الجزيرة نت - حسام عبد الحميد
الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية كان الأكثر حضورا في الصحافة القطرية الصادرة اليوم, حيث أفردت مساحات واسعة لتغطية هذا الحدث الذي قرر فيه المجتمعون بلهجة حازمة وقف الاتصالات السياسية وقطع العلاقات الاقتصادية وإنهاء جميع أشكال التطبيع.

ونبدأ عرضنا من صحيفة الوطن التي قالت في عنوانها التمهيدي
"الوزاري الإسلامي الطارئ يقرر وقف الاتصالات مع إسرائيل وتطبيق المقاطعة" أما العنوان الرئيسي فكان "الأمير يدعو بوش لوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين".

وقالت الصحيفة تحت هذا العنوان "إن المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية قرر وقف جميع الاتصالات السياسية مع الحكومة الإسرائيلية، إذا استمر العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، داعيا الدول الأعضاء التي أقامت علاقات مع إسرائيل إلى قطع هذه العلاقات بما فيها إقفال البعثات والمكاتب، وقطع العلاقات الاقتصادية، ووقف جميع أشكال التطبيع معها حتى تقوم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية فلسطين والقدس الشريف والنزاع العربي - الإسرائيلي".

وقالت الصحيفة إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر رئيس القمة الإسلامية أكد في كلمته أمس على أهمية ضرورة ايجاد استراتيجية إسلامية موحدة، وتقديم كل أوجه الدعم السياسي والمادي للشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع.

وأبرزت الصحيفة دعوة أمير قطر الإدارة الأميركية والرئيس جورج بوش شخصيا إلى ضرورة التدخل الفوري من أجل وضع حد للحالة المتفاقمة في الأراضي المحتلة، والتي لم يعد من الجائز السكوت عليها، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لإرغامها على إيقاف عدوانها، والعودة دون شروط مسبقة إلى الالتزام بالمبادئ التي قامت عليها العملية السلمية.


إن علاقات قطر مع إسرائيل مجمدة والمكتب الإسرائيلي متوقف عن العمل.. لكني لا أنفي وجود شخص في هذا المكتب بصفة سكرتير

وزير الخارجية القطري-الشرق

أما صحيفة الشرق التي أفردت ملحقا خاصا بالمؤتمر قالت في عنوانها الرئيسي حول هذا الحدث "البيان الختامي: وقف الاتصالات السياسية وقطع العلاقات الاقتصادية وإنهاء جميع أشكال التطبيع".

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قوله إن علاقات بلاده مع إسرائيل مجمدة وأن المكتب الإسرائيلي متوقف عن العمل.. لكني لا أنفي وجود شخص في هذا المكتب بصفة سكرتير. وتعهد الشيخ حمد بتجميد جميع الاتصالات مع إسرائيل حتى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط".

وأبرزت صحيفة الراية الحدث في صفحتها الأولى تحت عنوان
"الأمير يطالب بتدخل أميركي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي" وهذا العنوان لا يختلف في مضمونه عما كتبته صحيفة الوطن.

كما أفردت الصحف الثلاث العديد من الصفحات لتغطية مجريات المؤتمر والبيان الختامي واللقاءات الهامشية والأحاديث الصحفية مع رؤساء وفود الدول الإسلامية المشاركين في المؤتمر.

وإلى الافتتاحيات حيث تناولت الصحف الثلاث خطاب أمير قطر في الاجتماع الوزاري الإسلامي الطارئ والذي عبر فيه عما يعتمل في النفوس حيال الظروف البالغة السوء التي يعيشها الشعب الفلسطيني.


إن كلمة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر لم تكتف بتشريح الحالة المأساوية الراهنة، وإنما قدمت أيضا رؤية واضحة للأسس التي يتعين أن يقوم عليها الحل بما في ذلك حدود المسؤولية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي

الوطن

وقالت الوطن تحت عنوان "رؤية واضحة" إن كلمة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر لم تكتف بتشريح الحالة المأساوية الراهنة، وإنما قدمت أيضا رؤية واضحة للأسس التي يتعين أن يقوم عليها الحل بما في ذلك حدود المسؤولية التي تقع على عاتق المجتمع الدولي.

وقالت الصحيفة لقد كان الأمير واضحا عندما وضع الأمة الإسلامية، وبالذات العربية، أمام حقيقة أن وقوفها عند حدود دعوات الشجب والاستنكار فقط مكن الحكومة الإسرائيلية من المضي في ممارستها الوحشية، وإذا كان العرب والمسلمون يتحملون جانبا من المسؤولية، فإن المجتمع الدولي أيضا يتحمل تلك المسؤولية، حيث مازالت إسرائيل في منأى عن العقاب، بينما رأينا دولا عربية وإسلامية تحاصر باسم الشرعية الدولية.

وأضافت الصحيفة أن الأمير"لم يكتف بتشريح الحالة القائمة فحسب، وإنما قدم تصورا واضحا لإنقاذ الشعب الفلسطيني من محنته بالدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن تخصص لبحث الوضع الخطير في الأراضي المحتلة، والتوجه إلى عواصم الدول الخمس وإلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من أجل التباحث في إيجاد الصيغ والآليات اللازمة للتعاون مع الوضع المتدهور السائد الآن".

وخلصت الصحيفة إلى القول "في الواقع إن ما يحتاجه الشعب الفلسطيني هو التزام أكيد من هذه الدول بترجمة القرارات إلى واقع ملموس والتقيد الكامل بها، لأن تجارب الماضي لا تترك الكثير للتفاؤل، فهي أكدت على الدوام وجود حالة من الازدواجية، بين ما هو معلن، وبين ما هو غير معلن".

أما الراية فقد اعتبرت "خطاب الأمير منهاج عمل" وقالت تحت هذا العنوان "جاءت الكلمة التي وجهها أمير البلاد في افتتاح أعمال الاجتماع أمس قوية، وشاملة وجامعة ومانعة في توصيف ما يجري داخل الأراضي المحتلة وفي وضع الأمة الإسلامية كلها أمام الحقيقة دون تزييف أو تزويق, وفي اقتراح خطة عمل لتحرك المنظمة علي المستوي الدولي من أجل وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية وإنقاذ وحماية الشعب الفلسطيني.


إن المطلوب وبشكل عاجل كما حدد الأمير في خطابه توفير الحماية الدولية للفلسطينيين لإنقاذهم من بطش الوحش الشاروني الشرس ووقف الاستيطان وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من الانتهاكات

الراية

وقالت الصحيفة "إن المطلوب وبشكل عاجل أيضاً كما حدد الأمير في خطابه توفير الحماية الدولية للفلسطينيين لإنقاذهم من بطش الوحش الشاروني الشرس ووقف الاستيطان تماماً الذي يبتلع كل يوم المزيد من الأرض والحق الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من الانتهاكات.

وتمنت الصحيفة "أن يستجيب الرئيس الأميركي بوش لنداء الأمير بالتدخل لوضع حد للحالة الخطيرة المتفاقمة بالأراضي المحتلة والتي يعد السكوت عليها هو بمثابة دفع المنطقة كلها إلي ويلات حرب شاملة.

وخلصت الصحيفة إلى أن الأمير "كان موفقا تماما عندما اقترح خطة عمل للجنة الوزارية المنبثقة عن القمة الإسلامية التاسعة ولو تم تنفيذ هذه الخطة بعزيمة وجدية وصلابة فإنها بلا شك ستحقق نتائج إيجابية، ولتظل هذه اللجنة في حالة انعقاد دائم.. فالموقف جد أكثر من خطير".

المصدر : الصحافة القطرية