعرضنا له من ضغط لم يتعرض له بشر أو إنسان".

شيفرة إسرائيلية لبوش
إلى صحيفة القدس التي كتبت عنوانها الرئيس أيضا حول الأحداث المؤسفة في جنوبي قطاع غزة فكتبت تقول "مقتل تسعة أشخاص باشتباكات مؤسفة في خان يونس".

في موضوع مختلف تكتب القدس "عن شيفرة إسرائيلية متفق عليها مع القيادة الأميركية بشأن العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين" وتقول نقلا عن مصادر صحفية إسرائيلية إن شارون يبلغ الأميركيين مسبقا بالعمليات العسكرية التي ينوي تنفيذها ضد مخططي العمليات على حد تعبير المصدر الإسرائيلي, ويقول إنه يحافظ على اتصالات مباشرة متواصلة مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول مشيرا إلى وجود شيفرة متفق عليها بينه وبين القيادة الأميركية فعندما يبلغهم شارون بأن "الوضع غير محتمل يفهمون أنه سيكون هناك رد عسكري".

تصريحات الحاخامات


لماذا لا يفعل أرييل شارون ما يجب عمله؟ إنه يخاف من شعوب العالم، وعندما ينزل المسيح المنتظر لن يخاف أحد وسيرسل جميع هؤلاء العرب إلى جهنم".

عوفاديا يوسف/ القدس

في موضوع إسرائيلي أيضا تشير القدس إلى تصريحات حاخامات إسرائيل وتحت عنوان رجال دين يحرضون على القتل.

"الحاخام عوفاديا يوسف يدعو شارون لإبادة العرب والحاخام الأكبر يحلل سياسة الاغتيالات الإسرائيلية"، وتنقل الصحيفة عن الحاخام عوفاديا يوسف وهو الزعيم الروحي لحزب شاس ثالث أكبر الأحزاب في إسرائيل قوله "لماذا لا يفعل أرييل شارون ما يجب عمله؟ إنه يخاف من شعوب العالم، وعندما سينزل المسيح المنتظر لن يخاف أحد وسيرسل جميع هؤلاء العرب إلى جهنم".

تحذير من المس بالحرم القدسي
إلى الحياة الجديدة التي أولت اجتماع القيادة الفلسطينية الأخير اهتمامها الأكبر وكتبت تقول "حذرت تل أبيب من أي محاولة للمساس بالأقصى.. القيادة تطالب واشنطن بوقف المناورات الإسرائيلية بشأن المراقبين.. اجتماع الليكود في أرييل تحد خطير للشعب الفلسطيني والشرعية الدولية".

في ذات السياق تنقل الحياة الجديدة عن كبير المفاوضين الفلسطينيين قوله بأن إسرائيل تسعى "لتدمير الحرم القدسي والسلطة وعملية السلام" وحمل صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما سيترتب على قيام متطرفين يهود بوضع ما أسموه حجر أساس للهيكل المزعوم في باحة الحرم القدسي الشريف.

خلايا سرية وولاء مطلق
في صفحاتها الداخلية تعيد الحياة الجديدة نشر تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية يتحدث عن كتائب شهداء الأقصى وتحت عنوان "كتائب شهداء الأقصى ..خلايا صغيرة وسرية قصوى وولاء مطلق لعرفات" ووفقا للتقرير الذي أعده روني شكيد مراسل الصحيفة العبرية للشؤون الفلسطينية فإن كتائب الأقصى "لعبت دورا هاما في قيادة الكفاح المسلح ضد إسرائيل.. حيث تم تنفيذ أكثر من 6 آلاف عملية معظمها على يد كتائب شهداء الأقصى".

ويضيف شكيد وهو ضابط استخبارات سابق في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي أن طابع عمل هذه الكتائب يتميز بـ "سرية قصوى، حجب معلومات، خلايا سرية، نشاط في خلايا صغيرة، عمليات عنيفة، والمهم ولاء مطلق لياسر عرفات فهو من ناحيتهم المرجعية الأولى للتنفيذ وهم لا يحتاجون لتلقي أوامر واضحة منه من أجل تقليص أو تصعيد مستوى العمليات فهم يعرفون ترجمة لغة جسم الرئيس وتعابير وجهه ونغمة كلامه وماهية أقواله إلى وتيرة الضغط على الكلاشنكوف".. ويقول تقرير الصحيفة الإسرائيلية إن الوسائل القتالية لهذه الكتائب تشمل على "رشاشات ثقيلة وبنادق كلاشنكوف وإم 16 ومواد ناسفة وقنابل يدوية ووسائل رؤية ليلية ومصوبات تلسكوبية وستر واقية وخوذات".

حقد وكراهية


ما يجب أن يقال لهؤلاء الحاخامات هو أن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة في تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة لن تهزه مثل هذه التحريضات والتفوهات البغيضة ولن تزيده سوى إيمانا بأن الطريق التي ينتهجها هي طريق الحق والعدل

القدس

إلى افتتاحيات الصحف ونبدأ من القدس التي اختارت التعليق على تصريحات حاخامات إسرائيل وتحت عنوان "تحريض الحاخامات" كتبت القدس تقول "التصريحات التي صدرت على لسان الحاخام عوفاديا يوسف والتي تهجم فيها على العرب عموما وعلى الفلسطينيين خاصة عندما وصفهم بأنهم يتكاثرون كالنمل في البلدة القديمة بالقدس.. وغيرها من التلفظات العنصرية البغيضة تعبر عن حقد دفين وكراهية لا تليق برجل دين يفترض به أن يحض على التسامح والخير وعدم التمييز بين بني البشر الذين خلقهم الله سواسية".

وترى القدس أن ما يجب أن يقال لهؤلاء الحاخامات هو أن الشعب الفلسطيني الذي يتمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة في تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة لن تهزه مثل هذه التحريضات والتفوهات البغيضة ولن تزيده سوى إيمانا بأن الطريق التي ينتهجها هي طريق الحق والعدل".

ملاحقة المجرمين
في مقاله بصحيفة الحياة الجديدة يكتب حافظ البرغوثي رئيس التحرير تحت عنوان "ملاحقة المجرمين" يقول "سيدب الذعر ويتصاعد دبيبه بين مرتكبي جرائم الحرب والتعذيب من المسؤولين الإسرائيليين السابقين والحاليين واللاحقين بعد الملاحقة القضائية لكبيرهم شارون الذي علمهم القتل والتعذيب".

ويضيف الكاتب "عندما أعلن مسؤولون فلسطينيون أن لديهم قائمة بأسماء إرهابيين يهود مارسوا الإرهاب ضد شعبنا كان بودنا لو أنهم نشروا مقتطفات عن الجرائم التي ارتكبوها حتى يتم اطلاع القاصي والداني".

ويدعو البرغوثي إلى "إنشاء مركز لتوثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بالتواريخ والأسماء حتى يشعر مرتكبوها أن هناك من يتعقبهم ويفضحهم ويعد القرائن والأدلة ضدهم عندما تطالهم يد العدالة".

المصدر : الصحافة الفلسطينية