لندن- الجزيرة نت
حذرت الصحف البريطانية الصادرة اليوم من أن حصول رئيس الوزراء توني بلير على أغلبية كبيرة في البرلمان أمر يهدد نظام ويستمنستر الديمقراطي, كما اهتمت الصحافة بحدثين رئيسيين هما حادثة قتل أفراد أسرة ملك نيبال علي يد ولي عهده، والنتائج المترتبة على العملية الفدائية في إسرائيل التي أسفرت عن مقتل 17 إسرائيليا.

فوز كاسح
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة صنداي تايمز "المحافظون: نعرف أننا هزمنا". وأكدت أن حزب المحافظين المعارض اعترف أمس بأنه ليس بوسعه الفوز في الانتخابات العامة المقررة الخميس القادم.

وقالت إن الحزب أطلق لذلك حملة تركز علي الحد من فوز العمال وليس هزيمتهم. وطرحت الصحف تساؤلات عدة بنيت علي هذا الاحتمال أهمها مصير زعيم المحافظين وليام هيغ بعد الهزيمة المتوقعة، وأثر الأغلبية الكبيرة التي ينتظر أن يحصل عليها بلير في البرلمان علي المسيرة الديمقراطية وخاصة لجهة إضعاف دور البرلمان الذي يعد ركيزة الديمقراطية الأولى.


إن أغلبية محدودة ستجعل بلير أكثر تجاوبا مع الرأي العام لكن الفوز الكاسح للعمال سيئ للبرلمان ولبريطانيا وسيكون سيئا لبلير أيضا

صنداي تايمز

وقالت الصحيفة في افتتاحية مطولة عبرت كل الصحف اليوم عن نفس معانيها "هذا زمن بلير مثلما كانت الثمانينيات زمن تاتشر, وأيا كانت إخفاقات حكومته سيظل زعيما جذابا ومقنعا للطبقة المتوسطة البريطانية، مقدما وجها ديمقراطيا معتدلا في وقت لا يستطيع فيه المحافظون سوى تقديم القليل".

وأضافت الصحيفة "لكننا نواجه اليوم خطر برلمان الحزب الواحد، حزب العمال بات مستبدا بالسلطة ويحتاج إلى مراقبة بواسطة برلمان منتبه، إن حزب العمال يستحق الفوز ولكن بأغلبية مخفضة، نعتقد أن القراء الأذكياء سيدلون بأصواتهم على هذا الأساس، إن أغلبية محدودة ستجعل بلير أكثر تجاوبا مع الرأي العام، إن الفوز الكاسح للعمال سيئ للبرلمان وسيئ لبريطانيا، وسيكون سيئا لبلير أيضا".

حافة الحرب
وحذرت صحيفة أوبزيرفور الأسبوعية من أن إسرائيل والفلسطينيين باتوا على شفا الحرب المفتوحة غداة عملية التفجير التي قتل فيها 17 إسرائيليا ومنفذ العملية في تل أبيب.

وقالت إن مجلس الوزراء الإسرائيلي الذي اجتمع السبت على غير العادة لم يعر اهتماما لتعهد الرئيس ياسر عرفات بوقف "أعمال العنف الفلسطينية" أعطاه إنذارا مفاده أن "العنف يجب أن يتوقف خلال ساعات وإلا سيواجه العرب النتائج".

وكتب المحرر السياسي للصحيفة بيتر بيومونت تحت عنوان عريض "صقور حكومة شارون يخططون للحرب" إنه "حتى قبل حادث الجمعة وهو الأسوأ في إسرائيل منذ خمس سنوات فإن الصقور في حكومة شارون كانوا يقلبون أفكار الحرب المفتوحة، كان الأمر في بال الجنرال إسرائيل زيف عندما استدعى المراسلين الحربيين الإسرائيليين وقدم إليهم تنويرا في وزارة الدفاع بداية الأسبوع الماضي.


إسرائيل ليست بعيدة تماما عن الحرب الشاملة ومهمتنا الإعداد لمثل تلك الحالة

جنرال إسرائيلي-اوبزيرفور

وقال الجنرال المسؤول عن المشاة في الجيش إن إسرائيل ليست بعيدة تماما عن الحرب الشاملة, وأكد للصحافيين أنه لا يخمن وإنما ببساطة مهمته الإعداد لمثل تلك الحالة". وعلق الكاتب "ربما جاء الأمر بأسرع مما توقع زيف".

وقدم التقرير أمثلة أخرى شملت تنويرا من جهاز شين بيت الأمني الإسرائيلي وتصريحات لوزير الإسكان ناتان شارنسكي ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو تصب جميعها في الاتجاه نفسه.

البترول العراقي
وحذرت الصحيفة من أن قرار العراق وقف تصدير نفطه الذي يتدفق بمعدل مليوني برميل يوميا أثار مخاوف من نقص عالمي في النفط.

وأوضحت نقلا عن خبراء بريطانيين أن قرار العراق، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، سيتسبب في نقص عالمي، وسيرفع أسعار الوقود في بريطانيا بمعدل نصف جنيه إسترليني للجالون خلال شهر واحد.

وقال الخبير من مجلة بيتروليوم إيكونومست ديريك بامبر للصحيفة "إذا قرر العراق مواصلة عملية وقف التصدير فإن ذلك ستكون له نتائج دراماتيكية على الأسعار".

خطف الأطفال
وفي تقرير آخر تناولت الصحيفة ما وصفته بـ"خطف الأطفال لاستخدامهم في سباقات الهجن"، بالرغم من جهود دولة الإمارات لوقف استخدام الأطفال.

وأوضحت أن "حوالي 30 طفلا يخطفون في باكستان شهريا لنقلهم إلى دولة الإمارات لاستخدامهم في سباقات الجمال".

ونقل عن منظمات إنسانية في باكستان أن الأطفال الذين تكون أعمار بعضهم أحيانا أربع سنوات يهربون من البلاد وأن عددهم في تزايد مستمر، وقالت منظمة تدعى "أنصار بيرني" إن ألفي طفل نقلوا إلى معسكرات العامين الأخيرين بغرض تدريبهم على سباقات الهجن، بالرغم من قوانين جديدة في دولة الإمارات صدرت عام 1998 تحظر استخدام الأطفال في هذه الرياضة.

قاتل لكنه ملك!


شقيق الملك القتيل نصب وصيا على العرش وبات يواجه مسؤولية اتخاذ القرار بوقف الآلات الطبية التي تحفظ الملك الجديد على قيد الحياة

صنداي تلغراف

واعتنت صحيفة صنداي تلغراف شأن كل الصحف البريطانية اليوم بحادث النيبال، وصدرت تحت عنوان كبير يقول "القاتل الملكي في نيبال أعلن ملكا أثناء إحراق جثتي والديه". ويفسر الاهتمام البريطاني الواسع بالأحداث المأساوية في كاتمندو أمران، هما غرابة الحادث والعلاقة الخاصة التي تربط بريطانيا بنيبال التي لا يزال آلاف من مواطنيها يخدمون في صفوف الجيش البريطاني في وحدات قوات الجوركا، وترتبط الأسرة المالكة البريطانية أيضا بعلاقة خاصة مع الأسرة المالكة النيبالية التي تلقى أفرادها تعليمهم في بريطانيا.

وروت الصحيفة الحادث في تقرير مفصل وركزت على الاضطرار لإعلان ولي العهد الذي قتل والديه وأخاه وأخته واثنتين من عماته ثم أطلق النار على رأسه ملكا على البلاد في حين يرقد في غيبوبة بالمستشفى وفي وقت كانت فيه مراسم دفن قتلاه لم تكتمل بعد.

وأوضحت الصحيفة أن شقيق الملك القتيل نصب وصيا على العرش وبات يواجه مسؤولية اتخاذ القرار بوقف الآلات الطبية التي تحفظ الملك الجديد على قيد الحياة.

ظروف قاسية
وتناولت صحيفة إندبندنت أون صنداي مأساة اللاجئين في أستراليا الذين يوضعون في سجون في ظروف قاسية وينتظرون لفترات طويلة حتى يتم حسم وضعهم, ومعظمهم ينتمون إلى دول عربية وإسلامية. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الأسترالية تواجه حملة ضغط كبيرة تتمثل في مظاهرات وأعمال احتجاج وإضرابات عن الطعام لإجبار الحكومة على التدخل لحل المشكلة.

المصدر : الصحافة البريطانية