شارون يناور للالتفاف على توصيات ميتشل
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/3/1 هـ

شارون يناور للالتفاف على توصيات ميتشل

الجزيرة نت - حسام عبد الحميد
تصدر الشأن الفلسطيني عناوين الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم, حيث تناولت رفض شارون طلب لجنة ميتشل تجميد المستوطنات ودعوته لوقف إطلاق النار, واعتبرت تلك الدعوات مناورة شارونية للالتفاف على توصيات اللجنة.

ونبدأ عرضنا من صحيفة الحياة التي قالت في عنوانها الرئيسي "شارون يطلق مناورة للالتفاف على توصيات ميتشل". وقالت إن دعوة شارون السلطة الفلسطينية للعمل معا من أجل وقف فوري لإطلاق النار هي محاولة للالتفاف على تقرير ميتشل.

وقالت الصحيفة إن تصريحات شارون بقبول إسرائيل تقرير ميتشل قاعدة وأساسا إيجابيين, لكنها نقلت أيضا رفض شارون التجميد التام للاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وفي هذا الشأن أكدت القدس العربي في عنوانها "شارون يرفض طلب ميتشل تجميد المستوطنات"، وهو المطلب الذي تضمنه تقرير لجنة ميتشل. ونقلت الصحيفة عن شارون قوله "لا يوجد ارتباط بين وقف العنف ووقف بناء المستوطنات".

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد تناولت الموضوع أيضا ولكن من زاوية أوروبية حيث عنونت موضوعها في هذا الشأن "أوروبا تطبق عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية".

وقالت الصحيفة: في إطار خطوة يعتبرها مراقبون بأنها محاولة للضغط اقتصاديا على تل أبيب لإرغامها على تجميد نشاطاتها الاستيطانية، أبلغ الاتحاد الأوروبي أمس إسرائيل أنه سيفرض تعرفة جمركية على البضائع التي تنتجها شركاتها من الأراضي المحتلة وتدخل عادة إلى دول الاتحاد معفاة من أي تعرفة أو قيود جمركية.

وأضافت: إن دبلوماسيين أوروبيين وخبراء في التجارة أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأنهم بصدد الانتهاء من مراجعة مئات من البضائع المستوردة من الشركات الإسرائيلية التي قد تحرم من الدخول إلى أسواق دول الاتحاد من دون قيود جمركية.


تقرير لجنة ميتشل الذي أصبح كتابا مقدسا عند الحكومات العربية والدولية هو الأخطر على الانتفاضة والقضية العربية وحالة الصحوة الخجولة التي بدأت تسود الشارع العربي

عبد الباري عطوان - القدس

ونعود إلى القدس العربي حيث كتب عبد الباري عطوان افتتاحية الصحيفة تحت عنوان "وطنية شارون أنقذت الانتفاضة" فيقول: نحمد الله أن وطنية أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي هي التي نسفت تقرير لجنة ميتشل, فقد أوضح شارون في كلمته المتلفزة أمس أنه يعتبر الاستيطان مصلحة قومية ولهذا سيستمر في بناء المستوطنات جديدة وتوسيع ما هو قائم منها لاستيعاب النمو الطبيعي.

واعتبر عطوان أن تقرير لجنة ميتشل الذي أصبح كتابا مقدسا عند الحكومات العربية والدولية هو الأخطر على الانتفاضة والقضية العربية وحالة الصحوة الخجولة التي بدأت تسود الشارع العربي وذلك لعدة أسباب:
* أولا حمل التقرير الفلسطينيين مسؤولية أحداث الانتفاضة.
* ثانيا طالب الفلسطينيين بوقف العنف فورا.
* ثالثا يركز على ضرورة عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة.
* رابعا لا تبدي الإدارة الأميركية أي اهتمام حقيقي وجدي بالأوضاع في المنطقة.
* خامسا لا يبدي الرئيس بوش أي احترام للشعب الفلسطيني وقيادته.
* سادسا التقرير يطالب السلطة بمكافحة الإرهاب وهذا يعني عودة السلطة للاعتقالات التي تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

ويمضي عطوان في تفسير عنوانه ليقول: إن الأمر المؤسف أن بعض المسؤولين الفلسطينيين يروجون ليل نهار في الأيام العشرة الماضية لمفهوم وقف الانتفاضة مقابل وقف الاستيطان.
ويتحسر عطوان على ذلك بقوله: يا له من ثمن بخس.. الانتفاضة لم تنفجر من أجل تجميد الاستيطان وإنما من أجل الاستقلال والوصول إلى السلام العادل والدائم.

وفي الشأن العراقي تقول الشرق الأوسط "واشنطن تقترح مساعدات من الدول الغنية لجيران العراق لتعويضهم في إطار العقوبات الذكية".

وفي التفاصيل تقول الصحيفة: في خطوة أخرى في سياق جهودها لكسب التأييد لمشروع "العقوبات الذكية" على بغداد، اقترحت واشنطن أن تساعد الدول الغنية ومؤسسات التمويل الدولية مثل البنك الدولي، الدول المجاورة للعراق إذا ما تعرضت لإجراءات انتقامية من الحكم في بغداد بسبب مساعدتها في مكافحة عمليات تهريب النفط من العراق والسلاح إليه.

وأضافت: هذا المقترح الذي ورد في ورقة أميركية سرية وزعت على أعضاء بارزين في مجلس الأمن الدولي، يهدف أيضا لكسب تأييد مجلس الأمن لتحويل جزء من عائدات النفط العراقي إلى صندوق خاص لمساعدة تركيا والأردن ودول الجوار الأخرى. وتشير الورقة إلى أن من أصعب التحديات الآن تقديم تأكيدات للدول المجاورة للعراق بأنها سوف تتلقى المساعدات اللازمة في حال تعرضها إلى إجراءات انتقامية من العراق.

وفي مكان آخر من نفس الصحيفة عنونت "الإمارات تمنع سفن 10 دول لمكافحة تهريب النفط العراقي". وتشرح الصحيفة عنوانها فتقول: اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس إجراء خاصا لمكافحة عمليات تهريب النفط العراقي تماشيا مع قرار سابق من مجلس الوزراء الإماراتي، بحظر دخول السفن التي ترفع أعلام عشر دول مدرجة أسماؤها في القائمة السوداء للمنظمة البحرية الدولية التي تشمل الدول ذات الخطورة العالية على البيئة البحرية.

وقالت الصحيفة إن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة إجراءات وافقت عليها حكومة الإمارات لحماية البيئة البحرية للبلاد بعد تصاعد عمليات تهريب النفط في سفن متهالكة غير مؤهلة لنقل النفط الخام ومشتقاته، مما تسبب في وقوع حوادث أدت لتلويث البيئة البحرية على نحو خطير.


كان من الصعوبة بمكان أن تمضي السلطات المصرية في طريق تطبيع علاقاتها مع إيران في مختلف المجالات بينما اسم خالد الإسلامبولي يحتل أحد شوارع طهران

مسؤل مصري -الشرق الأوسط

وفي الشرق الأوسط أيضا جاء عنوان "انتهاء أزمة الشارع بين القاهرة وطهران"، وقالت الصحيفة: رحبت القاهرة أمس بقرار بلدية طهران تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري السابق أنور السادات، في العاصمة الإيرانية إلى شارع الانتفاضة أو محمد الدرة الطفل الفلسطيني الذي قتلته إسرائيل العام الماضي.

وقال مسؤول مصري رفيع المستوى لـالشرق الأوسط: إن هذه الخطوة الإيجابية ستساهم في تأكيد النية لتحسين وتطوير العلاقات المصرية الإيرانية بما يخدم مصالح الطرفين، معتبرا أنه كان من الصعوبة بمكان أن تمضي السلطات المصرية في طريق تطبيع علاقاتها مع إيران في مختلف المجالات بينما اسم خالد الإسلامبولي يحتل أحد شوارع طهران.


إن الغارات أكدت أن العرب متمسكون بالصمت إزاء ما يحدث للفلسطينيين وأن بإمكان إسرائيل أن تقصف أي عاصمة عربية وهي مطمئنة إلى أن العرب لن يجرؤوا على إصدار بيان الاستنكار

داود الشريان-الشرق الأوسط

وننتقل إلى الحياة ليطالعنا الكاتب داود الشريان في عموده "أضعف الإيمان" بمقالة تحت عنوان "الغارات على العرب" يعتبر فيها أن استخدام مقاتلات إف 16 ضد الفلسطينيين لا يهدف إلى قمع الانتفاضة أو إسقاط السلطة الفلسطينية, لكنه يتساءل لماذا إذا لجأت إسرائيل إلى حرب الطائرات؟!

ويجيب الكاتب بقوله: هدف إسرائيل من غارات إف 16 هو ذبح الفلسطينيين لتأديب العرب أو بعضهم على طريقة "اضرب المربوط يخاف السايب", وصولا إلى أهداف سياسية صرفة تتعلق بقياس رد فعل العرب واختبار درجة تمسكهم بمشروع التسوية.

ويقول الكاتب: إن الغارات أكدت أن العرب متمسكون بالصمت إزاء ما يحدث للفلسطينيين وأن بإمكان إسرائيل أن تقصف أي عاصمة عربية وهي مطمئنة إلى أن العرب لن يجرؤوا على إصدار بيان الاستنكار.

وفي افتتاحية الشرق الأوسط والتي جاءت تحت عنوان "انتهاك سهل لإجماع مستحيل" انتقدت الصحيفة زيارة وزير الخارجية الموريتاني لإسرائيل وقالت: قد يستغرب كثيرون استمرار هذا الطرف العربي أو ذاك في متابعة الاتصالات مع حكومة أرييل شارون في مخالفة صريحة لتوصية جامعة الدول العربية بوقفها.

وتضيف الصحيفة: إن من يتابع تغطيات الصحافة العالمية خلال الأسبوع يدرك كم يشعر عقلاء اليهود ومعتدلوهم بالخجل من نهج شارون المتطرف وتخوّفهم من تبعاته وتفاعلاته.

وأكدت الصحيفة أنه إزاء هذا النهج "يجوز" من منطلق أخلاقي تأجيل المبادرات الانفرادية التي تنتهك الإجماع العربي تحت حجة القرار السيادي، ويتوجب التضامن في وجه الانزلاق نحو الهاوية.. وفق اعتبارات المصلحة، إذا أسقطنا نهائياً معايير الأخوة والعروبة والإسلام.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها: لا شك أن هناك ضغوطا تمارس على أكثر من دولة عربية لخرق أي إجماع عربي، لكن يستحيل ممارسة السياسة من دون ثوابت وخطوط حمراء.

المصدر :
كلمات مفتاحية: