عودة أميركية حذرة إلى تحريك عملية السلام
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ

عودة أميركية حذرة إلى تحريك عملية السلام

تونس - خالد الأيوبي
كانت الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية محط اهتمام الصحف التونسية الصادرة اليوم، والتحرك الأميركي الحذر تجاه عملية السلام عبر الإعلان رسميا عن تقرير لجنة ميتشل وتعيين مبعوث أميركي للسلام في الشرق الأوسط.

فجاء في عناوين صحيفة الشروق:
- شارون للفلسطينيين وسوريا ولبنان: اخضعوا وتعالوا نتفاوض.
- مساع أوروبية لفتح حوار بين بغداد وواشنطن ولندن.

أما في الصباح:
- الفلسطينيون يصدون محاولة اقتحام إسرائيلية لمدينة نابلس.

ومما جاء في الصحافة:
- عودة أميركية حذرة إلى تحريك عملية السلام.
- الصين وروسيا بصوت واحد: الدرع الأميركي خطر على الاستقرار الاستراتيجي.

وفي الحرية:
- شارون يرفض تجميد المستوطنات اليهودية.
- العقيد القذافي ينوه بجهود الرئيس بن علي من أجل ترسيخ أركان الاتحاد الأفريقي وتجمع دول الساحل والصحراء.


لقد هانت على العرب حقوقهم وكرامتهم وأصبحوا يرددون عبارات المختصين في تسويق شرعية إبادة الشعب الفلسطيني

الشروق

ومن العناوين إلى الافتتاحيات والآراء ونبدأ مع الشروق وجمال الدين كرماوي الذي قال تحت عنوان "الفاس في الرأس": لقد هانت على العرب حقوقهم وكرامتهم، هانت عليهم حتى حججهم التي ضمنتها قرارات مجلس الأمن، وأصبحوا يرددون عبارات المختصين في تسويق شرعية إبادة الشعب الفلسطيني.. صرنا نتحدث عن "تبادل العنف" ونوازي بين العين والمخرز.. بين الـ"إف 16" ولحم الرضيع.

ويتساءل كرماوي كيف يعقل أن يردد الإعلام الغربي كذبة إسرائيل في استهدافها مصانع للأسلحة عندما استعملت طائراتها الحربية فيقول: بقي أن يجتمع مجلس الأمن ويعلن الحصار على الفلسطينيين ويكلف لجنة للتفتيش ويمنع على عرفات التجول في حديقة بيته وتقوم الطائرات الغربية بطلعات شمال وجنوب الخراب الفلسطيني ويمنع استيراد الأكفان والضمادات والفؤوس لحفر القبور، لأنها قد تستغل في صناعة سلاح شامل اسمه: الحقد والنار.

وتحدثت فاطمة الكراي تحت عنوان "إذا كان رب البيت.." عن أهداف التصعيد الصهيوني ضد الانتفاضة، وتتساءل بغرابة عن وجوم العالم وصمته المريب تجاه الصلف الصهيوني فتقول: إنه عوض أن تسقط أميركا ما بيدها عندما نفذ العراق كل ما هو مطلوب منه أممياً، ابتدع الأميركيون قصة الإطاحة بنظام الحكم في بغداد، مدخلين العالم في دوامة من التشكيك في فحوى القرارات الأممية. وعلى نفس المنوال تتجه إسرائيل مع فلسطين عاملة بالمثل القائل "إذا كان رب البيت للطبل ضارباً فلا تلومنّ الصبية إذا رقصوا". وإسرائيل لا تظلم أحداً إذا هي سارت على خطى واشنطن.


إن بهلوانيات شارون وغيره من ساسة إسرائيل لم تعد تخدع أحداً ولا تغري أحداً لأنه لم يأت بجديد في كل ما قاله، بل تفنن في إعادة صياغة مواقف جديدة وتسويقها للمناسبة

الشروق

نبقى مع الشروق وعبد الحميد الرياحي الذي قال تحت عنوان "شارون البهلوان وبائع الأوهام": إن بهلوانيات شارون وغيره من ساسة إسرائيل لم تعد تخدع أحداً ولا تغري أحداً. والأكيد أنه أصبح يناور على المكشوف لأنه لم يأت بجديد في كل ما قاله، بل تفنن في إعادة صياغة مواقف جديدة وتسويقها للمناسبة.

والمناسبة هي ضرورة الرد على تقرير لجنة ميتشل الذي اتخذته الإدارة الأميركية أساساً لوقف ما تسميه العنف وإعادة المفاوضات وذلك من خلال وقف الاستيطان. شارون تحول إذن إلى بائع أوهام ليلتف على هذا الطرح الأميركي وليرفضه ويهدمه بأياد فلسطينية، لأنه يعرف سلفاً بأن الفلسطينيين لهم سقف مطالبهم ولن يقبلوا بحال بوقف الانتفاضة لينعم شارون بالهدوء ويواصل الاستيطان وتهويد الأرض والمقدسات إرضاء لنزعاته الصهيونية التوسعية، وإشباعاً لهواجسه الأمنية.

ويتناول حمادي معمري الممارسات القمعية الصهيونية وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أحداث مأساوية، فيقول في صحيفة الحرية وتحت عنوان "العرب والمعركة الاستراتيجية ضد إسرائيل": إنه ومن سوء حظ الفلسطينيين أن يتخذ الرأي العام الدولي والغربي موقف التجاهل ومعادلة "لا أرى ولا أسمع" وهو موقف ربما عززه الصمت العربي الكبير تجاه قضية الأمة وهي القضية الفلسطينية.

ويضيف معمري: إن استقالة الأمة العربية من دور المقاومة قد يحمل مستقبلاً قاتماً لهذه الأمة، ولعل الاتجاه التصاعدي لحدة الموقف في الأراضي الفلسطينية يعطي للمسألة بعداً واقعياً خاصة وأن إسرائيل تتجاهل العالم فما بالك العرب.


واجب الدول الصغرى الانخراط أكثر فأكثر في المهمات الدولية العسكرية لأن ذلك يعطيها فرصة أكبر للمساهمة في تحديد مصيرها، ودفع السياسة الدولية نحو حد أدنى من التوازن

الصباح

في صحيفة الصباح تحدث كمال بن يونس عن وصول الفيلق العسكري التونسي إلى كينشاسا للمشاركة في القوات الأممية المكلفة بحفظ السلام ومحاولة حماية أرواح أبناء هذا الشعب الأفريقي الذي عصفت به الحرب الأهلية، فيقول: إن المبادرات التونسية المتعاقبة بالمشاركة في القوات الأممية يدعم الجانبين الدبلوماسي والاقتصادي في تحركات تونس على الساحة الدولية.

لكن وإذا كانت دول صغرى -مثل تونس- غير مرشحة لمنافسة الدور الإقليمي والدولي عسكرياً لدول عملاقة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فإن من واجب الدول الصغرى الانخراط أكثر فأكثر في المهمات الدولية العسكرية لأن ذلك يعطيها فرصة أكبر للمساهمة في تحديد مصيرها، ودفع السياسة الدولية نحو حد أدنى من التوازن واعتبار الدول النامية ورقة في المعادلة، لا مجرد رقم لا وزن له.

عودة إلى صحيفة الحرية وافتتاحيتها التي كتبها ناجي بن جنات فقال تحت عنوان "قضاء عادل وناجز": إن الحرص الفائق على استقلالية القضاء وتفعيل دوره وفق أهداف التطور وضرورات النجاعة، يمثل جوهر التمشي الإصلاحي المتعلق بهذا القطاع الذي تعهده رئيس الدولة باستمرار بكل ما يقتضيه هذا التوجه من آليات وأساليب عمل.

المصدر : الصحافة التونسية