روسيا قد تتورط في حرب أفغانية جديدة
آخر تحديث: 2001/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/22 هـ

روسيا قد تتورط في حرب أفغانية جديدة


موسكو - علي صالح
حفلت الصحف الروسية بتغطية واسعة شملت الشرق الأوسط والخلافات بشأن التسوية التي تحولت من الجوهر إلى القشور, بالإضافة إلى الأزمة الشيشانية وإمكانية بروز حل سياسي, ومعاهدة الأمن الجماعي التي قد تؤدي إلى تورط روسيا في حرب أفغانية جديدة, فضلا عن القمة الروسية الأميركية المرتقبة التي ستقرر إلى حد ما مستقبل روسيا.

الحرب على المستوطنات
تحت هذا العنوان أوردت صحيفة نيزافيسيمايا (المستقلة) تقريرا إخباريا يعتبر حالة فريدة في الصحافة الروسية المملوكة بمعظمها لرجال الأعمال اليهود وشديدة التحيز


الخلاف حول التسوية في الشرق الأوسط تحول من حيث الجوهر إلى خلاف حول النشاط الاستيطاني

نيزافيسيمايا

لصالح إسرائيل. وقد بدأت مراسلة الصحيفة ناديجدا سبيريدونوفا تقريرها بالتذكير بالقرار 242 الذي يعتبر بناء المستوطنات غير شرعي وقالت "الخلاف حول التسوية في الشرق الأوسط تحول من حيث الجوهر إلى خلاف حول النشاط الاستيطاني"، مشيرة إلى أن عدد المستوطنات ازداد في الأراضي المحتلة (هكذا استخدمت التعبير) من 20 ألف مستوطنة عام 1977 إلى 200 ألف عام 2000.

وأضافت أن شاهد العيان يستطيع رسم اللوحة الدائمة التالية لبناء المستوطنات "تتجمع البلدوزرات وتشرع بقلع الأشجار وهدم بيوت الفلسطينيين القريبة، وبعد تنظيف المكان تؤمن له تغطية نارية لفترة ثم يأتي عمال البناء ليشرعوا ببناء المستوطنة تحت التغطية النارية.. وعدا ذلك يتم اختيار مواقع المستوطنات بدقة فائقة بحيث تشغل المرتفعات الإستراتيجية ومفارق الطرق".

وقالت: لو أمكن إلقاء نظرة من أعلى إلى مناطق الإدارة الذاتية لبدت كقطعة صغيرة مقطعة بطرق تشبه طرق أسراب النمل، فإلى جانب الشوارع العريضة الفارغة في المستوطنات تنحشر سيارات الفلسطينيين في طرق ضيقة محفرة.

وخلصت إلى القول: بهذه الطريقة تتم محاصرة مناطق الإدارة الذاتية وتمزيقها وعزل قراها، فالناس لا يستطيعون مزاولة عملهم منذ أشهر ويتعذر إيصال المواد الغذائية والعقاقير الطبية.

فوز مظفر.. ولكن
خصصت أزفيستيا تعليقا على الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران أوردته تحت عنوان "فوز مظفر لا فائدة منه" قالت فيه: مرة أخرى وتماما كما حدث منذ أربع سنوات مضت ينتظر الإيرانيون الإحباط المر, إذ لا يقدر لآمالهم أن تتحقق. فالرئيس المنتخب من قبل عامة الشعب لا يملك سلطة فعلية لأنها بقيت كما كانت في أيدي المتطرفين من رجال الدين الذين لا يرغبون بإجراء أي إصلاحات.

الأزمة الشيشانية


 الرئيس بوتين قد يدلي قريبا بتصريحات علنية تتعلق بالتسوية السياسية للأزمة الشيشانية

نيزافيسيمايا

سلطت الصحف الروسية الأضواء على الحل الذي صاغته اللجنة المشتركة لمجلس الدوما ومجلس أوروبا للأزمة الشيشانية. وأكدت صحيفة نيزافيسيمايا أن دميتري راغوزين رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الخارجية سلم هذه الخطة المتضمنة تسوية سلمية للنزاع الشيشاني بالاتفاق مع مجلس أوروبا إلى الرئيس الروسي بوتين مضيفة أن راغوزين أعلن على أثر لقائه مع بوتين أن الرئيس قد يدلي قريبا بتصريحات علنية تتعلق بالتسوية السياسية للأزمة الشيشانية.

حرب "أفغانية" جديدة
في عدد آخر توقعت الصحيفة ذاتها أن روسيا قد تنجر إلى حرب أفغانية أخرى في آسيا الوسطى. وأوضحت أن قوات الانتشار السريع التي شكلتها الدول المنضمة لمعاهدة الأمن الجماعي تستطيع التدخل في حال نشوب نزاع مسلح بطلب أي من الأطراف وبقرار من رؤساء الدول دون العودة إلى برلماناتها مما يسهل انجرار روسيا إلى الدخول في مواجهة عسكرية في حال تعرض دول آسيا الوسطى المنضمة إلى المعاهدة إلى هجوم خارجي.

قمة روسية أميركية
وفي جملة التعليقات والتحاليل المكرسة للقمة الروسية الأميركية تميزت نيزافيسيمايا
بتعليق مغاير لآراء معظم الخبراء إزاء العلاقات بين روسيا وأميركا.

وفي التفاصيل نقرأ: يمكن التأكيد بدون مبالغة أن مستقبل روسيا واتجاهات التطور اللاحق للوضع الجيوسياسي في العالم مرتبط إلى حد كبير بنتائج قمة الرئيسين الروسي والأميركي في لوبلين والمباحثات التي ستليها.

وتابعت: النقطة المركزية في المقترحات الأميركية هي الامتناع عن إستراتيجية التدمير المتبادل والمضمون الذي شكل أساس وجوهر سياسة الردع النووي في سني الحرب الباردة, فليس ثمة خصوصية أيدولوجية أو متناقضات مستعصية تستحق تعريض أحد الشعبين لخطر الضربة النووية.

وقالت: من الواضح أن المسعى الأميركي لا ينبع من سياسة التسامح إزاء روسيا بقدر ما هو مرتبط بمصالح جيوسياسية طويلة الأمد تدركها أميركا جيدا.

وأضافت: إن الخصم الجيوسياسي الرئيسي لأميركا في المستقبل المنظور هو الصين وبالتالي فإن الحد من طموحات الصين الدولية هو بلا شك أحد الأولويات الإستراتيجية للسياسة الأميركية.

وأكدت "أن مستقبل العالم اليوم يتحدد ليس في أوروبا أو في أميركا بل في شواطئ المحيط الهادئ".

سقوط بوتين


كنت أعتقد سابقا أن بوتين لن يكمل فترة ولايته الأولى, واليوم أعتقد أنه لن يصمد حتى في المستقبل القريب

سوفيتسكايا روسيا

تفردت صحيفة سوفيتسكايا روسيا بتعليق على مقابلة أجرتها محطة "إن تي في" التلفزيونية الروسية مع الملياردير اليهودي المعروف بوريس بيريزوفسكي وهو في مقره في باريس, حيث أعلن قائلا: كنت أعتقد سابقا أن بوتين لن يكمل فترة ولايته الأولى, واليوم أعتقد أنه لن يصمد حتى في المستقبل القريب.

وأضافت أن بيريزوفسكي رد على سؤال عن السيناريو الذي يجب أن يحدث كي يزاح بوتين فقال: قليل من توقع في بداية الثمانينيات بأن الاتحاد السوفياتي قد ينهار. أما الآن فالوقت يسير بصورة مغايرة تماما لما كان يجري منذ 10 أو 15 سنة مضت، فالوقت مكثف ومضغوط، ولذا فإن تلك الاستطلاعات والاستعراضات التي تبرزها السلطة مكان الحقائق الفعلية لن تعمر طويلا. لا أريد أن أتنبأ كيف سيجري ذلك، لكنني على ثقة بأن هذا سيحدث (يقصد الإطاحة ببوتين في الوقت القريب).

جنون الشجعان
تحت هذا العنوان علقت صحيفة أزفيستيا على تصريحات مستشار الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية أندري إيلاريونوف في لقاء له مع وفد من رجال الأعمال الأميركيين في العاصمة الروسية حيث قال: إن روسيا لا تحتاج إلى القروض والاستثمارات لأنها تنتج من الرأسمال ما يفوق طاقة الاقتصاد الروسي على التحمل.

وأضافت الصحيفة نقلا عن إيلاريونيف قوله: إن رؤوس الأموال ستعود بنفسها إلى روسيا على أثر إنشاء مناخ أعمال ملائم. أما الآن فإن المشاريع الاستثمارية القائمة تعمل بصورة سيئة لذلك لا داعي لزيادة كميتها بصورة اصطناعية. هكذا وبلغة إنجليزية سليمة ورائعة انهالت الحجج الدامغة على رؤوس الأميركيين الذين توقفوا عن مضغ العلك لفترة من فرط دهشتهم.

المصدر : الصحافة الروسية