إعادة فتح ملف سعد الدين إبراهيم
آخر تحديث: 2001/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :فقدان 10 بحارة أميركيين وجرح 5 بعد تصادم المدمرة " جون إس مكين" بناقلة نفط شرق سنغافورة
آخر تحديث: 2001/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/27 هـ

إعادة فتح ملف سعد الدين إبراهيم

واشنطن-الجزيرة نت
تناولت الصحف الأميركية عددا من القضايا العربية من بينها موضوع تثبيت وقف إطلاق النار بين سلطة الحكم الذاتي وقوات الاحتلال الإسرائيلي. وفتحت مجددا ملف قضية سعد الدين إبراهيم الذي حكمت عليه محكمة أمن الدولة المصرية مؤخرا بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة، كما تناولت الصحافة الأميركية ضرورة تحسين العلاقات الأميركية الإيرانية في ضوء إعادة انتخاب محمد خاتمي لفترة رئاسية ثانية في إيران.

فقد دعت صحيفة واشنطن بوست إلى مزيد من التدخل الدولي وإلى تدخل الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول لتحويل وقف إطلاق النار بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى عملية سلام حقيقية.

وقالت الصحيفة في افتتاحية لها: إن قبول إسرائيل والفلسطينيين لخطة وقف إطلاق النار التي قدمها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت الذي وصفته بالقبول الهش والمتردد، قد أثبت بطلان الكثير من الخطابات اللفظية التي كانت تسمع من الجانبين في الأشهر الثمانية الماضية من الصراع.


يتعين على شارون أن يقدم لعرفات بعض الفرص للعودة إلى مفاوضات سلام جدية وليس مجرد تجميد طويل المدى للوضع الراهن

واشنطن بوست

وذكرت الصحيفة أنه تبين أن ياسر عرفات قادر على وقف معظم الهجمات الفلسطينية وأن شارون راغب في كبح قواته لصالح عملية سياسية وأن حكومة بوش تستطيع بالتأكيد أن تجعل الأمور مختلفة بتدخل على مستوى عال.

وأضافت الصحيفة: ومع ذلك فإن دبلوماسية تينيت الماهرة والتدخلات من الوزراء الأوروبيين التي سبقتها لم تؤد إلى إنجاز كبير بل إلى وقف لإطلاق النار إذا لم يستغله المعتدلون في الجانبين والولايات المتحدة والحكومات الأخرى ويتصرفون بسرعة وبقوة فإنه سينهار بسرعة.

وفي الوقت الذي أشارت فيه الصحيفة إلى المقاومة التي يواجهها عرفات في سعيه لتنفيذ تعهده فإن الصحيفة قالت إنه إذا استمر وقف إطلاق النار أكثر من بضعة أيام فإنه يتعين على عرفات أن يقنع نفسه وشعبه بأن يتخلوا عن الانتفاضة.

وقالت الصحيفة: إن الضغط الدولي وحده لا يستطيع تحقيق ذلك بل يجب على عرفات أيضا أن يحصل على فرصة لعملية سياسية يمكن أن تؤدي إلى فوائد حقيقية إن لم يكن إلى تسوية شاملة للفلسطينيين.

وقالت الصحيفة: إنه هنا تبدأ المشاكل بالنسبة للجانب الإسرائيلي. وعلى الرغم من أن عرفات أيضا واقع تحت ضغط المتشددين فإن شارون جعل نفسه شعبيا في إسرائيل باختياره موقف ضبط النفس كما أنه وضع نفسه أيضا في موضع الذي سيتصرف بشدة مع وجود قليل من التذمر الدولي إذا تحول الفلسطينيون إلى العنف.

ولكن إذا نجحت خطة تينيت في الأسابيع المقبلة فإن شارون سيختبر وإن عليه أن يقرر ما إذا كان سيلتزم حقا بإجراءات بناء الثقة مثل إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وتجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة أم لا.

وأضافت الصحيفة أنه يتعين على شارون أيضا أن يقدم لعرفات بعض الفرص للعودة إلى مفاوضات سلام جدية وليس مجرد تجميد طويل المدى للوضع الراهن. وذكرت أن أيا من هذه الأمور لن يحدث بسهولة وربما يكون هناك كثيرون من الجانبين ما زالوا يأملون بفرص حل عن طريق القوة.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: والآن غادر تينيت المنطقة ولكن ما يحتاج إليه جهد أكبر من حكومة بوش. وقد حد الرئيس بوش وباول حتى الآن من تورطهما المباشر في الدبلوماسية العربية الإسرائيلية. وإذا كان للاتفاقية التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي أن تتحول إلى عملية سلام حقيقية فإن التزام بوش وباول سيكون مطلوبا.

التودد لإيران


النصر الكاسح الذي حققه محمد خاتمي المرشح الذي ربط اسمه بالإصلاح يقدم فرصة للولايات المتحدة للاستجابة إلى رغبة الشعب الإيراني في التغيير

نيويورك تايمز

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد نشرت مقالا لاثنين من الشخصيات السياسية الأميركية البارزة دعوا فيه الولايات المتحدة إلى تحسين علاقاتها مع إيران وتخفيف العقوبات الاقتصادية ضدها. وقال لي هاملتون مدير مركز ودرو ويلسون والذي كان رئيسا سابقا للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، وجيمس شليسنجر الذي كان وزيرا للطاقة والدفاع في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، في مقالهما المشترك: إن الإيرانيين صوتوا في انتخابات الرئاسة هذا الشهر لصالح الإصلاح والديمقراطية بصورة كاسحة.

وأضافا أن النصر الكاسح الذي حققه محمد خاتمي المرشح الذي ربط اسمه بالإصلاح يقدم فرصة للولايات المتحدة للاستجابة إلى رغبة الشعب الإيراني في التغيير. وقالا: إن الجمود الحالي في العلاقات الأميركية الإيرانية لا يخدم المصالح الأميركية الشاملة.

وطالبا الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات الاقتصادية ضد إيران واتخاذ خطوات أخرى لتعزيز وتحسين العلاقات معها، من دون إضعاف الجهود الرامية إلى تدعيم السلام في المنطقة ومنع الإرهاب ونشر الأسلحة النووية.

وأضافا: إن اتخاذ موقف أقل مجابهة تجاه إيران سيجعل من الأسهل على الولايات المتحدة أن تطور سياسة أكثر فعالية ومناسبة في المنطقة لأن لأميركا وإيران بعض المصالح المشتركة منها على سبيل المثال القلق بشأن صدام حسين في العراق وطالبان في أفغانستان.

وقال الكاتبان: إن السياسة الأميركية الحالية لها أيضا تكاليف اقتصادية كبيرة، فالشركات الأميركية تفقد الفرص للاستثمار في إيران وتطوير مصادر ثروتها الحيوية من النفط والغاز.

 وأضافا: إنه في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى ضمان مزيد من التنوع في مصادر الطاقة التي يمكن الاعتماد عليها فإن مصادر إيران الطبيعية يمكن أن تكون ذات فائدة عظيمة للولايات المتحدة وإن تخفيف العقوبات سيسمح للتطوير الأميركي بأن يزيد من إنتاج إيران ويزيد من صادراتها لآسيا مما سيساعد في استقرار إمدادات النفط وأسعاره عالميا.


اتخاذ مبادرة تجاه إيران الآن سيجعل من الصعب على أولئك القادة الإيرانيين الذين يعارضون الإصلاح أن يجعلوا من الولايات المتحدة كبش فداء لمشاكل إيران

نيويورك تايمز

وقالا: إنه من قبيل التخبط الإستراتيجي تجاهل دعوة الشعب الإيراني الواضحة للإصلاح عن طريق الإبقاء ببساطة على العقوبات الحالية أحادية الجانب وتجديدها. وإن اتخاذ مبادرة تجاه إيران الآن سيجعل من الصعب على أولئك القادة الإيرانيين الذين يعارضون الإصلاح أن يجعلوا من الولايات المتحدة كبش فداء لمشاكل إيران.

وتساءل هاملتون وشليسنجر عن كيفية التحرك قدما وتجاوز حالة الجمود الراهنة، وقالا ردا على ذلك: إن دراسة استكملت مؤخرا من مجلس الأطلسي واستمرت ثلاث سنوات وساهما في إخراجها توصلت إلى استنتاج بأن التدخل الأميركي يمكن أن يبدأ على أفضل نحو بالسماح للقطاع الخاص بالاستثمار في إيران وتوفير المنتجات والأفكار الأميركية للإيرانيين. وهذا سيتطلب تخفيف العقوبات الاقتصادية، ويجب أن تكون هذه الخطوة غير مشروطة بأعمال إيران أو أي دولة أخرى.

وقالا: إن أي خطوات أخرى إضافية ينبغي على أية حال أن تتوقف على ردود فعل إيران. وإن المناخ السياسي الراهن في إيران يستبعد علاقات حكومة مع حكومة أو تطبيق خطة محددة لتطبيع العلاقات ولذلك فإن على أميركا أن لا تتوقع من الناحية الواقعية نتائج غير عادية قصيرة المدى. ومن المحتمل أن تظل العلاقات صعبة لبعض الوقت. ومع ذلك فإنه إذا كان البلدان راغبين في تنازلات فإن ما يعتبر من المستحيل تصوره اليوم قد يصبح حقيقة واقعة غدا وهو علاقة بين الولايات المتحدة وإيران تسمح "بحوار الحضارات" الذي دعا إليه خاتمي والذي يلبي مصالحنا المشتركة.

محاكمة سعد الدين إبراهيم


رغم أن واشنطن تعمل بهدوء خلف الكواليس في هذه القضية إلا أن من غير المحتمل أن تضحي بحليفها الثاني الأهم بعد إسرائيل في المنطقة لإنقاذ مفكر من الظلم

نيويورك تايمز

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا مطولا تناولت فيه قضية سعد الدين إبراهيم في مصر كتبته ماري آن ويفر التي قالت عن نفسها إنها كانت إحدى طالبات إبراهيم في الجامعة الأميركية في القاهرة. وقال التقرير: إن إبراهيم اعتقل وسجن عملا بقوانين الطوارئ المعمول بها في مصر التي استخدمت لاعتقال ومحاكمة الإسلاميين، حيث كان الغرب مسرورا بتجاهل التجاوزات وانتهاك حقوق الإنسان في مصر.

غير أن الكاتبة تقول: إن أجهزة الأمن المصرية قد وسعت باعتقال إبراهيم بشكل خطر من دائرة عملها، فهي المرة الأولى التي تجري فيها محاكمة "ليبرالي" في محاكم حسني مبارك "الخاصة" .

وقالت إن قضية سعد الدين إبراهيم تدخل الآن مرحلة جديدة، مشيرة إلى أن "نظام حسني مبارك المدعوم من العسكر هو موضع محاكمة اليوم في عواصم الغرب وفي محكمة الرأي العام العالمي".

وقالت الصحيفة: إنه رغم أن واشنطن تعمل بهدوء خلف الكواليس في هذه القضية فإن من غير المحتمل أن تضحي بحليفها الثاني الأهم بعد إسرائيل في المنطقة لإنقاذ مفكر من الظلم. وتساءلت الكاتبة: كيف يمكن لنظام يتلقى مساعدات مالية من دول أجنبية أن يقوم بمحاكمة سعد الدين إبراهيم لتلقيه مساعدات مالية من مصادر أجنبية؟

المصدر : الصحافة الأميركية