أزمة ما كان لها أن تظهر بين الأردن وقطر
آخر تحديث: 2001/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/29 هـ

أزمة ما كان لها أن تظهر بين الأردن وقطر


الدوحة - الجزيرة نت

نشرت صحيفة الحياة الصادرة في لندن اليوم مقالا للكاتب والصحفي القطري عبد العزيز آل محمود حول أزمة إبراهيم غوشة, أكد فيه أن الأردن لو نظر إلى المسألة من زاوية إنسانية لكان الأمر عاديا, وما كان لهذه الأزمة أن تظهر بين قطر والأردن.


الحكومة الأردنية
تريد أن ترى غوشة مغادرا أراضيها في الطائرة التي جاء بها, والطيار القطري يرى إجبار مسافر يحمل جواز سفر أردنيا على ركوب طائرته
غير قانوني
وجاء المقال تحت عنوان "أزمة ما كان لها أن تظهر بين الأردن وقطر" شخص فيه الكاتب البون الشاسع في موقف الدولتين, فالحكومة الأردنية تريد أن تراه (أي غوشة) مغادرا أراضيها في الطائرة التي جاء بها, والطيار القطري يرى إجبار مسافر يحمل جواز سفر أردنيا على ركوب طائرته غير قانوني.

وعدد الكاتب الأزمات التي فجرتها أزمة غوشة في عدد من العلاقات كأزمات وليدة الحدث على النحو التالي:
* العلاقة بين الأردن وحماس.
* العلاقة الأردنية الفلسطينية.
* العلاقة بين الإخوان المسلمين وحماس.
* العلاقة بين حماس في فلسطين وقيادتها في الخارج.

ومن خلال المقال يحاول الكاتب استعراض هذه الأزمات وتأثيرها على الأزمة الحالية وإمكانية الخروج من الأزمة بشكل إنساني.

أساس الأزمة
ويعود الكاتب بالأزمة "الأساس" إلى عام 1999 عندما أعلنت الحكومة الأردنية عن نيتها في اعتقال قادة حماس الأربعة لدى عودتهم من طهران التي كانوا فيها وهو ما تم بالفعل, لكنه يضيف "بعد فترة من الاعتقال نجحت الوساطة القطرية في استضافة القادة الأربعة بشكل مؤقت, ورضيت الحكومة الأردنية بذلك, لكن هؤلاء القادة استمروا في التفاوض ومساعي العودة إلى عمان, وعندما يئسوا من ذلك أعادوا الأزمة إلى المربع الأول".

ويسرد الكاتب تاريخ نشأة حماس وسماح الأردن لها بالعمل السياسي والإعلامي في ظل وجود الملك حسين, إلا أن المتغيرات المصاحبة لعملية السلام جعلت الأردن يعيد النظر في عمل الحركة, وهو ما جعل نشاط حماس غير مرغوب فيه في هذه الفترة مما دفع الأردن إلى خلق هذه الأزمة.

تحرك قطري


الحل الذي تقدمت به قطر كان مناسبا للحكومة الأردنية, لكن قطر التي لم تضع في حسبانها أن يكون الحل دائما، وجدت نفسها تتعرض للكثير من الضغوط والاتهامات
ويضيف قائلا إن الحل الذي تقدمت به قطر كان مناسبا للحكومة الأردنية, لكن قطر التي لم تضع في حسبانها أن يكون الحل دائما, ووجدت نفسها تتعرض للكثير من الضغوط والاتهامات وأصبح اسم قطر يبرز في كل صراع أو خلاف بين سلطات الاحتلال والمقاومة في الداخل.

ويستطرد قائلا إن هذا الوضع لم يعجب الحكومة القطرية التي رأت أن دورها قد تحول من وسيط أو مضيف مؤقت إلى دائم. فبدأت الاتصالات مع الحكومة الأردنية لإنهاء الأزمة، لكنها كانت تواجه كل مرة بكلام معسول لا يصحبه عمل.

تغيرات داخل حماس
ويلقي الكاتب الضوء على المتغيرات الخاصة بحركة حماس والتي أجبرت القيادات الموجودة في الخارج على تحمل عبء ومسؤولية القيادة, واستطاع موسى أبو مرزوق إعادة بناء التنظيم في الداخل والخارج، لكن اعتقاله في أميركا عام 1995 أفقد الحركة بوصلتها.


لو نُظر إلى المسألة من ناحية إنسانية وفقا لحكم السن والمرض الذي يعانيه غوشة، لكان الأمر عاديا ولما استحق هذه الأزمة، فالمسألة أبسط بكثير مما تظنه الحكومة الأردنية!
ثم يستعرض الكاتب خروج الشيخ أحمد ياسين من سجنه إلى عمان بعد محاولة اغتيال خالد مشعل الفاشلة وتدخل الملك حسين, والدور الذي حاول أن يلعبه الشيخ ياسين في إمساك زمام الأمور, لكن الكاتب يقول إن محاولات مضادة جرت لتهميش دور الشيخ ياسين من قبيل وصفه بالأب الروحي وهو ما رفضه الشيخ، مما أدى إلى تهميش القيادات في الخارج خاصة وأنها دخلت في خلافات شديدة مع الإخوان المسلمين ومع المخابرات الأردنية, وبدت هذه القيادة مكشوفة الظهر مع كوادرها في الداخل مما أغرى الحكومة الأردنية بها.

مخرج إنساني
ويصل الكاتب إلى القول ربما كانت عودة غوشة إلى عمان تعبيرا عن هذه المعادلة الجديدة, لكن الكاتب يؤكد أنه لو نُظر إلى المسألة من ناحية إنسانية وفقا لحكم السن والمرض الذي يعانيه الرجل لكان الأمر عاديا ولما استحق هذه الأزمة.. فالمسألة أبسط بكثير مما تظنه الحكومة الأردنية!

المصدر :