لندن - خزامى عصمت
ثلاثة مواضيع رئيسية شغلت الصحافة البريطانية اليوم وتنوعت ما بين محلية ودولية, فقد تناولت الاستعدادات لإجراء الانتخابات العامة والمنافسة بين الحزبين الرئيسيين العمال والمحافظين محلياً, كما عرضت لأهداف جولة البابا يوحنا بولص الثاني بمحطتيها في اليونان وسوريا, فضلاً عن موضوع الصراع الدائر على الأراضي الفلسطينية المحررة والمحتلة.


رحلة البابا التي تبدو وكأنها جولة دينية سياحية هدفها بناء جسور مع الإسلام والأرثوذكس وتشجيع أوروبا المفرقة دينياً على التنفس بـ"رئتين"، كما جاء في كلمته

الإندبندنت أون صنداي

وعن زيارة البابا يوحنا بولص الثاني التاريخية إلى سوريا، عنونت الإندبندنت أون صنداي "البابا يبني روابط جديدة مع الإسلام". وعرضت الصحيفة رأيها في زيارة البابا إلى الشرق الأوسط قائلة إنه بعد أن عانى من محاضرة ألقاها رأس الكنيسة الأرثوذكسية في اليونان اتجه البابا المرهق إلى العاصمة السورية دمشق في محاولة لتصليح العلاقة مع العالم الإسلامي، مشيرة إلى أنه أول زعيم كاثوليكي يدخل إلى جامع إسلامي.

وأضافت أن البابا غطس بشكل مباشر في السياسة حين اتهم الرئيسُ السوري بشار الأسد في خطاب الترحيب به إسرائيل بقتل وتعذيب الفلسطينيين. ورأت أن رحلة البابا التي تبدو وكأنها جولة دينية سياحية هدفها بناء جسور مع الإسلام والأرثوذكس وتشجيع أوروبا المفرقة دينياً على التنفس بـ"رئتين"، كما جاء في كلمة له.

وتستطرد الصحيفة قائلة بأن هدف البابا في النهاية زيارة موسكو خصوصاً بعد أن توجه إليها البطريرك الأرثوذكسي في اليونان لتبليغ نظيره الروسي بنتائج مباحثات أثينا. وأضافت بأن البابا سيتخذ خطوة كبرى أخرى حين يزور أوكرانيا الجارة الأرثوذكسية لروسيا في الشهر المقبل.


يبدو أن الطريق إلى دمشق من أهم الملامح لزيارة الحج الأخيرة التي يقوم بها البابا إلى الشرق الأوسط, لكن ما يسمى بـ"الأرض المقدسة" تصبح أقل مسيحية مع تضاؤل أتباع السيد المسيح في المنطقة نتيجة الهجرة الجماعية
إلى الغرب

الإندبندنت أون صنداي

وفي تعليق آخر للإندبندنت أون صنداي تحت عنوان "البابا يأخذ الطريق إلى دمشق بينما يهجر ملايين المسيحيين الأرض المقدسة". وقالت يبدو أن الطريق إلى دمشق من أهم الملامح لزيارة الحج الأخيرة التي يقوم بها البابا إلى الشرق الأوسط, لكن ما يسمى بـ" الأرض المقدسة" تصبح أقل مسيحية مع تضاؤل أتباع السيد المسيح في المنطقة نتيجة الهجرة الجماعية إلى الغرب.

وتوضح الصحيفة بأن مسيحيي العراق الذين كانوا يشكلون 6% تضاءلوا إلى 2.5% منذ اندلاع حرب الخليج عام 1991، وتراجعت نسبة الأقباط في مصر من 12% إلى 8% خلال خمس سنوات، في حين تراجع عدد مسيحيي الأردن إلى النصف خلال الخمسة عشر عاماً المنصرمة، واصفة ذلك بأنه كارثة لم يسبق لها مثيل بالنسبة للزعماء المسيحيين الباقين في الشرق الأوسط.

وتقول الصحيفة بأن حرب الخليج كانت السبب الرئيسي لهجرة مسيحيي العراق، وأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأخير يحث المسيحيين الكاثوليك والأرثوذكس على الهجرة. وعرضت لدراسة أجراها برنارد سابيلا عام 1993 عن أسباب الهجرة في الشرق الأوسط انتهت باستنتاج أن نسبة هجرة المسيحيين الإقليمية هي ضعف نسبة باقي عامة السكان.

وأشارت الدراسة إلى أن ما يعادل 50 إلى 60 ألف فلسطيني مسيحي من أصل 750 ألفاً أجبرهم الإسرائيليون على هجر منازلهم عام 1948 وكانت وجهتهم أميركا وأستراليا.

وأضافت الدراسة بأن الحرب الأهلية في لبنان أدت إلى هجرة ما يعادل 250 ألف مسيحي إلى الغرب، مشيرة إلى أن الأغلبية لم تعد إلى المنطقة حتى اليوم.


زيارة البابا للمسجد الأموي ستغضب المسلمين باعتبار
أنه سينشر بزيارته هذه المسيحية بصورة غير مباشرة

الأوبزرفر

ونختم هذا الموضوع بعنوان لصحيفة الأوبزرفر "غضب إسلامي بشأن الزيارة الأولى للبابا إلى مسجد". ورأت الصحيفة بأن زيارة البابا للمسجد الأموي ستغضب المسلمين باعتبار أنه سينشر بزيارته هذه المسيحية بصورة غير مباشرة. ونقلت الصحيفة عن زعماء إسلاميين دعوتهم للبابا إلى نزع الصليب أثناء الزيارة للمسجد لأن ارتداء الصليب في هذا المكان المقدس يعتبر إهانة للإسلام.

وفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عنونت الإندبندنت أون صنداي "زمرة الموت الإسرائيلية تتحدى دعوة إلى الهدنة". وقالت إنه بالرغم من استعداد الحكومة الإسرائيلية للنظر بدعوة لجنة ميتشل لوقف أعمال العنف من غير شروط, فإن إحدى زمرات الموت اغتالت ناشطاً فلسطينياً. وقد أنكر الجيش الإسرائيلي أي علم له بهذا الحادث, لكن الصحيفة أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي قلما يعلق على عمليات الاغتيال، وأن جميع هذه العمليات شجبت من قبل منظمات حقوق الإنسان العالمية كونها غير قانونية.


يؤشراستفتاء الرأي الخاص الذي أجراه حزب المحافظين إلى أن الحزب سيواجه هزيمة ساحقة في الانتخابات القادمة, أكبر من تلك التي تلقاها عام 1997

الصنداي تايمز

وفي الشأن المحلي جاء في عنوان الصنداي تايمز "مخاوف المحافظين من تلقي أكبر خسارة بالتزامن مع تعهد لبلير على تجميد الضرائب". وأفادت بأن استفتاء الرأي الخاص الذي أجراه حزب المحافظين يؤشر على أن الحزب يواجه هزيمة ساحقة في الانتخابات القادمة المقررة في يونيو/حزيران أكبر من تلك التي تلقاها عام 1997.

وأضافت أنه على الرغم من أن حزب العمال يتجه للحصول على أغلبية ساحقة في البرلمان فإن توني بلير رئيس الوزراء وزعيم الحزب سدد ضربة أخرى لآمال حزب المحافظين المتضائلة، عندما جدد وعده الذي قطعه في الانتخابات الماضية بأنه لن يرفع الحد الأدنى أو الأعلى لمعدل ضريبة الدخل، كما تعهد إلى جانب ذلك بتقليص مستهدف للضرائب.

وترى الصحيفة بأن العنصر الرئيسي وراء تصدر حزب العمال هو ضعف زعيم حزب المحافظين وليام هيغ وليس شعبية بلير. ورداً على سؤال لماذا لن يحصل المحافظون على المزيد من الأصوات؟ تجيب الصحيفة: لأن عامة الناس لا تكره فقط صوت هيغ بل ينظر إليه على أنه صغير السن وأن جميع اقتراحاته مضللة.

وفي الصنداي تلغراف عنوان يقول "الاقتراع الذي يؤخذ بعين الاعتبار". وتحته قالت الصحيفة بأن قلة ستحسد وليام هيغ هذا الأسبوع. وأوضحت بأنه قضى السنوات الأربع الماضية محاولاً رفع مستوى حزبه, لكن أي زر يضغط أو أيا من العتلات يسحب؟ فإن كل استفتاءات الرأي العام تؤشر على وجود كارثة قادمة.

ولفتت إلى أن هيغ لم يجد حماس أجهزة الإعلام والصحافة للإفصاح عن مقترحاته في تقليص الضرائب أو تحسين الطرق أو إعطاء المتقاعدين صفقة أفضل من تلك التي يتلقونها حالياً. لذلك اتبع هيغ الطريقة الوحيدة المتوفرة لديه للإفصاح عن 


يأمل حزب المحافظين أن يتحول اهتمام الصحف وأجهزة الإعلام إلى إعطاء المزيد من الوقت والسطور لرؤساء أحزاب المعارضة بنفس المقدار الذي سيعطى للحكومة

الصنداي تلغراف

سياسته وهي استغلال الظروف عند حصول نزاع أو خلاف، مقدمة مثالاً عن دعوته إلى رفع عدد أفراد الشرطة إثر مقتل الشاب الزنجي "داميلولا" أو مطالبته بالتشدد في قوانين الهجرة.

وتعلق الصحيفة بأن المشكلة في اتباع مثل هذه الأساليب بالإفصاح عن سياسة الحزب ستظهر الحزب وكأنه يملك بعداً واحداً فقط أو كأنه لا يملك سياسةً سوى تلك المتعلقة بأخبار الساعة.

وأملت صحيفة حزب المحافظين أن يتحول اهتمام الصحف وأجهزة الإعلام إلى إعطاء المزيد من الوقت والسطور لرؤساء أحزاب المعارضة بنفس المقدار الذي سيعطى للحكومة بمجرد إعلان رئيس الوزراء موعد الانتخابات. وبذلك ترى الصنداي تلغراف أن وليام هيغ يستطيع أن يفصح عن سياسة حزبه والخطوات التي سيتخذها لاحقاً, غير أن أمل هيغ هو أن الناخب لايزال مستمعاً.

وفي الموضوع نفسه عنونت الإندبندنت أون صنداي "بلير يعلق آماله في الانتخابات على تجميد الضرائب". وتوقعت الصحيفة أن يؤدي قرار توني بلير تجميد نسبة الضرائب على الطبقة الوسطى الغنية للسنوات الخمس القادمة إلى تحويل أصوات المحافظين الذين لم يقترعوا لحزب العمال في الانتخابات الماضية، وذلك لثقتهم على قدرة حزب العمال في إدارة اقتصاد البلاد. كما توقعت أن يؤدي ذلك إلى تحقيق أغلبية قدرتها بمائة مقعد في البرلمان.

ونختم بالأوبزرفر وبعنوان "حملة مركزة على مكافحة الجريمة تترأس برنامج بلير الانتخابي". وحسب الصحيفة فإن مجموعة من الإجراءات الصارمة ضد الجريمة -من بينها أحكام لمدد أطول بهدف مكافحة المذنبين المحترفين- ستشكل المنصة التي ستنطلق منها حملة توني بلير الانتخابية التي سيجذب عبرها أصوات من سمتهم الصحيفة بـ"الأصوات المحايدة".

المصدر : الصحافة البريطانية