الدوحة - الجزيرة نت
تنوعت اهتمامات الصحف القطرية الصادرة اليوم, إلا أن الشأن الفلسطيني احتل مكان الصادرة في الصحف الثلاث, حيث طالب البيان الختامي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بحماية دولية للفلسطينيين, في ما أمر عرفات بوقف إطلاق النار ولو بالقوة.

حماية دولية
ونبدأ من صحيفة الشرق التي جعلت من اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عنوانها الرئيسي حيث قالت تحت عنوان "مطالبة المجتمع الدولي بحماية الشعب الفلسطيني" إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي دعوا في ختام اجتماعات دورتهم العادية التاسعة والتسعين في جدة المجتمع الدولي إلى بذل كل الجهود لحماية الشعب الفلسطيني ووضع حد للممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وقالت الصحيفة إن البيان الختامي جدد إدانته للخطاب السياسي العراقي, ودعا بغداد إلى حل جميع المشاكل العالقة مع مجلس الأمن.

وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة الوطن في عنوانها الرئيسي "التعاون" يستنكر تهديد العراق للجيران, وقالت إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عبروا فيه عن استنكارهم الشديد وإدانتهم للخطاب السياسي العراقي الذى يتردد على لسان عدد من كبار المسؤولين العراقيين، وما تضمنه من تطاول وتهديد لجيرانه. وطالب الحكومة العراقية بالكف عن هذه التصريحات غير المسؤولة وإثبات حسن نواياها قولا وعملا.


ياسر عرفات أصدر أوامر خطية إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بضرورة التقيد بوقف تام وفوري لإطلاق النار ضد أهداف إسرائيلية ولو استدعى الأمر استخدام القوة ضد أي شخص كان

الوطن

وفي الشأن نفسه قالت الوطن في عنوانها الرئيس "عرفات يأمر بوقف النار ولو بالقوة".
وقالت تحت هذا العنوان إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصدر أوامر خطية إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بضرورة التقيد بـ"وقف تام وفوري لإطلاق النار ضد أهداف إسرائيلية، ولو استدعى الأمر استخدام القوة ضد أي شخص كان".

وأضافت هذه الأوامر جاءت بعد أن أعطت حكومة شارون عرفات مهلة "24" ساعة رفضتها السلطة الفلسطينية على لسان أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء، لكي يثبت بشكل ملموس رغبته بالعمل لتهدئة الوضع، ومنعته من مغادرة الأراضي الفلسطينية التي شددت الحصار من حولها وعزلتها بغلق المعابر والمنافذ، وأيضا منعت تحليق إقلاع أو مغادرة طائرة الرئيس الفلسطيني.

وفي خبر أبرزته الوطن على صدر صفحتها الأولى قالت "الكويت: جيش محمد يهدد الأميركيين "وفي التفاصيل ذكرت الصحيفة أن جماعة إسلامية مسلحة مجهولة هددت بالهجوم على مصالح أميركية وغربية أخرى إذا ما سلمت الكويت بعض المحتجزين إلى الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة "الرأي العام" عن بيان الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "كتائب جيش محمد" قوله إن الجماعة ستضرب المصالح الأميركية والغربية وتناشدهم "عدم تسليم أي من إخواننا المعتقلين في السجون إلى القضاء الكافر في الولايات المتحدة".

وفي الشأن المصري الإيراني ذكرت الصحيفة تحت عنوان " ماهر يرفض استقبال وفد إيراني". رغم التقارب الواضح في العلاقات المصرية- الإيرانية خاصة في المجال الاقتصادي، وفي ظل ما أعلن مؤخرا حول قيام مجلس بلدية طهران بدراسة تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي (قاتل الرئيس السادات) إلى شارع محمد الدرة، إلا أنه يبدو أن العلاقات السياسية والدبلوماسية ما زال أمامها الكثير.

وقالت الصحيفة إن ذلك ما يؤكده تصريح مصدر دبلوماسي مصري للوطن من أن أحمد ماهر وزير الخارجية المصري رفض استقبال وفد إيراني سوف يحضر للقاهرة في الفترة من 20-25 يوليو القادم للمشاركة في ندوة العلاقات المصرية-الإيرانية والتي يعتزم مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام تنظيمها في الفترة المذكورة.

ونعود إلى الشرق التي أجرت حوارا مع ديفد ماك مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق وقالت في عنوانها "ماك نسعى لسياسة أميركية واقعية".

وفي التفاصيل ذكرت الصحيفة نقلا عن ماك أن زيارته مع مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق إدوارد ووكر إلى الدوحة تأتي في إطار جولة خليجية للاطلاع على وجهات نظر المسؤولين القطريين والخليجيين من أجل نقل هذه الرؤى إلى صانعي القرار وأصحاب النفوذ في أميركا في سبيل بلورة سياسة أفضل تجاه الخليج والشرق الأوسط.

وأوردت الشرق نبأ ترشيح عبد الرحمن العطية وكيل وزارة الخارجية القطري لمنصب أمين عام مجلس التعاون الخليجي خلفا للسيد جميل الحجيلان, وذلك تحت عنوان "مصادر خليجية تؤكد ترشيح العطية لأمانة التعاون".

ومن العناوين إلى الافتتاحيات حيت اشتركت الصحف الثلاث في التعليق على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وكذلك موقف دول مجلس التعاون الخليجي من هذه التطورات.


نعتقد أن الوزاري الخليجي الأقدر على كبح جماح أميركا وتسجيل موقف تاريخي لا ينسى ينصف العراقيين بالوقوف إلى جانبهم ضد سطوة أميركا بالقول لها كفى لقد طفح الكيل في فلسطين والعراق

الوطن

وفي هذا الموضوع كتبت الوطن افتتاحيتها تحت عنوان "وزاري التعاون والمواقف المطلوبة" فقالت يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي دورتهم الجديدة، في ظل ظروف استثنائية وتحديات جسام تواجهها أمتنا العربية وتهدد مصالحها ومستقبلها، في عالم لا يحترم إلا الأقوياء ولا يستمع إلا لهم، مما يضفي أهمية استثنائية على هذا الاجتماع، ويضع عبئا إضافيا على كاهل وزراء خارجية هذه المنظومة العربية الخليجية.

وقالت إن الوضع يحتاج إلى مواقف تتجاوز القرارات الإنشائية والحماسية عديمة الفائدة، وتتجاوز ما اتخذته لجنة المتابعة العربية وبعدها الاجتماع الوزاري الإسلامي لدعم انتفاضة الأقصى وأطفال فلسطين الذين يذبحون يوميا على شاشات الفضائيات دون أن نقدم شيئا ملموسا، وكأن الحميّة عندنا غادرت ربوع العرب إلى غير رجعة.

وانتهت إلى القول "نعتقد أن بإمكان الاجتماع الوزاري الخليجي الأقدر على كبح جماح أميركا وتسجيل موقف تاريخي لا ينسى ينصف العراقيين بالوقوف إلى جانبهم ضد سطوة أميركا بالقول لها: كفى لقد طفح الكيل في فلسطين والعراق".


لا يجب علي الحكومات والجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي وأعضائها أن تصمت أمام أكبر عملية خداع ونصب وتزييف للحقائق والواقع المؤلم الذي يعيشه الفلسطينيون

الراية

وفي الإطار نفسه تحدثت الراية في افتتاحيتها عن "الإرهاب الإسرائيلي وتزييف الحقائق" وقالت "لا يجب أن نترك شارون وقادة الكيان الصهيوني يستمرون في خداع المجتمع الدولي عبر لصق تهمة الإرهاب بالسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات وبجميع الفصائل والمنظمات الفلسطينية الأخرى".

وقالت الصحيفة إن الفلسطينيين ليسوا إرهابيين ولا دعاة عنف وحرب ومواجهة إنما هم شعب تحت أبشع أنواع الاحتلال الذي فاق في عنصريته ونازيته ما كان يفعله هتلر بأجداد وآباء هؤلاء المحتلين.

وخلصت الصحيفة إلى دعوة جادة وصريحة قائلة "لا يجب على الحكومات والجامعة العربية ولا منظمة المؤتمر الإسلامي وأعضائها أن تصمت أمام أكبر عملية خداع ونصب وتزييف للحقائق والواقع المؤلم الذي يعيشه الفلسطينيون ويتفرج عليه العالم باتهام شارون لهم بممارسة الإرهاب وأن الرئيس عرفات يشجع علي الحقد والعنف, وهو اتهام يستخدم لقطع رقبة الضحية وتحويل الجانب المجرم إلى حمل وديع".

المصدر : الصحافة القطرية