غزة - سامي سهمود
ثلاثة موضوعات رئيسية حظيت باهتمام الصحف الفلسطينية الصادرة صبيحة هذا اليوم، الأول يتعلق بجولة الرئيس عرفات الهادفة إلى حشد دعم عربي لعقد قمة عاجلة، والثاني بموضوع نشر مراقبين دوليين، والثالث يتعلق باستمرار المواجهات على الأرض وما أسفرت عنه من شهداء وجرحى.


عرفات يبحث في جدة وعمان إمكانيات عقد قمة عربية عاجلة

صحيفة الأيام

ونبدأ من صحيفة الأيام التي كتبت في عنوانها الرئيسي "عرفات يبحث في جدة وعمان إمكانيات عقد قمة عربية عاجلة". وتقول الأيام إن الرئيس عرفات سيتوجه اليوم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في مسعى من القيادة الفلسطينية لحشد أكبر دعم عربي ممكن للمطلب الفلسطيني بعقد القمة العاجلة.

على صعيد التطورات الميدانية على الأرض تكتب الأيام عن محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت ناشطا في حركة حماس في جنين وتحت عنوان "جنين: فشل محاولة إسرائيلية لاغتيال أحد نشطاء حماس" وتقول الأيام في تفاصيل الحادث إن انفجار هائلا هز منزل إبراهيم جبر أحد نشطاء حماس بينما كان يتواجد في مسجد مخيم جنين لأداء الصلاة، ورجحت مصادر حماس أن يكون التفجير تم عن بعد، لا سيما وأن شهود عيان أكدوا تحليق طائرتين هليوكوبتر فوق المنزل لحظة التفجير، وقد أدى الحادث إلى دمار كبير لحق بالمنزل ووصفت حماس الحادث بأنه محاولة اغتيال وجريمة قذرة استهدفت ناشطا يعمل في المجال الاجتماعي.

في موضوع المراقبين الدوليين تنقل الأيام عن أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قوله إنه لا يحق "لإسرائيل الاعتراض على نشر المراقبين الدوليين" ويشير قريع إلى أن موضوع نشر المراقبين "لم يأت من أجل الترف وإنما جاء نتيجة أوضاع متفجرة بحيث أصبح الوضع يهدد المنطقة برمتها" ويضيف قريع في تصريحاته للأيام أن "احتمالات الاجتياح الإسرائيلي لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ما زالت كبيرة وقائمة".

إلى صحيفة الحياة التي كتبت عنوانها الرئيسي عن لقاء الرئيس عرفات بالعاهل الأردني عبد الله الثاني "الرئيس عرفات والملك عبد الله يتفقان على مواصلة الاتصالات العربية لعقد القمة"


إصابة شابين خلال محاولة اقتحام لكفر الديك وإحراق 300 دونم في دير الحطب

صحيفة الحياة
في ثاني أبرز عناوينها تكتب الحياة الجديدة عن تدهور الأوضاع الأمنية وجاء في عنوان تمهيدي "إصابة شابين خلال محاولة اقتحام لكفر الديك وإحراق 300 دونم في دير الحطب" وكان العنوان الرئيسي "قصف مواقع أمنية بغزة وفشل محاولة اغتيال في جنين".

في موضوع متعلق بجرائم المستوطنين اليهود تنقل الحياة الجديدة عن مصادر أمنية فلسطينية رفيعة المستوى أن السلطة الفلسطينية ستطالب إسرائيل باعتقال المتورطين في جريمة الخليل التي أودت بحياة ثلاثة بينهم رضيع فلسطيني ووفقا للمصادر الأمنية الفلسطينية فإن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار يقفون وراء الهجمات الدموية التي ينفذها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين والمسؤولون الإسرائيليون هم موشيه يعلون نائب رئيس الشاباك ووزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي ووزير البني التحتية أفيغدور ليبرمان، وتضيف صحيفة الحياة الجديدة نقلا عن اللواء أمين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية أن الجانب الفلسطيني يملك معلومات دقيقة عن منفذي مجزرة الخليل وأن الجانب الفلسطيني وضع الجانب الأميركي في صورة تلك المعلومات وأنه سيصار إلى طلب اعتقال هؤلاء في الاجتماع الأمني القادم يوم الأربعاء القادم.


الرئيس شيراك: قادة مجموعة الثماني يرفضون ربط محادثات السلام بتوقف الهجمات الفلسطينية تماما

صحيفة القدس
إلى صحيفة القدس التي أولت اهتماما بالخلاف الذي نشب بين إسرائيل وقادة الدول الصناعية عقب التوصية التي صدرت عن هؤلاء القادة بنشر مراقبين دوليين وجاء في عنوان القدس الرئيسي "الرئيس شيراك: قادة مجموعة الثماني يرفضون ربط محادثات السلام بتوقف الهجمات الفلسطينية تماما" وتقول القدس في التفاصيل إن الرئيس شيراك أشار إلى أن "موقف الحكومات العربية المعتدلة التي ترغب في إقرار السلام يضعف بسبب مواقف إسرائيل" وأشار شيراك إلى أن هناك اختلافا بين إسرائيل والقادة وأكد أن قادة الدول الثماني لا يوافقون على قرار إسرائيل الربط بين محادثات السلام والتوقف الكامل للهجمات الفلسطينية".

على الصعيد الإسرائيلي تشير القدس إلى تصريحات لشارون وبيريز جددا فيها رفضهما المطلق لإرسال مراقبين للأراضي الفلسطينية واستنادا لمصادر صحفية إسرائيلية فإن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة الأميركية موافقتها على زيادة عدد مراقبي وكالة الاستخبارات الأميركية سي آي إيه الذين يراقبون عن كثب تطورات الأوضاع في مناطق السلطة الفلسطينية ووفق المصادر الصحفية الإسرائيلية نفسها فإن الولايات المتحدة الأميركية تعكف حاليا على إيجاد صيغة لنشر قوة مراقبة في الأراضي المحتلة بحيث لا تزعج هذه الصيغة إسرائيل التي تعارض نشر قوات أجنبية في الأراضي المحتلة.

في موضع آخر تشير القدس إلى تقديرا ت استخبارية أميركية تفيد بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون قرر بالفعل شن هجوم شامل على السلطة الوطنية ووفق المصادر الاستخبارية الأميركية فإن الهجوم قد ينفذ خلال عدة أيام من انتهاء قمة الدول الصناعية وفور اختتما دورة الألعاب الأولمبية اليهودية "المكابي" وتشير المصادر إلى أن الذريعة ستكون عملية جديدة في إسرائيل شبيهة بعملية تل أبيب الأخيرة وهدف هذه العملية يتلخص في تهجير الرئيس عرفات وتشتيت السلطة الفلسطينية.

إلى الافتتاحيات والتعليقات ونبدأ من القدس التي كتبت افتتاحيتها تحت عنوان "الدور العربي مهم في متابعة تطبيق قرار قمة الثماني" تقول القدس "التحركات والاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية وكل من مصر والأردن والمشاورات الجارية عربيا تأتي على خلفية الوضع الحرج والخطير الذي تعيشه المنطقة ليس فقط جراء رفض إسرائيل التجاوب مع كل الجهود الدولية لوقف دوامة العنف، بل وأيضا نظرا لاستمرار العدوان الإسرائيلي على الأرض وهو ما يعكسه استمرار سقوط الشهداء والجرحى".

وتمضي القدس قائلة "وبناء عليه فإن أهمية التحرك الفلسطيني- العربي المكثف حاليا تكمن في ضرورة وضع حد للغطرسة الإسرائيلية ولهذا التحدي السافر كرغبة المجتمع الدولي من خلال التجاوب الفلسطيني والعربي مع الدعوة التي أصدرتها قمة الثماني بشأن المراقبين الدوليين على أمل زيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وصولا إلى وضع آلية دولية لتطبيق هذه الدعوة التي تشكل نقطة هامة لتثبيت وقف إطلاق النار وتطبيق توصيات لجنة ميتشل وإلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات التي وقعت عليها".


ما يجرى الآن هو الاختبار الحقيقي لموقف قمة مجموعة الثماني وبالتأكيد يستطيع العرب لعب دور مهم في هذا المجال

صحيفة القدس

وتنتهي القدس للقول إن ما يجرى الآن "هو الاختبار الحقيقي لموقف قمة مجموعة الثماني وبالتأكيد يستطيع العرب لعب دور مهم في هذا المجال".

في صحيفة الأيام يكتب سميح شبيب عن المراقبين الدوليين وبعنوان "المراقبون الدوليون محاولة الحسم الإسرائيلي"، يقول الكاتب "أوروبا تدرك الآن كما تدرك الولايات المتحدة أن شطب السلطة الفلسطينية من الخارطة السياسية القائمة يعني احلالا لفوضى غير محسوبة، ذلك أنه لا ممثل شرعيا للشعب الفلسطيني سوى م.ت.ف".

ويضيف "مطلب إرسال مراقبين دوليين لإسرائيل يعني انكشافا واضحا لدورها العدواني على الصعيد الاستيطاني العدواني المسلح وعلى صعيد حصار المدن وترويع سكانها.. ولعل ذلك ما يرعب الحكومة الإسرائيلية بجميع اتجاهاتها".

ويخلص الكاتب للقول إن المحاولات الدولية لوقف الأزمة "تبدو كأنها في سباق حقيقي وصراع خفي في ظل الانحياز الأميركي الواضح للسياسة الإسرائيلية وفي ظل رجحان كفة الحسم العسكري لدى حكومة شارون".

المصدر : الصحافة الفلسطينية