الحرب مع إسرائيل مسألة وقت
آخر تحديث: 2001/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/14 هـ

الحرب مع إسرائيل مسألة وقت

القاهرة - أحمد عبد المنعم
مع صبيحة ذكرى الخامس من يونيو/حزيران، سيطرت الأجواء المتوترة على صحافة اليوم، فنشرت الصحف تحليلات عن حتمية وقوع حرب في المنطقة، وعن الميزان العسكري بين العرب وإسرائيل، كما نشرت العديد من الموضوعات المحلية والعربية.

نبدأ جولتنا بصحيفة الأخبار التي نشرت تقريراً عسكرياً مهماً عن ميزان القوى بين الدول العربية وإسرائيل. يقول التقرير إن المعاهد الإستراتيجية الكبرى تناولت هذا الموضوع في تقاريرها الأخيرة واتضح من هذه التقارير التي نشرها المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن عن عام 2000 أن إجمالي أفراد القوات المسلحة النظاميين في الدول العربية يتجاوز المليون مقاتل ويزيد الاحتياطي عن هذا الرقم، بينما لا يتعدى إجمالي القوات النظامية والاحتياطية الإسرائيلية 598 ألف مقاتل.


في مواجهة الرادع النووي الإسرائيلي تشير المنظمات المعنية إلى امتلاك دول عربية لمخزون من الأسلحة الكيماوية يحقق نوعاً من التوازن في الردع

الأخبار

ووفقاً لتقديرات المعهد فإن 16 دولة عربية تمتلك 2917 طائرة قتال و478 مروحية هجومية، بينما تمتلك إسرائيل 659 طائرة قتال و 200 مروحية هجومية.

ويبلغ عدد الدبابات في التشكيلات العربية 17 ألفاً و269 دبابة، بينما لا يزيد ما تملكه إسرائيل على 3800 دبابة. وتضم أسلحة الغواصات العربية 13 غواصة، بينما لا يزيد عدد الغواصات الإسرائيلية على 6 غواصات.

وفي ما يتعلق بالصواريخ التكتيكية، تمتلك الدول العربية 112 منصة إطلاق صواريخ، بينما لا يزيد ما لدى إسرائيل منها على 20 منصة.

أما الصواريخ البالستية فتمتلك الدول العربية منها 127 منصة بينما تمتلك إسرائيل حوالي 50 منصة.

وفي مواجهة الرادع النووي تشير المنظمات المعنية، ومنها اتحاد العلماء الأميركيين، إلى امتلاك دول عربية مخزوناً من الأسلحة الكيماوية يحقق نوعاً من التوازن في الردع.

خيار الحرب
أما صحيفة الأهرام فقد نشرت مقالاً للكاتب سلامة أحمد سلامة نائب رئيس التحرير بمناسبة ذكرى الخامس من يونيو/حزيران يقول: إنه بعد أعوام سادت فيها نغمة التعايش السلمي وأوهام السلام الزائف، نصحو فجأة على نبرة التصعيد الإسرائيلي.
ويقول سلامة: تكشفت النيات الحقيقية لمجتمع استعماري يقوم على العدوان، وعلى خطط جاهزة لابتلاع المزيد من الأراضي.. وكأن الحروب السابقة منذ 48 لم تكن غير "تدريبات" على الموقعة الفاصلة التي تستعد إسرائيل لها اليوم.


مصر بحكم دورها التاريخي في مسيرة السلام بالمنطقة تبذل أقصى جهودها لاحتواء التدهور، سواء مع الجانب الأوروبي أو الأميركي، وذلك في سباق مع الزمن لتجنب الانفجار الشامل

ويمضي سلامة قائلاً: لا يوجد في مصر من يسعى إلى الحرب أو يدعو لها، ولكن العدوان الإسرائيلي قد يجعل منها خياراً لا مفر من مقاربته.

الانفجار الشامل
وحذرت الأهرام في افتتاحيتها من الوضع المتدهور الذي قد يؤدي إلى انفجار شامل، حيث تصر حكومة شارون على المضي عكس التيار، فتهدد بضرب مواقع السلطة الفلسطينية، وبشن عمليات عسكرية ضد حماس والجهاد، وكأنها تريد بذلك صب المزيد من الزيت على النار.

وتمضي الافتتاحية قائلة: مصر بحكم دورها التاريخي في مسيرة السلام بالمنطقة تبذل أقصى جهودها لاحتواء التدهور، سواء مع الجانب الأوروبي أو الأميركي، وذلك في سباق مع الزمن لتجنب الانفجار الشامل.

أبطال لا مساكين
كتب فهمي هويدي الكاتب الإسلامي المعروف مقاله الأسبوعي راصداً الإنجازات عميقة الأثر للانتفاضة والتي تجعل من الفلسطينيين أبطالاً وليسوا مساكين. من هذه الإنجازات:
- نقل المعركة إلى داخل إسرائيل، الأمر الذي أحدث هزات داخل المجتمع الإسرائيلي لا ينبغي الاستهانة بها.
- أجبر الفلسطينيون الإسرائيليين على أن يرفعوا استنفارهم إلى حده الأقصى، فانتخبوا شارون، لكن شارون فشل في مهمته حتى الآن، مما يعني أن استنفارهم قد باء بالفشل. على الجانب الآخر، لم يقدم الفلسطينيون أقصى ما عندهم، لأن من يلقى الموت مرحباً سيظل في جعبته الكثير.
- نجح الفلسطينيون في كسر "التابوهات" التي افتعلتها إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بإغلاق ملفات القدس والمستوطنات واللاجئين.
- نجحت الانتفاضة في إجهاض محاولات "أسرلة" فلسطينيي 48، فحسم هؤلاء اختيارهم ووجدوا أنفسهم في نفس الخندق الفلسطيني.

قرار الحرب.. مسألة وقت


إن أجواء الحرب التي تعيشها إسرائيل لا تنعكس فقط في عناوين الصحف، وإنما هناك حالة استنفار عامة تؤكد أن قرار إسرائيل بالذهاب إلى الحرب مسألة وقت لا أكثر

الوفد

أما صحيفة الوفد فقد نشرت تحليلاً مطولاً عن الوضع في الشرق الأوسط. قال التحليل: إن الصراع العربي الإسرائيلي شهد ارتفاعا في نبرة الحديث عن الحرب شملت صناع القرار السياسي والأكاديميين، والشارع على امتداد منطقة الشرق الأوسط.

وقال التحليل: إن المتابع لشؤون الإسرائيليين يكتشف أن إسرائيل تعيش بالفعل حالة حرب:
- فوزير الدفاع الإسرائيلي قد أعلن عن تزايد احتمالات وقوع حرب بين سوريا وإسرائيل.
- ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أكد أن الحرب هي النهاية الحتمية لاستمرار التصعيد العسكري مع الفلسطينيين.
- الظروف السياسية التي تمر بها إسرائيل تجعل انزلاقها إلى الحرب أكثر سهولة وسرعة، إذ أصبحت القرارات الإستراتيجية منحصرة في مجلس الحرب الثلاثي الذي يضم وزير الدفاع والخارجية بالإضافة إلى شارون.

ومضى التحليل قائلاً: إن أجواء الحرب التي تعيشها إسرائيل لا تنعكس فقط في عناوين الصحف، وإنما هناك حالة استنفار عامة تؤكد أن قرار إسرائيل بالذهاب إلى الحرب مسألة وقت لا أكثر.

خروج شريك إسرائيلي
ونقرأ خبراً تحت العنوان التالي "خسائر ضخمة لمصر في صفقة (ميدور)". يقول الخبر: إن مصادر مصرفية كشفت عن معلومات جديدة في صفقة شراء البنك الأهلي لحصة شركة "ميرهاف" الإسرائيلية في مشروع "ميدور" أحد أكبر مشروعات تكرير البترول في مصر. أكدت المصادر أن الشركة الإسرائيلية حققت مكاسب ضخمة وصلت إلى حوالي 3300 دولار في السهم الواحد. ووصفت المصادر خروج الشريك الإسرائيلي بأنه هدف وطني تهون أمامه الخسائر المادية.

لا .. للحرب مع إسرائيل
أما صحيفة الجمهورية فقد نشرت مقالا للدكتور عبد العظيم رمضان أستاذ التاريخ بالجامعات المصرية، ينبه فيه إلى أن حالة الحرب بين مصر وإسرائيل قد انتهت بإبرام معاهدة السلام في مارس/آذار 1979، وأن الطرفين لم ينتهكا هذه المعاهدة، وأن حالة السلام قد عادت بالفائدة على مصر وإسرائيل.

ويمضي رمضان قائلاً: كل مصري مهيج يسعى لتحويل علاقة السلام بين مصر وإسرائيل إلى علاقة حرب، هو مصري لا يسعى لمصلحة بلاده.
ويزيد رمضان: مصر لن تحارب من أجل فلسطين مرة أخرى، فقد انتهى ذلك الزمن ودفعت مصر الثمن غالياً. لقد انتقلت مسؤولية تحرير فلسطين إلى الشعب الفلسطيني نفسه، وهو يقوم بهذه المسؤولية خير قيام.

عاشق الهاتف
ونقرأ خبراً طريفاً في نفس الصحيفة، حيث طلبت مواطنة من شركة الاتصالات موافاتها بفاتورة تفصيلية عن المكالمات الهاتفية بالمنزل. لاحظت المواطنة تكرار رقم هاتف معين بصورة شبه يومية ولمدد طويلة. بالاستعلام عن رقم الهاتف اكتشفت المواطنة أن الهاتف يخص عشيقة زوجها، مما أدى إلى إصرارها على الطلاق من زوجها الذي وافق فوراً على ذلك. رفع الزوج دعوى قضائية يتهم الشركة فيها بإفشاء أسراره.

المصدر : الصحافة المصرية