لندن – خزامى عصمت

اعتنت الصحافة البريطانية اليوم بمعالجة أسباب العنف العرقي الذي شهدته أربع مدن في شمال البلاد بين البيض العنصريين والشبان الآسيويين، وقضية فشل محادثات السلام الإيرلندية، والزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي جورج بوش للندن يوم الأربعاء القادم.



الآن هناك جيل جديد من الآسيويين يطالب بإصلاحات راديكالية، ويتخلى عن عقلية الخضوع التي حكمت آباءهم

أوبزيرفر

انتهى زمن التفاوض
اهتمت صحيفة أوبزيرفر الأسبوعية بانهيار محادثات السلام الإيرلندية الشمالية التي رعاها رئيسا وزراء كل من بريطانيا توني بلير وجمهورية إيرلندا بيرتي أهيرن في قصر ريفي بريطاني واستمرت أربعة أيام من دون جدوى. وقالت الصحيفة إن رئيسي الوزراء "أبلغا قادة الفصائل الإيرلندية الشمالية بصراحة أن زمن التفاوض قد انتهى، وأنه يجب الآن تطبيق اتفاقية السلام". وتسبب الخلاف على مسألة نزع سلاح الفصائل في فشل المحادثات المكثفة في إحراز أي تقدم.


القضاء على سرطان العنصرية
وأفردت الصحيفة حيزا واسعا لمناقشة أسباب أحداث العنف التي شهدتها أربع مدن في شمال بريطانيا، وكتبت تحت عنوان "الحصاد المر لعقود من التفرقة" أن حزب الجبهة الوطنية البريطاني العنصري هو المستفيد الوحيد من أعمال العنف التي شهدتها مدن الشمال.

وأضافت أن "تحذيرات تم تجاهلها، والآن نحن أمام جيل من الشبان الآسيويين الذين يطالبون بالعدالة".

وتابع التقرير المطول: الآن الجميع يدفعون ثمن سنوات من الاهمال، الشرطة والسياسيون والناس العاديون الذين باتوا يواجهون واقعا يوميا من الكراهية.

ويضيف: كثير من الآسيويين يعيشون في المدينة ذاتها مع البيض، ولكن في عالمين مختلفين تماما بعدما عاناه الآسيويون من الفقر والعطالة والتفرقة والمدارس الفاشلة والخوف من الشرطة التي يرونها معادية لهم.

ويقول: الآن هناك جيل جديد يطالب بإصلاحات راديكالية، ويتخلى عن عقلية الخضوع التي حكمت آباءهم.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها: يجب القضاء على هذا السرطان، فلا مكان للعنصرية في بريطانيا المعاصرة.

وقالت: إن ما يجب أن يوضح بجلاء هو أن كل أنواع العنصرية مرفوضة، ويجب أن نحض جميع مواطنينا على التعامل بنظام قيم موحد وأن لا نمارس التمييز ضد أحد أو التفرقة ضد أحد لأنه يأتي من خلفية عرقية مختلفة. وكخطوة أولى فإن على الوزراء المعنيين مواجهة مخاطر حقيقية ناجمة عن نظام الفصل (بين البيض والآسيويين) في الإسكان والمدارس.

الأسوأ قادم
أما صحيفة إندبندنت أون صنداي فعالجت الموضوع ذاته من زاوية أخرى قائلة: إن السكان يحذرون من أن "الأسوأ سيأتي". ونقلت عن خبير العلاقات العرقية في شمال بريطانيا الدكتور كولن ويبستر قوله إن "تجربة الشبان الآسيويين مع العنف العنصري تم تجاهلها وقوبلت بعدم التصديق وحتى بالعقاب".

الاصطياد بالعرب
وكشفت صحيفة صنداي تايمز في خبرها الرئيسي اليوم كيف نجح جهاز المخابرات البريطانية (إم آي فايف) في الإيقاع بثلاثة من قادة "الجيش الجمهوري الإيرلندي الحقيقي" في شرك أعد لهم عن طريق عملية استمرت عدة أشهر وقام فيها رجال المخابرات بتمثيل دور رجال أمن عراقيين يرغبون بإمداد التنظيم العسكري الإيرلندي المعارض لعملية السلام في إيرلندا الشمالية بالأسلحة والمال.

وقالت الصحيفة إن العملية السرية شملت اجتماعات عدة مع قادة التنظيم الذي ظل ينفذ عمليات تفجير بعد إقرار اتفاقية السلام الإيرلندية عام 1997. وأوضحت أن القياديين الثلاثة ظنوا أنهم بصدد التوصل إلى صفقة تجلب لحركتهم أسلحة ومليون جنيه إسترليني من العراق باعتبار أنه يشاركهم البغضاء للحكم البريطاني.

وذكرت الصحيفة أن المخابرات استخدمت بعض عملائها من ذوي السحنة العربية للتمويه على الإيرلنديين الشماليين، وأن اللقاء الأخير الذي تم فيه القبض عليهم رتب في بلدة بيستاني في سلوفاكيا التي يزورها بعض العرب الأثرياء من دولة الإمارات والسعودية وسوريا ولبنان.

وتولت الشرطة السلوفاكية عملية الاعتقال بعد تسلمها طلب اعتقال دولي ضد الثلاثة باعتبارهم من الإرهابيين. وأضافت الصحيفة أن حوالي 50 من رجال المخابرات البريطانية شاركوا في العملية.

طائرة بديلة عن الأقمار الصناعية
وتناولت الصحيفة في تقرير آخر مشروع طائرة وقودها الطاقة الشمسية وتستطيع الطيران لمدة عدة أشهر على ارتفاع 100 ألف قدم. وأوضحت أن هذه الطائرة ستنفذ أولى تجارب رحلاتها الجوية في غضون الأسبوع الجاري بهاواي.

وقالت إن الطائرة التي أطلق عليها اسم هيليوس لها أجنحة طولها 247 قدما، أي أطول بخمسين قدما من جناح طائرة البوينج 747.

وأضافت أن مطوري هذه الطائرة يأملون بأن تصبح بديلا رخيصا عن الأقمار الصناعية في مجالات جمع المعلومات العلمية وحمل معدات الاتصالات. وقال مدير برنامج تصنيع الطائرة جون هيكز للصحيفة إن "الهدف هو قدرة تحمل عالية والحفاظ على ارتفاع عال باستمرار". وأوضح أن الطائرة يمكن التحكم فيها من الأرض ولا تحتاج لطيارين مثل الأقمار الصناعية.. ورغم أن التجربة التي تجرى قريبا ستستمر أربعة أيام إلا أن الطائرة تستطيع الطيران المستمر لمدة ستة أشهر.

بوش في لندن


الأجواء الودية التي استقبل بلير بها الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري ستستبدل بها طريقة أكثر رسمية عند زيارة بوش

صنداي تلغراف

وتناولت صحيفة صنداي تلغراف زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الأولى إلى لندن يوم الأربعاء القادم قائلة إن "الأجواء الودية التي استقبل بلير بها الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري ستستبدل بها طريقة أكثر رسمية عند زيارة بوش". وأضافت أن بوش عندما يصل مع زوجته لورا "فلن يكون هناك تكرار لحالة الابتهاج التي استقبل بها كلينتون وهيلاري بعد وصول بلير إلى السلطة في مايو (أيار) 1997".

وأشارت الصحيفة أيضا إلى مسببات لانزعاج أميركي من بلير بسبب عدم تأييده المطلق لخطة بوش لتنفيذ نظام الدفاع الصاروخي المعروف باسم "ابن حرب النجوم". وتحدثت أيضا عن عدم ارتياح أميركي لتأييد بلير لقوة التدخل السريع الأوروبية، وخاصة أن حلف شمال الأطلنطي قد يستبعد من هذه القوة الأوروبية.

وعلقت الصحيفة على الزيارة التي تأتي ضمن جولة أوروبية للرئيس الأميركي قائلة إنها "ستضع بلير في المحك، لأنه حاول حتى الآن وببعض النجاح أن يكون واقفا إلى جانب بروكسيل (الاتحاد الأوروبي) وواشنطن في الوقت ذاته، وقدم بريطانيا -مثله في ذلك مثل (رئيسي الوزراء السابقين) تشيرشل وماكميلان- كوسيط مميز بين القارتين الأميركية والأوروبية، لكن تشيرشل وماكميلان لم يكونا مضطرين للتعامل مع أمر حساس مثل خطة بوش لمشروع حرب النجوم الذي تعارضه دول أوروبية عدة صراحة".

وشجعت الصحيفة بلير على تأييد المشروع الأميركي قائلة في افتتاحيتها "لا شك في أنه حاول إقناع نظرائه الأوروبيين، لكن مسؤولية بلير رئيسا لوزراء بريطانيا واضحة.. فالآن يجب عليه طمأنة بوش بتأييده الكامل للمشروع ووضع قاعدة فايلنغديلز تحت تصرفه.. إن المكاسب المحتملة لبريطانيا عظيمة.. وهذه فرصة قد لا تتكرر خلال جيل كامل".

عملاء.. وتجسس مضاد
وفي تقرير لمراسل الصحيفة من مدينة قلقيلية الفلسطينية تتحدث الصحيفة عن اعتماد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على عملاء وسط الفلسطينيين يقدمون معلومات تمكنها من رصد تحركات من تستهدفهم من قادة الانتفاضة، وخاصة بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية تصعيد عمليات الاغتيال للناشطين من الفصائل ويشمل ذلك حركة فتح.

وأضافت أن صواريخ الطائرات المروحية وأجهزة الهاتف النقال المفخخة هي بعض وسائل الإسرائيليين لاغتيال الناشطين، مشيرة إلى القبض على فلسطيني يدخل بيت أحد ناشطي حركة حماس وهو يعرض هواتف رخيصة السعر، وأنه عثر على تسعة من هذه الأجهزة مفخخة بالمتفجرات في حوزته بعد القبض عليه.
ونقلت عن سكان المدينة خشيتهم من اختراقات واسعة بواسطة الأجهزة الأمنية الاسرائيليية وتجنيد عملاء.. ويشير هؤلاء إلى مغريات عديدة يستخدمها الإسرائيليون منها المال وأوراق الإقامة الإسرائيلية التي تسهل العمل هناك.. وتحدث التقرير عن نشاط عربي مضاد لكشف المتعاونين ووصف حالات أفراد متعاونين ألقي القبض عليهم.

المصدر : الصحافة البريطانية