الكويت - شعبان عبد الرحمن
اهتمت الصحف الكويتية الصادرة اليوم بإبراز خبر العملية الاستشهادية التي نفذتها حركة حماس أمس في غزة، وبعمليات هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في القدس التي نفذتها الجرافات الإسرائيلية، كما أبرزت الصحف تحذيرات الرئيس المصري حسني مبارك لإسرائيل من ترديد تهديدات بالتخلص من عرفات.

فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني أبرزت الصحف الكويتية في صدر صفحاتها المختصة بالشؤون الخارجية قيام السلطات الإسرائيلية بهدم منازل الفلسطينيين في القدس مصحوبة باعتداءات علي أصحابها، كما أبرزت خبر العملية الاستشهادية التي نفذتها حماس أمس في غزة وخرجت في هذا الصدد بعناوين متباينة.

فقد قالت القبس إن حركة حماس نفذت أولى هجماتها التي تعهدت بشنها للثأر لاستشهاد الطفل خليل المغربي (11عاما)0 ونقلت الصحيفة مقتطفات من تسجيل فيديو للشهيد نافذ عايش (26 سنة) منفذ العملية، وقوله إنه يهدي العملية لأسر الشهداء والمعتقلين في سجون الصهاينة ولشقيقه الشهيد فايز.

أشارت الصحيفة إلى مقتل ضابط إسرائيلي متأثرا بجراحه في انفجار عبوة ناسفة ليل الأحد.

كما نشرت الصحيفة صور اعتداءات الجنود الصهاينة أثناء عدوانهم بالضرب على مواطنين فلسطينيين حاولوا منع الجرافات من هدم منازلهم في مخيم شعفاط بالقدس الشرقية (25 منزلا) بحجة أنها لم تبن بطريقة شرعية.

وأشارت صحيفة السياسة إلى أنه باستشهاد منفذ العملية الأخيرة وبمقتل الضابط الإسرائيلي يصل عدد الشهداء الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 13 يونيو/ حزيران برعاية الولايات المتحدة إلى 18، مقابل 11 قتيلا إسرائيليا.

من جانبها نقلت صحيفة الرأي العام مقتطفات من تحذيرات الرئيس المصري في مؤتمر صحفي عقده أمس في الإسكندرية، ومنها "هذه بادرة خطيرة جدا الكلام عن التخلص من عرفات، لو جرى له أي شيء سيهيج ذلك الرأي العام العالمي والإسلامي.. يجب أن يكف الإسرائيليون عن هذا الكلام.. والحكاية ليست بلطجة".


الوليد بن طلال:
" هناك 170 ألف جمعية أهلية في العالم العربي، لو تم تفعيلها ستصبح أكبر سند للحكومات في مجالات التنمية.. ولكن ثمة خوفا لدى الحكومات من المجتمع المدني.. ومن هو هذا المجتمع المدني؟ إنه الشعب وويل للحاكم الذي يخاف من شعبه

المجتمع المدني
في حوار صريح أجرته مجلة الزمن دار حول الحالة العربية السياسية والمجتمعية كشف الأمير الوليد طلال بن عبد العزيز أن "هناك 170 ألف جمعية أهلية في العالم العربي، لو تم تفعيلها ستصبح أكبر سند للحكومات في مجالات التنمية.. ولكن ثمة خوفا لدى الحكومات من المجتمع المدني.. ومن هو هذا المجتمع المدني؟ إنه الشعب وويل للحاكم الذي يخاف من شعبه".

وتساءل عن خطط التنمية في العالم العربي ثم أجاب "الموجود لدينا خطط للكلام ووزارات التخطيط مجرد مبان وموظفين وصرف أموال بلا طائل".

وقال "لدينا عشرة آلاف من أطفال الشوارع ونحاول أن نلفت الأنظار إلى مشكلتهم، ولأن العرب يحبون الطرب فسوف نحيي حفلا خيريا في الشهر المقبل ليس المقصود منه جمع التبرعات، وإنما توجيه أفكار الشعوب بما فيه القيادات إلى آفة كبيرة في مجتمعاتنا هي أطفال الشوارع".

وأشار إلى أن المشكلة في النظام العربي هو أنه يغلب السياسة على الاقتصاد بينما يجب الانتباه إلى أن تكون أولوياتنا كعرب للاقتصاد لأننا نعيش عصر التكتلات.

وحذر من أن نكبة فلسطين عام 1948م أعقبتها موجة انقلابات عسكرية ودكتاتورية. واليوم فإن انتفاضة فلسطين تشبه انتفاضة عام 1948، والمجازر التي ترتكب في حق أهلنا في فلسطين تدفع الشارع العربي للألم وللقول بأن الحكام العرب صامتون ومتقاعسون، وأخشى أن تعاد الكرّة ويكرر التاريخ نفسه".


المجتمع:
هل أصبحت دماء المسلمين هكذا غالية عند الغرب بين عشية وضحاها؟

محكمة جرائم الحرب
في موضوع رئيسي حول محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش تساءلت مجلة المجتمع "إذا كان ميلوسوفيتش قد مثل أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي بسبب جرائمه في البوسنة وكوسوفا فمتى يمثل شارون أمام المحكمة على جرائمه بحق الفلسطينيين؟".

وشككت المجلة في أن يكون دافع محاكمة ميلوسوفيتش هو الثأر لدماء المسلمين وقالت "هل أصبحت دماء المسلمين هكذا غالية عند الغرب بين عشية وضحاها، لدرجة أن تعلن المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة عن مساعدة تزيد على المليار دولار بعد ساعات من وصول المجرم إلى لاهاي؟ وإذا كان انتهاك حقوق المدنيين جريمة هكذا ويحاكم عليها ميلوسوفيتش.. فلماذا يقف النظام الدولي كله صامتا أمام الحملة الوحشية التي تشنها الآلة العسكرية المقدونية ضد المسلمين هناك بدعم غربي أميركي.

أشارت المجتمع إلى أن "الحرب القذرة التي خاضها ميلوسوفيتش ضد المسلمين كانت بتأييد غربي روسي لإنهاء الوجود الإسلامي في المنطقة، فلما فشل السفاح في تحقيق المهمة، وخرج عن الخط المرسوم، وأعلن تمرده على سادته، وبدأ يحدث شغبا ضد المصالح الغربية والأميركية في البلقان لفرض الهيمنة الأميركية الغربية كان لابد من وقفة حازمة معه وتلقينه درسا ليكون عبرة لكل "ميلوسوفيتش" آخر يتمرد ويخرج عن حدود الطاعة للنظام الدولي".

المصدر : الصحافة الكويتية