الغارة الإسرائيلية اختبار لقواعد اللعبة الإقليمية
آخر تحديث: 2001/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/10 هـ

الغارة الإسرائيلية اختبار لقواعد اللعبة الإقليمية


بيروت - رأفت مرة
احتلت الغارة الإسرائيلية على موقع سوري في سهل البقاع اللبناني ورد حزب الله بضرب جميع المواقع الإسرائيلية في مزارع شبعا، مكانة بارزة في الصحف اللبنانية التي تناولت أسباب هذا التصعيد وارتباطه بالوضع الإقليمي ومستقبل الاشتباك في ظل قواعد اللعبة والمعادلات القائمة.

غارة سياسية
صحيفة السفير وصفت الغارة الإسرائيلية بأنها "غارة سياسية"، وقالت في افتتاحيتها إن هذه الغارة والرد السريع عليها من قبل حزب الله "طرح أسئلة حول آفاق المرحلة المقبلة، ومستقبل المواجهة مع إسرائيل من خلال الساحة اللبنانية، والحدود المرسومة لهذه المواجهة، خصوصاً لدى الجانب الإسرائيلي الذي قلل مساء أمس من احتمالات نشوب حرب شاملة مع سوريا".


الغارة سياسية
وأرادت إسرائيل
من ورائها امتحان المواقف على أكثر من جهة

السفير

وأضافت الصحيفة أن "الغارة الإسرائيلية على الموقع السوري كانت سياسية -على ما يبدو- أرادت إسرائيل من خلالها امتحان المواقف على أكثر من جبهة. وهي جاءت بعد البيان المشترك الذي صدر أمس الأول عن وزارتي الخارجية في لبنان وسوريا، وشدد على رفض التهديدات الإسرائيلية محملاً إسرائيل "عواقب أي عدوان جديد وما قد يترتب عليه من مضاعفات في المنطقة برمتها. كما جاءت الغارة بعد الزيارة الناجحة للرئيس السوري بشار الأسد إلى باريس، والتي حاولت إسرائيل التعكير عليها من خلال بعض التظاهرات التي قام بها إسرائيليون في العاصمة الفرنسية".

صراع معادلات
صحيفة النهار كتبت تحت عنوان "صراع سوري إسرائيلي على قواعد اللعبة" فقالت إن عملية حزب الله الأخيرة في مزارع شبعا والرد الإسرائيلي على موقع رادار سوري في البقاع هما حلقة أخرى من مسلسل الصراع لمحاولة فرض قواعد لعبة جديدة في لبنان بين سوريا وإسرائيل.


العملية الأخيرة
أفادت في الداخل اللبناني بأن قرار المواجهة مع إسرائيل لا ينبع من آليات القرار السياسي التقليدي، وإنما من قرار حزب الله ودمشق

النهار
فمن جهة أولى هناك رسالة من سوريا و"حزب الله" معاً بأن عمليات المقاومة العسكرية في مزارع شبعا لم تتوقف وأن قصف إسرائيل يوم 16 أبريل/ نيسان لموقع رادار سوري في ضهر البيدر لم يفرض القواعد التي وضعتها إسرائيل في مرحلة سابقة ومفادها أن أي عملية لحزب الله ضد الإسرائيليين تستدعي رداً على المصالح السورية في لبنان باعتبار سوريا الجهة المهيمنة على القرارين السياسي والعسكري في لبنان.

وأضافت الصحيفة "وإذا كانت عملية حزب الله في أبريل/ نيسان استدعت صدور أصوات من داخل الحكومة اللبنانية ومن خارجها تعترض على توقيت العملية وتطالب بإعطاء الجانب الدبلوماسي حيزاً في هذه المرحلة على حساب العمل المقاوم العسكري، فإن العملية الأخيرة أفادت في الداخل بأن قرار المواجهة مع إسرائيل لا ينبع من آليات القرار السياسي التقليدي وإنما من قرار حزب الله ودمشق بما يتجاوز الأصوات المعترضة التي تجنبت هذه المرة الاصطدام بسياسة تتقرر في جوهرها من خارج مجلس الوزراء صاحب السلطة السياسية العليا نظرياً!".

واستنتجت النهار أن الطرفين سيمضيان في اللعبة بحسب قواعدهما: حزب الله ومعه سوريا اللذان لا يستطيعان منح إسرائيل الإحساس بالأمان والاستقرار في شبعا، وإسرائيل التي لا ترى في لبنان غير سوريا لتحملها المسؤولية الكاملة عن عمليات حزب الله الذي ينتقم لها على النحو الذي حصل أمس غداة ضرب موقع الرادار في البقاع.

الانفلات من الضوابط
صحيفة المستقبل التي انتقدت أكثر من مرة عمليات المقاومة تساءلت تحت عنوان "كسر المعادلة وقابلية الاشتعال": هل أفلت الوضع الجنوبي من الضوابط التي كانت تتحكم به في الفترة الماضية أم أنه لايزال يسير ضمن خطوط مرسومة ولو كانت متوترة وقابلة للاشتعال؟


عملية حزب الله
أتت نتيجة توقيت مدروس ينسجم مع تطورات سياسية إقليمية تتجاوز حسابات حزب الله اللبناني

المستقبل
وأجابت الصحيفة "يفهم مما جرى أمس من تصعيد أن عملية حزب الله التي نفذها يوم الجمعة الماضي لم تكن مجرد رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة بعد إعلان ممثلها في بيروت دي مستورا انتزاعه من وزير الدفاع الإسرائيلي تعليقاً للطلعات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان. ويؤكد بما لا يدعو للشك أن العملية المذكورة لم تكن تهدف إلى تعويض حزب الله عن نكسات سياسية داخلية أفقدته هالته في الفترة الأخيرة.

والعملية بالتأكيد لم تكن مجانية ولا جرت في إطار روتيني من العمل العسكري الذي يحدده القادة الميدانيون أو يتقرر في اللحظة التي يظهر فيها هدف للعدو، فهي كانت أكبر من كل ذلك وأخطر، كونها أتت نتيجة "توقيت مدروس" ينسجم مع تطورات سياسية إقليمية تتجاوز حسابات حزب الله اللبنانية".

ورأت المستقبل أنه "كان على شارون أن يختار بين العض على الجرح والاكتفاء برده الأولي المحدود على عملية يوم الجمعة، وبين توسيع دائرة التوتر ونقض كل محاولاته لحصر النزاع في الوقت الحاضر مع الفلسطينيين. لكنه فضل الإصرار على المعادلة التي اعتقد أنه فرضها على المقاومة وسوريا، فوقع الجميع في حلقة مفرغة حدودها الحالية سجال لايزال محدوداً، لكنه قابل للتطور الخطير والاشتعال الذي لا تحمد عقباه".

الأصداء الداخلية والإقليمية
صحيفة الأنوار توقفت عند الأصداء الداخلية والإقليمية للعملية وللرد فكتبت تحت عنوان "صراع معادلات على أرض مزارع شبعا" تقول "الآن هناك اتفاق عام على أن الهجوم الذي شنه حزب الله على الموقع الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة، شكل مفاجأة لجهات كثيرة في لبنان خصوصاً، حيث ذهب البعض إلى الاعتقاد -وعلى إثر اندفاعة حزب الله على خط القضايا المطلبية- أن حزب المقاومة حول وجهة سيره نحو الداخل، وكأنه سلم بالتالي في المصير الذي قدره الدوليون لمزارع شبعا كما القرار 425".


هجوم حزب الله
شكل مفاجأة لمن اعتقد أن حزب المقاومة حول وجهة سيره نحو الداخل وغرق في برك المحاصصات الطائفية

الأنوار
وأضافت "هنا ثمة من يعتقد بأن ضمن أهداف عملية المقاومة الأخيرة دحض مثل هذه التفسيرات لمواقف حزب الله النيابية، والتأكيد تالياً على أن الحزب الذي حقق وهجه اللبناني والعربي على خلفيته الجهادية لا يمكن أن يسمح لنفسه بأن يغرق أو يستدرج للغرق في برك المحاصصات الطائفية".

ورأت الأنوار "أن الظروف الإقليمية لن تسمح لأرييل شارون بالتعميق في السباحة عكس التيارات الدولية. وإذا قيل من ضمن ما قيل إن ضمن أهداف عملية حزب الله سخن معنويات الانتفاضيين في الضفة وغزة وبالتالي التشويش على الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية الموعدة باهتمام أميركي كبير، فحري برئيس حكومة إسرائيل أو بالإدارة الأميركية القابضة على عنقه أن لا تسمح بفتح جبهات كبيرة على مستوى المنطقة، فيما هي تبدو منهمكة بمحاولاتها إقفال ملف الانتفاضة الجزئي في فلسطين".

المصدر : الصحافة اللبنانية
كلمات مفتاحية: