صنعاء- عبد الإله شائع
ركزت الصحف اليمينية الصادرة صباح اليوم على القرار الأميركي الذي يقضي بإغلاق القسم القنصلي في سفارتها بصنعاء, وعادت الصحف إلى فتح ملف العلاقات الأميركية اليمنية ومستقبلها في ظل التطورات الأخيرة.

إجراء مؤقت
ونبدأ جولتنا بصحيفة 26 سبتمبر الرسمية الصادرة صباح اليوم .. حيث عنونت عن وزير الخارجية اليمني قولة "إغلاق القنصلية الأميركية إجراء مؤقت ولا يؤثر على العلاقات الثنائية الجيدة". وأكد الوزير أنه لا توجد مبررات لإغلاق القنصلية، لكنه ذكر أن اليمن تلقت من الإدارة الأميركية في وقت سابق بلاغا تؤكد فيه أن أعضاءها في السفارة استلموا تهديدا عبر الهاتف.


العلاقات الأميركية جيدة ولن تتأثر والتعاون مستمر بشأن التحقيقات حول المدمرة كول في إطار الدستور والقوانين اليمنية

26سبتمبر

وقال ان العلاقات الأميركية جيدة ولن تتأثر، والتعاون مستمر بشأن التحقيقات حول المدمرة كول، ونفى الوزير وجود أي خلافات حول هذه التحقيقات مشيرا إلى أن التعاون الأمني قائم بين اليمن والولايات المتحدة الأميركية في إطار الدستور والقوانين اليمنية.

ونفى الدكتور القربي وزير الخارجية الأنباء التي تحدثت عن إغلاق السفارة الأميركية مؤكدا أنها مفتوحة، وفي ما يتعلق بإجلاء موظفيها أو مغادرتهم فليسوا ملزمين بالسفر, وقال إن الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل بالرئيس اليميني علي عبدالله صالح وشكره على تعاونه حول التحقيقات وتلقى دعوة لزيارة واشنطن لم يحدد موعدها بعد.

العلاقات اليمنية الأميركية
وكتبت صحيفة الصحوة عن قرار الولايات المتحدة الأميركية بإغلاق القنصلية في سفارتها بصنعاء, ونقلت عن أحد السياسيين اليمنيين قوله إن ذلك يمثل ابتزازا وضغوطا للقبول بشروط أميركية حول عدد من القضايا الداخلية والخارجية.

وقدم الكاتب الصحفي سعيد ثابت سعيد قراءة في ملفات العلاقة اليمنية الأميركية مؤكدا على أن تأجيل مناورة يمنية أميركية مشتركة كان من المقرر أن تتم جاء رد فعل على الانحياز الأميركي للسياسة الإسرائيلية في المنطقة, بالإضافة إلى البلاغ الكاذب الذي تلقته السفارة الأميركية بصنعاء الأسبوع الماضي عن وجود قنبلة في مبنى القنصلية، مما أثار رعب الدبلوماسيين الأميركيين وسبب لهم الإرباك, كذلك زيارة ريتشارد شلب رئيس لجنة الشيوخ الأميركي لشؤون الاستخبارات.

الموقع الإستراتيجي
وفي إطار تلك الأحداث والتطورات وضع سعيد ثابت سعيد قاعدة العلاقة بين البلدين القائمة على أساس تحقيق الحد الأقصى من المصالح لكليهما، فاليمن لثقلها السكاني تحتاج إلى المعونات والقروض من الصندوق والبنك الدوليين وأميركا التي جعلت اليمن أثناء فترة ما قبل التسعينيات على هامش سياستها تنظر إليها اليوم من ناحية الموقع الإستراتيجي الذي تحتله على خليج عدن والبحر العربي وباب المندب جنوب الجزيرة العربية وترغب في حصول امتيازات وتسهيلات على هذا الموقع الهام.

الملف الاقتصادي
ويعتقد الكاتب أن الملف الاقتصادي وتطبيقه برنامج البنك الدولي في الإصلاحات الاقتصادية تحرير السلع ورفع الدعم عنها يعتبر أهم الملفات الذي تتعامل الولايات المتحدة مع اليمن على أساسه وتعتبر تطبيقه معيارا بحجم الدعم السياسي والاقتصادي.

وقال الكاتب إنه يتحتم على اليمن التوقيع على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية الدولية واتخاذ سلسلة من الإجراءات التشريعية الداخلية ليتمكن من الولوج إلى نظام العولمة ذو التوجه الأميركي، وهذا ما تسعى الولايات المتحدة إليه وقد نفذت اليمن جزءا كبيرا منه في ما يتعلق بعض التشريعات والقوانين التي أجرت عليها تعديلات وإنشاء محاكم تجارية وإعلان عدن منطقة حرة والتعاون العسكري والديمقراطية.

أما الملف الثالث في ملفات العلاقات اليمنية الأميركية فهو ملف الحريات والديمقراطية والذي تعتقد أميركا أن اليمن لم تطبقه بجدية حتى الآن.


هدف أميركا من اغلاق قنصليتها هو إرهاب وتخويف السلطة اليمنية والتلويح بعزلها دوليا ومحاصرتها اقتصاديا من خلال الترويج عن تردي الأوضاع الأمنية وبالتالي دفعها للارتماء في الأحضان الأميركية والاستسلام لشروطها وسياستها

سعيد ثابت-الصحوة

واعتبر سعيد ثابت أن التعاون العسكري مع أميركا يدخل ضمن ملف العلاقة من خلال التدريب المشترك لبعض الوحدات والمناورات العسكرية المشتركة بين البلدين والزيارات المتكررة لقادة عسكريين أميركيين، وسعي واشنطن لإقناع صنعاء بتنفيذ مشروع مكافحة التهريب وحراسة المنافذ البحرية.

الإسلاميون وأميركا
ويأتي الكاتب على التيار الإسلامي باعتباره ملفا في العلاقات اليمنية الأميركية حيث اعتبرأن الجهود الأميركية نجحت في تحجيم هذا التيار ومحاصرة نفوذه في اليمن, وقال إن الحكومية اليمنية استجابت لمطالب أميركية وقامت بترحيل 15 ألف إسلامي من جنسيات مختلفة.

وتحدث سعيد ثابت عن أهداف محتملة للقرار الأميركي الأخير من وجهة نظر سياسية يمنية وهو إرهاب وتخويف السلطة اليمنية والتلويح بعزلها دوليا ومحاصرتها اقتصاديا من خلال الترويج لتردي الأوضاع الأمنية في البلاد وبالتالي دفعها للارتماء في الأحضان الأميركية والاستسلام لشروطها وسياستها.

وفي حوار خاص بصحيفة الصحوة تحدث الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمنية عن المبررات الأميركية لاتخاذ مثل هذا القرار، مؤكدا أنه جزء من احتياطات أمنية احترازية تقوم بها أميركا في المنطقة, وأوضح أن القرار لن يكون له تأثير إلا على الحالة السياحية مؤكدا أن الأوضاع الأمنية مستقرة.

كول ولوكربي


إغلاق القسم القنصلي بالسفارة الأميركية في صنعاء ضغط على السلطات اليمنية لإبقاء ملف كول مفتوحا

الوحدوي

وعنونت صحيفة الوحدوي صدر صفحتها الأولى بالقرار "المفاجئ"  للولايات المتحدة الأميركية بإغلاق القسم القنصلي بسفارتها في صنعاء وقال العنوان "دوافع أمنية سياسية وراء إغلاق السفارة الأميركية".

وتساءلت الصحيفة في عنوانٍ آخر يتحدث عن الموضوع نفسه "هل تتحول كول إلى لوكربي أخرى؟ واعتبرت قرار الإغلاق ضغط على السلطات اليمنية لإبقاء ملف كول مفتوحا.

وقالت الصحيفة إن قرار صنعاء بمحاكمة المتهمين في يونيو/ حزيران الجاري تمييع القضية من وجهة النظر الأميركية.

وأوضحت الوحدوي أن إغلاق القسم القنصلي بالسفارة الأميركية في صنعاء يسبق إغلاق مكتب التحقيقات الأميركي في عدن وانتقالهم إلى صنعاء.     
الأمن ونزع السلاح


المهرس ليس حاله شاذة فهو عميد متقاعد وهناك مئات من أمثاله من العمداء والعقداء والمشائخ والأفذاذ وعقال الحارات المتجبرين

حميد شحرة-الناس

وفي كلمة حميد شحـرة رئيس تحـرير صحيفة الناس التي ركز فيها على القضية الأمنية قال "الأمن مطلوب للعدالة .."، ونقرأ في هذه الكلمة عن جرائم يحيى المهرس التي قتلته السلطات الأمنية الأسبوع الماضي وسط العاصمة صنعاء بعد مواجهة معه استمرت 12 ساعة مؤكداً أن جرائمه الـ74 التي اعترفت بها الدولة لم تكن لتكشف إلا بمحض الصدفـة! وعلى مدى ثلاث سنوات من ارتكاب الجرائم لم يحرك الأمن ساكنا.. وتسائل حميد شحره كم صدفة نحتاج حتى نشعر بالأمان؟!

وقال إن "المهـرس" ليس حاله شاذة فهو عميد متقاعد وهناك مئات من أمثاله من العمداء والعقداء والمشائخ والأفذاذ وعقال الحارات المتجبرين.

وأضاف أن الأشرار الذين أدركوا منذ وقت مبكر فوائد القوة والعضلات في الاستمتاع بحياة كريمة كثيرون نواجههم كل يوم ونرضخ لهم, وأكد أنهم لا يقلون بشاعة وإجراما من أولئك الذين هم في أقسام الشرطة ويمثلون الدولة وباسم القانون.

ودعا إلى عدم نزع السلاح من المواطنين في ظل عصابات مسلحة تهدد أمنه وعرضه وحياته، وأكد على أن المواطن سيسلم سلاحه طواعية عندما يشعر بالأمان.

المصدر : الصحافة اليمنية