غزة - سامي سهمود
عادت التطورات الميدانية الساخنة على الأرض لتحتل مكان الصدارة في عناوين الصحف الفلسطينية الصادرة هذا الصباح, وفي هذا الإطار أبرزت الصحف دعوة حركة فتح لكوادرها إلى تثبيت وقف إطلاق النار, واستمرت في نشر التقارير الميدانية التي تكذب الادعاءات الإسرائيلية برفع الحصار ووقف إطلاق النار.

عربدة المستوطنين


عشرات الأسر الإسرائيلية المقيمة في مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة واصلت الفرار من المستوطنات, ومحاولات زعماء المستوطنين إقناعهم بالعدول عن قرارهم باءت بالفشل

الأيام

ونبدأ من الأيام التي كتبت في عنوان تمهيدي "المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم تحت حماية الجيش" والعنوان الرئيسي كان "مسيرات جماهيرية حاشدة ومواجهات مع قوات الاحتلال وإصابة العشرات". وفي موضوع آخر تنقل الأيام عن حركة فتح دعوتها لكوادرها إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه عبر الوسيط الأميركي جورج تينيت. وتقول الأيام: إن اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح دعا الأجهزة الأمنية لتنفيذ الاتفاقات الموقعة وتأمين سيادة القانون وعدم السماح بأي إجراءات تحدث خللا في الوضع العام وتشكل خروجا على المصالح العليا للوطن.

وفي تقرير عن المستوطنين  تقول الأيام: إن عشرات الأسر الإسرائيلية المقيمة في
مستوطنات بالضفة الغربية وقطاع غزة واصلت الفرار من المستوطنات وأن محاولات زعماء المستوطنين إقناع هؤلاء بالعدول عن قرارهم باءت بالفشل.

وفي الحياة الجديدة أيضا اهتمام واضح باجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح والذي عقد في رام الله. وتقول الصحيفة إن مركزية فتح اعتبرت التفاهمات التي توصل لها جورج تينيت في المجال الأمني خطوة مهمة وأولية لتنفيذ تقرير لجنة ميتشل وتفاهمات شرم الشيخ.

وعلى الصعيد الميداني تكتب الحياة الجديدة عن عربدة المستوطنين وتصدي جنود الاحتلال للسميرات السلمية، وبجوار الخبر صورة يظهر فيها طفل فلسطيني وهو يستعرض عضلاته الفتية أمام جندي إسرائيلي مدجج بالسلاح. وقالت الصحيفة في عنوان تمهيدي "المستوطنون واصلوا أعمال العربدة وحرق المزروعات وتجريف الأراضي بحماية الجيش". أما العنوان الرئيسي فكان "الاحتلال يتصدى لمسيرات سلمية ويوقع 36 إصابة".

في ذات السياق عنوان آخر يقول "إصابة جندي احتلالي في مواجهات الدفاع عن أراضي الخضر". وعلى الصعيد الإسرائيلي  تنقل الحياة الجديدة عن مصادر صحفية إسرائيلية قولها إن العملية التي قام بها فدائي فلسطيني قبل يومين وأدت إلى مصرع عقيد في الجيش الإسرائيلي كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة وأن تحقيقا قد فتح لمعرفة الأسباب.

وتقول الصحيفة نقلا عن ذات المصادر أن العقيد إيهود أدري يعتبر أكبر ضابط أمن يقتل منذ اندلاع الانتفاضة.


على الإسرائيليين أن يعتادوا على العيش في ظل العمليات, وهذا الوضع سيستمر طويلا, ومن يعتقد أننا على وشك نهايته فهو مخطئ

جنرال إسرائيلي -الحياة الجديدة

في موضوع مشابه تنقل الحياة الجديدة عن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية شلومو
أهارونشكي قوله إن "على الإسرائيليين أن يعتادوا على العيش في ظل العمليات".
وتضيف الصحيفة نقلا عن الجنرال الإسرائيلي قوله أيضا "هذا الوضع سيتسمر طويلا ومن يعتقد أننا على وشك نهايته فهو مخطئ".

وأبرزت صحيفة القدس في عنوانها الرئيسي مطالبة اللجنة المركزية لحركة فتح بوقف العدوان وفك الحصار وأشارت إلى أن اجتماع اللجنة المركزية للحركة أكد
أنه "لا يمكن توفير الأمن إلا من خلال الحل السياسي".

على الصعيد الأمني تنقل القدس عن رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية قوله إن الجانب الفلسطيني "رفض المطلب الإسرائيلي الخاص بالاعتقالات على قاعدة أن ما حدث قبل الأول من يونيو/ حزيران -موعد وقف إطلاق النار- هو أن الشعب الفلسطيني كان في حالة الدفاع عن النفس ونضاله كان مشروعا وفق كل القوانين والأعراف الدولية".

ويقول جبريل الرجوب قائد الأمن الوقائي في الضفة في حديث خص به القدس: إن الاجتماع الأمني الأخير مع الجانب الإسرائيلي تمخض عن "تشكيل لجنة فرعية تبلور جدولا زمنيا لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر/ أيلول.

وكتبت القدس عن المواجهات وتحت عنوان "إصابة عدد من المواطنين في مواجهات ومسيرات جماهيرية تندد بمواصلة الحصار".

لغة الاتهامات
في الافتتاحيات كتبت القدس تحت عنوان "لغة الاتهامات لن تطمس حقيقة ما يجري": إن الحملة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه ضد السلطة الفلسطينية بزعم أنها لم تحترم وقف إطلاق النار وأن الفلسطينيين يحضرون لتنفيذ عمليات وما يجري على الأرض من استمرار للعدوان الإسرائيلي.. سقوط الشهداء والجرحى بنيران القوات الإسرائيلية والمستوطنين، يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لم تستوعب بعد حقيقة أن الشعب الفلسطيني لن ترهبه لغة القوة ومنطق التهديدات.

وترى القدس أن الحكومة الإسرائيلية الحالية مستمرة في التصرف بعقلية الاحتلال والاستيطان وتواصل تبني رهانات عفى عليها الزمن وثبت عقمها بعد أن أثبت الشعب الفلسطيني المرة تلو الأخرى أنه لا يخضع لمنطق القوة.

منع التحريض

الكلمة الفلسطينية ستظل سلاحا مهما يكشف عن جرائم الاحتلال ويعرى أعداء السلام الذين يكرهون الأبجدية ويحبون إشاعة الموت والدمار

البرغوثي-الحياة الجديدة

في الحياة الجديدة مقال لرئيس تحريرها حافظ البرغوثي يكتب فيه عن المطالبة
الإسرائيلية الدائمة بوقف التحريض، فتحت عنوان "منع التحريض" يقول البرغوثي
ساخرا: كل الأخبار التي تنشر أو تذاع يجب أن تعاد صياغتها حتى لا تخدش حياء الاحتلال كأن نقول "قام قطعان من الصبية غير المهذبين بإلقاء الحجارة على حاجز عسكري إسرائيلي لطيف كان جنوده يقومون بأنشطة تطوعية لضبط حركة المرور وتسهيل وصول المرضى والمسنين إلى الدار الآخرة بدلا من تجشمهم مشقة الوصول إلى دار الشفاء".

وأشار البرغوثي إلى اقتراحات إسرائيلية جديدة أبرزها منع الورق من الوصول للصحف الفلسطينية ووقف بث إذاعة صوت فلسطين والقضاء على البنية التحتية لوسائل الإعلام الفلسطينية، وخلص إلى القول بأن "الكلمة الفلسطينية ستظل سلاحا مهما يكشف عن جرائم الاحتلال ويعرى أعداء السلام الذين يكرهون الأبجدية ويحبون إشاعة الموت والدمار".

المصدر : الصحافة الفلسطينية