الدوحة - الجزيرة نت
تواصل الصحف القطرية لليوم الثاني على التوالي متابعة تطورات أزمة غوشة واحتجاز الطائرة القطرية في مطار عمان, وجهود الوساطة التي لم تفلح حتى الآن في حلحلة الأزمة التي مازالت تراوح مكانها, في حين أكدت قطر من جانبها أنها لن ترد بالمثل على الإجراءات الأردنية.

احتجاز غير مشروع
ومن عناوين الأزمة نبدأ بصيحفة الوطن التي قالت في عنوان تمهيدي "آل محمود: احتجاز القطرية غير مشروع ولن نعامل الأردنية بالمثل. أما العنوان الرئيسي فكان "المعارضة الأردنية: عمان تفتعل أزمة مع الدوحة".


ما يحدث لا يترك الكثير من الخيارات سوى الانحياز إلى حقيقة أن كل الجهود يجب أن تصب في صالح دعم نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، وعدم السماح لأي أزمة -مهما بدت مستعصية أو كبيرة- بأن تؤثر على علاقات ثنائية كانت على الدوام مثالا يحتذى ويقتدى به

الوطن

ونقلت الصحيفة في التفاصيل تصريح وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود الذي قال فيه إن احتجاز السلطات الأردنية لطائرة الخطوط الجوية القطرية عمل غير مشروع, وإن وضعها تحكمه القوانين والأعراف, مؤكدا ضرورة عودة الطائرة بطاقمها إلى الدوحة. ونفى في تصريح لفضائية الجزيرة وجود نية لدى دولة قطر لمعاملة الخطوط الأردنية بالمثل، لأنها تمثل نقطة تواصل بين الشعبين والبلدين يجب أن تستمر.

وحول جهود الوساطة قالت الصحيفة إن الرئيس علي عبد الله صالح اتصل مساء أمس الأول بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وطلب منه مواصلة ضبط النفس وعدم تصعيد الموقف إعلاميا. كما أكد لسموه أنه سيقوم باتصالات (أمس) مع العاهل الأردني الملك عبد الله من أجل تطويق الأزمة الناشبة بين العاصمتين في المهد.

سوء فهم
وفي افتتاحيتها تحت عنوان "سوء فهم" قالت الصحيفة: الحديث عن أزمة قطرية أردنية ينطوي على مبالغة، فما نراه حتى الآن سوء فهم عابر لن يكون في مقدوره أن يغير حقيقة أن العلاقات الثنائية قوية بما فيه الكفاية لتجاوز خلاف نراه صحيا وطبيعيا تماما إذا وضعناه في إطاره الصحيح بعيدا عن المبالغات، وبعيدا عن محاولات الاصطياد في المياه العكرة.

وقالت الصحيفة هناك ثلاث حقائق رئيسية في هذه المشكلة تكمن في حقيقة أن احتجاز طائرة الخطوط القطرية عمل غير مشروع، بالإضافة إلى أن المهندس إبراهيم غوشة مواطن أردني يحمل جواز سفر أردنيا وسفره إلى بلاده شأن داخلي بحت. والحقيقة الأهم هي أن دولة قطر استضافت قادة حركة حماس على أسس واضحة كضيوف لفترة مؤقتة لظروف أردنية.

وخلصت الصحيفة إلى القول "بطبيعة الحال فإن ما يحدث لا يترك الكثير من الخيارات سوى الانحياز لحقيقة أن كل الجهود يجب أن تصب في صالح دعم نضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، وعدم السماح لأي أزمة مهما بدت مستعصية أو كبيرة، بأن تؤثر على علاقات ثنائية كانت على الدوام مثالا يحتذى ويقتدى به". 

أساليب الستينات


تؤكد دولة قطر على ضرورة عودة الطائرة القطرية التي تحتجزها السلطات الأردنية مع طاقمها، واعتبار هذا الاحتجاز عمل غير مشروع وأن وضع الطائرة تحكمه القوانين والأعراف

الراية

أما صحيف الراية فقالت في عنوانها الرئيسي "قطر ترفض دور الشرطي والعودة لأساليب الستينات". وفي عنوان ثانوي "ذنيبات يتهم عمّان بافتعال أزمة.. ومشعل يتصل بصنعاء وطرابلس".

وفي التفاصيل قالت الصحيفة "أكدت دولة قطر علي ضرورة عودة الطائرة القطرية التي تحتجزها السلطات الأردنية مع طاقمها، واعتبرت هذا الاحتجاز بأنه عمل غير مشروع وأن وضع الطائرة تحكمه القوانين والأعراف".

وأضافت الصحيفة أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أجرى اتصالات مع كل من ليبيا واليمن، وذلك بعد إبداء رغبتهما في التوسط في موضوع المهندس غوشة، وقال لـ الراية إنه أبلغ طرابلس بترحيب حماس بوساطتها بشرط أن تستند إلى قاعدة إقناع الحكومة الأردنية بالسماح بإدخال غوشة إلى البلاد وليس إلى قاعدة نقله إلى بلد آخر، موضحا أن المسؤولين اليمنيين أكدوا أن وساطة صنعاء تقوم على التحرك لإنهاء احتجاز غوشة في المطار وعودته إلى عمان.

ونقلت الصحيفة عن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد ذنيبات قوله إن الحكومة حاولت افتعال قضية دبلوماسية مع الدوحة من خلال احتجاز الطائرة القطرية.

ونقلت عن نقيب المحامين الأردنيين رئيس هيئة الدفاع عن قادة حماس صالح العرموطي قوله إنه اخفق في إجراء أي اتصال مع المعنيين في الحكومة الأردنية، موضحا أنه يحاول أخذ التصريحات اللازمة لزيارة موكله غوشة في المطار، مشيرا إلى حقه في أن يلتقي مع موكله وأنه في حال استمرار إخفاقه في أخذ التصريح اللازم لذلك فإنه سيلجأ إلى محكمة العدل العليا لأخذ هذا التصريح.

اهتمام عربي
أما صحيفة الشرق التي أفردت مساحة كبيرة لمتابعة الحدث فقالت في عنوانها "مشعل للشرق: اتصالات مع القيادتين اليمنية والليبية.. والمسافرون يستنكرون الخطوة الأردنية".

وقالت إن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل صرح لـالشرق بأنه أجرى في ضوء ما أعلن من وساطات لحل قضية المهندس إبراهيم غوشة اتصالات أمس مع مسؤولين ليبيين، كما بعث برسالة خطية للزعيم الليبي معمر القذافي تمنى فيها أن تكون وساطته باتجاه إقناع الحكومة الأردنية للسماح بدخول غوشة إلى بلده وليس من أجل نقله إلى بلد آخر، وقال إننا نرفض ذلك لأنه إبعاد جديد.

كما أنه أجرى اتصالات أيضا مع مسؤولين يمنيين وقال إنه "تبين لي أن الوساطة اليمنية تسعى لإقناع الحكومة الأردنية بإدخال غوشة".

وكشف مشعل للشرق عن أن لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني في الأردن عقدت اجتماعاً أمس في المركز العام للإخوان المسلمين وقررت عقد مؤتمر وطني جديد موسع غداً الاثنين يضم كل الشخصيات والقوى السياسية والأحزاب لمناصرة "حماس" وتأييد عودة المبعدين وبينهم غوشة.

كما تقرر رفع دعوى قضائية ضد قرار عدم السماح بدخول غوشة، وأفاد مشعل بأن أحد المحامين الأردنيين أبلغه بأنه سيتم اليوم مباشرة إجراءات رفع القضية ضد الحكومة الأردنية بسبب منع مواطن (غوشة) من دخول بلده.

وأوضح مشعل للشرق أن عدداً من البرلمانيين الأردنيين عقدوا أيضا اجتماعاً أمس وبحثوا موضوع غوشة، كما توجهت إلى مطار عمان مجموعة من أعضاء النقابات -خاصة من نقابة المهندسين- من أجل مقابلة غوشة لكنهم مُنعوا واعتصموا عند المطار.

أزمة مفتعلة


الحكومة الأردنية افتعلت هذه الأزمة للهروب من مواجهة الأزمة الحقيقية المتمثلة بعودة المواطن إبراهيم غوشة إلى بلده، من خلال احتجاز الطائرة القطرية وطاقمها

عبد المجيد ذنيبات -
الشرق

وفي إطار الأزمة وتحت عنوان "الحكومة الأردنية افتعلت أزمة سياسية مع قطر للتغطية على قضية غوشة"، قالت صحيفة الشرق حمَّل المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المحامي عبد المجيد ذنيبات الحكومة الأردنية مسؤولية الأزمة التي حدثت بين عمان والدوحة على خلفية نقل الخطوط الجوية القطرية للناطق الرسمي باسم المقاومة الإسلامية "حماس" إبراهيم غوشة.

ونقلت الصحيفة عن ذنيبات قوله إن "الحكومة الأردنية افتعلت هذه الأزمة للهروب من مواجهة الأزمة الحقيقية المتمثلة بعودة المواطن إبراهيم غوشة إلى بلده، لذلك حاولت افتعال قضية دبلوماسية مع قطر من خلال احتجاز الطائرة القطرية وطاقمها وما إلى ذلك".

وفي عنوان آخر في الشرق قالت "كابتن القطرية للشرق: المصلحة العامة تتطلب عدم الحديث للصحافة". وقالت نقلا عن قائد الطائرة القطرية المحتجزة في الأردن الكابتن حمد البديوي المري في اتصال أجرته معه الشرق في مقر إقامته في فندق الميريديان "إن المصلحة العامة تقتضي عدم الحديث للصحافة".

المعارضة الأردنية
وفي عنوان آخر قالت الشرق "القوى السياسية الأردنية تشكل لجنة لمتابعة احتجاز غوشة".
وذكرت في التفاصيل أن قادة وسياسيين من أحزاب المعارضة الأردنية والنقابات المهنية (14 نقابة) وفعاليات وطنية عقدوا اجتماعا انتهى بعد ظهر أمس، وخصص لتدارس الأزمة التي نشبت إثر منع السلطات الأمنية الأردنية المهندس إبراهيم غوشة من دخول عمان لدى وصوله الخميس الماضي قادما من الدوحة، واحتجازه مع الطائرة القطرية التي أقلته إلى مطار علياء الدولي.

وقال رئيس هيئة الدفاع عن مبعدي "حماس" المحامي صالح العرموطي الذي حضر اللقاء إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة خاصة مكونة من الفعاليات الوطنية والإسلامية والحزبية ستسعى لفتح قناة حوار مع الحكومة الأردنية لبحث الأزمة وتطويقها. كما تقرر أن يتم رفع قضية ضد الحكومة في حال استمرارها على موقفها الرافض لدخول غوشة إلى الأردن.


ما كان يجب
أن تكافأ دولة قطر التي سعت دوماً لرأب الصدع وتقديم الوساطات، بهذا الموقف الذي يهدد القيم ويجرح تقاليد الأسرة العربية

الشرق

وفي افتتاحيتها قالت الشرق تحت عنوان "
لسنا بحاجة لافتعال أزمات"، لا ندري ما هي الدوافع الحقيقية لمنع السلطات الأردنية مواطنها من دخول بلده!! ولا أسباب منع الطائرة القطرية -التي تتبع دولة ذات سيادة- من مغادرة الأراضي الأردنية؟

وقالت لقد خرج الإخوة قادة حماس من بلادهم في ظروف محددة وعادوا إليها بمحض إرادتهم، كما أن الدستور الأردني يقضي بعدم إبعاد الأردني من بلاده. وبحكم المنطق فإن لم يسمح للمواطنين الأردنيين بدخول بلادهم، فأين يمكن أن تأخذهم الطائرة القطرية التي احتجزت في مطار عمان؟! وتم حجز أبرياء لا دخل لهم في اللعبة السياسية وهم طاقم الطائرة. 

وحملت الصحيفة على لغة الخطاب الإعلامي للصحف الأردنية وقالت: في مثل هذه الظروف التي تحتاج فيها الدول العربية إلى كل جهد لمواجهة العدو الأول الذي أخذ يستفرد بالعرب ويغريهم نحو حوار الطاولة المقلوبة لن تفيد مثل هذه الممارسات.

وأضافت أن افتعال الأزمات ضد الدول الشقيقة يجب أن يُحاصَر، وأن دولة قطر التي سعت دوماً لرأب الصدع وتقديم الوساطات ما كان يجب أن تكافأ بهذا الموقف الذي يهدد القيم ويجرح تقاليد الأسرة العربية.

المصدر : الصحافة القطرية