هدم المنازل يضر بموقف إسرائيل الدولي
آخر تحديث: 2001/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/21 هـ

هدم المنازل يضر بموقف إسرائيل الدولي


واشنطن - الجزيرة نت

تابعت بعض الصحف الأميركية في أخبارها وتعليقاتها الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة إثر قيام إسرائيل بهدم المزيد من البيوت الفلسطينية.

وقالت صحيفة شيكاغو تريبيون في افتتاحيتها إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد بدأت جولة جديدة من هدم البيوت الفلسطينية هذا الأسبوع.


إن تدمير البيوت الفلسطينية لا يؤدي إلا إلى الإضرار بموقف إسرائيل الدولي وإلى إضعاف فرصها في سلام وأمن طويلي الأمد

شيكاغو تريبيون

متى تعترف إسرائيل؟
وتساءلت شيكاغو تريبيون متى ستعترف إسرائيل بأن هذا ليس هو طريق السلام؟ مضيفة أنه في الوقت الذي تجهد فيه إسرائيل في الحصول على الشرعية من المجتمع الدولي، فإن سياسة هدم البيوت لا تأتي لها إلا بأضرار تلحقها بنفسها. ومع وقف إطلاق النار الهش والذي يترنح على حافة الفشل، لا يمثل ما تقوم به إسرائيل سوى استفزاز وإثارة للمشاعر.

وقالت الصحيفة إن الفلسطينيين يرون في هدم بيوتهم خرقا للقانون الدولي وحرمانا للرجال والنساء والأطفال من بيوتهم وكرامتهم وحقوقهم الإنسانية. وإن الإسرائيليين يرون أن البيوت التي قد تم هدمها في ضواحي القدس في شعفاط كان قد تم بناؤها دون تراخيص، مضيفة أن إسرائيل لا تعطي تراخيص بناء في القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967 إلا نادرا، ويعزز ذلك وجهة النظر الفلسطينية التي تقول إن إسرائيل مصممة على الحد من عدد الفلسطينيين في المدينة المقدسة والحد من مطالبتهم بها.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يدعي أن المباني التي تم تدميرها في قطاع غزة كانت خالية من السكان وكان الفلسطينيون يستخدمونها لإطلاق النار على موقع عسكري إسرائيلي على الحدود مع مصر. وقالت الصحيفة إن ذلك يثير سؤالا هو لماذا تستمر إسرائيل في احتلالها لقطاع غزة وتضع جنودها في خطر إذ يدافعون عن مجموعة صغيرة من المستوطنين في القطاع؟

وذكرت الصحيفة أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن إسرائيل قد دمرت منذ عام 1967 سبعة آلاف بيت فلسطيني.

وأنهت الصحيفة افتتاحيتها بقولها إن تدمير البيوت الفلسطينية لا يؤدي سوى إلى الإضرار بموقف إسرائيل الدولي وإلى إضعاف فرصها في سلام وأمن طويلي الأمد.

هدم.. وبناء المستوطنات
وقالت صحيفة لوس أنجلس تايمز إن حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء أمر من شبه المستحيل، وإن ذلك جزء من حملة تقوم بها إسرائيل لخفض عدد السكان العرب في مدينة القدس، وذلك حسب أقوال الفلسطينيين أنفسهم كما ذكرت الصحيفة.
وأضافت أن البيوت التي دمرتها إسرائيل في ضواحي القدس الشرقية تقع على مقربة من مستوطنة إسرائيلية يجري توسيعها بسرعة واستمرار وتدعى "بيسغات زئيف". وفي الوقت الذي كانت فيه الجرافات الإسرائيلية تدمر بيوت الفلسطينيين كانت الرافعات الإسرائيلية تعمل في بيسغات زئيف في بناء شقق جديدة.

وذكرت الصحيفة أن وزراء الليكود في حكومة شارون قد طلبوا منه اتخاذ إجراءات صارمة ضد السلطة الفلسطينية، وأن شارون رد عليهم بقوله "لا أحد يعطيني دروسا في التعامل مع الإرهاب".
وأوردت الصحيفة أيضا قول إيهود أولمرت رئيس بلدية القدس بأن الفلسطينيين يشكلون تهديدا أمنيا لمستوطنة بيسغات زئيف.

إعلام وهدم في اليوم التالي
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن السطات الإسرائيلية سلمت أصحاب البيوت الفلسطينيين الإعلام بهدم بيوتهم وقامت بهدمها في اليوم التالي، ولم يكن لديهم أي مجال للمراجعة أو الاستئناف. وقالت بأن رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت قد وصف البيوت العربية التي قال بأنه يجري بناؤها دون ترخيص على حد قوله، بأنها سرطان ووباء.


إذا كنا لن نحارب صدام حسين، فعلينا أن نقدم عرضا جادا يضع العبء عليه بأن نعرض على العراق إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مقابل تفتيش أميركي شامل على المنشآت التسليحية العراقية

نيويورك تايمز
سياسة غير فعالة

وفي تعليق للصحيفة نفسها نيويورك تايمز على السياسة الأميركية التي تفتقر في نظرها إلى الفعالية في مناطق كثيرة من العالم، وقالت بخصوص العراق، إذا كنا
لن نحارب صدام حسين فعلينا أن نقدم عرضا جادا يضع العبء عليه بأن نعرض على العراق إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مقابل تفتيش أميركي شامل على المنشآت التسليحية العراقية.

وعن عملية التسوية العربية الإسرائيلية أضاف التعليق قائلا: يجب أن لا يكون التركيز على جدية وساطة كولن باول، بل على ما إذا كان عرفات جادا في التوصل إلى صفقة أم لا.

دولة فلسطينية في 30 عاما
وعن عملية التسوية أيضا قالت صحيفة لوس أنجلس تايمز في افتتاحية لها إن المسؤولين الأميركيين قد توصلوا إلى استنتاج أن عرفات غير قادر على قيادة شعبه إلى السلام وإقامة الدولة، لأنه لا يريد أن يكون أمينا وصريحا مع شعبه بشأن التنازلات المطلوبة. وفي الوقت نفسه فإن شارون الذي يمقت عرفات ولا يثق بالفلسطينيين يصر على أن الحل يحتاج إلى عشرات السنين، وأن شارون كان في لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي جورج بوش قد شرح خطوطا عريضة لتسوية لا يمكن قبولها تعطي الفلسطينيين ما يقرب من نصف الضفة الغربية، وقد تأتي دولتهم بعد عشرين أو ثلاثين عاما من ذلك.

وخلصت الصحيفة إلى القول بأن الولايات المتحدة لا تقدر في أوضاع كهذه إلا على التعبير عن عدم رضاها من الجانبين، وأن تبقي في الوقت نفسه على استعدادها لمساعدتهما إذا أرادا ذلك.

المصدر : الصحافة الأميركية