أزمة غوشة تهز العلاقات القطرية الأردنية
آخر تحديث: 2001/6/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/25 هـ

أزمة غوشة تهز العلاقات القطرية الأردنية


الدوحة - الجزيرة نت

تصدرت "أزمة غوشة" بين قطر والأردن العنوان الرئيسي في الصحف القطرية الصادرة اليوم السبت, بالإضافة إلى ما حفلت به من موضوعات أخرى تتعلق بفشل الاجتماع الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإعادة انتشار القوات السورية في لبنان, وموضوعات أخرى محلية عربية وعالمية.

تعليق الرحلات


السلطات الأردنية احتجزت طاقم الطائرة القطرية ومنعتهم من مغادرة مكان إقامتهم في ظروف احتجاز غير مقبولة بالنسبة لطاقم ضيافة مدني يقوم بتنفيذ رحلات عادية

الشرق

ففي صحيفة الشرق كان العنوان التمهيدي "المخابرات تضغط لنقل غوشة.. والطيار يرفض". أما العنوان الرئيسي فكان "الأردن يطلب وقف رحلات القطرية والأزمة الدبلوماسية تتفاعل". وقالت الصحيفة إن السلطات الأردنية طلبت تعليق جميع رحلات القطرية إلى عمان بسبب إعادتها المهندس إبراهيم غوشة المبعد من الأردن.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي للخطوط القطرية قوله إن الطيران المدني الأردني اتهم القطرية "بخرق الاتفاق بين الجانبين بنقلها إلى عمان مهاجرا غير قانوني"، ولكنه أكد أن القطرية لا تعتبر غوشة الذي يحمل الجنسية الأردنية مهاجرا.

ومن جهتها أشارت الخطوط الجوية القطرية إلى أن السلطات الأردنية احتجزت طاقم وكابتن الطائرة القطرية ومنعتهم من مغادرة مكان إقامتهم في ظروف احتجاز وصفت بأنها غير مقبولة بالنسبة لطاقم ضيافة مدني يقوم بتنفيذ رحلات عادية.

وأشار ركاب الطائرة في تصريحات لـ الشرق في مطار الدوحة الدولي إلى أنهم تعرضوا لتعب وإعياء شديدين بسبب تأخر إقلاع الرحلة، منتقدين بشدة عدم سماح السلطات الأردنية للطائرة بالإقلاع في موعدها، خاصة أن العديد من ركابها هم من الأطفال والنساء.

ونقلت الصحيفة عن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن عبد المجيد الذنيبات إنه ووفداً من الجماعة سيلتقون اليوم مع مسؤولين أردنيين رفيعي المستوى، لبحث الأزمة التي نشبت بسبب عودة غوشة إلى عمان ومنعه من الدخول.

وأعرب الذنيبات عن اعتقاده بأن أزمة حقيقية نشبت بالفعل بين قطر والأردن، مشيراً إلى أن ملتقى وطنياً حاشداً سيعقد اليوم يجمع الفعاليات الحزبية والوطنية لمناقشة القضية.

استنكار قطري


ليبيا دخلت على خط الوساطة بين قطر والأردن، على أمل التوصل إلى صيغة ما لاحتواء الإشكال حول الطائرة القطرية المحتجزة في عمان

الوطن

أما صحيفة الوطن فكان عنوانها الرئيسي "القطرية تستنكر احتجاز طائرتها في عمان". وقالت في التفاصيل: استنكرت الخطوط الجوية القطرية أمس احتجاز السلطات الأردنية طاقم وكابتن الطائرة القطرية ومنعهم من مغادرة مكان إقامتهم في ظروف احتجاز وصفت بأنها غير مقبولة، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة لطاقم ضيافة مدني يقوم بتنفيذ رحلات عادية، فيما لايزال إبراهيم غوشة الناطق باسم حماس في مطار عمان حيث تمنعه السلطات من الدخول إلى الأردن، وكذلك لاتزال الطائرة القطرية التي أقلته من الدوحة إلى عمان على مدرج مطار الملكة علياء الدولي حيث يرفض الأردن السماح لها بالمغادرة إلا إذا كان غوشة على متنها.

وقالت الصحيفة إن ليبيا دخلت على خط الوساطة بين قطر والأردن، على أمل التوصل إلى صيغة ما لاحتواء الإشكال حول الطائرة القطرية المحتجزة في عمان.

تصاعد الأزمة


خالد مشعل:
لا توجد اتصالات بشأن ما تردد عن وجود وساطة ليبية, وما قيل هو مجرد تقارير صحفية

الراية

أما صحيفة الراية فقد نقلت تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال فيها "نرحب بأي مساع حميدة ولا علاقة للدوحة بالقضية".

وتحت هذا العنوان نقلت الصحيفة عن مشعل قوله إنه لا توجد اتصالات بشأن ما تردد عن وجود وساطة ليبية, وقال إنها مجرد تقارير صحفية ولم تجر اتصالات معنا.

وقالت الصحيفة إن مصادر دبلوماسية أبدت تخوفها من تصاعد الأزمة بين قطر والأردن خاصة مع استمرار احتجاز الطائرة القطرية بمطار علياء، وهو ما دفع إدارة شركة الخطوط القطرية إلى وصف هذه الخطوة بأنها عملية غير مسبوقة في تاريخ الطيران المدني، مؤكدة أنها تمثل احتجازا قسريا للطائرة وقائدها وطاقمها.

وبالإضافة إلى هذه الأزمة التي تشغل الأوساط السياسية والإعلامية اهتمت الصحف القطرية بالشأن الفلسطيني, فقد قالت الشرق تحت عنوان "الفلسطينيون: إسرائيل تماطل والموقف على حاله" تبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بعدم احترام وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بموجب توصيات لجنة ميتشل.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الفلسطينيين أكدوا أن إسرائيل تماطل ولم توف بالتزاماتها، واصفين الإجراءات الإسرائيلية بأنها خطوة دعائية.

الإعلام القطري
ومن عناوين الشرق أيضا "السنعوسي: الإعلام القطري مازال يعاني من الظلم". ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الإعلام الكويتية السابق محمد ناصر السنعوسي إن العنصر البشري الخليجي أصبح مؤهلاً لتولي مختلف المناصب الإعلامية، مشدداً في هذا الصدد على ضرورة تفكير دول الخليج في تنمية الكوادر الوطنية وتطويرها.

وأضاف في حديثه للصحيفة إن الظلم مازال مستمراً على الإعلامي القطري بسبب التركيز على غير القطري سواء في الإعلام الرسمي أو الخاص، حيث يعطى الفرصة بشكل كامل مع توفير جميع الامتيازات. وأوضح أن قطر أصبحت وبالصدفة مركزاً لصنع النجوم غير القطريين في الإعلام.

ومثلما كان العنوان الرئيسي للصحف منصبا على "أزمة غوشة" جاءت الافتتاحيات كذلك في صحيفتي الشرق والوطن، إلا أن الراية خالفت الإجماع وكتبت عن أوضاع الجزائر.

امتحان للعلاقات
ففي الشرق قالت الصحيفة في افتتاحيتها "ما حدث أول أمس في عمان يثير الاستغراب ويبعث على الدهشة، فقطر استضافت قادة حماس مستجيبة لكرم ضيافتها وتقاليدها العربية، وعودة أحد القادة أو جميعهم إلى وطنهم أمر طبيعي إذن، غير أن ما لم يكن طبيعياً هو منع إبراهيم غوشة من العودة دون أي مبرر.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها يبقى "هؤلاء المواطنون أردنيين وأزمتهم مع الحكومة الأردنية، وما تدخلت قطر إلا بدافع الصلح بين الطرفين، لهذا يبقى على الحكومة الأردنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء هذه الأزمة وغلق هذا الملف الذي نأمل ألا يعكر صفو العلاقات بين الأشقاء.


ندعو بقوة إلى تغليب جانب العقل في حل هذا الإشكال الذي يجب ألا يؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقات القطرية الأردنية المتميزة

الوطن

أما صحيفة الوطن فقالت في افتتاحيتها تحت عنوان "تغليب صوت العقل": اكتسبت العلاقات القطرية الأردنية على مر السنين زخما من الود ومن الحميمية بما يجعل حادثة احتجاز الطائرة القطرية وطاقمها في مطار الملكة علياء الدولي نشازا في انسيابية هذه العلاقات، فضلا عن أنه عمل غير مسبوق في تاريخ الطيران المدني. ولا شك في أن شركة الخطوط الجوية القطرية تتكبد من جراء ذلك خسائر كبيرة، خصوصا أن الحادثة تأتي في عز موسم الذروة.

وقالت الصحيفة إن اتهام قطر بأنها تقف وراء قرار عودة المهندس إبراهيم غوشة مردود عليه بشهادة زعماء حركة حماس أنفسهم الذين أعلنوا أكثر من مرة تحملهم للمسؤولية الكاملة المترتبة على الخطوة التي قرروها بمحض إرادتهم.. ودون تدخل من أي جهة كانت.

وقررت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أنه "أمام حقائق ناصعة مثل هذه.. لابد للسلطات الأردنية المعنية بالقضية أن تعالج الأمر كما تراه صالحا دون الزج باسم قطر أو بمصالح شركة الخطوط الجوية القطرية في الموضوع، لأنهما طرفان غريبان عن الأزمة الأخيرة ولا علاقة لهما بها من قريب أو من بعيد.. كما ندعو بقوة إلى تغليب جانب العقل في حل هذا الإشكال الذي يجب ألا يؤثر بأي شكل من الأشكال على العلاقات القطرية الأردنية المتميزة.

المصدر : الصحافة القطرية