نجاح خاتمي يكشف فشل المحافظين
آخر تحديث: 2001/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/22 هـ

نجاح خاتمي يكشف فشل المحافظين

طهران- محمد البحراني
تباينت الصحف الإيرانية في تقييمها للنتائج التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن من يونيو/ حزيران الجاري وأسفرت عن فوز الرئيس محمد خاتمي بـ77.88% من أصوات الناخبين، في ما حصل منافسوه التسعة على أقل من 20%.

ولاحظ المراقبون أن تعليقات عدد من الصحف المحافظة على هذه النتائج اتسمت بالموضوعية, إذ شدد أصحاب هذه التعليقات على ضرورة دراسة وتحليل الأرقام التي أفرزتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة لتفادي نقاط الضعف التي يعاني منها التيار المحافظ.


إن نتائج الانتخابات الأخيرة عكست
حقيقة مهمة
وهي أن درجة تأثير المحافظين على قناعات الشعب
آخذة بالتراجع

رسالت

اعتراف بالفشل
وفي عددها الصادر أمس نشرت صحيفة رسالت المتحدثة بلسان هذا التيار مقالا بعنوان "الجناح المحافظ مطالب بإعادة الثقة في مؤسساته" أكد فيه كاتب المقال أمير محبيان أن نتائج الانتخابات الأخيرة عكست حقيقة مهمة، وهي أن درجة تأثير المحافظين على قناعات الشعب آخذة بالتراجع، مضيفا أن بعض الشخصيات المحافظة ربما لا يعجبها مثل هذا التحليل, لكن على أركان هذا التيار أن يدركوا أن الشرط الأول لعلاج أي خلل أو فشل أو هزيمة يكمن في تحديد مواطن الضعف وقبول الواقع مهما كان مرا".

ودعا محبيان في ختام مقاله المحافظين إلى تأسيس حزب شعبي حديث ينتهج أساليب عصرية وإستراتيجية تضع نصب عينه حاجات المجتمع وتطلعاته ومطالبه".


على الذين خسروا الانتخابات الأخيرة ألا يفقدوا الأمل بالمستقبل وألا تصيبهم حالة من اليأس إذا أردوا مواصلة النشاط السياسي بحيوية
في المستقبل

كيهان

ومن جهتها قالت صحيفة كيهان المسائية وهي إحدى الصحف المتشددة للتيار المحافظ في عددها الصادر أمس "إن الذين لم يكتب لهم النجاح في الانتخابات الأخيرة ينبغي ألا يتوقعوا أن يفرش لهم منافسوهم السجاد الأحمر, فمن الطبيعي أن يتوقعوا الإقصاء عن مواقعهم في السلطة, وهذه هي طبيعة تداول السلطة في ظل الأنظمة التي قبلت لعبة الديمقراطية.

وتابعت كيهان "ما دمنا قبلنا اللعبة علينا القبول بنتائجها سواء كانت صائبة أم خاطئة, لكن المسألة الأهم في ذلك هي أن على الذين خسروا الانتخابات الأخيرة ألا يفقدوا الأمل بالمستقبل وألا تصيبهم حالة من اليأس, ولا بد من تحمل المصاعب في هذه المرحلة إذا أردنا مواصلة النشاط السياسي بحيوية في المستقبل.

أساليب مشينة
غير أن التيار المحافظ برموزه السياسية ومنابره الإعلامية ندد بما اعتبره أساليب غير أخلاقية وغير قانونية لجأ إليها الإصلاحيون أثناء حملة الانتخابات الرئاسية, فصحيفة سياستي روز قالت في افتتاحيتها الأحد الماضي إن الشعب الإيراني "سيبقى يحتفظ في ذاكرته بالأساليب المشينة واللاأخلاقية التي اتبعها أنصار الجبهة الإصلاحية في تعاملهم مع المرشحين الآخرين" وأضافت الصحيفة أن "الشعب الإيراني قد صوت في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري للنظام الإسلامي الحاكم قبل أن يصوت لصالح مرشح معين".

أما صحيفة رسالت فنددت في عددها الصادر السبت الماضي بما وصفته بالأساليب التخريبية التي اتبعها أنصار الرئيس خاتمي ضد المرشحين الآخرين, ووصفت هؤلاء المؤيدين بأنهم "مجاميع ضغط خاضعون لتوجيه التيار الإصلاحي".

ونقلت صحيفة قدس المحافظة الصادرة اليوم عن رئيس المكتب التنفيذي لجمعية المؤتلفة الإسلامية (أحد أحزاب التيار المحافظ)محمد رضا ترقي قوله "إن الجهود التي بذلها التيار الإصلاحي لإظهار الرئيس خاتمي بصورة الرجل المظلوم من جهة وظهور خاتمي العام الماضي في وزارة الداخلية وهو يبكي كانت السبب وراء تعاطف الرأي العام والشريحة النسوية على وجه التحديد مع الرئيس خاتمي وبالتالي فوزه في الانتخابات الأخيرة".

وفي السياق نفسه اعتبر أسد الله بادمجيان رئيس تحرير صحيفة شها المحافظة في تصريح نقلته صحيفة نوروز الإصلاحية الصادرة اليوم أن "شعارات التنمية السياسية التي رفعها الرئيس خاتمي لم تكن ناجحة, وأن عدم مشاركة 33% من الشعب الإيراني في هذه الانتخابات دليل على فشل هذه السياسة, وأن أساليب الإصلاحيين ضد منافسيهم هي التي جعلت التيار المحافظ يمتنع عن تقديم أي مرشح له في الانتخابات".

أخيرا وفي إطار الانتقادات الموجهة للتيار الإصلاحي أجرت صحيفة صوت العدالة في عددها الصادر اليوم لقاء مع المرشح الرئاسي أحمد توكلي والذي حصل على 4.4 ملايين صوت وجاء تريبه الثاني بعد الرئيس خاتمي, اتهم فيه التيار الإصلاحي "بالسعي لتقييد الحريات والتعددية السياسية" مشيرا إلى أن "نقد الحكومة أصبح يستدعي من الناقد التضحية بسمعته واعتباره الشخصي".

التغيير ضروري
وفي المقابل عبرت الصحف الإصلاحية عن خيبة أمل إزاء المواقف وردود الأفعال الصادرة عن عدد من الصحف والشخصيات المحافظة إزاء نتائج الانتخابات الرئاسية.


إن رد فعل المحافظين على نتائج الانتخابات يؤكد أن هذا التيار مازال غير مستعد لفهم المتغيرات التي تشهدها إيران

حيات نو

ونشرت صحيفة حيات نو أمس مقالا للكاتب الشهير عباس عبدي جاء فيه أن "رد فعل المحافظين على نتائج الانتخابات يؤكد أن هذا التيار مازال غير مستعد لفهم المتغيرات التي تشهدها إيران, كما تشير إلى أن المحافظين لم يدركوا بعد مغزى الرسالة التي وجهها الناخب الإيراني إليهم عبر صناديق الاقتراع".

ونشرت صحيفة نوروز الإصلاحية مقالا اليوم للكاتب نفسه دعا فيه الرئيس الإيراني إلى إجراء تغييرات واسعة لأعضاء حكومته مشيرا إلى أن مثل هذه التغييرات أصبحت أمرا ضروريا في الظروف الراهنة.

صحيفة إيران الحكومية من جانبها نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة تأكيدها أن "الرئيس خاتمي سيجري تغييرات هامة على أعضاء حكومته" دون أن تشير إلى تفاصيل أخرى, لكن صحيفة القدس توقعت أن تشمل هذه التغييرات حقائب الاقتصاد والتربية والتعليم والتعليم العالي والداخلية والخارجية والاستخبارات.

المصدر : الصحافة الإيرانية