لندن - مراسل الجزيره نت 
أجمعت الصحف البريطانية الصادرة اليوم وقبل أسبوع من الانتخابات العامة على فشل خطة حزب المحافظين المعارض في التركيز على إثارة موضوع الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) لإنجاح حملته الانتخابية ورفع أسهمه بين الناخبين.

وتناولت الصحف مواضيع أخرى عدة تراوحت بين أجواء الانقلاب العسكري في زيمبابوي وانتقاد برنامج التجسس الإلكتروني الأميركي البريطاني المعروف باسم أشيلون, بالإضافة إلى المعارضة الأوروبية لمشروع حرب النجوم الأميركي، وإدانة المتهمين في قضية تفجير السفارتين الأميركيتين في أفريقيا.

نتائج عكسية 


من المتوقع أن يتلقى هيغ هزيمة أكبر من هزيمة عام 1997 التي أخرجت الحزب من الحكم بعد 17 عاما من إدارة شؤون بريطانيا

غارديان

ونبدأ من صحيفة غارديان التي ركزت على أن حزب المحافظين المعارض بقيادة وليام هيغ بات يواجه خطر انحسار كبير في التأييد في الانتخابات المقررة في السابع من الشهر القادم بعد فشل حملته التي ركزت على الدفاع عن الجنيه الإسترليني ورفض الانضمام إلى اليورو في دورة البرلمان القادم في الحصول على مزيد من التأييد.

وأعلنت الصحيفة أن أحدث استطلاع للرأي أجرته أمس توصل إلى تقدم حزب العمال الحاكم بـ19 نقطة على المحافظين وتوقعت أن يتلقى هيغ هزيمة أكبر من هزيمة عام 1997 التي أخرجت الحزب من الحكم بعد 17 عاما من إدارة شؤون بريطانيا.

إسرائيل تعاند أميركا
وعلى الصعيد العربي كتب مراسل الصحيفة من القدس المحتلة أن إسرائيل زادت من عنادها في وجه المجتمع الدولي الداعي لتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بإعلان عزمها بناء 700 وحدة سكنية جديدة.

وبرر وزير الإسكان الإسرائيلي ناتان شارنسكي موافقته على أمر البناء في حديث إلى الصحيفة بأنه "لا يمكنك تجميد البناء الآن والحصول على وحدات سكنية عند الحاجة إليها بعد أربع سنوات". واعتبر التقرير أن الخطوة تناقض تماما تعهد رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون يوم الأحد الماضي بأن إسرائيل تقبل شرطا أساسيا في تقرير السيناتور الأميركي جورج ميتشل هو تجميد بناء المستوطنات.

انقلاب عسكري


الانقلابات ليست حلولا لمشاكلنا, التغيير السياسي يجب أن يأتي بطريقة دستورية وعبر انتخابات حرة وشفافة

زعيم معارض في زيمبابوي-غارديان

واهتمت غارديان بمتابعة معلومات نشرتها عن إبلاغ ضباط كبار في جيش زيمبابوي مسؤولين في جنوب أفريقيا احتمال وقوع انقلاب عسكري لإسقاط حكم الرئيس روبرت موغابي.

وتابعت الصحيفة الأمر باستطلاع رأي قادة المعارضة الحزبية في هراري ومنهم زعيم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي مورغان تسفانجيريا. وقال الزعيم المعارض إن الانقلابات الأفريقية كوارث نادرا ما مهدت السبيل لحكم شرعي.

وأعلن رفضه فكرة الانقلاب قائلا إن "الانقلابات ليست حلولا لمشاكلنا، ولو كان الجيش يفكر جديا في الانقلاب فيجب ثنيه عن القيام به. التغيير السياسي يجب أن يأتي بطريقة دستورية وعبر انتخابات حرة وشفافة".

تجسس إلكتروني
أفردت صحيفة إندبندنت مساحة واسعة لتقرير من البرلمان الأوروبي ينتقد التعاون البريطاني مع أميركا في مشروع التجسس الإلكتروني الضخم المعروف باسم أشيلون. وأوضحت تحت عنوان "السرية وأقمار التجسس ومؤامرة الصمت: الحقيقة المزعجة حول أشيلون" الذي يمكن رجال المخابرات من تسجيل ومطالعة ملايين رسائل البريد الإلكتروني في وقت وجيز.

وتناولت السرية المفرطة التي يحاط بها البرنامج وعدم اعتراف البلدين بوجوده أصلا. وقالت إن جميع المصالح المعنية في أميركا رفضت تقديم أي معلومات لفريق البرلمان الأوروبي أو حتى الحديث عن الموضوع أثناء تحقيقه في الأمر.

كما تناولت الصحيفة الموضوع أيضا في افتتاحيتها تحت عنوان "نادي التجسس الانغلوسكسوني". واقترحت إشراك الأوروبيين في البرنامج مضيفة أن الاقتراح "قد يزعج أبناء عمومتنا في واشنطن، لكن ما دام البرنامج ليس مضرا كما يلمح إليه فلم لا؟".

لبنان والعملاء


أن تكون عميلا فهو أسوأ الأوضاع جميعا, فماضيك ميت وحاضرك في خطر ومستقبلك لا وجود له

إندبندنت

وكتب الصحفي المعروف روبرت فيسك في إندبندنت من بلدة مرجعيون في لبنان تحت عنوان "انتقام الأشباح ينتظر عملاء إسرائيل اللبنانيين". وتناول قصص عدد من العملاء وما تعرضوا له. وقال "أن تكون عميلا فهو أسوأ الأوضاع جميعا, فماضيك ميت وحاضرك في خطر ومستقبلك لا وجود له".

وأشار إلى أن السلطات اللبنانية قلقة علي مصير 150 من العملاء ينتظر أن يخرجوا من السجن في الأسبوع القادم بعد إكمال عقوبتهم. وتساءل: هل سيعودون إلى منازلهم؟ هل لديهم منازل ليعودوا إليها؟".

وتناولت صحيفة تايمز المعارضة الشديدة التي قوبل بها وزير خارجية أميركا كولن باول في اجتماع حلف شمال الأطلسي في بودابست أمس. وقالت إن "حلفاء ناتو رفضوا تبني المشروع الأميركي للدفاع الصاروخي , وهذا أحدث دليل جديد على الانقسام بين الولايات المتحدة وأوروبا حول خطة الرئيس جورج بوش المعروفة باسم "ابن حرب النجوم".

وأوضحت أن فرنسا وألمانيا حرصتا على ضمان أن لا يعطي البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول الحلف أملا للأميركيين في أن التحالف يمكن أن يتم كسبه بسهولة في المشروع الدفاعي".

المصدر : الصحافة البريطانية